• 273
  • عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ "

    أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدٍ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هَذَانِ خَبَرَانِ قَدْ أَوْهَمَا عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُمَا مُتَضَادَّانِ ، وَلَيْسَا كَذَلِكَ ، لِأَنَّهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ ، وَلَمْ يَرْوَ عَنْهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي خَبَرٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ دُونَ الْإِحْرَامِ ، وَلَمْ يَكُنْ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مُحْرِمًا قَطُّ إِلَّا وَهُوَ مُسَافِرٌ ، وَالْمُسَافِرُ قَدْ أُبِيحَ لَهُ الْإِفْطَارُ إِنْ شَاءَ بِالْحِجَامَةِ ، وَإِنْ شَاءَ بِالشَّرْبَةِ مِنَ الْمَاءِ ، وَإِنْ شَاءَ بِالشَّرْبَةِ مِنَ اللَّبَنِ ، أَوْ بِمَا شَاءَ مِنَ الْأَشْيَاءِ ، وَقَوْلُهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ فِعْلٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ الْفِعْلِ نَفْسِهِ

    الحاجم: الحاجم والحجام : من يعالج بالحجامة وهي تشريط موضع الألم وتسخينه لإخراج الدم الفاسد من البدن
    والمحجوم: المحجوم : المعالَج بالحجامة ومن يُخْرَج الدم الفاسد من جسده بالتشريط
    احتجم: احتجم : تداوى بالحجامة وهي تشريط موضع الألم وتسخينه لإخراج الدم الفاسد منه
    بالحجامة: الحجامة : نوع من العلاج بتشريط موضع الألم وتسخينه لإخراج الدم الفاسد منه
    " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ
    حديث رقم: 762 في جامع الترمذي أبواب الصوم باب كراهية الحجامة للصائم
    حديث رقم: 1848 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصِّيَامِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَفْعَالِ اللَّوَاتِي تُفْطِرِ الصَّائِمِ
    حديث رقم: 15548 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ
    حديث رقم: 1509 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الصَّوْمِ وَأَمَّا حَدِيثُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ
    حديث رقم: 4135 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الذَّالِ وَمَا أَسْنَدَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ
    حديث رقم: 7277 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ
    حديث رقم: 7798 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ فِي الْإِفْطَارِ بِالْحِجَامَةِ
    حديث رقم: 133 في العلل الكبير للترمذي أَبْوَابُ الصَّوْمِ بَابُ كَرَاهِيَةِ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ
    حديث رقم: 2357 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجِ بْنِ رَافِعِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ حَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، كَانَ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ وَيُحْفِي شَارِبَهُ ، وَكَانَ عَرِيفَ قَوْمِهِ ، اسْتُصْغِرَ عَنْ بَدْرٍ وَأُجِيزَ يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانَ يُعَدُّ فِي الرُّمَاةِ ، أُصِيبَ بِسَهْمٍ يَوْمَ أُحُدٍ فِي ثَنْدُوَتِهِ فَبَقِيَتِ الْحَدِيدَةُ فِي ثَنْدُوَتِهِ تَتَحَرَّكُ فَتُرِكَ فِيهَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ لَهُ سِتٌّ وَثَمَانُونَ ، وَشَهِدَهُ ابْنُ عُمَرَ وَكَانَ لَهُ عَقِبٌ بِالْمَدِينَةِ وَبِبَغْدَادَ رَوَى عَنْهُ : ابْنُ عُمَرَ ، وَأُسَيْدُ بْنُ ظُهَيْرٍ ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ، وَمَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ ، وَمِنَ التَّابِعِينَ : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَسَالِمٌ ، وَأَبُو سَلَمَةَ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسٍ ، وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، وَمِنْ أَوْلَادِهِ : رِفَاعَةُ ، وَعَبَايَةُ ، وَسَهْلٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَسَعِيدٌ ، وَأُسَيْدٍ ، وَغَيْرُهُمْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ : تُوُفِّيَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ بِالْمَدِينَةِ

    في هذا الحَديثِ يَذْكُرُ شَدَّادُ بنُ أوسٍ رضِيَ اللهُ عنه "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أتَى على رجُلٍ بالبَقيعِ"، وفي هذا ذِكْرٌ للمَكانِ، قال: "وهو يَحتَجِمُ"، والحِجامةُ: هي امتِصاصُ الدَّمِ الزَّائدِ مِنَ الجسَدِ، ثمَّ بيَّن الهيئةَ الَّتي كان علَيْها فقَال: "وهو آخِذٌ بيَدي"، ثمَّ بيَّنَ زَمانَ الكلامِ تَحديدًا، فقال: "لِثَمانَ عَشْرةَ خَلَت مِن رمَضانَ"، وهذا من الحِرِص على ضَبْطِ الرِّوايةِ عَن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، وتصويرِ والزَّمانِ والحالِ التي قيلَ فيها الكلامُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "أفطَرَ الحاجِمُ والمحجومُ"، أمَّا الحاجِمُ فلأنَّه كان يمَصُّ الدَّمَ مِن المِحْجَمِ فلا يَأمَنُ أن يَصِلَ الدَّمُ إلى حَلْقِه، وأمَّا المَحْجومُ فإنَّه يَضعُفُ لِخُروجِ الدَّمِ منه، فرُبَّما يَعجِزُ عَن الصَّومِ.وقد ورَد أَنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم "احْتَجَمَ وهو مُحْرِمٌ واحْتَجَمَ وهو صائِمٌ"، فقيل: إنَّ معنَى قولِه: «أَفطرَ الحاجِمُ والمَحْجُومُ»: أي كادَا أن يُفْطِرَا؛ أمَّا الحاجمُ فلخوفِ دُخولِ الدَّمِ في جوفِه، وأمَّا المحجومُ فلضَعْفِهِ..

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت