عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : " مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ قَدْ خَضَبَ لِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ , فَقَالَ : " مَا أَحْسَنَ هَذَا " , ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ بَعْدَهُ قَدْ خَضَبَ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ فَقَالَ : " هَذَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا الْأَوَّلِ " , وَمَرَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ قَدْ خَضَبَ بِصُفْرَةٍ فَقَالَ : " هَذَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ "
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْقُرَشِيِّ , عَنِ ابْنَيْ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِمَا طَاوُسٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ رَجُلٌ قَدْ خَضَبَ لِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ , فَقَالَ : مَا أَحْسَنَ هَذَا , ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ بَعْدَهُ قَدْ خَضَبَ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ فَقَالَ : هَذَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا الْأَوَّلِ , وَمَرَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ قَدْ خَضَبَ بِصُفْرَةٍ فَقَالَ : هَذَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ , وَكَانَ طَاوُسٌ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ حُمَيْدٍ , هَكَذَا قَالَ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ : وَكَانَ طَاوُسٌ يَخْضِبُ , وَغَيْرَ أَنَّهُ قَالَ مَكَانَ مَا فِي حَدِيثِ الرَّبِيعِ عَنِ ابْنَيْ طَاوُسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي بَنُو طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِمْ وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ : وَكَانَ طَاوُسٌ يَخْضِبُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَقْدِيمُ الصُّفْرَةِ عَلَى مَا سِوَاهَا مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُغَيَّرُ بِهَا الشَّيْبُ , وَكُلُّ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُغَيَّرُ بِهَا الشَّيْبُ مِنْ حُمْرَةٍ , وَمِنْ صُفْرَةٍ , فَقَدْ جَاءَتِ الْآثَارُ بِإِبَاحَتِهَا , وَأَمَّا تَغْيِيرُهُ بِالسَّوَادِ , فَقَدْ ذَكَرْنَا فِي قِصَّةِ أَبِي قُحَافَةَ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِيَّاهُمْ أَنْ يُجَنِّبُوهُ السَّوَادَ . فَنَظَرْنَا فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَرِهَ السَّوَادَ .