• 2484
  • عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَلَغَهُ عَنْ قَوْمٍ شَيْءٌ قَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا "

    حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِذَا بَلَغَهُ عَنْ قَوْمٍ شَيْءٌ قَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا

    لا توجد بيانات
    إِذَا بَلَغَهُ عَنْ قَوْمٍ شَيْءٌ قَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ

    كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نِعمَ المعلِّمُ والمربِّي لأمَّتِه، فقد كانَ يَحرِصُ على مشاعرِ الناسِ، ويحفظُ ماءَ وجهِهم حتَّى وإن أخطؤُوا، وكانَ يَستخدِمُ التعرِيضَ دونَ التَّصريحِ إذا علِمَ بأمرٍ لا يَليقُ بأحدٍ من الناسِ، ثم يَنهى أو يأمرُ بالواجبِ، فيتعلَّم الجميعُ ولا يتأذَّى المسيءُ ولا يُفضحُ.وفي هذا الحَديثِ تقولُ زَوجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إذا بلَغه عنِ الرجُلِ الشيءُ"، أي: إذا علِمَ بأمرٍ غيرِ محمودٍ عن أحدِ الناسِ، "لم يَقُل: ما بالُ فلانٍ يقولُ"، أي: لا يذكُر اسمَ مَن فعلَ ذلكَ ولا يفضَحُه ولا يُخجلُه، وهذا مِن حُسنِ أَدبِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومِن تَربِيتِه للمسلمينَ على مثلِ ذلكَ، ولكنْ يقولُ: "ما بالُ أقوامٍ يقولونَ كذا وكذا"، وهذا تَعريضٌ مِنه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؛ حتى لا يتحرَّجُ صاحِبه، وإشعارٌ للناسِ بِتَعميمِ الأمرِ وأنَّ كثيرًا من الناسِ يَفعلونه، فيتوارَى الفاعلُ الأصليُّ فلا يصيبُه الحرجُ بين الناسِ، وإنَّما يعلَم ويتعلَّم.وفي الحديثِ: بيانُ حُسنِ أدَبِ النبيِّ الكريمِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.وفيهِ: إرْشادٌ وتَوجيهٌ إلى استخدامِ المعاريضِ إذا كانَ في التَّصريحِ ضررٌ لأحدٍ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت