• 243
  • سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَاقْتَنُوهُ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الْمَخَاضِ فِي الْعُقُلِ "

    أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَاقْتَنُوهُ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الْمَخَاضِ فِي الْعُقُلِ

    واقتنوه: اقتنوه : الزموه
    تفصيا: التفصي : أن يكون الشيء في مضيق ثم يخرج منه
    المخاض: المحيض : الحيض وهو الدم الذي يسيل من رحم المرأة في أيام معلومة كل شهر وهو علامة بلوغ الفتاة
    العقل: العُقُل : جمع عقال ، وهو الحبل الذي تُربط به الإبل ونحوها
    " تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَاقْتَنُوهُ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا
    حديث رقم: 17002 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 17052 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 17084 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 7769 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ الْأَمْرُ بِتَعَلُّمِ الْقُرْآنِ وَالْعَمَلِ بِهِ
    حديث رقم: 7770 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ الْأَمْرُ بِتَعَلُّمِ الْقُرْآنِ وَالْعَمَلِ بِهِ
    حديث رقم: 29384 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ فِي تَعَاهُدِ الْقُرْآنِ
    حديث رقم: 155 في سنن الدارمي وَمِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ بَابُ : فِي تَعَاهُدِ الْقُرْآنِ
    حديث رقم: 151 في سنن الدارمي وَمِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ بَابُ : فِي تَعَاهُدِ الْقُرْآنِ
    حديث رقم: 3265 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْبَاءِ مَنِ اسْمُهُ بَكْرٌ
    حديث رقم: 753 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ تَفْرِيعُ أَبْوَابِ سَائِر صَلَاةِ التَّطَوُّعِ
    حديث رقم: 208 في مسند الروياني مسند الروياني مُسْنَدُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1700 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ
    حديث رقم: 3229 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ النَّاهِي أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ
    حديث رقم: 3230 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ النَّاهِي أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ
    حديث رقم: 714 في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث كِتَابُ التَّفْسِيرِ بَابُ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ وَتَعَاهُدِهِ

    القَرآنُ الكريمُ هو كلامُ اللهِ المقَدَّسُ، والمسلِمُ مُطالَبٌ بأن يقومَ بحِفْظِه ومعرفةِ ألفاظِه ومبانيه ومعانيه؛ فهو طريقُ الهِدايةِ والصَّلاحِ، فينبغي تعاهُدُه والمداومةُ على قراءتِه ومراجعَتِه حتى يَظَلَّ ثابتًا في العَقلِ والقَلبِ.وفي هذا الحديثِ يذُمُّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن يَقولُ: «نَسيتُ آيةَ كَيْتَ وَكَيْتَ»، و(كَيْتَ وَكَيْتَ): لفظٌ يُعبَّرُ به عَنِ الجُملِ الكثيرةِ والكلامِ الطَّويلِ، وسَببُ الذُّمِّ ما في قول: (نَسِيتُ) مِنَ الإشعارِ بعَدمِ الاعتناءِ بالقرآنِ؛ إذْ لا يقَعُ النِّسيانُ إلَّا بتَرْكِ التَّعاهدِ وكثرةِ الغفْلةِ، فلو تَعاهَدَه بتِلاوتِه والقيامِ به في الصَّلاةِ وغيرِها، لَدامَ حِفظُه وتَذكُّرُه، فإذا قال الإنسانُ: نَسيتُ الآيةَ الفلانيَّةَ، فكأنَّه شهِدَ على نفْسِه بِالتَّفريطِ، فيكونُ مُتعلِّقُ الذَّمِّ تَرْكَ الاستذكارِ والتَّعاهُدِ؛ لأنَّه الَّذي يُورثُ النِّسيانَ؛ ولذلك أنكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يقولَ أحدٌ: نَسيتُ آيةَ كَيْتَ وكَيْتَ، وأمَرَ أنْ يُقالَ: «نُسِّيتُ»، يعني: أنَّ اللهَ تعالَى هو الَّذي أنساهُ، ومعناه: أنَّه عُوقِبَ بوُقوعِ النِّسيانِ عليه؛ لِتفريطِه في مُعاهدتِه واستذكارِه، ثُمَّ أَوْصى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِاستذكارِ القرآنِ ومُراجعتِه؛ لأنَّه أشدُّ تَفَصِّيًا، يعني: انفلاتًا «مِنَ النَّعمِ»، أي: مِنَ الإبلِ، والمعنى: أنَّ الإنسانَ إذا لم يُداومِ مُراجعةَ القرآنِ فإنَّه يَنفلِتُ مِنْ صدرِه كما تَهرُبَ الإبلُ إذا فُكَّ وِثاقُها، وهي أسرعُ الحيواناتِ نُفورًا.وهَجرُ القُرآنِ من أسبابِ نِسيانِه، وتكونُ عاقبتُه وَخيمةً في الدُّنيا والآخرةِ، وهَجرُ القُرآنِ يَشمَلُ هَجْرَ اللَّفظِ، وهَجْرَ المعنى، وهَجْرَ العمَلِ؛ فقد يكونُ الإنسانُ يتلوه ليلًا ونهارًا في كلِّ آنٍ، ويكونُ هاجرًا له؛ لأنَّه لم يعمَلْ به، وقد يكونُ يَقرَؤه لفظًا ولكِنَّه لا يفهَمُه معنًى، فيكونُ هجرًا؛ لأنَّ الله تعالى قال: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}[ص: 29]، فإذا لم يكن تدَبُّرٌ ولا تذَكُّرٌ فهذا هجْرٌ للقُرآنِ.وفي الحَديثِ: الحثُّ على تَعاهُدِ القرآنِ بالتِّلاوةِ والدَّرسِ، والتَّحذيرُ مِن تَعريضِه لِلنِّسْيانِ بإهمالِ تِلاوتِه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت