• 2958
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةٍ ، فَقَالَ : " بَعْضٌ مِمَّنْ يَلْمِزُ مَنَعَ ابْنَ جَمِيلٍ ، وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَتَصَدَّقُوا "

    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِصَدَقَةٍ ، فَقَالَ : بَعْضٌ مِمَّنْ يَلْمِزُ مَنَعَ ابْنَ جَمِيلٍ ، وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَتَصَدَّقُوا

    لا توجد بيانات
    بَعْضٌ مِمَّنْ يَلْمِزُ مَنَعَ ابْنَ جَمِيلٍ ، وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ
    حديث رقم: 1410 في صحيح البخاري كتاب الزكاة باب قول الله تعالى: {وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله} [التوبة: 60]
    حديث رقم: 1687 في صحيح مسلم كِتَاب الزَّكَاةِ بَابٌ فِي تَقْدِيمِ الزَّكَاةِ وَمَنْعِهَا
    حديث رقم: 1417 في سنن أبي داوود كِتَاب الزَّكَاةِ
    حديث رقم: 3852 في جامع الترمذي أبواب المناقب باب
    حديث رقم: 2140 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الزَّكَاةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَدَقَةِ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ
    حديث رقم: 2141 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الزَّكَاةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَدَقَةِ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ
    حديث رقم: 8099 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 3342 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ فَرْضِ الزَّكَاةِ
    حديث رقم: 7175 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ إِنَّهُ صِنْوُ أَبِيهِ
    حديث رقم: 6611 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ مَنْ كَتَمَ صَدَقَتَهُ
    حديث رقم: 6703 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ مَوْضِعِ الصَّدَقَةِ ، وَدَفْعِ الصَّدَقَةِ فِي مَوَاضِعِهَا
    حديث رقم: 6936 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ مَا عَلَى الْإِمَامِ مِنْ بَعْثِ السُّعَاةِ عَلَى الصَّدَقَةِ
    حديث رقم: 6945 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ تَعْجِيلِ الصَّدَقَةِ اعْتَمَدَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيهِ عَلَى مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَمِينِ فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ , ثُمَّ عَلَى مَا ثَبَتَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُبَّمَا كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ قَبْلَ أَنْ يَحْنَثَ وَرُبَّمَا كَفَّرَ بَعْدَ مَا يَحْنَثُ وَمَوْضِعُهُ كِتَابُ الْأَيْمَانِ . أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَنْبَأَ الرَّبِيعُ قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَدْرِي أَيَثْبُتُ أَمْ لَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسَلَّفَ صَدَقَةَ مَالِ الْعَبَّاسِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ ، يَعْنِي بِهِ مَا
    حديث رقم: 11147 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْوَقْفِ بَابُ الْحَبْسِ فِي الرَّقِيقِ وَالْمَاشِيَةِ وَالدَّابَّةِ
    حديث رقم: 18770 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ آدَابِ الْقَاضِي بَابُ آدَابِ الْقَاضِي
    حديث رقم: 1760 في سنن الدارقطني كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ تَعْجِيلِ الصَّدَقَةِ قَبْلَ الْحَوْلِ
    حديث رقم: 1761 في سنن الدارقطني كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ تَعْجِيلِ الصَّدَقَةِ قَبْلَ الْحَوْلِ
    حديث رقم: 1728 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الْبُيُوعِ بَابُ الْوَقْفِ
    حديث رقم: 23 في مشيخة ابن طهمان مشيخة ابن طهمان مشيخة ابن طهمان
    حديث رقم: 1722 في فضائل الصحابة لابن حنبل فَضَائِلُ أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى فَضَائِلُ أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
    حديث رقم: 1724 في فضائل الصحابة لابن حنبل فَضَائِلُ أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى فَضَائِلُ أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
    حديث رقم: 1748 في فضائل الصحابة لابن حنبل فَضَائِلُ أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى فَضَائِلُ أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
    حديث رقم: 91 في مسند سعد بن أبي وقاص مسند سعد بن أبي وقاص سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
    حديث رقم: 2114 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّدَقَةَ عَلَى مَنْ يَجِبُ
    حديث رقم: 2115 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّدَقَةَ عَلَى مَنْ يَجِبُ
    حديث رقم: 104 في مساؤئ الأخلاق للخرائطي مساؤئ الأخلاق للخرائطي بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ سَبِّ الْأَمْوَاتِ
    حديث رقم: 2173 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيُّ أَبُو سُلَيْمَانَ وَقِيلَ : هُوَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقْظَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ أُمُّهُ : لُبَابَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ الْهَزْمِ بْنِ رُؤَيْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، أُخْتُ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَسْلَمَ قَبْلَ الْفَتْحِ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ وَشَهِدَ مُؤْتَةَ وَالْفَتْحَ ، وحُنَيْنًا جَعَلَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ كَانَ إِسْلَامُهُ مَعَ إِسْلَامِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَعُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، ثَلَاثَتُهُمْ أَسْلَمُوا وَهَاجَرُوا ، فَاسْتَبْشَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلَامِهِمْ وَهِجْرَتِهِمْ ، فَقَالَ : أَلْقَتْ إِلَيْكُمْ مَكَّةُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا فَسَمَّاهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَيْفَ اللَّهِ الْمَسْلُولَ عَلَى الْكُفَّارِ ، وَكَانَ الْعَذَابَ الْمَصْبُوبَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَالْفُجَّارِ ، وَذَكَرَهُ الرَّسُولُ فَقَالَ : نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَأَخُو الْعَشِيرَةِ فَتْحَ اللَّهُ بِهِ الْفُتُوحَ ، وَفَضَّ بِهِ الْجُمُوعَ ، بَارَزَ هُرْمُزًا فَقَتَلَهُ ، وَتَنَاوَلَ السُّمَّ فَأَكَلَهُ ، حَبَسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْأَعْبُدَ وَالْأَفْرَاسَ ، وَسَبَّ اللَّاتَ وعَبْدَتَهُ الْأَرْجَاسَ ، كَانَ يَتَبَرَّكُ بِشَعْرِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْمُبَارَزَةِ ، وَيَسْتَنِصِرُ بِهِ ، وَيَتَتَرَّسُ بِالتَّوْحِيدِ عِنْدَ الْمُعَايَنَةِ ، وَيَخْتَتِمُ بِهِ , تُوُفِّيَ بِحِمْصَ فِي بَعْضِ قُرَاهَا سَلِيمًا مِمَّا يُظَنُّ بِهِ مِنَ الظُّنُونِ ، وَسَفَحَتْ عَلَيْهِ الْمُقَلُ وَالْعُيُونُ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ رَوَى عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَالْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ ، وَأَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ ، وَغَيْرُهُمْ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
    حديث رقم: 6445 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني من لم يسمّ ابْنُ جَمِيلٍ لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ

    بيَّنَ اللهُ عزَّ وجلَّ ورسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ ما يَتعلَّقُ بفَريضةِ الزَّكاةِ مِن تَفاصيلَ وأحكامٍ؛ حتَّى لا يُظلَمَ الغَنيُّ أو يَضيعَ حقُّ الفقيرِ، والإمامُ مَسؤولٌ عن جَمْعِها وتَحصيلِها، ويُذكِّرُ مَن غَفَلَ عن مَوعدِها، أو تَكاسَلَ في إخراجِها، ويُجبِرُ مَن منَعَها، حتَّى لو وَصَلَ الأمرُ لقِتالهِ.وفي هذا الحَديثِ يَحكي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ بإخراجِ الزَّكاةِ، وفي رِوايةِ مُسلِمٍ أنَّ عمَرَ بنَ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه كان هو الموكَّلَ بجَمْعِها، فقيلَ لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ ثَلاثةً قدِ امتَنَعوا عن أداءِ الزَّكاةِ؛ وهمْ: ابنُ جَميلٍ، قيل: اسمُه عبدُ اللهِ، وهو مِن الأنصارِ، وخالدُ بنُ الوليدِ، والعبَّاسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ رَضيَ اللهُ عنهم، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في شَأنِ ابنَ جَميلٍ: «ما يَنْقِمُ ابنُ جَمِيلٍ» يعني: ليس هناك شَيءٌ يَكرَهُه، أو يُنكِرُه، أو يَعيبُه إلَّا أنَّه كان فَقيرًا، فأغْناهُ اللهُ ورَسولُه! فبيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ أغناهُ مِن فَضْلِه بما أفاءَ اللهُ على رَسولِه، وأباحَ لأُمَّتِه مِن الغَنائمِ ببَركتِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، فليس له مَنْعُها؛ إذ ليس هذا جَزاءَ النِّعمةِ! وهذا مِن التَّعريضِ بكُفْرانِ النِّعَمِ، وتَقريعٌ بسُوءِ الصَّنيعِ في مُقابَلةِ الإحسانِ، ولذلك لم يَعذِرْه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقيل: إنَّ ابنَ جَميلٍ كان مُنافقًا ثمَّ تاب.ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وأمَّا خالدٌ فإنَّكم تَظلِمونه بكَلامِكم وقَولِكم: إنَّه مَنَعَ الزَّكاةَ؛ فقد حَبَسَ أدْراعَهُ وأَعْتُدَه في سَبيلِ اللهِ، فلا زَكاةَ عليه، والعَتادُ: هو كلُّ ما يُعَدُّ للحرْبِ؛ مِن سِلاحٍ، وخَيلٍ، وغيرِ ذلك، والخِطابُ للعُمَّالِ على الصَّدَقةِ، حيثُ لم يَحتَسِبوا له ما أنْفَقَ في الجِهادِ مِن العَتادِ؛ لأنَّهم طَلَبوا منه زَكاةَ أعتادِه ظنًّا منهم أنَّها للتِّجارةِ، وأنَّ الزَّكاةَ فيها واجبةٌ، فقال لهم: لا زَكاةَ لكم علَيَّ، فقالوا للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ خالدًا مَنَعَ الزَّكاةَ، فقال: «إنَّكم تَظلِمون خالدًا»؛ لأنَّه حَبَسَها ووَقَفَها في سَبيلِ اللهِ قبْلَ مُرورِ الحَولِ عليها، ولا زَكاةَ فيها. ويَحتمِلُ أنْ يكونَ المرادُ: لو وَجَبَتْ على خالدٍ زَكاةٌ لأعْطاها، ولم يَشُحَّ بها؛ لأنَّه قد وَقَفَ أموالَه للهِ تعالَى مُتبرِّعًا، فكيف يَشُحُّ بواجبٍ عليه؟!وأمَّا العبَّاسُ فهو عمُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فهي صَدَقةٌ ثابتةٌ عليه، سيَتَصدَّقُ بها ومِثلِها معها؛ كَرَمًا منه، لا امتِناعَ منه، ولا بُخلَ فيه. وقيل: إنَّ العبَّاسَ سَأَلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في تَعجيلِ صَدَقتِه قبْلَ أنْ تَحِلَّ، فرَخَّصَ له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كما عندَ أبي داودَ والتِّرمذيِّ وابنِ ماجه، فيكونُ معْنى قولِه: «فهي عليه صَدَقةٌ»، أي: فهي عليه واجِبةٌ، فأدَّاها قبْلَ وَقْتِها، «ومِثلُها معها» أي: قدْ أدَّاها أيضًا لعامٍ آخَرَ، وفي رِوايةِ مُسلمٍ: «وأمَّا العبَّاسُ فهي علَيَّ، ومِثلُها معها»، ثمَّ قال: «يا عمَرُ، أمَا شَعَرْتَ أنَّ عمَّ الرجُلِ صِنوُ أبيهِ؟».وفي الحديثِ: تَنبيهُ الغافلِ على ما أنعَمَ اللهُ عليه مِن نِعمةِ الغِنى بعْدَ الفَقرِ؛ لِيَقومَ بحَقِّ اللهِ عليه.وفيه: الاعتذارُ بما يَسُوغُ الاعتذارُ به.وفيه: مَنقبةٌ ظاهرةٌ لخالدِ بنِ الوَليدِ رَضيَ اللهُ عنه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت