• 1875
  • عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ النَّاسَ يُحْبَسُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُحْبَسُوا فَيَهْتَمُّ الْمُؤْمِنُونَ فَيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُونَ : انْظُرُوا مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحَنَا مِنْ مَنْزِلَتِنَا هَذِهِ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ : اشْفَعْ لَنَا إِلَىَ رَبِّكَ فَيَقُولُ : لَسْتَ هُنَاكَ ، فَيَسْتَقْرُونَ الْأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ ثُمَّ يَعُودُونَ إِلَىَ آدَمَ فَيَقُولُ : يَا بَنِيَّ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ خَبَأَ مَتَاعًا ثُمَّ خَتَمَ عَلَيْهَا ، هَلْ يُؤْتَى مَتَاعُهُ إِلَّا مِنْ قِبَلِ الْخَاتَمِ ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، وَهُوَ يَفْتَحُ الشَّفَاعَةَ فَعَلَيْكُمْ بِهِ ، فَأُوتَى فَأَقُومُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ فَيُفْتَحُ لِي فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّيَ خَرَرْتُ لَهُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُعَلِّمُنِي مَحَامِدًا أَحْمَدُهُ بِهَا لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ مِنْ بَعْدِي ، ثُمَّ يُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَى ، فَأَقُولُ : يَا رَبِّ شَفِّعْنِي فِي كُلِّ طِفْلٍ مَاتَ صَغِيرًا ، فَيَقُولُ : تِلْكَ لَيْسَتْ لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَعَظَمَتِي ، لَا أَدَعُ فِي النَّارِ عَبْدًا مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا إِلَّا أَخْرَجْتُهُ " فَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا يَقُولُ : يَا رَبِّ إِنَّهُ كَانَ لِي صَدِيقٌ فَحَرِّمْ عَلَيَّ النَّارَ حَتَّى يَخْرُجَ صَدِيقِي فَتُحَرَّمُ عَلَيْهِ النَّارُ حَتَّى يَخْرُجَ صَدِيقُهُ "

    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : ثنا أَبُو مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيُّ ، أَوْ غَيْرُهُ ، وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ النَّاسَ يُحْبَسُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُحْبَسُوا فَيَهْتَمُّ الْمُؤْمِنُونَ فَيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُونَ : انْظُرُوا مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحَنَا مِنْ مَنْزِلَتِنَا هَذِهِ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ : اشْفَعْ لَنَا إِلَىَ رَبِّكَ فَيَقُولُ : لَسْتَ هُنَاكَ ، فَيَسْتَقْرُونَ الْأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ ثُمَّ يَعُودُونَ إِلَىَ آدَمَ فَيَقُولُ : يَا بَنِيَّ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ خَبَأَ مَتَاعًا ثُمَّ خَتَمَ عَلَيْهَا ، هَلْ يُؤْتَى مَتَاعُهُ إِلَّا مِنْ قِبَلِ الْخَاتَمِ ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، وَهُوَ يَفْتَحُ الشَّفَاعَةَ فَعَلَيْكُمْ بِهِ ، فَأُوتَى فَأَقُومُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ فَيُفْتَحُ لِي فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّيَ خَرَرْتُ لَهُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُعَلِّمُنِي مَحَامِدًا أَحْمَدُهُ بِهَا لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ مِنْ بَعْدِي ، ثُمَّ يُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَى ، فَأَقُولُ : يَا رَبِّ شَفِّعْنِي فِي كُلِّ طِفْلٍ مَاتَ صَغِيرًا ، فَيَقُولُ : تِلْكَ لَيْسَتْ لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَعَظَمَتِي ، لَا أَدَعُ فِي النَّارِ عَبْدًا مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا إِلَّا أَخْرَجْتُهُ فَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا يَقُولُ : يَا رَبِّ إِنَّهُ كَانَ لِي صَدِيقٌ فَحَرِّمْ عَلَيَّ النَّارَ حَتَّى يَخْرُجَ صَدِيقِي فَتُحَرَّمُ عَلَيْهِ النَّارُ حَتَّى يَخْرُجَ صَدِيقُهُ

    خبأ: خبأ : ستر وحفظ
    متاعا: المتاع : كل ما يُنْتَفَعُ به وَيُسْتَمْتَعُ ، أو يُتَبَلَّغُ بِهِ ويتُزَوَدَّ من سلعة أو مال أو زوج أو أثاث أو ثياب أو مأكل وغير ذلك
    خررت: خر : سقط وهوى بسرعة
    إِنَّ النَّاسَ يُحْبَسُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُحْبَسُوا فَيَهْتَمُّ

    الصَّلاةُ عِبادةٌ عَظيمةٌ، يقِفُ فيها العبدُ بينَ يدَيْ ربِّه؛ فلا بدَّ أن يَكونَ واعيًا نشيطًا، خاشِعًا متدبِّرًا، ولا يَجعَلَ وقتَ كسَلِه وتعَبِه ونَومِه للصَّلاةِ، وذلك حتَّى يَحوزَ على الأجرِ الكاملِ، ولا تَكونَ صَلاتُه وَبالًا عليه؛ فرُبَّما حرَّفَ الكلامَ والدُّعاءَ، فدَعا على نفْسِه.وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إذا نَعَسَ الرَّجُلُ وهو يُصلِّي"، أي: غالَبَه النَّومُ مِن تَعبٍ أو كَسلٍ، والنُّعاسُ: أوَّلُ مُقدِّماتِ النَّومِ، "فلْيَنصَرِفْ"، أي: يخرُجْ من الصَّلاةِ بالتَّسليمِ بعدَ إكمالِها ويَنَمْ، حتَّى ينشَطَ مرَّةً أخرى، ويبتَعِدَ عنه النَّومُ والكسَلُ، ثمَّ بيَّن النَّبيُّ الكريمُ السَّببَ في ذلك فقال: "لعلَّه يدعو على نفسِه، وهو لا يَدري"، لعلَّ الَّذي يُصلِّي وهو في حالةِ النُّعاسِ وهو لا يَدْري بما يَقولُه، فيُبدِّلُ الكلامَ، فبَدلًا مِن أن يدعُوَ لنَفسِه بالخيرِ يَدْعو على نفسِه بالشَّرِّ، أو يسُبُّ نفْسَه وهو لا يَشعُرُ.وفي الحديثِ: الحَثُّ على اليقَظَةِ والتَّنبُّهِ في الصَّلاةِ.وفيه: بيانُ أنَّ الإسلامَ دِينٌ وَسَطيٌّ في كُلِّ أُمورِه، ولا يُثقِلُ على المُسلِمِ بما يُتعِبُه( ).

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت