• 211
  • أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحَدِّثُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ قَالَ فِي حَدِيثِهِ : " فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءَ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ " ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَجَثَثْتُ مِنْهُ فَرَقًا فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ : زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَدَثَّرُونِي ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ {{ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ، قُمْ فَأَنْذِرْ ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ، وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ }} وَهِيَ الْأَوْثَانُ

    قَالَ ابْنُ شِهَابُ : فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَانَ يُحَدِّثُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ قَالَ فِي حَدِيثِهِ : فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءَ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : فَجَثَثْتُ مِنْهُ فَرَقًا فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ : زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَدَثَّرُونِي ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ {{ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ، قُمْ فَأَنْذِرْ ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ، وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ }} وَهِيَ الْأَوْثَانُ قَالَ : ثُمَّ تَتَابَعَ الْوَحْيُ

    فجثثت: جثثت : فزعت ورعبت
    فرقا: الفرق : الخوف الشديد والفزع
    زملوني: زملوني : غطوني ولفوني
    فدثروني: دثَّره : غطاه
    الأوثان: الأوثان : جمع وَثَن وهو الصنم، وقيل : الوَثَن كلُّ ما لَه جُثَّة مَعْمولة من جَواهِر الأرض أو من الخَشَب والحِجارة، كصُورة الآدَميّ تُعْمَل وتُنْصَب فتُعْبَد وقد يُطْلَق الوَثَن على غير الصُّورة، والصَّنَم : الصُّورة بِلا جُثَّة
    جَاوَرْتُ فِي حِرَاءَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِيَ انْطَلَقْتُ ، فَلَمَّا
    حديث رقم: 3092 في صحيح البخاري كتاب بدء الخلق باب إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء، آمين فوافقت إحداهما الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه
    حديث رقم: 4656 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب {قم فأنذر} [المدثر: 2]
    حديث رقم: 4657 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب {قم فأنذر} [المدثر: 2]
    حديث رقم: 4658 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله: {وربك فكبر} [المدثر: 3]
    حديث رقم: 4659 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب {وثيابك فطهر} [المدثر: 4]
    حديث رقم: 4660 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله: (والرجز فاهجر) "
    حديث رقم: 5885 في صحيح البخاري كتاب الأدب باب رفع البصر إلى السماء
    حديث رقم: 258 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِيمَانَ بَابُ بَدْءِ الْوَحْيِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 259 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِيمَانَ بَابُ بَدْءِ الْوَحْيِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 3397 في جامع الترمذي أبواب تفسير القرآن باب ومن سورة المدثر
    حديث رقم: 14221 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 14767 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 14769 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 14948 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 34 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْوَحْيِ ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يُضَادُّ خَبَرَ
    حديث رقم: 35 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْوَحْيِ ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي جَاوَرَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِرَاءَ عِنْدَ
    حديث رقم: 11185 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ
    حديث رقم: 11186 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ
    حديث رقم: 11187 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ
    حديث رقم: 2946 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ التَّفْسِيرِ كِتَابُ التَّفْسِيرِ
    حديث رقم: 2947 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ التَّفْسِيرِ كِتَابُ التَّفْسِيرِ
    حديث رقم: 35884 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْمَغَازِي مَا جَاءَ فِي مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 12471 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا خُصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 16500 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ مُبْتَدَأِ الْبَعْثِ وَالتَّنْزِيلِ
    حديث رقم: 248 في الأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري الأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري الأحاديث المرفوعة من التاريخ الكبير للبخاري
    حديث رقم: 1784 في مسند الطيالسي مَا أَسْنَدَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرٍ
    حديث رقم: 1785 في مسند الطيالسي مَا أَسْنَدَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرٍ
    حديث رقم: 1790 في مسند الطيالسي مَا أَسْنَدَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرٍ
    حديث رقم: 17 في الأوائل للطبراني الأوائل للطبراني بَابُ أَوَّلِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ
    حديث رقم: 2361 في أخبار مكة للفاكهي أخبار مكة للفاكهي ذِكْرُ حِرَاءٍ وَفَضْلِهْ
    حديث رقم: 1 في الهواتف لابن أبي الدنيا
    حديث رقم: 434 في غريب الحديث لإبراهيم الحربي غَرِيبُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَابُ : فرق
    حديث رقم: 27 في الأوائل لابن أبي عاصم الأوائل لابن أبي عاصم الأوائل لابن أبي عاصم
    حديث رقم: 1905 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ جَابِرٍ
    حديث رقم: 2171 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ جَابِرٍ
    حديث رقم: 50000 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْإِيمَانِ بَيَانُ صِفَةِ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ
    حديث رقم: 247 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْإِيمَانِ بَيَانُ صِفَةِ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ
    حديث رقم: 248 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْإِيمَانِ بَيَانُ صِفَةِ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ
    حديث رقم: 249 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْإِيمَانِ بَيَانُ صِفَةِ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ
    حديث رقم: 2115 في معجم ابن الأعرابي بَابُ الْعَيْنِ حَدِيثُ التَّرْقُفِيِّ
    حديث رقم: 958 في الشريعة للآجري كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ بَابُ كَيْفَ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 319 في طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني بَقِيَّةُ الطَّبَقَةِ الْخَامِسَةِ مُوسَى بْنُ الْمُسَاوِرِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُسَاوِرِ الضَّبِّيُّ أَبُو الْهَيْثَمِ
    حديث رقم: 1149 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَابْتِدَاءِ الْوَحْيِ إِلَيْهِ وَفَضَائِلِهِ وَمُعْجِزَاتِهِ سِيَاقُ مَا رَوَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ابْتِدَاءِ الْوَحْيِ ، وَصِفَتِهِ ، وَأَنَّهُ بُعِثَ وَأُنْزِلَ إِلَيْهِ وَلَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً
    حديث رقم: 2612 في أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني بَابُ الْمِيمِ مُوسَى بْنُ الْمُسَاوِرِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُسَاوِرِ الضَّبِّيُّ أَبُو الْهَيْثَمِ رَوَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَوَكِيعٍ ، وَعَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، وَعِصَامِ بْنِ يَزِيدَ جَبَّرَ ، وَالنَّاسِ ، كَانَ أَبُوهُ يَتَوَلَّى لِلسُّلْطَانِ فَزَهِدَ فِي تَرِكَتِهِ تَوَرُّعًا وَتَرَكَهَا لِإِخْوَتِهِ ، وَلَهُ الْآثَارُ الْمَشْهُورَةُ مِنَ الرِّبَاطَاتِ ، وَالْقَنَاطِرِ ، وَإِصْلَاحِ الطُّرُقِ ، وَالْآبَارِ فِيهَا ، لَهُ الْفَضْلُ الْكَثِيرُ ، رُئِيَ بَعْدَ وَفَاتِهِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فَقِيلَ لَهُ : مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ قَالَ : مَرَرْتُ يَوْمًا بِامْرَأَةٍ ثَقُلَ عَلَيْهَا جِرَابٌ فَحَمَلْتُهُ عَلَيْهَا فَشَكَرَ اللَّهُ لِي ذَلِكَ فَغَفَرَ لِي . رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ رُسْتَةُ ، وَالنَّضْرُ بْنُ هِشَامٍ
    حديث رقم: 157 في دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني الْفَصْلُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي ذِكْرِ بَدْءِ الْوَحْيِ وَكَيْفِيَّةِ تَرَائِي الْمَلَكِ وَإِلْقَائِهِ الْوَحْيَ إِلَيْهِ الْفَصْلُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي ذِكْرِ بَدْءِ الْوَحْيِ وَكَيْفِيَّةِ تَرَائِي الْمَلَكِ وَإِلْقَائِهِ الْوَحْيَ إِلَيْهِ وَتَقْرِيرِهِ عِنْدَهُ أَنَّهُ يَأْتِيهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنْ شَقِّ صَدْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    في هذا الحَديثِ يُخبِرُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّه سمع النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يُحدِّثُ النَّاسَ عن فَترةِ الوَحيِ، والمقصودُ بها: مُدَّةُ احتباسِ الوَحيِ وعَدَمُ تتابُعِه وتواليه في النُّزولِ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان الوَحْيُ قدْ نزل في أوَّلِ الأمرِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ انْقَطَع عنه مُدَّةً، ثُمَّ جاءَه جِبْرِيلُ عليه السَّلامُ مَرَّةً أُخرَى، فيُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنه بَينما كانَ يَمْشِي، فسَمِعَ صَوتًا مِن السَّمَاءِ، فرَفَع بَصَرَه ونَظَر، فوَجَد جِبْرِيلَ عليه السَّلامُ بِصُورَتِه التي جاءَه بها وهو في غَارِ حِرَاءٍ، يَجلِس على كُرسِيٍّ بيْن السَّماءِ والأرضِ، وغارُ حِراءَ يَقَعُ أعلى جَبَلِ حِراءَ على يَسارِ الذَّاهِبِ إلى مِنًى، وعلى بُعدِ ثلاثةِ أميالٍ مِن مَكَّةَ. وفي روايةٍ أُخرى: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان مجاورًا في حِراءَ -يعني معتَكِفًا- وعندما هبط من الجَبَلِ عائدًا ناداه الملَكُ، وعندما أبصره صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جُئِثَ منه، أي: رُعِبَ وفَزِعَ منه، حتَّى وَقَع على الأرضِ. فلمَّا ذَهَب إلى زوجه أمِّ المُؤمِنينَ خَدِيجَةَ رضِي اللهُ عنها قال: «زَمِّلُونِي، زَمِّلُونِي» يعني: غَطُّونِي، فأَنْزَل اللهُ تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ}[المدثر: 1 - 5]، والرِّجْزُ: الأوثانُ. والمعنى: يا أيُّها الملتَفُّ المتغَطِّي بثيابِه لخَوفِه ممَّا رآه من مَلَكِ الوَحيِ، لا تخَفْ، وقُمْ فأنذِرِ النَّاسَ وخَوِّفْهم من عذابِ اللهِ إذا ما استمَرُّوا في شِرْكِهم، واجعَلْ تكبيرَك وتعظيمَك وتبجيلَك لرَبِّك وَحْدَه دونَ أحَدٍ سِواه، وصِفْه بما هو أهلُه من تنزيهٍ وتقديسٍ. والثِّيابُ هي ما يَلبَسُه الإنسانُ لسَترِ جَسَدِه، والمرادُ بتطهيرِها: تطهيرُها من النَّجاساتِ. وقيل: إنَّ المقصودَ: ونَفْسَك فطَهِّرْها من كُلِّ ما يتنافى مع مكارمِ الأخلاقِ، ومحاسِنِ الشِّيَمِ، وداوِمْ على ما أنت عليه من تَرْكِ عِبادةِ الأصنامِ والأوثانِ، ومن هَجْرِ المعاصي والآثامِ.ثُمَّ تَتَابَع بعْدَ ذلك الوَحْيُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وحَمِيَ، أي: اشتَدَّ وكَثُرَ نُزولُه وازدادَ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت