• 1565
  • حَدَّثَنِي فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ ، مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ ، وَأَنْفُسِهِمْ ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ ، وَيَدِهِ ، وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ "

    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ ، قَالَ حَدَّثَنِي فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ ، مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ ، وَأَنْفُسِهِمْ ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ ، وَيَدِهِ ، وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ

    هجر: هجر : ترك
    لا توجد بيانات
    حديث رقم: 2180 في سنن أبي داوود كِتَاب الْجِهَادِ بَابٌ فِي فَضْلِ الرِّبَاطِ
    حديث رقم: 1619 في جامع الترمذي أبواب فضائل الجهاد باب ما جاء في فضل من مات مرابطا
    حديث رقم: 3931 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْفِتَنِ بَابُ حُرْمَةِ دَمِ الْمُؤْمِنِ وَمَالِهِ
    حديث رقم: 23345 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ مُسْنَدُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 23346 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ مُسْنَدُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 23349 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ مُسْنَدُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 23353 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ مُسْنَدُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 23360 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ مُسْنَدُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 23362 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ مُسْنَدُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 4708 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ
    حديث رقم: 4792 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ التَّقْلِيدِ وَالْجَرَسِ لِلدَّوَابِ
    حديث رقم: 24 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْإِيمَانِ كِتَابُ الْإِيمَانِ
    حديث رقم: 2376 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْجِهَادِ كِتَابُ الْجِهَادِ
    حديث رقم: 2589 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ
    حديث رقم: 15596 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ فَضْلٌ
    حديث رقم: 15597 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ فَضْلٌ
    حديث رقم: 15602 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ فَضْلٌ
    حديث رقم: 15603 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ فَضْلٌ
    حديث رقم: 2236 في سنن سعيد بن منصور كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الرِّبَاطِ
    حديث رقم: 813 في الزهد و الرقائق لابن المبارك ما رواه المروزي بَابُ مَا جَاءَ فِي قَبْضِ الْعِلْمِ
    حديث رقم: 1753 في الزهد و الرقائق لابن المبارك مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ بَابٌ فِي خَوْفِ اللَّهِ وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ
    حديث رقم: 29 في مسند عبدالله بن المبارك مسند عبدالله بن المبارك الإيمان
    حديث رقم: 64 في محاسبة النفس لابن أبي الدنيا محاسبة النفس لابن أبي الدنيا بَابُ جِهَادِ النَّفْسِ وَمَنْعِهَا مِنْ شَهَوَاتِهَا
    حديث رقم: 6012 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ فَضْلِ الْمُرَابِطِ ، وَثَوَابِهِ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ إِنْ رَابَطَ
    حديث رقم: 59 في اعتلال القلوب للخرائطي اعتلال القلوب للخرائطي بَابُ مَنْعِ النَّفْسِ هَوَاهَا وَقَدْعِهَا عَنْ شَهَوَاتِهَا
    حديث رقم: 17 في الأربعون على مذهب المتحققين من الصوفية لأبي نعيم الأصبهاني وَمِنْهَا الْجَدُّ وَالْمُوَاظَبَةُ عَلَى جِهَادِ النَّفْسِ وَالْمُخَالَفَةِ وَمِنْهَا الْجَدُّ وَالْمُوَاظَبَةُ عَلَى جِهَادِ النَّفْسِ وَالْمُخَالَفَةِ
    حديث رقم: 1919 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

    خطَبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُسلِمين في حَجَّةِ الوَداعِ خُطبةً جامعةً، فنبَّهَ على أُصولٍ مُهِمَّةٍ مِن أُصولِ الشَّرِيعَةِ الإسلامِيَّةِ، منها حُرمةُ الدَّمِ والمالِ والعِرْضِ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ فَضالةُ بنُ عُبيدٍ: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال في حَجَّةِ الوَداعِ"، وهي آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَنةَ تِسْعٍ مِن الهِجرةِ قبْلَ وَفاتِه، واجتمَعَ فيها كثيرٌ مِن المُسلِمين؛ لِيَقْتدوا به، "هذا يومٌ حرامٌ وبلدٌ حرامٌ"، أي: يَحرُمُ فيهما فِعلُ الشَّرِّ والمعاصى أكثَرَ مِن غيرِهما، "فدِماؤُكم وأموالُكم وأعراضُكم عليكم حرامٌ، مِثْل هذا اليومِ وهذا البلِدِ، إلى يومِ تَلْقَونه"، وهذا تأكيدٌ للتَّحريمِ وتَغليظٌ وتَشديدٌ في حُرمةِ التَّعدِّي بدونِ وجْهِ حقٍّ على الأموالِ والأعراضِ والدِّماءِ، "وحتَّى دَفعةٌ دفَعَها مُسلِمٌ مُسلِمًا يُرِيدُ بها سُوءًا"، أي: حتَّى الضَّربةُ الخفيفةُ باليَدِ إذا أراد بها الدَّافِعُ والضَّاربُ سُوءًا بمُسلمٍ، فهي مَمنوعةٌ، "وسأُخْبِرُكم مَن المُسلِمُ: مَن سلِمَ النَّاسُ مِن لِسانِه ويَدِه"، أي: إنَّ المُسلِمَ الكامِلَ الجامعَ لخِصالِ الإسلامِ: هو مَن لم يُؤْذِ مُسلِمًا بقولٍ ولا فِعلٍ، وخصَّ اللِّسانَ واليدَ؛ لكَثرةِ أخطائِهما وأضرارِهما؛ فإنَّ مُعظَمَ الشُّرورِ تَصدُرُ عنهما؛ فاللِّسانُ يكذِبُ، ويَغتابُ، ويسُبُّ، ويَشهَدُ بالزُّورِ، واليدُ تَضرِبُ، وتقتُلُ، وتَسرِقُ، إلى غيرِ ذلك، وقدَّمَ اللِّسانَ؛ لأنَّ الإيذاءَ به أكثرُ وأسهَلُ، وأشدُّ نِكايةً، ويعُمُّ الأحياءَ والأمواتَ جميعًا، "والمُؤمِنُ مَن أمِنَهُ النَّاسُ على أموالِهم وأنفُسِهم"، أي: المُؤمنُ الحقُّ الَّذي تحقَّقَت فيه صِفَةُ الإيمانِ، وظهَرَتْ عليه علاماتُه، هو مَن يأْمَنُه النَّاسُ، ولا يَخافونَه على أنفُسِهم وأرواحِهم وأموالِهم؛ فلا يَقتُلُ، ولا يَسرِقُ، ولا يَنهَبُ، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ المُرادُ بذلك الإشارةَ إلى الحثِّ على حُسْنِ مُعامَلةِ العبْدِ مع رَبِّه؛ لأنَّه إذا أحسَنَ مُعامَلةَ إخوانِه، فأوْلى أنْ يُحسِنَ مُعامَلةَ رَبِّه، مِن بابِ التَّنبيهِ بالأَدْنَى على الأعْلَى، "والمُهاجِرُ مَن هجَرَ الخطايَا والذُّنوبَ"، أي: المُهاجِرُ الكاملُ هو مَن هجَرَ ما نهى اللهُ عنه؛ فالمُهاجرُ المَمدوحُ: هو الَّذي جمَعَ إلى هِجرانِ وطَنِه وعَشيرتِه هِجرانَ ما حرَّمَ اللهُ تعالى عليه، فمُجرَّدُ هِجرةِ بلَدِ الشِّركِ مع الإصرارِ على المعاصي ليست بهِجرةٍ تامَّةٍ كاملةٍ؛ فالمُهاجرُ بحَقٍّ هو الَّذي لم يَقِفْ عندَ الهِجرةِ الظَّاهرةِ؛ مِن تَرْكِ دارِ الحربِ إلى دارِ الأمْنِ، بل هُو مَن هجَرَ كلَّ ما نَهَى اللهُ عنه، "والمُجاهِدُ مَن جاهَدَ نفْسَه في طاعةِ اللهِ تعالى"، أي: المُجاهِدُ ليس مَن قاتَلَ الكُفَّارَ فقطْ، بلِ المُجاهِدُ مَن حارَبَ نفْسَه وحمَلَها على طاعةِ اللهِ تعالى؛ لأنَّ نفْسَ الرَّجلِ أشَدُّ عَداوةً معه مِن الكُفَّارِ؛ لأنَّ الكُفَّارَ بَعيدونَ منه، وأمَّا نفْسُه فتُلازِمُه، وتَمنَعُه مِن الخيرِ والطَّاعةِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت