سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَمُوتُ وَفِي قَلْبِهِ مِنَ الْكِبْرِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ ، إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُحِبُّ الْجَمَالَ ، بِحْمَالةُ سَيْفِي ، وَبِغْسَلُ ثِيَابِي مِنَ الدَّرَنِ ، وَبِحُسْنِ الشَّرَاكِ وَالنِّعَالُ ، فَقَالَ : " لَيْسَ ذَلِكَ أَعِنِّي ، إِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ سَفَّهَ الْحَقَّ ، وَغَمِصَ النَّاسَ " ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، وَمَا السَّفَهُ عَنِ الْحَقِّ ، وَغَمْصُ النَّاسِ ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " السَّفَهُ عَنِ الْحَقِّ : أَنْ يَكُونَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ ، فَيُنْكِرُ ذَلِكَ ، وَيَزْعُمُ أَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، فَيَأْمُرُهُ رَجُلٌ بِتَقْوَى اللَّهِ فَيَأْبَى ، وَأَمَّا الْغَمْصُ ، فَهُوَ الَّذِي يَجِيءُ النَّاسَ شَامِخًا بِأَنْفِهِ ، وَإِذَا رَأَى ضُعَفَاءَ النَّاسِ وَفُقَرَاءَهُمْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يَجْلِسْ إِلَيْهِمْ مَحْقَرَةً لَهُمْ ، فَذَلِكَ الَّذِي يَغْمِصُ النَّاسَ " ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ رَقَعَ ثَوْبَهُ ، وَخَصَفَ نَعْلَهُ ، وَرَكِبَ الْحِمَارَ ، وَعَادَ الْمَمْلُوكَ إِذَا مَرِضَ ، وَحَلَبَ الشَّاةَ ، فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْعَظَمَةِ "
وَقَالَ عَبْدُ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : إِنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَمُوتُ وَفِي قَلْبِهِ مِنَ الْكِبْرِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ ، إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُحِبُّ الْجَمَالَ ، بِحْمَالةُ سَيْفِي ، وَبِغْسَلُ ثِيَابِي مِنَ الدَّرَنِ ، وَبِحُسْنِ الشَّرَاكِ وَالنِّعَالُ ، فَقَالَ : لَيْسَ ذَلِكَ أَعِنِّي ، إِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ سَفَّهَ الْحَقَّ ، وَغَمِصَ النَّاسَ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، وَمَا السَّفَهُ عَنِ الْحَقِّ ، وَغَمْصُ النَّاسِ ؟ فَقَالَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : السَّفَهُ عَنِ الْحَقِّ : أَنْ يَكُونَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ ، فَيُنْكِرُ ذَلِكَ ، وَيَزْعُمُ أَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، فَيَأْمُرُهُ رَجُلٌ بِتَقْوَى اللَّهِ فَيَأْبَى ، وَأَمَّا الْغَمْصُ ، فَهُوَ الَّذِي يَجِيءُ النَّاسَ شَامِخًا بِأَنْفِهِ ، وَإِذَا رَأَى ضُعَفَاءَ النَّاسِ وَفُقَرَاءَهُمْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يَجْلِسْ إِلَيْهِمْ مَحْقَرَةً لَهُمْ ، فَذَلِكَ الَّذِي يَغْمِصُ النَّاسَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَنْ رَقَعَ ثَوْبَهُ ، وَخَصَفَ نَعْلَهُ ، وَرَكِبَ الْحِمَارَ ، وَعَادَ الْمَمْلُوكَ إِذَا مَرِضَ ، وَحَلَبَ الشَّاةَ ، فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْعَظَمَةِ وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بَقِيَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْفَضَائِلِ ، فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ : حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : مَا مِنْ آدَمَيٍّ ، إِلَّا وَفِي رَأْسِهِ حِكْمَةٌ ، وَهِيَ بِيَدِ مَلَكٍ ، فَإِنْ تَوَاضَعَ رَفَعَهُ ، وَإِنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ