• 1991
  • عَنْ جُنْدُبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُتَوَفَّى بِخَمْسِ لَيَالٍ خَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيكُمْ إِخْوَةٌ وَأَصْدِقَاءُ ، وَإِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ أَتَّخِذَ مِنْكُمْ خَلِيلًا ، وَلَوْ أَنِّي اتَّخَذْتُ مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا ، إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ، وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ ، فَلَا تَتَّخِذُوا قُبُورَهُمْ مَسَاجِدَ ، فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ "

    أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ جَمِيلٍ النَّجْرَانِيِّ ، عَنْ جُنْدُبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُتَوَفَّى بِخَمْسِ لَيَالٍ خَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيكُمْ إِخْوَةٌ وَأَصْدِقَاءُ ، وَإِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ أَتَّخِذَ مِنْكُمْ خَلِيلًا ، وَلَوْ أَنِّي اتَّخَذْتُ مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا ، إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ، وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ ، فَلَا تَتَّخِذُوا قُبُورَهُمْ مَسَاجِدَ ، فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ

    أبرأ: برئ من الشيء : خلص وخلا
    وَإِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ أَتَّخِذَ مِنْكُمْ خَلِيلًا ، وَلَوْ أَنِّي
    حديث رقم: 859 في صحيح مسلم كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةَ بَابُ النَّهْيِ عَنْ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ ، عَلَى الْقُبُورِ وَاتِّخَاذِ الصُّوَرِ فِيهَا
    حديث رقم: 859 في صحيح مسلم كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةَ بَابُ تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ مِنَ الْقُدْسِ إِلَى الْكَعْبَةِ
    حديث رقم: 10682 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا
    حديث رقم: 3977 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ تَوَارِيخِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ ذِكْرُ إِبْرَاهِيمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
    حديث رقم: 7434 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَالْإِمَامَةِ وَأَبْوَابٌ مُتَفَرِّقَةٌ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِتْيَانِهِ
    حديث رقم: 4453 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْعَيْنِ مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ
    حديث رقم: 1667 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْجِيمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ جُنْدُبٍ
    حديث رقم: 941 في مسند الروياني مسند الروياني مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ
    حديث رقم: 1929 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني ذِكْرُ الْكَنِيسَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ وَمَا قَالَ فِي ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 3129 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثالث ذِكْرُ الْغَارِ وَالْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ
    حديث رقم: 66 في فضائل الصحابة لابن حنبل سُئِلَ عَنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ
    حديث رقم: 925 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ أَبْوَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ مُبْتَدَأُ أَبْوَابٍ فِي الْمَسَاجِدِ وَمَا فِيهَا
    حديث رقم: 555 في المحدث الفاصل بين الراوي والواعي للرامهرمزي المحدث الفاصل بين الراوي والواعي للرامهرمزي مَنْ قَالَ : قَرَأْتُ فِي كِتَابِ فُلَانٍ بِخَطِّهِ عَنْ فُلَانٍ ،
    حديث رقم: 44 في كتاب الإمامة والرد على الرافضة للأصبهاني كتاب الإمامة والرد على الرافضة للأصبهاني خِلَافَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضاهُ

    في هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنِّي أَبْرَأُ إلى اللهِ"، أي: أَمتنِعُ وأُنكِرُ، "أن يَكونَ لي مِنكُمْ خَليلٌ"، والخليلُ: هو المُنقَطَعُ إليه المُختَصُّ بشيءٍ دون غيرِه، وهو مَن لا يَتَّسعُ القلبُ لغيرِه، فنفى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ تَكونَ حاجَتُه وانقطاعُه إلى غيرِ اللهِ تَعالى، ثُمَّ قال: "فإنَّ اللهَ تعالى قد اتَّخَذَني خليلًا كما اتَّخذَ إبراهيمَ خليلًا"، فيه إثباتُ الخُلَّةُ لمحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كما أنَّها ثابتةٌ لإبراهيمَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ.ثُمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ولو كُنتُ مُتَّخِذًا من أُمَّتي خليلًا"، يعني: لو كُنتُ مُتَّخذًا من الخَلْقِ خليلًا تَتَخلَّلُ محبَّتُه في باطني وقلبي، ويَكونُ مُطَّلِعًا على سِرِّي، "لاتَّخذتُ أبا بكرٍ"؛ لأنَّه أقربُ أحبَابِي إلَيَّ وأقدَمُهم صُحبةً، وأكثَرُ بنفسِه ومالِه مُواساةً في سبيلِ اللهِ، وهذا يدُلُّ على نفيِ الخُلَّةِ منَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأحدٍ منَ النَّاسِ، لأنَّ الخُلَّةَ تلزَمُ فضْلَ مُراعاةٍ للخليلِ وقيامٍ بحقِّه، واشتغالَ القلبِ بأمْرِه، فأخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه ليس عندي فَضْلٌ- مع خُلَّة الحقِّ- للخَلْقِ، لاشتغالِ قلبي بمحبَّتِه سُبحانه فلا يَحتمِلُ مَيلًا إلى غَيرِه. ثُمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أَلَا وإنَّ مَن كان قَبلَكم"، منَ اليَهودِ والنَّصارى، "كانوا يَتَّخذونَ قُبورَ أنبيائِهم وصالِحيهم مساجِدَ"؛ إمَّا بالسُّجودِ إليها تَعظيمًا لها، أو بجعلِها قِبلةً يَتوجَّهون إليها في الصَّلاةِ، ويَقْصِدونَها بعبادَتِهم، ثُمَّ حذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن فِعلِهم هذا بقَولِه: "أَلَا فَلا تَتَّخذوا القبورَ مَساجِدَ".والنَّهيُ عن اتِّخاذِ القُبورِ مَساجدَ؛ لئَلَّا تُعظَّمَ؛ لأنَّ الصَّلاةَ عندَ الشَّيءِ تَعظيمٌ له؛ ولِمَا في ذلك من الذَّريعَةِ إلى عِبادَتِها والاعتِقادِ فيها، ثُمَّ أكَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّهيَ عن ذلك.وفي هذا الحديثِ: بيانُ ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من شِدَّة العِنايةِ في تحذيرِ أُمَّته مِنَ الوُقوعِ في الشِّركِ، حتَّى في آخرِ لحظَةٍ من حَياتِهِ.وفيه: الإشادَةُ بفَضلِ الصِّدِّيقِ رضِي اللهُ عنه .وفيه: التَّحذيرُ من الغُلوِّ في الصَّالحين لإِفضائِه إلى الشِّركِ .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت