• 1217
  • عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : " كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ "

    وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ وَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ الَّذِي رُوِّينَاهُ عَنْ عَلِيٍّ ، وَعَنْ مُعَاوِيَةَ لَيْسَ بِمُخَالِفٍ لِمَا رُوِّينَاهُ عَنْ عُثْمَانَ مِمَّا ذَكَرْنَا ؛ لِأَنَّ الْعَتَهَ قَدْ يَكُونُ مِنَ الْجُنُونِ ، وَقَدْ يَكُونُ مِنَ السُّكْرِ كَمَا يَكُونُ مِنَ الْجُنُونِ ، فَعَادَ مَعْنَى قَوْلِهِمَا فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِ عُثْمَانَ فِيهِ , فَقَالَ قَائِلٌ : إِنَّ السَّكْرَانِ وَإِنْ كَانَ قَدْ ذَهَبَ عَقْلُهُ بِسُكْرِهِ فَهُوَ الَّذِي أَدْخَلَ السُّكْرَ عَلَى نَفْسِهِ بِفِعْلِهِ ، فَلَمْ يَكُنْ إِذْ كَانَ كَذَلِكَ كَالْمَجْنُونِ الَّذِي دَخَلَ عَلَيْهِ الْجُنُونُ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّا رَأَيْنَا الْمَجْنُونَ لَا تَخْتَلِفُ أَحْكَامُهُ فِي حَالِ جُنُونِهِ بِاخْتِلَافِ أَسْبَابِ جُنُونِهِ فِي أَنْ يَكُونَ بِأَفْعَالِهِ ، وَفِي أَخْذِهِ أَشْيَاءَ كَانَتْ أَسْبَابًا لِذَهَابِ عَقْلِهِ ، وَفِي حُدُوثِ الْجُنُونِ بِهِ مِمَّا لَا سَبَبَ لَهُ فِيهِ فِي لُزُومِ أَحْكَامِ الْمَجَانِينَ إِيَّاهُ فِي سُقُوطِ الْفُرُوضِ عَنْهُمْ ، وَفِي ارْتِفَاعِ الْعَمْدِ عَنْهُمْ فِي جِنَايَاتِهِمْ فِي الْقَتْلِ حَتَّى لَا يَكُونَ عَلَيْهِمْ فِيهِ قَوَدٌ ، وَحَتَّى يَكُونَ دِيَاتُ مَنْ قَتَلُوا عَلَى عَوَاقِلِهِمْ ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَكَانَ الْمُرَاعَى فِي ذَهَابِ عُقُولِ الْأَصِحَّاءِ ذَهَابَ عُقُولِهِمْ لَا الْأَسْبَابَ الَّتِي كَانَتِ أَسْبَابًا لِذَهَابِ عُقُولِهِمْ كَانَ كَذَلِكَ السَّكْرَانُ : يَكُونُ عَلَيْهِ ذَهَابُ عَقْلِهِ لَا السَّبَبُ الَّذِي كَانَ بِهِ ذَهَبَ عَقْلُهُ ، فَيَكُونُ بِذَهَابِ عَقْلِهِ لَهُ حُكْمُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ ، وَلَا يُرَاعَى فِي ذَلِكَ اخْتِلَافُ أَسْبَابِ ذَهَابِ عَقْلِهِ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ أُجْمِعَ عَلَيْهِ فِي الصَّحِيحِ الْمُطِيقِ لِلصَّلَاةِ قَائِمًا الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا كَذَلِكَ لَوْ كُسِرَ رِجْلُهُ حَتَّى عَادَ عَاجِزًا عَنِ الْقِيَامِ لِلصَّلَاةِ وَأَنْ يُصَلِّيَهَا كَذَلِكَ أَنَّ فَرْضَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا قَاعِدًا عَلَى مَا يُطِيقُ صَلَاتَهَا عَلَيْهِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَكُونُ حُكْمُهُ فِيهِ فِي الْعَجْزِ عَنِ الْقِيَامِ وَصَلَاتِهِ ، كَذَلِكَ فِي حُكْمِ الْعَجْزِ عَنِ الْقِيَامِ بِمَا يَحِلُّ بِهِ مِمَّا يُعِيدُهُ إِلَى تِلْكَ الْحَالِ مِنْ أَفْعَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ بِهِ , ثُمَّ مِنْ أَفْعَالِ عِبَادِهِ مِثْلَهُ بِهِ ، وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ الصَّلَاةِ قَائِمًا ، وَإِنْ عَادَ إِلَى الْقُدْرَةِ عَلَى ذَلِكَ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ طَلَاقَ السَّكْرَانِ وَسَائِرَ أَقْوَالِهِ وَسَائِرَ أَفْعَالِهِ يَعُودُ إِلَى أَحْكَامِ أَقْوَالِ ذَاهِبِي الْعُقُولِ سِوَاهُ ، وَإِلَى أَحْكَامِ أَفْعَالِ ذَاهِبي الْعُقُولِ سِوَاهُ ، وَهَذَا خِلَافُ مَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ يَقُولُونَهُ فِيهِ ، وَخِلَافُ مَا كَانَ مَالِكٌ يَقُولُهُ فِيهِ مِنْ إِجَازَتِهِمْ طَلَاقَهُ ، غَيْرَ أَنَّ مَالِكًا قَالَ : لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْقِلُ مَا أَجَزْتُ طَلَاقَهُ ، فَكَأَنَّهُ أَعْذَرُ مِنْ غَيْرِهِ فِي ذَلِكَ ، لَا أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَلْزَمُهُ أَنْ لَا يُطَلِّقَ بِالشَّكِّ حَتَّى يَعْلَمَ بِالْيَقِينِ وُجُوبَ الطَّلَاقِ ؛ لِأَنَّ مَا عُلِمَ يَقِينًا لَمْ يَرْتَفِعْ إِلَّا بِمَا يُزِيلُهُ يَقِينًا ، كَذَلِكَ فَرَائِضُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِبَادِهِ فِي صَلَوَاتِهِمْ ، وَفِيمَا سِوَاهَا مِنْ عِبَادَاتِهِمْ ، وَمَا رَأَيْنَا فَقِيهًا مِمَّنْ يُنْسَبُ إِلَيْهِ النَّظَرُ مِنْ أَهْلِ الْفِرَقِ إِلَّا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ ، وَهُوَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا الَّذِي لَا يَجُوزُ خِلَافُهُ ، وَلَا يَسَعُ ذَا فَهْمٍ أَنْ يَتَقَلَّدَ غَيْرَهُ وَاللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

    المعتوه: المعتوه : المجنون وناقص العقل
    " كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ " وَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ
    حديث رقم: 14376 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الطَّلَاقِ مَا قَالُوا : فِي طَلَاقِ الْمَعْتُوهِ
    حديث رقم: 14377 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الطَّلَاقِ مَا قَالُوا : فِي طَلَاقِ الْمَعْتُوهِ
    حديث رقم: 14402 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الطَّلَاقِ مَا قَالُوا : فِي الصَّبِيِّ
    حديث رقم: 11048 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ طَلَاقِ الْكُرْهِ
    حديث رقم: 11049 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ طَلَاقِ الْكُرْهِ
    حديث رقم: 11875 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابٌ : طَلَاقُ الْمَعْتُوهِ
    حديث رقم: 1068 في سنن سعيد بن منصور كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ مَا جَاءَ فِي طَلَاقِ السَّكْرَانِ وَمَنْ لَمْ يَرَهُ وَمَنْ أَجَازَهُ
    حديث رقم: 1069 في سنن سعيد بن منصور كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ مَا جَاءَ فِي طَلَاقِ السَّكْرَانِ وَمَنْ لَمْ يَرَهُ وَمَنْ أَجَازَهُ
    حديث رقم: 1070 في سنن سعيد بن منصور كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ مَا جَاءَ فِي طَلَاقِ السَّكْرَانِ وَمَنْ لَمْ يَرَهُ وَمَنْ أَجَازَهُ
    حديث رقم: 14124 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْخُلْعِ وَالطَّلَاقِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ مِنَ الْكَلَامِ وَلَا يَقَعُ إِلَّا
    حديث رقم: 14125 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْخُلْعِ وَالطَّلَاقِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ مِنَ الْكَلَامِ وَلَا يَقَعُ إِلَّا
    حديث رقم: 2120 في السنن الصغير للبيهقي الْخُلْعُ وَالطَّلَاقُ بَابُ طَلَاقِ السَّكْرَانِ
    حديث رقم: 624 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ
    حديث رقم: 2038 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي مِنْ أَخْبَارِ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت