• 2028
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا ، يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ، وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمَرَكُمْ ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ قِيلَ ، وَقَالَ : وَإِضَاعَةَ الْمَالِ ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ "

    أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا ، يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ، وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمَرَكُمْ ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ قِيلَ ، وَقَالَ : وَإِضَاعَةَ الْمَالِ ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ

    ويسخط: السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به
    تناصحوا: النصح : إخلاص المشورة والإرشاد إلى الصواب
    اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا ، يَرْضَى لَكُمْ
    حديث رقم: 3322 في صحيح مسلم كِتَابُ الْأَقْضِيَةِ بَابُ النَّهْيِ عَنْ كَثْرَةِ الْمَسَائِلِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ ، وَالنَّهْيِ عَنْ
    حديث رقم: 1820 في موطأ مالك كِتَابُ الْكَلَامِ بَابُ مَا جَاءَ فِي إِضَاعَةِ الْمَالِ ، وَذِي الْوَجْهَيْنِ
    حديث رقم: 8149 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 8535 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 8619 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 4643 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ طَاعَةِ الْأَئِمَّةِ
    حديث رقم: 5813 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْكَلَامِ وَمَا لَا يُكْرَهُ
    حديث رقم: 15517 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ بَابُ النَّصِيحَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ وَمَا عَلَى الرَّعِيَّةِ مِنْ إِكْرَامِ السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ
    حديث رقم: 428 في الجامع لعبد الله بن وهب كِتَابُ الصَّمْتِ بَابُ الْعُزْلَةِ
    حديث رقم: 456 في الأدب المفرد للبخاري بَابُ السَّرَفِ فِي الْمَالِ بَابُ السَّرَفِ فِي الْمَالِ
    حديث رقم: 6456 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
    حديث رقم: 5141 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الأَحْكَامِ بَابُ الْخَبَرِ المُوجِبِ نَصِيحَةَ الْحَاكِمِ وَالْإِمَامِ ، وَالنَّهْيِ عَنْ قِيلٍ وَقَالٍ
    حديث رقم: 5142 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الأَحْكَامِ بَابُ الْخَبَرِ المُوجِبِ نَصِيحَةَ الْحَاكِمِ وَالْإِمَامِ ، وَالنَّهْيِ عَنْ قِيلٍ وَقَالٍ
    حديث رقم: 5143 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الأَحْكَامِ بَابُ الْخَبَرِ المُوجِبِ نَصِيحَةَ الْحَاكِمِ وَالْإِمَامِ ، وَالنَّهْيِ عَنْ قِيلٍ وَقَالٍ
    حديث رقم: 159 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ سِيَاقِ ذِكْرِ مَنْ رُسِمَ بِالْإِمَامَةِ فِي السُّنَّةِ سِيَـاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّهْيِ عَنْ مُنَاظَرَةِ أَهْلِ الْبِدَعِ وَجِدَالِهِمْ وَالْمُكَالَمَةِ مَعَهُمْ وَالِاسْتِمَاعِ إِلَى أَقْوَالِهِمُ الْمُحْدَثَةِ وَآرَائِهِمُ الْخَبِيثَةِ
    حديث رقم: 160 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ سِيَاقِ ذِكْرِ مَنْ رُسِمَ بِالْإِمَامَةِ فِي السُّنَّةِ سِيَـاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّهْيِ عَنْ مُنَاظَرَةِ أَهْلِ الْبِدَعِ وَجِدَالِهِمْ وَالْمُكَالَمَةِ مَعَهُمْ وَالِاسْتِمَاعِ إِلَى أَقْوَالِهِمُ الْمُحْدَثَةِ وَآرَائِهِمُ الْخَبِيثَةِ
    حديث رقم: 12761 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ

    أمَرَ الشَّرعُ المُطهَّرُ بفِعلِ ما في الاستِطاعةِ، ورغَّب فيما يُحِبُّه ويَرْضاهُ اللهُ ورَسولُه، وأمَرَ بالوقوفِ عندَ تَوْجيهاتِ اللهِ ورَسولِه وعدَمِ تَخَطِّيها، وحذَّر ممَّا يَكرَهُ اللهُ ويُبغِضُه.وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ سُبحانَه وتَعالَى يَرضَى لعبادِه ثلاثَ خِصالٍ، أي: يَأمرُهم بها؛ لأنَّ الرِّضا بالشَّيءِ يَستلزِمُ الأمرَ به، والأمرُ بالشَّيءِ يَستلزِمُ الرِّضا به، فيكونُ الرِّضا كِنايةً عن الأمرِ به، وكذلك الكراهيةُ والسَّخطُ يَستلزِمانِ النَّهيَ عن الشَّيءِ، والرِّضا والسَّخطُ والكراهةُ مِن الصِّفاتِ الَّتي أثبَتَها اللهُ تعالَى لنَفسِه في كتابِه، وأثبَتَها له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أحاديثِه الصَّحيحةِ؛ فهي ثابتةٌ له على ظاهرِها، على ما يَليقُ بجَلالِه سُبحانه.فيَرضَى اللهُ سُبحانه لِعبادِه: أنْ يَعبُدوه وحْدَه ويُفرِدوه بالعبادةِ مع عمَلِ الطَّاعاتِ، واجتنابِ المعاصي، ولا يُشرِكوا به شيئًا، لا شِركًا أكبَر ولا شِركًا أصغَر؛ لأنَّ مَن أشرَكَ معه في عِبادتِه غيْرَه لم يَعبُدْه، ويَرضَى لهم أنْ يَعتصِموا بِحَبْلِ الله جميعًا، وهو التَّمسُّكُ بكتابِه العزيزِ، وحُدودِه، والتَّأدُّبُ بآدابِه، ويَرضَى لهم اتِّباعَ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعَدَمَ الاختِلافِ، وقولُه: «ولا تَفرَّقوا»، أي: اجتَمِعوا على الاعتصامِ بالقرآنِ والسُّنةِ اعتقادًا وعملًا، فتَتَّفِقُ كَلمتُكم، فتَتِمُّ لكم مَصالحُ الدُّنيا والدِّينِ، وتَسْلَمون مِن الاختلافِ والافتراقِ الَّذي حصَلَ لأهلِ الكتابينِ مِن اليهودِ والنَّصارى.ثمَّ بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ سُبحانه يَكرَهُ لعبادِه ثلاثَ خِصالٍ أيضًا؛ فيَكرَهُ ويَسخَطُ: «قِيلَ وقالَ»، وهو فُضولُ ما يَتحدَّث به المُتجالِسون مِن قولِهم: قِيلَ كذا، وقالَ كذا؛ فإنَّ ذلك مِن دَوَاعِي الكَذِبِ وعدمِ التثبُّتِ واعتِقادِ غيرِ الحقِّ، ومِن أسبابِ وُقوعِ الفِتَنِ وتَنافُرِ القُلوبِ، ومِن الاشتِغالِ بالأُمورِ الضَّارَّةِ عن الأُمورِ النَّافِعة، وقَلَّ أن يَسْلَمَ أحدٌ مِن شَيءٍ مِن ذلك.ويَكرَهُ اللهُ سُبحانه كثرةَ السُّؤَالِ، أي: كَثرةَ سُؤالِ النَّاسِ أموالَهُم مِن غيرِ حاجةٍ، أو كَثرةَ السُّؤالِ في العِلمِ عمَّا في الدُّنيا أو الآخِرةِ، بالسُّؤالِ عن المُشكِلاتِ الَّتي تُعبِّدْنا بظاهِرِها، أو عمَّا لا حاجةَ للسَّائلِ به، أو المرادُ كَثرةُ سُؤالِ النَّاسِ عن أحوالِهِم حتَّى يُوقِعَهم في الحرَجِ.ويَكرَهُ أيضًا إضاعةَ المالِ، أي: إنفاقَه فيما لا يَحِلُّ والإسرافَ فيه وصَرْفَه في غيرِ وُجوهِه الشَّرعيَّةِ، وتَعريضَه للتَّلفِ، أو بِتَرْكِ حِفْظِه حتَّى يَضِيعَ، وسَببُ النَّهيِ أنَّه إفسادٌ، واللهُ لا يُحِبُّ المفْسِدينَ، ولأنَّه إذا أضاعَ مالَه احتاجَ لِما في أيْدي النَّاسِ.وفي الحديثِ: الحثُّ على الجَماعةِ، والأمرُ بلُزومِها وتَوحيدِ صُفوفِها.وفيه: تَرْكُ الخَوْضِ في أخبارِ النَّاسِ وتَتبُّعِ أحوالِهم وحِكايةِ أقوالِهم وأفعالِهم.وفيه: الحثُّ على الحِفاظِ على المالِ وعدمِ الإسرافِ فيه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت