• 2743
  • أَنَّهُ اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَا : وَاللَّهِ لَوْ بَعَثَنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ ، قَالَ : لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ ، فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ ، وَأَصَابَا مَا يُصِيبُ النَّاسُ مِنَ الْمَنْفَعَةِ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : مَاذَا تُرِيدَانِ ؟ فَأَخْبَرَاهُ بِالَّذِي أَرَادَا ، فَقَالَ : لَا تَفْعَلَا ، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ ، فَقَالَا : لِمَ تَصْنَعُ هَذَا ، فَمَا هَذَا مِنْكَ إِلَّا نَفَاسَةٌ عَلَيْنَا فَوَاللَّهِ لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنِلْتَ صِهْرَهُ ، فَمَا نَفِسْنَا ذَلِكَ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : أَنَا أَبُو حَسَنٍ أَرْسِلُوهُمَا ، ثُمَّ اضْطَجَعَ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ ، فَقُمْنَا عِنْدَهَا حَتَّى مَرَّ بِنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ بِآذَانِنَا ، وَقَالَ : " أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ " ، وَدَخَلَ ، فَدَخَلْنَا مَعَهُ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي بَيْتِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، قَالَ : فَكَلَّمْنَاهُ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جِئْنَاكَ لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَنُصِيبُ مَا يُصِيبُ النَّاسُ مِنَ الْمَنْفَعَةِ ، وَنُؤَدِّي إِلَيْكَ مَا يُؤَدِّي النَّاسُ ، قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ ، حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ ، قَالَ : فَأَشَارَتْ إِلَيْنَا زَيْنَبُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابِهَا كَأَنَّهَا تَنْهَانَا عَنْ كَلَامِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ ، فَقَالَ : " أَلَا إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِمُحَمَّدٍ ، وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ " ، ادْعُ لِي مَحْمِيَةَ بْنَ جُزْءٍ - وَكَانَ عَلَى الْعُشُورِ - ، وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ " ، قَالَ : فَأَتَيَا ، فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ : " أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ " ، لِلْفَضْلِ ، فَأَنْكَحَهُ ، وَقَالَ لِأَبِي سُفْيَانَ : " أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ " ، قَالَ : فَأَنْكَحَنِي ، ثُمَّ قَالَ لِمَحْمِيَةَ : " أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ "

    أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَا : وَاللَّهِ لَوْ بَعَثَنَا هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ ، قَالَ : لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ ، فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ ، وَأَصَابَا مَا يُصِيبُ النَّاسُ مِنَ الْمَنْفَعَةِ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : مَاذَا تُرِيدَانِ ؟ فَأَخْبَرَاهُ بِالَّذِي أَرَادَا ، فَقَالَ : لَا تَفْعَلَا ، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ ، فَقَالَا : لِمَ تَصْنَعُ هَذَا ، فَمَا هَذَا مِنْكَ إِلَّا نَفَاسَةٌ عَلَيْنَا فَوَاللَّهِ لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَنِلْتَ صِهْرَهُ ، فَمَا نَفِسْنَا ذَلِكَ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : أَنَا أَبُو حَسَنٍ أَرْسِلُوهُمَا ، ثُمَّ اضْطَجَعَ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الظُّهْرَ سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ ، فَقُمْنَا عِنْدَهَا حَتَّى مَرَّ بِنَا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَأَخَذَ بِآذَانِنَا ، وَقَالَ : أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ ، وَدَخَلَ ، فَدَخَلْنَا مَعَهُ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي بَيْتِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، قَالَ : فَكَلَّمْنَاهُ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جِئْنَاكَ لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَنُصِيبُ مَا يُصِيبُ النَّاسُ مِنَ الْمَنْفَعَةِ ، وَنُؤَدِّي إِلَيْكَ مَا يُؤَدِّي النَّاسُ ، قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ ، حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ ، قَالَ : فَأَشَارَتْ إِلَيْنَا زَيْنَبُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابِهَا كَأَنَّهَا تَنْهَانَا عَنْ كَلَامِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ ، فَقَالَ : أَلَا إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِمُحَمَّدٍ ، وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ ، ادْعُ لِي مَحْمِيَةَ بْنَ جُزْءٍ - وَكَانَ عَلَى الْعُشُورِ - ، وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ ، قَالَ : فَأَتَيَا ، فَقَالَ لِمَحْمِيَةَ : أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ ، لِلْفَضْلِ ، فَأَنْكَحَهُ ، وَقَالَ لِأَبِي سُفْيَانَ : أَنْكِحْ هَذَا الْغُلَامَ ابْنَتَكَ ، قَالَ : فَأَنْكَحَنِي ، ثُمَّ قَالَ لِمَحْمِيَةَ : أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ

    نفاسة: النفاسة : الحسد
    صهره: الصِّهر : القريب بالزواج
    تصرران: تصرران : تجمعانه في صدوركما من الكلام
    أوساخ: الوسخ : القذارة والمراد أنها أموال يراد بها تطهير الناس من قذارة ذنوبهم ومعاصيهم
    العشور: العشور : جمع عُشر وهو واحد من عشرة والمقصود : أخذ عُشر الأموال
    أصدق: الصداق : المهر
    لا توجد بيانات
    حديث رقم: 1849 في صحيح مسلم كِتَاب الزَّكَاةِ بَابُ تَرْكِ اسْتِعْمَالِ آلِ النَّبِيِّ عَلَى الصَّدَقَةِ
    حديث رقم: 2640 في سنن أبي داوود كِتَاب الْخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ بَابٌ فِي بَيَانِ مَوَاضِعِ قَسْمِ الْخُمُسِ ، وَسَهْمِ ذِي الْقُرْبَى
    حديث رقم: 2593 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الزكاة باب استعمال آل النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة
    حديث رقم: 2153 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الزَّكَاةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ السِّعَايَةِ عَلَى الصَّدَقَةِ
    حديث رقم: 2161 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الزَّكَاةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ قَسْمِ الْمُصَّدِّقَاتِ ، وَذِكْرِ أَهْلِ سُهْمَانِهَا
    حديث رقم: 17203 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
    حديث رقم: 17204 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
    حديث رقم: 2361 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزَّكَاةِ اسْتِعْمَالُ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّدَقَةِ
    حديث رقم: 4432 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ رَبِيعَةُ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ يُكْنَى أَبَا أَرْوَى
    حديث رقم: 2664 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 12380 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ بَابٌ لَا يَأْخُذُونَ مِنْ سَهْمِ الْعَامِلِينَ بِالْعَمَالَةِ شَيْئًا
    حديث رقم: 12381 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ بَابٌ لَا يَأْخُذُونَ مِنْ سَهْمِ الْعَامِلِينَ بِالْعَمَالَةِ شَيْئًا
    حديث رقم: 1086 في المنتقى لابن جارود كِتَابُ الْبُيُوعِ وَالتِّجَارَاتِ بَابُ الْوُجُوهِ الَّتِي يُخْرَجُ فِيهَا مَالُ الْفَيْءِ
    حديث رقم: 1029 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ الْوَاجِبَاتِ
    حديث رقم: 1907 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ
    حديث رقم: 3516 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ السِّيَرِ كِتَابُ وُجُوهِ الْفَيْءِ وَخُمُسِ الْغَنَائِمِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ , وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ مَا ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْآيَةِ الْأُولَى , هُوَ فِيمَا صَالَحَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ أَهْلَ الشِّرْكِ مِنَ الْأَمْوَالِ , وَفِيمَا أَخَذُوهُ مِنْهُمْ فِي جِزْيَةِ رِقَابِهِمْ , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ , وَكَانَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ , هُوَ خُمُسُ مَا غَلَبُوا عَلَيْهِ بِأَسْيَافِهِمْ , وَمَا أَشْبَهَهُ , مِنَ الرِّكَازِ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ فِيهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , الْخُمُسَ , وَتَوَاتَرَتْ بِذَلِكَ الْآثَارُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 4498 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الرابع عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ وَأُمُّهُ أُمُّ الْحَكَمِ بِنْتُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ . وَكَانَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ مِنَ الْوَلَدِ مُحَمَّدٌ ، وَأُمُّهُ أُمُّ الْبَنِينَ بِنْتُ حَمْزَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَعْدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ مَالِكِ ، وَهُوَ أَبُو شَعِيرَةَ بْنُ مُنَبِّهِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عُذْرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ دَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُشَمِ بْنِ حاشدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْخَيْوَانِ بْنِ نَوْفِ بْنِ هَمْدَانَ , وَهِيَ أُخْتُ قَيْسِ بْنِ حَمْزَةَ وَكَانَ حَمْزَةُ بْنُ مَالِكٍ هَذَا فِي شُهُودِ الْحَكَمَيْنِ مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ : فَأَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ مَالِكٍ هَاجَرَ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى الشَّامِ فِي أَرْبَعِ مِائَةِ عَبْدٍ ، فَأَعْتَقَهُمْ ، فَانْتَسَبُوا جَمِيعًا إِلَى هَمْدَانَ بِالشَّامِ ، فَلِذَلِكَ كَرِهَ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ يُزَوِّجُوا أَهْلَ الشَّامِ لِكَثْرَةِ دَغَلِهِمْ ، وَمَنِ انْتَمَى إِلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ . وَأَرْوَى بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَأُمُّهَا بِنْتُ عُمَيْرِ بْنِ مَازِنَ قَالَ هِشَامٌ : وَقَدْ أَدْرَكَ أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَرَوَى عَنْهُ . وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ رَجُلًا عَلَى عَهْدِهِ
    حديث رقم: 414 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم وَمِنْ ذِكْرِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 2104 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الزَّكَاةِ كِتَابُ الزَّكَاةِ
    حديث رقم: 2417 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ يُكَنَّى أَبَا أَرْوَى ، وَأُمُّ رَبِيعَةَ اسْمُهَا عَزَّةُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ طَرِيفٍ مِنْ وَلَدِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ ، وَلَدَتْ رَبِيعَةَ ، وَنَوْفَلًا ، وَأَبَا سُفْيَانَ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَنَوْفَلٌ يُكَنَّى : أَبَا الْحَارِثِ ، ثَلَاثَتُهُمُ إِخْوَةٌ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَبُوهُمُ الْحَارِثُ ، وَأُمُّهُمْ عَزَّةُ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ
    حديث رقم: 5723 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء مَحْمِيَّةُ بْنُ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَخْمَاسِ ، وَهُوَ عَمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ
    حديث رقم: 972 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة ذِكْرُ فَضْلِ بَنِي هَاشِمٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ قُرَيْشٍ وَقَبَائِلِ الْعَرَبِ
    حديث رقم: 928 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 4141 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

    شرَّفَ اللهُ سُبْحانَه وتَعالَى نبيَّه وأهْلَ بَيتِه المؤمِنينَ من كُلِّ الأدْرانِ والأوْساخِ تَكريمًا لهم، ومن ذلك أنَّ الصَّدَقاتِ محرَّمةٌ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعلى أهْلِ بيتِه، فلا يأخُذونَ منها ولا يَقبَلونَها.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ المطَّلبِ بنُ رَبيعةَ بنِ الحارِثِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَبيعةَ بنَ الحارِثِ ابنَ عمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، اجتَمَعَ هو وعمُّه العبَّاسُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ عمُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالا: واللهِ لو أرْسَلْنا هذينِ الغُلامَينِ -يُريدانِ: عبدَ المُطَّلِبِ بنَ ربيعةَ والفَضلَ بنَ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهم- إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكلَّماه، فجَعَلَهما عامِلَينِ على جِبايةِ الصَّدقاتِ، فأدَّيَا ما يُؤدِّي النَّاسُ، وأصابَا ممَّا يُصيبُ النَّاسُ مِن أُجْرةِ العمَلِ على الصَّدقةِ، رغبةً أنْ يُعينَهما بهذا المالِ على الزَّواجِ، حيث إنَّهما بلَغَا سنَّ الزَّواجِ، وليس عندَهما ما يُعينُهما عليه، كما في رِوايةِ أبي داودَ، فبيْنَما العبَّاسُ ورَبيعةُ رَضيَ اللهُ عنهما يَتكلَّمانِ ويَتَشاوَرانِ في ذلكَ إذ جاء عليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه وهو ابنُ عمِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيضًا، فوقَفَ عندَهما، فذكَرَا له ما تَشاوَرا فيه، وأخْبَراه بما يَنْويانِ فِعلَه، فنَهاهما عليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه عن فِعلِ ذلك، وأقسَمَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لن يَستجيبَ لهم في أمْرِهم هذا، فتوَجَّهَ ربيعةُ ناحيةَ عَليٍّ رَضيَ اللهُ عنه، وقصَدَه بالكلامِ الشَّديدِ، وأقسَمَ أنَّه ما يمنَعُهم من إرْسالِ الغُلامَينِ وسُؤالِهما له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَجعَلَهما أُمراءَ على الصَّدَقاتِ، إلَّا حسَدًا واسْتِبدادًا وإيثارًا منه عليهم برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ أقسَمَ باللهِ لعَليٍّ أنَّه قد فازَ بالمُصاهَرةِ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -يقصِدُ زواجَه رَضيَ اللهُ عنه منَ ابنتِه فاطمةَ رَضيَ اللهُ عنها- فما حسَدوه على ذلك، فلمَّا سمِعَ عليٌّ رَضيَ اللهُ عنه ذلك منه، أمَرَهما أنْ يُرسِلوهما ليَعرِفوا ويَتأكَّدوا صِدقَ نَصيحتِه لهم، «واضْطَجَعَ عَلِيٌّ»، وفي رِوايةٍ أُخرى لمسلِمٍ: «فألْقى عليٌّ رداءَه، ثُمَّ اضطَجَعَ عليه، وقال: أنا أبو حَسنٍ القَرْمُ، واللهِ، لا أَريمُ مَكاني حتَّى يرجِعَ إليكما ابْناكما، بحَوْرِ ما بَعَثْتُما به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ» والقَرْمُ: الفَحلُ منَ الحَيوانِ، ويُرادُ به مَن يكونُ سيِّدًا، ومَن يكونُ له رأيٌ ومعرفةٌ، أَريمُ: أترُكُ، الحَوْرُ: الجوابُ، ويَعني رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ هذا الكلامَ الَّذي قُلتُه لكم عن عِلمٍ، وأنا لن أتحرَّكَ من مَكاني، وسأنتَظِرُ الجوابَ الَّذي يأْتيانِ به من عندِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو يعلَمُ أنَّ الجوابَ سيكونُ بمثلِ ما أخبَرَهما.فانطلَقَ عبدُ المطلَّبِ والفَضلُ رَضيَ اللهُ عنهما، وذَهَبا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويُخبِرُ عبدُ المطَّلِبِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا صلَّى الظُّهرَ سبَقَاه بالذَّهابِ إلى الحُجرةِ الَّتي سيَدخُلُها بعدَ صَلاتِه، وهي حُجرةُ أمِّ المؤمِنينَ زَينبَ بنتِ جَحشٍ رَضيَ اللهُ عنها، وانْتَظَراه عندَ بابِها، حتَّى جاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأمسَكَ بآذانِهما مُداعَبةً لهما، ثمَّ قال: «أخْرِجا ما تُصرِّرانِ»، أي: ما تَجمَعانِه في صُدورِكما مِنَ الكلامِ، ثُمَّ دخَلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُجرتَه، ودخَلَا عليه ليُتابِعا كَلامَهما ويَسمَعَ منهما، فأرادَ كلُّ واحدٍ منهما أنْ يَبتدئَ الآخَرُ بالكلامِ معَ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَيبةً منه، ثمَّ تكلَّمَ أحدُهما، فقال للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يا رسولَ اللهِ، أنتَ أبرُّ النَّاسِ»، أي: أكثَرُ النَّاسِ برًّا وإحْسانًا إلى الغيرِ، «وأوصَلُ النَّاسِ»، أي: أكثَرُ النَّاسِ صلةً للرَّحمِ، «وقد بلَغْنا» سِنَّ «النِّكاحِ»، يَعرِضانِ بذلك سببَ مَطالِبِهمُ الآتيةِ، «فجِئْنا لتُؤمِّرَنا» وتوَلِّيَنا على جَمعِ «بعضِ هذه الصَّدقاتِ»، وهي الزَّكَواتُ من جميعِ أرْبابِ الأمْوالِ وأخْذِها منهم وحِسابِها وحِفظِها وجِبايَتِها إليكَ وتَفرقَتِها على المُستحِقِّينَ، «فنؤدِّيَ إليكَ كما يؤدِّي النَّاسُ»، أي: نُوصِّلَ لكَ ونُسلِّمَكَ الصَّدقاتِ مثلَ غيرِنا، «ونُصيبَ كما يُصيبونَ» مِن أُجْرةِ العمَلِ على الصَّدقةِ، فسكَتَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طويلًا حتَّى أرَادا أنْ يُعيدَا الكلامَ والطَّلبَ إليه، وجعَلَتْ زينبُ بنتُ جَحشٍ رَضيَ اللهُ تعالى عنها تُشيرُ إليهما بثَوبِها، أو بيَدِها مِن وراءِ الحجابِ أنْ لا تُكلِّماه، ثمَّ بعدَ سُكوتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سكوتًا طويلًا، بيَّنَ لهما أنَّ الصَّدقةَ لا تَنْبغي لآلِ محمَّدٍ، أي: تحرُمُ عليه وعلى آلِه، سواءٌ أكان بسببِ العملِ، أو بسببِ الفقرِ والمَسكَنةِ وغيرِهما؛ «فإنَّما هي أوْساخُ النَّاسِ»، أي: هي تَطْهيرٌ لأمْوالِهم من إثْمِ الكنزِ وأنفُسِهم من إثْمِ البُخلِ، أو إنَّها أوْساخُ النَّاسِ؛ لأنَّها تُكفِّرُ الخَطايا وتدفَعُ البَلاءَ وتقَعُ فِداءً عنِ العَبدِ في ذلك، ثمَّ أمَرَهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَدْعُوَا له مَحْمِيةَ بنَ جَزْءِ بنِ عبدِ يَغوثَ الزُّبيديَّ رَضيَ اللهُ عنه، وهو رجُلٌ مِن بَني أسَدٍ، وكان عاملًا للنَّبيِّ على الخُمُسِ منَ الفَيءِ، ويَدْعوَا نَوفَلَ بنَ الحارثِ بنِ عبدِ المُطَّلِب، وهو أخو رَبيعةَ بنِ الحارِثِ، فجاء مَحْميةُ ونَوفَلُ وحَضَرا عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَحْميةَ بنَ جَزْءٍ أنْ يُنكِحَ ابنتَه ويُزوِّجَها للفَضلِ بنِ عبَّاسٍ، ففعَلَ مَحْميةُ رَضيَ اللهُ عنه، وأمَرَ نَوفَلَ بنَ الحارثِ أنْ يُنكِحَ ابنتَه ويُزوِّجَها لعَبدِ المُطَّلِبِ بنِ رَبيعةَ بنِ الحارثِ، ففعَلَا رَضيَ اللهُ عنهما، وكان مَحْميةُ رَضيَ اللهُ عنه يَتوَلَّى أمرَ إنْفاقاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ الخُمُسِ، فأمَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يؤديَ عن كلٍّ منهما صَداقَ زَوجتِه بقَدرٍ عَيَّنَه له منَ الخُمُسِ، والمرادُ به: حقُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الغَنيمةِ، كما في قولِ اللهِ تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ}[الأنفال: 41].وفي الحَديثِ: دفعُ الصَّدقاتِ إلى الإمامِ ووَليِّ الأمرِ.وفيه: تواضُعُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبَشاشتُه ومُداعبتُه وعَطفُه على الصَّغيرِ.وفيه: تَقديمُ الثَّناءِ على طلَبِ الحاجةِ.وفيه: النَّهيُ عنِ الصَّدقةِ لآلِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفيه: عدَمُ استِعمالِ آلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لتَحْصيلِ الصَّدقةِ والزَّكاةِ.وفيه: السَّعيُ في تَحصيلِ مُؤَنِ النِّكاحِ.وفيه: بيانُ اهْتمامِ الوالِدِ بتَزْويجِ وَلَدِه حتَّى يحصِّنَه.وفيه: بيانُ فَضلِ عليٍّ رَضيَ اللهُ عنه حيث كان أعلَمَ بالمسألةِ دونَ هؤلاء الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم.وفيه: كمالُ أدَبِ زَينبَ رَضيَ اللهُ عنها حيث أشارَتْ على الغُلامَينِ بعدمِ إعادةِ الكَلامِ عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت