عَنْ جَدِّهِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ مَكَّةَ ، فَخَلَّفَ سَعْدًا مَرِيضًا ، حِينَ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ مُعْتَمِرًا ، دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ وَجِعٌ مَغْلُوبٌ ، فَقَالَ سَعْدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي مَالًا وَإِنِّي أُورَثُ كَلَالَةً ، أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ، أَوْ أَتَصَدَّقُ بِهِ ؟ قَالَ : " لَا " قَالَ : فَأَوْصَى بِثُلُثَيْهِ ؟ قَالَ : " لَا " قَالَ : فَأُوصِي بِثُلُثِهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، وَذَلِكَ كَبِيرٌ " قَالَ : أَيْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَمَيِّتٌ أَنَا بِالدَّارِ الَّتِي خَرَجْتُ مِنْهَا مُهَاجِرًا ؟ ، قَالَ : " إِنِّي أَرْجُو أَنْ يَرْفَعَكَ اللَّهُ ، فَيُنْكَأُ بِكَ أَقْوَامٌ ، وَيُنْفَعُ بِكَ آخَرُونَ ، يَا عَمْرَو بْنَ الْقَارِيِّ ، إِنْ مَاتَ سَعْدٌ بَعْدِي ، فَادْفِنْهُ هَا هُنَا " ، يَعْنِي نَحْوَ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ هَكَذَا "
فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَمْرٍو الْقَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَدِمَ مَكَّةَ ، فَخَلَّفَ سَعْدًا مَرِيضًا ، حِينَ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ مُعْتَمِرًا ، دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ وَجِعٌ مَغْلُوبٌ ، فَقَالَ سَعْدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي مَالًا وَإِنِّي أُورَثُ كَلَالَةً ، أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ، أَوْ أَتَصَدَّقُ بِهِ ؟ قَالَ : لَا قَالَ : فَأَوْصَى بِثُلُثَيْهِ ؟ قَالَ : لَا قَالَ : فَأُوصِي بِثُلُثِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَذَلِكَ كَبِيرٌ قَالَ : أَيْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَمَيِّتٌ أَنَا بِالدَّارِ الَّتِي خَرَجْتُ مِنْهَا مُهَاجِرًا ؟ ، قَالَ : إِنِّي أَرْجُو أَنْ يَرْفَعَكَ اللَّهُ ، فَيُنْكَأُ بِكَ أَقْوَامٌ ، وَيُنْفَعُ بِكَ آخَرُونَ ، يَا عَمْرَو بْنَ الْقَارِيِّ ، إِنْ مَاتَ سَعْدٌ بَعْدِي ، فَادْفِنْهُ هَا هُنَا ، يَعْنِي نَحْوَ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ لِابْنِ عُيَيْنَةَ عَلَى مَالِكٍ فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي السَّفْرَةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا مَرَضُ سَعْدٍ الَّذِي قَالَ لَهُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَا قَالَ لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَأَنَّهَا عَامُ الْفَتْحِ ، لَا حِجَّةَ الْوَدَاعِ ثُمَّ طَلَبْنَا مَعْنَى قَوْلهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ ، حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، مَا هُوَ ؟