• 539
  • أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ تَشِمُ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَبُو هُرَيْرَةَ : فَقُمْتُ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَا سَمِعْتُهُ قَالَ : فَمَا سَمِعْتَهُ ؟ قُلْتُ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : " لَا تَشِمْنَ ، وَلَا تَسْتَوْشِمْنَ "

    أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ تَشِمُ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : أَبُو هُرَيْرَةَ : فَقُمْتُ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنَا سَمِعْتُهُ قَالَ : فَمَا سَمِعْتَهُ ؟ قُلْتُ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَا تَشِمْنَ ، وَلَا تَسْتَوْشِمْنَ

    أنشدكم: نشده : سأله وأقسم عليه
    تشمن: الوَشْم : أن يُغْرَز الجِلْدُ بإبْرة، ثم يُحْشَى بكُحْل أو نِيلٍ، فيَزرَقّ أثَرُه أو يَخْضَرُّ والواشمة هي التي تقوم بالنقش والرسم، والمتوشمة والمستوشمة التي تطلب رسم الوشم على جلدها
    تستوشمن: تستوشم : تطلب الوشم وهو أثر وخز الجلد بالإبر وحشوه بالكحل
    لَا تَشِمْنَ ، وَلَا تَسْتَوْشِمْنَ

    في هذا الحَديثِ يُبيِّنُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعْضَ أنْواعِ التَّزيُّنِ المُحرَّمِ الذي قدْ تقَعُ فيه بعْضُ النِّساءِ، ويُعرِّضُ فاعِلَهُ للَّعنِ والطَّردِ مِن رَحْمةِ اللهِ؛ إذْ فيه تَغييرٌ لِخَلقِ اللهِ، وتَلبيسٌ وتَدْليسٌ على النَّاسِ.فيَروي عَبدُ اللهِ بنُ مَسْعودٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ لَعَنَ «الواشِماتِ»، جَمْعُ واشِمة، والوَشْمُ: أنْ يُغرَزَ عُضوٌ مِن الإنسانِ بِنَحوِ الإبْرةِ حَتَّى يَسيلَ الدَّمُ، ثُمَّ يُحْشى بِنَحْوِ كُحْلٍ فَيَصيرُ أخْضَرَ. «والمُوتَشِمات»: جَمع مُوتَشِمة، وهي الَّتي يُفْعَلُ بِها الوَشْمُ.ولَعَنَ اللهُ «المُتَنَمِّصاتِ» جَمْعُ مُتَنَمِّصة، وهي الطَّالِبةُ إزالةَ شَعَرِ وجْهِها بالنَّتفِ ونَحْوِه، إلَّا ما يَنبُتُ بِلِحيةِ المَرأةِ أو شارِبِها، أو النَّمصُ يختَصُّ بإزالةِ شَعرِ الحاجِبَينِ لترفيعِهما أو تسويَتِهما.ولَعَنَ اللهُ «المُتَفَلِّجاتِ» جَمْعُ مُتَفَلِّجةٍ، وهي الَّتي تُفرِّقُ ما بيْنَ ثَناياها بالمِبْرَدِ إظهارًا لِلصِّغَرِ وهي عَجوزٌ؛ لأنَّ ذلكَ يَكونُ لِلصِّغارِ غالِبًا، «لِلحُسنِ» أي: لِأجْلِ التَّحسينِ والجَمالِ؛ لِمَا فيه مِن التَّزويرِ. «المُغيِّراتِ خَلْقَ اللهِ»، وهو صِفةٌ لازِمةٌ لِمَن تَصنَعُ الوَشْمَ والنَّمْصَ والفَلْجَ.فبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأةً مِن بَني أسَدٍ يُقالُ لَها: أُمُّ يَعْقوبَ، فَجاءَت إلى ابنِ مَسْعودٍ رضِيَ اللهُ عنه، وقالَت لَه: إنَّه بَلَغَني أنَّكَ لَعَنتَ كَيْت وكَيْت، كنايةً عن المناهي التي ذُكِرَت آنِفًا.فَأَجابَها ابنُ مَسْعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: «وما لي لا أَلْعَنُ مَن لَعَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومَن هو في كِتابِ اللهِ؟!» أي: ولماذا لا أَلْعنُ مَن هو في كِتابِ اللهِ مَلْعون، بلَعْنةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له؟! فَقالَتْ أُمُّ يَعْقوبَ: «لَقَدْ قَرَأتُ ما بَيْنَ اللَّوحَيْنِ» أي: دَفَّتَي المُصْحَفِ، فَما وجَدتُ فيه ما تَقولُ مِن اللَّعنِ، فَقالَ: لَئِنْ كُنتِ قَرَأتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتيهِ فيهِ، أمَا قَرَأتِ قوْلَ اللهِ تعالَى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}[الحشر: 7]؟ قالَتْ: بَلى قَرَأتُه، فَقالَ ابنُ مَسْعود رضِيَ اللهُ عنه: فَإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَدْ نَهى عنه، فبيَّنَ لها أنَّها لو كانتْ قَرأتِ القرآنَ بتَدبُّرٍ وتأمُّلٍ، لعرَفتْ أنَّ هذه الآيةَ إشارةٌ إلى أنَّ لعْنَ رَسولِ اللهِ لشَيءٍ كلَعْنِ اللهِ تعالَى له؛ فيَجِبُ أنْ يُؤخَذُ به.فَقالَتْ أُمُّ يَعْقوبَ لِابنِ مَسْعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: فَإنِّي أرى أهْلَكَ يَفعَلْنَ ما تذكُرُ! أي: زَيْنَبَ بِنتَ عَبدِ اللهِ الثَّقَفيَّةَ رَضِيَ اللهُ عنها. فَقالَ ابنُ مَسْعودٍ رضِيَ اللهُ عنه لَها: فاذْهَبي إلى أهْلي فانْظُري، فَذَهَبَتْ إلَيها فَنَظَرَتْ، فَلَم تَرَ بِها شيئًا مِمَّا نهى عنه ابنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه على لسانِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الوَشْمِ والنَّمصِ وغَيرِهما. والتي ظنَّت أنَّها كانَتْ تَفعَلُه.وأخبرها أنَّ زوجتَه لَو كانَت تَفعَلُ ما ظَنَّتْه بها، ما اجتَمَعَ مَعَها، وما ارتضَى صُحبَتَها، بلْ كان يُطَلِّقُها.وفي الحَديثِ: لَعنُ أهلِ المَعاصي عَلى سَبيلِ العُمومِ.وَفيه: اتِّباعُ ابنِ مَسْعود رضِيَ اللهُ عنه سُنَّةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واقْتِفاؤُه أثَرَه في أفْعالِه.وفيه: أنَّ ما أمر به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو وَحيٌ مِنَ اللهِ كالقرآنِ يجِبُ التِزامُه.

    أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ تَشِمُ فَقَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقُمْتُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا سَمِعْتُهُ ‏.‏ قَالَ فَمَا سَمِعْتَهُ قُلْتُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ‏ '‏ لاَ تَشِمْنَ وَلاَ تَسْتَوْشِمْنَ ‏'‏ ‏.‏

    It was narrated that Abu Hurairah said:'A woman who did tattoos was brought to 'Umar and he said: 'I adjure you by Allah, did any one among you hear (anything from) the Messenger of Allah [SAW]?' Abu Hurairah said: 'I stood up and said: 'O Commander of the Believers! I heard him (say something).' He said: 'What did you hear?' I said: 'I heard him say: Do not do tattoos and do not have tattoos done

    Telah mengabarkan kepada kami [Ishaq bin Ibrahim] ia berkata; telah memberitakan kepada kami [Jarir] dari [Umarah] dari [Abu Zur'ah] dari [Abu Hurairah] ia berkata, 'Seorang wanita yang bertato didatangkan kepada Umar, lalu ia berkata, 'Aku bersumpah kepada Allah atas kalian, adakah di antara kalian yang mendengar dari Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam (tentang tato)?', Abu Hurairah berkata, 'Lalu aku berdiri dan berkata, 'Wahai Amirul mukminin, aku telah mendengarnya!' Umar berkata, 'Apa yang engkau dengar?' aku menjawab, 'Aku mendengar beliau bersabda: 'Janganlah seorang wanita itu bertato atau minta untuk ditato

    ইসহাক ইবন ইবরাহীম (রহঃ) ... আবূ হুরায়রা (রাঃ) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন, উমর (রাঃ) এর নিকট এক মহিলাকে আনা হলো, যে শরীরে দাগ লাগাতো। তখন তিনি বললেনঃ আমি তোমাদের আল্লাহর কসম দিয়ে বলছিঃ তোমরা কি এ ব্যাপারে রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে কিছু বলতে শুনেছ? তখন আবু হুরায়রা (রাঃ) দাঁড়িয়ে বললেন, হে আমীরুল মু'মিনীন! আমি শুনেছি। তিনি জিজ্ঞাসা করলেনঃ কি শুনেছ? আমি বললাম, তিনি বলেছেনঃ তোমরা নিজেরাও এরূপ দাগ লাগাবে না এবং অন্যের দ্বারাও দাগ দেয়াবে না।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت