• 1169
  • أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ ، وَكَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، أَنَّ عُمَرَ ، خَرَجَ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ فَخَرَجَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْقَارِئِ ، فَطَافَ بِالْمَسْجِدِ وَأَهْلُ الْمَسْجِدِ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ ، فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ إِنِّي أَظُنُّ لَوْ جَمَعْنَا هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ ، ثُمَّ عَزَمَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَمَرَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَنْ يَقُومَ لَهُمْ فِي رَمَضَانَ ، فَخَرَجَ عُمَرُ عَلَيْهِمْ ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : نِعْمَ الْبِدْعَةُ هِيَ ، وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ ، - يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ - فَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ ، وَكَانُوا يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي النِّصْفِ : اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ ، وَلَا يُؤْمِنُونَ بِوَعْدِكَ ، وَخَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ ، وَأَلْقِ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ، وَأَلْقِ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ ، إِلَهَ الْحَقِّ ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَدْعُو لِلْمُسْلِمِينَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ خَيْرٍ ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ قَالَ : وَكَانَ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ لَعْنَةِ الْكَفَرَةِ ، وَصَلَاتِهِ عَلَى النَّبِيِّ ، وَاسْتِغْفَارِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَمَسْأَلَتِهِ : اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ ، وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ رَبَّنَا ، وَنَخَافُ عَذَابَكَ الْجِدَّ ، إِنَّ عَذَابَكَ لِمَنْ عَادَيْتَ مُلْحِقٌ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَهْوِي سَاجِدًا

    - نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ ، وَكَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، أَنَّ عُمَرَ ، خَرَجَ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ فَخَرَجَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْقَارِئِ ، فَطَافَ بِالْمَسْجِدِ وَأَهْلُ الْمَسْجِدِ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ ، فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ إِنِّي أَظُنُّ لَوْ جَمَعْنَا هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ ، ثُمَّ عَزَمَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَمَرَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَنْ يَقُومَ لَهُمْ فِي رَمَضَانَ ، فَخَرَجَ عُمَرُ عَلَيْهِمْ ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : نِعْمَ الْبِدْعَةُ هِيَ ، وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ ، - يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ - فَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ ، وَكَانُوا يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي النِّصْفِ : اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ ، وَلَا يُؤْمِنُونَ بِوَعْدِكَ ، وَخَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ ، وَأَلْقِ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ، وَأَلْقِ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ ، إِلَهَ الْحَقِّ ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَيَدْعُو لِلْمُسْلِمِينَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ خَيْرٍ ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ قَالَ : وَكَانَ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ لَعْنَةِ الْكَفَرَةِ ، وَصَلَاتِهِ عَلَى النَّبِيِّ ، وَاسْتِغْفَارِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَمَسْأَلَتِهِ : اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ ، وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ رَبَّنَا ، وَنَخَافُ عَذَابَكَ الْجِدَّ ، إِنَّ عَذَابَكَ لِمَنْ عَادَيْتَ مُلْحِقٌ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَهْوِي سَاجِدًا

    أوزاع: الأوزاع : الجماعات
    لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ ،
    حديث رقم: 1927 في صحيح البخاري كتاب صلاة التراويح باب فضل من قام رمضان
    حديث رقم: 255 في موطأ مالك كِتَابُ الصَّلَاةِ فِي رَمَضَانَ بَابُ مَا جَاءَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ
    حديث رقم: 256 في موطأ مالك كِتَابُ الصَّلَاةِ فِي رَمَضَانَ بَابُ مَا جَاءَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ
    حديث رقم: 4553 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ الشِّقَاقِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ
    حديث رقم: 7589 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَالْإِمَامَةِ وَأَبْوَابٌ مُتَفَرِّقَةٌ مَنْ كَانَ يَرَى الْقِيَامَ فِي رَمَضَانَ
    حديث رقم: 35154 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَوَائِلِ بَابُ أَوَّلِ مَا فُعِلَ وَمَنْ فَعَلَهُ
    حديث رقم: 7466 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ قِيَامِ رَمَضَانَ
    حديث رقم: 7474 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ قِيَامِ رَمَضَانَ
    حديث رقم: 7479 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ قِيَامِ رَمَضَانَ
    حديث رقم: 4282 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 644 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ تَفْرِيعُ أَبْوَابِ سَائِر صَلَاةِ التَّطَوُّعِ
    حديث رقم: 1096 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ الْوِتْرِ
    حديث رقم: 10902 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد السابع نَوْفَلُ بْنُ إِيَاسٍ الْهُذَلِيُّ
    حديث رقم: 5 في فوائد محمد بن مخلد فوائد محمد بن مخلد فوائد محمد بن مخلد
    حديث رقم: 1091 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة جَمْعُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ عَلَى قِيَامِ رَمَضَانَ
    حديث رقم: 1094 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة جَمْعُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ عَلَى قِيَامِ رَمَضَانَ
    حديث رقم: 1095 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة جَمْعُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ عَلَى قِيَامِ رَمَضَانَ

    كان الخَليفةُ عمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه حَريصًا على أنْ يُحْيِيَ السُّننَ ويُمِيتَ البِدَعَ، ويُحارِبُ كلَّ ما يَدْعو إلى تَفرُّقِ النَّاسِ وتَشتُّتِهم، وقدْ أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باتِّباعِ سُنةِ الخُلفاءِ الرَّاشدينَ مِن بعْدِه.وفي هذا الحَديثِ يَحكي التَّابعيُّ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبْدٍ القارِيُّ -وكان عامِلَ عمَرَ على بَيتِ مالِ المسلمينَ- أنَّه خرَجَ معَ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه في إحْدى لَيالي رَمَضانَ إلى المسجدِ النَّبويِّ، فوَجدَ النَّاسَ يُصَلُّون قِيامَ اللَّيلِ في جَماعاتٍ مُتفرِّقةٍ؛ فمِنهم مَنْ يَصلِّي مُنفرِدًا، ومنهم مَن يُصلِّي إمامًا بِالرَّهطِ، وهم الجماعةُ مِن ثَلاثةٍ إلى عشَرةٍ، فَرأى عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يَجمعَهم على إمامٍ واحدٍ، وأنَّ تَجمُّعَهم أفضَلُ مِن تَفرُّقِهم؛ لأنَّه أنشَطُ لكَثيرٍ مِنَ المُصلِّينَ، وحتَّى لا يُشوِّشَ بعضُهم على بَعضٍ، واستَنبَطَ هذا الرأيَ مِن فِعلِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وتَقريرِه لمَنْ صلَّى معه بَعضَ اللَّيالي في أحَدِ الرَّمَضاناتِ، كما جاء في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ فصلَّى بالنَّاسِ ثلاثَ لَيالٍ، ولم يَخرُجْ في اللَّيلةِ الرابعةِ، فلمَّا صلَّى بهم الفجْرَ قال لَهم: «إنَّه لم يَخْفَ علَيَّ مكانُكم، لكنِّي خَشِيتُ أنْ تُفرَضَ عليكم، فتَعجِزوا عنها»، ثمَّ عزَمَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه علَى ذلِك، فَجمَعَهم على أُبَيِّ بنِ كَعبٍ رَضيَ اللهُ عنه، فكان إمامَهُم في الصَّلاةِ؛ لأنَّه مِن أحفَظِ النَّاسِ وأقْرَئِهم للقرآنِ، ولَمَّا خرَجَ في لَيلةٍ أخرى ووَجَدَهم يُصلُّون جَماعةً واحدةً خلْفَ أُبَيِّ بنِ كعْبٍ، قال: «نِعمَ البِدعةُ هي»؛ لأنَّها فِعْلٌ مِن أفعالِ الخَيرِ، وتَحريضٌ على الجَماعةِ المندوبِ إليها، وإنْ كانتْ لم تكُنْ في عهْدِ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه فقدْ صَلَّاها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنَّما قَطَعَها إشفاقًا مِن أنْ تُفرَضَ على أُمَّتِه، وفي وصْفِها بـ«نِعمَ» إشارةٌ إلى أنَّ أصلَها سُنَّةٌ، وليسَتْ بِبدْعةٍ شَرعيَّةٍ حتَّى تكونَ ضَلَالةً، بَلِ بِدعةٌ لُغوِيَّةٌ، وفي خُروجِ عُمَرَ هو وعبْدِ الرَّحمنِ بنِ عبْدٍ القارِيِّ ورُؤيتِهما للناسِ يُصَلُّون؛ إشعارٌ بأنَّ عمَرَ كان لا يُواظِبُ على الصَّلاةِ معهم، ولعلَّه كان يَرى أنَّ فِعلَها في بَيتِه -ولا سيَّما في آخِرِ اللَّيلِ- أفضَلُ، ولذلك أخبَرَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّاسَ يُصَلُّونها في أوَّلِ اللَّيلِ، لكنْ إذا نامُوا ولم يُصَلُّوا التَّراويحَ في أوَّلِ اللَّيلِ، ثمَّ قاموا آخِرَ اللَّيلِ فصَلَّوا؛ فهو أفضَلُ.وفي الحديثِ: الحَثُّ على قِيامِ اللَّيلِ في آخِرِه.وفيه: مَشروعيَّةُ قِيامِ اللَّيلِ في جَماعةٍ.وفيه: تَفقُّدُ الإمامِ لرَعيَّتِه بما يكونُ فيه صَلاحُ دِينِهم ودُنْياهم.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت