• 870
  • عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : " يَا عِبَادِي ، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي ، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا ، فَلَا تَظَّالَمُوا ، يَا عِبَادِي ، إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلَا أُبَالِي "

    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ بِنَسَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : يَا عِبَادِي ، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي ، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا ، فَلَا تَظَّالَمُوا ، يَا عِبَادِي ، إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلَا أُبَالِي فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ : وَكَانَ أَبُو إِدْرِيسَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ

    لا توجد بيانات
    لَوْ عَمِلْتَ قِرَابَ الْأَرْضِ خَطَايَا وَلَمْ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا ، جَعَلْتُ
    حديث رقم: 4780 في صحيح مسلم كتاب الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ بَابُ تَحْرِيمِ الظُّلْمِ
    حديث رقم: 4959 في صحيح مسلم كتاب الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ بَابُ فَضْلِ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى
    حديث رقم: 2532 في جامع الترمذي أبواب صفة القيامة والرقائق والورع باب
    حديث رقم: 3818 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْأَدَبِ بَابُ فَضْلِ الْعَمَلِ
    حديث رقم: 4254 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الزُّهْدِ بَابُ ذِكْرِ التَّوْبَةِ
    حديث رقم: 20791 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ
    حديث رقم: 20795 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ
    حديث رقم: 20800 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ
    حديث رقم: 20842 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ
    حديث رقم: 20849 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ
    حديث رقم: 20850 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ
    حديث رقم: 20851 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ
    حديث رقم: 20857 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ
    حديث رقم: 20860 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ
    حديث رقم: 20898 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ
    حديث رقم: 20899 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ
    حديث رقم: 20900 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ
    حديث رقم: 20952 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ
    حديث رقم: 20966 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ
    حديث رقم: 20983 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ
    حديث رقم: 21014 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ
    حديث رقم: 21045 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ
    حديث رقم: 226 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْإِيمَانِ بَابُ فَرْضِ الْإِيمَانِ
    حديث رقم: 7713 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ التَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ كِتَابُ التَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ
    حديث رقم: 7714 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ التَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ كِتَابُ التَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ
    حديث رقم: 7732 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ التَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ كِتَابُ التَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ
    حديث رقم: 28954 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الدُّعَاءِ فِي مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ وَأَنَّهُ لَا يُخَيِّبُهُ
    حديث رقم: 701 في سنن الدارمي وَمِنْ كِتَابِ الرِّقَاقِ بَابُ : إِذَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى
    حديث رقم: 1737 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 3128 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْبَاءِ مَنِ اسْمُهُ بِشْرٌ
    حديث رقم: 7514 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ
    حديث رقم: 7892 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ
    حديث رقم: 503 في المعجم الصغير للطبراني بَابُ الصَّادِ مَنِ اسْمُهُ صَدَقَةُ
    حديث رقم: 1625 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْجِيمِ بَابُ : وَمِنْ غَرَائِبِ مُسْنَدِ أَبِي ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ
    حديث رقم: 10760 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْغَصْبِ بَابُ تَحْرِيمِ الْغَصْبِ وَأَخْذِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ
    حديث رقم: 885 في الجامع لمعمّر بن راشد
    حديث رقم: 459 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 459 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا رَوَتْ أُمُّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 460 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 460 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا رَوَتْ أُمُّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 101 في مشيخة ابن طهمان مشيخة ابن طهمان مشيخة ابن طهمان
    حديث رقم: 1025 في الزهد و الرقائق لابن المبارك ما رواه المروزي بَابُ فَضْلِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
    حديث رقم: 1 في نسخة أبي مسهر و غيره نسخة أبي مسهر المُقدِّمة
    حديث رقم: 2888 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي حَدِيثُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ
    حديث رقم: 807 في الزهد لأحمد بن حنبل الزهد لأحمد بن حنبل زُهْدُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 899 في الزهد لهناد بن السري الزهد لهناد بن السري بَابُ التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ
    حديث رقم: 508 في الأدب المفرد للبخاري بَابُ الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ بَابُ الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ
    حديث رقم: 32 في حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا
    حديث رقم: 764 في غريب الحديث لإبراهيم الحربي غَرِيبُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَابُ : هر
    حديث رقم: 604 في مساؤئ الأخلاق للخرائطي مساؤئ الأخلاق للخرائطي بَابُ مَا جَاءَ فِي ظُلْمِ النَّاسِ ، وَالتَّعَدِّي عَلَيْهِمْ مِنَ الذَّمِّ
    حديث رقم: 607 في مساؤئ الأخلاق للخرائطي مساؤئ الأخلاق للخرائطي بَابُ مَا جَاءَ فِي ظُلْمِ النَّاسِ ، وَالتَّعَدِّي عَلَيْهِمْ مِنَ الذَّمِّ
    حديث رقم: 1190 في معجم ابن الأعرابي بَابُ الْأَلِفِ بَابُ الْأَلِفِ
    حديث رقم: 184 في الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين بَابٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ فَضْلِ الِاسْتِغْفَارِ وَثَوَابِهِ بَابٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ فَضْلِ الِاسْتِغْفَارِ وَثَوَابِهِ
    حديث رقم: 1602 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ الْكَلَامِ فِي الْإِيمَانِ سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا تَضُرُّهُمُ الذُّنُوبُ الَّتِي هِيَ الْكَبَائِرُ إِذَا مَاتُوا عَنْ تَوْبَةٍ مِنْ غَيْرِ إِصْرَارٍ ، وَلَا يُوجِبُ التَّكْفِيرَ وَإِنْ مَاتُوا عَنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ ، فَأَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، قُلْتُ لِجَابِرٍ : كُنْتُمْ تَقُولُونَ لِأَهْلِ الْقِبْلَةِ : إِنَّكُمْ كُفَّارٌ ؟ قَالَ : لَا ، وَعَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ : أَكُنْتُمْ تَعُدُّونَ الذَّنْبَ شِرْكًا ؟ قَالَ : لَا ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْجُونَ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ ، وَصَلَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى قَتْلَى مُعَاوِيَةَ ، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ : شَهِدْتُ صِفِّينَ فَكَانُوا لَا يُجِيزُونَ عَلَى جَرِيحٍ ، وَلَا يَطْلُبُونَ مُوَلِّيًا ، وَلَا يَسْلُبُونَ قَتِيلًا ، وَعَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ قَالَ : لَيْسَ فِيمَا طَلَبْتُ مِنَ الْعِلْمِ ، وَرَحَلْتُ فِيهِ إِلَى الْعُلَمَاءِ . وَسَأَلْتُ عَنْهُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ لِذَنْبٍ لَا أَغْفِرُ ، وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ ، فَقَالَ : مُؤْمِنُونَ وَلَيْسُوا بِكُفَّارٍ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ مِنَ التَّابِعِينَ تَرَكُوا الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ تَأَثُّمًا . وَعَنِ النَّخَعِيِّ : لَمْ يَكُونُوا يَحْجُبُونَ الصَّلَاةَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ . وَعَنْ عَطَاءٍ : صَلِّ عَلَى مَنْ صَلَّى إِلَى قِبْلَتِكَ . وَعَنِ الْحَسَنِ : إِذَا قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ صَلِّ عَلَيْهِ . وَعَنْ رَبِيعَةَ : إِذَا عَرَفَ اللَّهَ فَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ حَقٌّ . وَعَنْ مَالِكٍ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ : إِنَّ أَصَوْبَ ذَلِكَ وَأَعَدَلَهُ عِنْدِي إِذَا قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ ، ثُمَّ هَلَكَ ، أَنْ يُغَسَّلَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ . وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ : سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ : هَلْ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْقِبْلَةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمِلٍ ؟ قَالَ : لَا . وَعَنِ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَأَبِي عُبَيْدٍ مِثْلَهُ
    حديث رقم: 1603 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ الْكَلَامِ فِي الْإِيمَانِ سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا تَضُرُّهُمُ الذُّنُوبُ الَّتِي هِيَ الْكَبَائِرُ إِذَا مَاتُوا عَنْ تَوْبَةٍ مِنْ غَيْرِ إِصْرَارٍ ، وَلَا يُوجِبُ التَّكْفِيرَ وَإِنْ مَاتُوا عَنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ ، فَأَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، قُلْتُ لِجَابِرٍ : كُنْتُمْ تَقُولُونَ لِأَهْلِ الْقِبْلَةِ : إِنَّكُمْ كُفَّارٌ ؟ قَالَ : لَا ، وَعَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ : أَكُنْتُمْ تَعُدُّونَ الذَّنْبَ شِرْكًا ؟ قَالَ : لَا ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْجُونَ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ ، وَصَلَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى قَتْلَى مُعَاوِيَةَ ، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ : شَهِدْتُ صِفِّينَ فَكَانُوا لَا يُجِيزُونَ عَلَى جَرِيحٍ ، وَلَا يَطْلُبُونَ مُوَلِّيًا ، وَلَا يَسْلُبُونَ قَتِيلًا ، وَعَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ قَالَ : لَيْسَ فِيمَا طَلَبْتُ مِنَ الْعِلْمِ ، وَرَحَلْتُ فِيهِ إِلَى الْعُلَمَاءِ . وَسَأَلْتُ عَنْهُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ لِذَنْبٍ لَا أَغْفِرُ ، وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ ، فَقَالَ : مُؤْمِنُونَ وَلَيْسُوا بِكُفَّارٍ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ مِنَ التَّابِعِينَ تَرَكُوا الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ تَأَثُّمًا . وَعَنِ النَّخَعِيِّ : لَمْ يَكُونُوا يَحْجُبُونَ الصَّلَاةَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ . وَعَنْ عَطَاءٍ : صَلِّ عَلَى مَنْ صَلَّى إِلَى قِبْلَتِكَ . وَعَنِ الْحَسَنِ : إِذَا قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ صَلِّ عَلَيْهِ . وَعَنْ رَبِيعَةَ : إِذَا عَرَفَ اللَّهَ فَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ حَقٌّ . وَعَنْ مَالِكٍ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ : إِنَّ أَصَوْبَ ذَلِكَ وَأَعَدَلَهُ عِنْدِي إِذَا قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ ، ثُمَّ هَلَكَ ، أَنْ يُغَسَّلَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ . وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ : سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ : هَلْ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْقِبْلَةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمِلٍ ؟ قَالَ : لَا . وَعَنِ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَأَبِي عُبَيْدٍ مِثْلَهُ
    حديث رقم: 1614 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ الْكَلَامِ فِي الْإِيمَانِ سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا تَضُرُّهُمُ الذُّنُوبُ الَّتِي هِيَ الْكَبَائِرُ إِذَا مَاتُوا عَنْ تَوْبَةٍ مِنْ غَيْرِ إِصْرَارٍ ، وَلَا يُوجِبُ التَّكْفِيرَ وَإِنْ مَاتُوا عَنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ ، فَأَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، قُلْتُ لِجَابِرٍ : كُنْتُمْ تَقُولُونَ لِأَهْلِ الْقِبْلَةِ : إِنَّكُمْ كُفَّارٌ ؟ قَالَ : لَا ، وَعَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ : أَكُنْتُمْ تَعُدُّونَ الذَّنْبَ شِرْكًا ؟ قَالَ : لَا ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْجُونَ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ ، وَصَلَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى قَتْلَى مُعَاوِيَةَ ، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ : شَهِدْتُ صِفِّينَ فَكَانُوا لَا يُجِيزُونَ عَلَى جَرِيحٍ ، وَلَا يَطْلُبُونَ مُوَلِّيًا ، وَلَا يَسْلُبُونَ قَتِيلًا ، وَعَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ قَالَ : لَيْسَ فِيمَا طَلَبْتُ مِنَ الْعِلْمِ ، وَرَحَلْتُ فِيهِ إِلَى الْعُلَمَاءِ . وَسَأَلْتُ عَنْهُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ لِذَنْبٍ لَا أَغْفِرُ ، وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ ، فَقَالَ : مُؤْمِنُونَ وَلَيْسُوا بِكُفَّارٍ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ مِنَ التَّابِعِينَ تَرَكُوا الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ تَأَثُّمًا . وَعَنِ النَّخَعِيِّ : لَمْ يَكُونُوا يَحْجُبُونَ الصَّلَاةَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ . وَعَنْ عَطَاءٍ : صَلِّ عَلَى مَنْ صَلَّى إِلَى قِبْلَتِكَ . وَعَنِ الْحَسَنِ : إِذَا قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ صَلِّ عَلَيْهِ . وَعَنْ رَبِيعَةَ : إِذَا عَرَفَ اللَّهَ فَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ حَقٌّ . وَعَنْ مَالِكٍ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ : إِنَّ أَصَوْبَ ذَلِكَ وَأَعَدَلَهُ عِنْدِي إِذَا قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ ، ثُمَّ هَلَكَ ، أَنْ يُغَسَّلَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ . وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ : سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ : هَلْ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْقِبْلَةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمِلٍ ؟ قَالَ : لَا . وَعَنِ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَأَبِي عُبَيْدٍ مِثْلَهُ
    حديث رقم: 6524 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ
    حديث رقم: 6815 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ
    حديث رقم: 10609 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء وَرَوَى مِسْعَرٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ،
    حديث رقم: 10699 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء وَرَوَى مِسْعَرٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ،
    حديث رقم: 1485 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء وَمِمَّا أَسْنَدَ
    حديث رقم: 325 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الْمُعْطِي بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ

    الظُّلمُ أنواعٌ، أعظَمُها الشِّركُ باللهِ تعالَى؛ قال اللهُ سُبحانَه: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}[لقمان: 13]، ومِنها: ظُلمُ العَبدِ لِنَفسِه بفِعلِ المعاصي والآثامِ، ومنها: ظُلمُ العَبدِ لِغَيرِه بالتعَدِّي على مالِه أو دَمِه أو عِرْضِه.وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو ذَرٍّ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ روى عَنِ اللهِ «تَبارَك وتعالَى»، ومعنى «تَبارَك» أي: تَكاثَرَ خيْرُه، وظَهَر في هذا الخيرِ بعضُ أثرِه، «وتعالَى» أي: ارتفَعَ عن مُشابَهةِ المخلوقينَ، فقال سُبحانَه وتَعالَى: «يَا عِبادِي» فخاطَبَ عِبادَه مِن الثَّقلينِ الإنسِ والجِنِّ، « إنِّي حرَّمْتُ» أي: منعْتُ «الظُّلمَ على نَفْسِي» والظُّلمُ هو وَضعُ الشَّيءِ في غيرِ مَوضعِه، وقدْ تَقدَّس اللهُ سُبحانه عن ذلك وتعالَى عليه، فهو في حقِّه مَستحيلٌ، «وجعلْتُه بيْنَكم مُحَرَّمًا» أي: حكَمْتُ بِتَحريمِه فيما بيْنَكم وألْزَمْتُه إيَّاكم، فإذا عَلِمتُم ذلك فلا يَظلِمْ بعضُكم بعضًا، وهذا تَوكيدٌ لقولِه تعالَى: «وجعَلْتُه بيْنكم مُحرَّمًا» وزِيادةُ تَغليظٍ في تَحريمِه.«يا عِبادي، كلُّكم ضَالٌّ» أي: كلُّكم مُبتعِدٌ عن طَريقِ الهُدى، وعن كلِّ كَمالٍ وسَعادةٍ دِينيَّةٍ، ودُنيويَّةٍ، «إلَّا مَن هديْتُه»، وظاهرُ هذا أنَّهم خُلِقوا على الضَّلالِ إلَّا مَن هَداهُ اللهُ تعالَى، وفي الحديثِ المشهورِ المتَّفَقِ عليه: «ما مِن مَولودٍ إلَّا يُولَدُ على الفِطرةِ، فأبواهُ يُهوِّدانِه أو يُنصِّرانِه أو يُمجِّسانِه» والجمعُ بيْنهما أنَّ المرادَ هنا: وَصْفُهم بما كانوا عليه قبْلَ مَبعَثِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّهم لو تُرِكوا وما في طِباعِهم مِن إيثارِ الشَّهواتِ والرَّاحةِ وإهمالِ النَّظرِ في مَصنوعاتِ اللهِ تعالَى؛ لَضَلُّوا، وأنَّ الهدايةَ لِمَنْ حصَلتْ إنَّما هي مِن عندِ اللهِ لا مِن عندِ نفْسِه، وهذا يَقتضِي أنَّ جميعَ الخلقِ مُفْتقِرونَ إلى اللهِ تعالَى في جلْبِ مَصالِحهم ودفْعِ مَضارِّهم في أُمورِ دِينِهم ودُنياهم، وأنَّ العِبادَ لا يَملِكونَ لِأنفُسِهم شيئًا مِن ذلك كلِّه، وأنَّ مَن لم يَتفضَّلِ اللهُ عليه بِالهَدى والرِّزقِ؛ فإنَّهُ يُحْرَمُهما في الدُّنيا، ولذلك قال: «فَاستهدُوني أُهدِكم» أي: سَلوني الهدَى واطلُبوه مِنِّي أُوفِّقكم لِلهدايةِ.ولمَّا فَرَغ سُبحانه مِن الامتنانِ بالأمورِ الدِّينيَّةِ، شَرَع في الأمورِ الدُّنيويَّةِ تَكميلاً للمَرْتبتينِ، مُقتصِرًا على الأمرينِ الأهَمَّينِ منها، وما هو أصلٌ فيها، ومُكمِّلٌ لِمنافعِها، ولا يُسْتغْنى عنهما؛ وهما: الأكلُ واللُّبْسُ، فقال: «يا عِبادي كلُّكم جائعٌ» مُحتاجٌ إلى الطَّعامِ «إلَّا مَن أطعَمْتُه» فبَسَطْتُ عليه الرِّزقَ، وأغْنَيْتُه؛ وذلك لأنَّ النَّاسَ عَبيدٌ لا يَملكونَ شيئًا، وخَزائنُ الرِّزقِ بِيدِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فَمَنْ لا يُطعِمُه بِفضلِه بَقيَ جائعًا، «فَاستطعِمُوني»، أي: اطلُبوا الطَّعامَ وتَيْسيرَ القُوتِ مِنِّي، «أُطعِمكم»، أي: أُيَسِّر لكم أسبابَ تحصيلِه، ثمَّ قال: «يا عبادي» وكَرَّره للتَّنبيهِ، «كلُّكم عارٍ» مِن اللِّباسِ والسِّترِ مُحتاجٌ إلى سَترِ عَورتِه «إلَّا مَن كسوتُه» فرزَقْتُه الكسوةَ، فاطْلُبوا مِنِّي الكسوةَ، أُيسِّرْ لكم سَتْرَ عوْرَاتِكم وأُزِلْ عنْكم مَساوئَ كشْفِ سَوءاتِكم، وكلُّ هذا مِن التَّنبيهِ على فَقرِنا وعَجْزِنا عن جَلبِ مَنافعِنا ودَفعِ مَضارِّنا بأنفُسِنا، إلَّا أنْ يُيسِّرَ اللهُ ذلك لنا بأنْ يَخلُقَ ذلكَ لنا ويُعِينَنا عليه، ويَصرِفَ عنَّا ما يَضُرُّنا، وهو تَنبيهٌ على مَعنى قولِه: «لا حَوْلَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ العليِّ العظيمِ»، ممَّا يُوجِبُ التَّوكُّلَ على اللهِ في الرِّزقِ المتضمِّنِ جَلْبَ المنفعةِ.ثمَّ قال سُبحانه: «يا عبادي، إنَّكم تُخطِئون» أي: تُذنِبونَ «بِاللَّيلِ والنَّهارِ وأنا أغفرُ الذُّنوبَ جميعًا» فهو الغفورُ الَّذي يَمْحو ذُنوبَ التَّائبينَ «فَاستغْفِروني» أي: اطْلُبوا مِنِّي المغفرةَ أَغْفِر لكم» ذنوبكم «يا عِبادِي، إنَّكم لَن تبلُغوا ضُرِّي فَتَضرُّوني ولَن تَبلغوا نَفْعِي فَتَنفَعُوني» وهذا يعني: أنَّ العبادَ لا يَقدِرونَ أنْ يُوصِّلُوا إلى اللهِ نَفعًا ولا ضُرًّا؛ فإنَّ اللهَ تعالَى في نفْسِه غنِيٌّ حميدٌ لا حاجةَ له بِطاعاتِ العبادِ ولا يعودُ نفعُها إليه، وإنَّما هم يَنتفعونَ بها ولا يَتضرَّرُ بِمعاصِيهم، وإنَّما هم يَتضرَّرونَ بها.«يا عِبادي لو أنَّ أوَّلَكم» مِنَ الموجودِينَ «وآخِرَكم» مِمَّنْ سَيُوجدُ، وَقِيل: مِنَ الأمواتِ والأحياءِ، والمرادُ جميعُكم، «وإِنْسكم وجِنكم كانوا على أَتقَى قَلْبِ رجلٍ منكم» أي: لو اجتَمَعْتُم على عِبادتي، «ما زاد ذلك في مُلْكي شيئًا» وهو بيانُ أنَّ اللهَ سُبحانه لا يَحتاجُ إلى شَيءٍ مِن عِبادةِ العِبادِ، بلْ هُم الَّذين يَحتاجُون إليه، «يا عِبادي، لو أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكم وإنسَكم وجنَّكم كانوا على أَفْجَرِ قلبِ رجلٍ واحدٍ منكم» فاجتَمَعْتُم كلُّكم على عِصياني ما ضَرَرْتُموني، و«ما نَقصَ ذلك»؛ فإنَّه لا تَزيدُه طاعةُ المطيعِ، ولا تَنقُصُه مَعاصي العاصي، فهو سُبحانه غَنيٌّ عن عِبادِه.«يا عبادي، لو أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكم، وإِنْسَكم وجِنَّكم قاموا» أي: اجتمعوا جميعا في أرضٍ واحدةٍ ومُقامٍ واحدٍ، وقيَّدَ السُّؤالَ بالاجتماعِ في مَقامٍ واحدٍ؛ لأنَّ تَزاحُمَ السُّؤالِ وازدحامَهم ممَّا يُدهِشُ المسؤولَ، ويَبْهَتُه، ويُعسِرُ عليه إنجاحَ مَطالبِهم، ولكنَّ ذلك يَسيرٌ في قُدرةِ اللهِ وسَعةِ خَزائنِه، فإنَّهم لو وَقَفوا ذلك الموقفَ، فطَلَبوا كلُّهم أجمعونَ مَطالِبَهم، فأعطى سُبحانه كلَّ إنسانٍ وكذا كلُّ جِنِّيٍّ مسألَتَه، في آنٍ واحدٍ ومكانٍ واحدٍ ما نَقصَ ذلك الإعطاءُ مِمَّا عندي إلَّا كَالنَّقصِ أو كَالشَّيْءِ الَّذي يَنقصُه المِخْيَطُ -وهو ما يُخاطُ به الثَّوبُ كَالإبرةِ ونحوِها- إذا أُدخِلَ البحرَ؛ فإنَّ البحرَ إذا غُمِسَ فيه إبرةٌ، ثُمَّ أُخرجَتْ لم يَنقُصْ مِنَ البحرِ بِذلك شيءٌ، والمرادُ بهذا ذِكرُ كَمالِ قُدرتِه سُبحانه، وكَمالِ مُلكِه، وأنَّ مُلْكَه وخَزائنَه لا تَنفَدُ، ولا تَنقُصُ بالعطاءِ، ولوْ أعْطى الأوَّلِين والآخِرِين مِن الجِنِّ والإنسِ جميعَ ما سَألوه في مَقامٍ واحدٍ.«يا عبادي، إنَّما هي أعمالُكم أُحصِيها» أي: أَحفظُها وأَكتُبُها عليكم، ثُمَّ أُعطيكم جزاءَ أعمالِكم يومَ القيامةِ وافيًا تامًّا؛ إنْ خيرًا فَخيرٌ، وإنْ شرًّا فَشَرٌّ «فمَنْ وَجدَ خيرًا» أي: تَوفِيقَ خَيرٍ مِن ربِّه وعمَلَ خَيرٍ مِن نفْسِه «فَلْيحمدِ اللهَ» على تَوفيقِه إيَّاه لِلخيرِ؛ لأنَّه الهاديَ، «ومَن وَجدَ غيرَ ذلك» أي: شرًّا -ولم يصرِّحْ به؛ تحقيرًا له وتنفيرًا عنه- فلا يَلومَنَّ إلَّا نفْسَه؛ لأنَّه صدَرَ مِن نفْسِه أو لأنَّه باقٍ على ضلالِه.وفي الحديثِ: قُبحُ الظُّلمِ.وفيه: أنَّ جميعَ الخلقِ مُفتقِرُون إلى اللهِ تعالَى في جلْبِ مصالِحِهم، ودفْعِ مَضارِّهم في أمورِ دِينِهم ودُنياهم.وفيه: أنَّ اللهَ تعالَى يُحبُّ أنْ يَسألَه العبادُ ويَستغفِرُوه.وفيه: أنَّ مُلكَه عزَّ وجلَّ لا يَزيدُ بِطاعةِ الخلْقِ ولا يَنقصُ بِمعصيَتِهم.وفيه: أنَّ خَزائنَه سُبحانه لا تَنفَدُ ولا تَنقُصُ.وفيه: أنَّ ما أصابَ العبدَ مِن خيرٍ فَمِن فضْلِ اللهِ تعالى، وما أصابَه مِن شرٍّ فَمنْ نفسِه وهَوَاه.وفيه: حثُّ الخلقِ على سَؤالِ اللهِ وإنزالِ حوائجِهم به.وفيه: ذكْرُ كمالِ قُدرتِه تعالَى وكمالِ مُلكِه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت