• 398
  • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ غُنَيْمَةً يَتْبَعُ بِهَا سَعَفَ الْجِبَالِ ، وَمَوَاضِعَ الْقَطْرِ ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ "

    أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ غُنَيْمَةً يَتْبَعُ بِهَا سَعَفَ الْجِبَالِ ، وَمَوَاضِعَ الْقَطْرِ ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هَكَذَا أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ سَعَفَ وَإِنَّما هِيَ بِالشِّينِ

    القطر: القطر : المطر
    يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ
    حديث رقم: 19 في صحيح البخاري كتاب الإيمان باب: من الدين الفرار من الفتن
    حديث رقم: 3149 في صحيح البخاري كتاب بدء الخلق باب: خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال
    حديث رقم: 3436 في صحيح البخاري كتاب المناقب باب علامات النبوة في الإسلام
    حديث رقم: 6157 في صحيح البخاري كتاب الرقاق باب: العزلة راحة من خلاط السوء
    حديث رقم: 6712 في صحيح البخاري كتاب الفتن باب التعرب في الفتنة
    حديث رقم: 3779 في سنن أبي داوود كِتَاب الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ بَابُ مَا يُرَخَّصُ فِيهِ مِنَ البَدَاوَةِ فِي الْفِتْنَةِ
    حديث رقم: 4996 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الإيمان وشرائعه الفرار بالدين من الفتن
    حديث رقم: 3977 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْفِتَنِ بَابُ الْعُزْلَةِ
    حديث رقم: 1774 في موطأ مالك كِتَابُ الِاسْتِئْذَانِ بَابُ مَا جَاءَ فِي أَمْرِ الْغَنَمِ
    حديث رقم: 10818 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 11037 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 11179 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 11332 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 6058 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ كِتَابُ الرَّهْنِ
    حديث رقم: 11298 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الشُّرُوطِ بابُ الشُّرُوطِ
    حديث رقم: 36441 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفِتَنِ مَنْ كَرِهَ الْخُرُوجَ فِي الْفِتْنَةِ وَتَعَوَّذَ عَنْهَا
    حديث رقم: 706 في مسند الحميدي مسند الحميدي أَحَادِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 263 في مسند عبدالله بن المبارك مسند عبدالله بن المبارك مِنَ الْفِتَنِ
    حديث رقم: 995 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
    حديث رقم: 947 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
    حديث رقم: 8813 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ

    كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحذِّرُ أُمَّتَه مِنَ الفِتنِ، وخاصَّةً ما يكونُ منها في آخِرِ الزَّمانِ.وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للصَّحابةِ الكرامِ رَضيَ اللهُ عنهم أنَّه يَقرُبُ أنْ تَتغيَّرَ وتَتبدَّلَ الأحوالُ، وتَدخُلَ الفِتَنُ وتَعُمَّ الناسَ والبِلادَ، فإذا كان الحالُ كذلك، فإنَّ خيرَ مالٍ يتَّخِذُه المسلِمُ حيَنئذٍ هو الغَنَمُ، وخُصَّت بذلك؛ لِمَا فيها مِن السَّكينةِ والبَرَكةِ؛ لأنَّ المُعتزِلَ عنِ النَّاسِ بالغَنمِ يَأكُلُ مِن لُحومِها ونِتاجِها، ويَشرَبُ مِن ألْبانِها، ويَستمتِعُ بأصوافِها باللُّبسِ وغيرِه، وهي تَرعَى النَّباتَ والعُشبَ في الجِبالِ، وتَرِدُ المِياهَ، وهذه المَنافعُ والمرافِقُ لا تُوجَدُ في غيرِ الغَنمِ، وكذلك هي في نُمُوِّها وزِيادتِها أبعَدُ مِن الشَّوائبِ المُحرَّمةِ؛ كالرِّبا، والشُّبهاتِ المَكروهةِ، وهي سَهلةُ الانقيادِ، خَفيفةُ المَؤُونةِ، كَثيرةُ النَّفعِ، فيَرْعاها ويَتْبَعُ بها «شَعَفَ الجبالِ»، أي: رُؤوسَها وأعاليَها؛ فإنَّها تَعصِمُ مَن لَجَأ إليها مِن عدُوٍّ، «ومَواقِعَ المَطرِ»؛ وهي بُطونُ الأوديةِ والصَّحارى؛ لأنَّه يَجِدُ فيها الكلَأَ والعُشبَ والماءَ، فيَشرَبُ منها، ويَسقِي غَنَمَه، وتَرْعى غنَمُه مِن الكلأِ. فيَهرُبُ خَشيةً على دِينِه مِن الوقوعِ في تلك الفِتَنِ، وطلَبًا للسَّلامةِ؛ فإنَّ مَن خالَطَ الفِتَنَ لم يَسلَمْ دِينُه مِن الإثمِ.والمرادُ بالفِتَنِ التي في الحديثِ: هي الَّتي يَختلِطُ فيها الحقُّ بالباطلِ، ولا يَقدِرُ المرءُ على تَمييزِهما، أمَّا الَّتي يَتمايَزُ فيها الحقُّ عن الباطلِ فإنَّ المرْءَ مُطالَبٌ بالانحيازِ إلى الحقِّ ومُدافعةِ الباطلِ. ويَحتمِلُ أنْ يكونَ المرادُ بالفِتَنِ: ما يكونُ مِن غَلَبةِ الفَسادِ على أهلِ الزَّمانِ، واستقواءِ أهلِ الباطلِ، وضَعفِ أهلِ الإيمانِ، فلا يَسْلَمُ منها المُقيمُ فيها، فيَفِرُّ بدِينِه منها؛ لأنَّ مُصيبةَ الدِّينِ لا تَنجبِرُ. وفي الحديثِ: فضْلُ تَربيةِ الغنَمِ، وأنَّها أنفَعُ الأموالِ عِندَ الفِتَنِ.وفيه: التَّحذيرُ مِنَ الفِتَنِ ومُخالَطتِها والوُقوعِ فيها.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت