• 2012
  • لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ ، إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَقَالَ : " اقْتُلُوهُمْ ، وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ " ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا ، وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ فَقَتَلَهُ ، وَأَمَّا مَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ ، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ ، فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ ، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ : أَخْلِصُوا ، فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لَا تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا هَاهُنَا . فَقَالَ عِكْرِمَةُ : وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يُنَجِّنِي مِنَ الْبَحْرِ إِلَّا الْإِخْلَاصُ ، لَا يُنَجِّينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ ، اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدًا ، إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ ، فَلَأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا ، فَجَاءَ فَأَسْلَمَ ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ ، فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ ، جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ ، قَالَ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ، ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يَأْبَى ، فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : " أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ " فَقَالُوا : وَمَا يُدْرِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فِي نَفْسِكَ ، هَلَّا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ ؟ قَالَ : " إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ أَعْيُنٍ "

    أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ قَالَ : زَعَمَ السُّدِّيُّ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ النَّاسَ ، إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَقَالَ : اقْتُلُوهُمْ ، وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا ، وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ فَقَتَلَهُ ، وَأَمَّا مَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ ، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ ، فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ ، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ : أَخْلِصُوا ، فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لَا تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا هَاهُنَا . فَقَالَ عِكْرِمَةُ : وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يُنَجِّنِي مِنَ الْبَحْرِ إِلَّا الْإِخْلَاصُ ، لَا يُنَجِّينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ ، اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدًا ، إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ ، فَلَأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا ، فَجَاءَ فَأَسْلَمَ ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ ، فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ ، جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ ، قَالَ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ، ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يَأْبَى ، فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ فَقَالُوا : وَمَا يُدْرِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فِي نَفْسِكَ ، هَلَّا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ ؟ قَالَ : إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ أَعْيُنٍ

    أمن: أمَّن وآمن : منح الأمان
    أشب: أشب : أصغر سنا وأكثر شبابا
    البيعة: البيعة والمبايعة : عبارة عن المُعَاقَدة والمُعَاهدة على الأمر كأنّ كلَّ واحد منهما باع ما عِنده من صاحبه وأعطاه خالِصَةَ نفسِه وطاعتَه ودَخِيلةَ أمره
    بايع: المبايعة : إعطاء المبايِع العهد والميثاق على السمع والطاعة وقبول المبايَع له ذلك
    يأبى: تأبي : تمتنع وترفض بشدة
    فبايعه: المبايعة : إعطاء المبايِع العهد والميثاق على السمع والطاعة وقبول المبايَع له ذلك
    كففت: كففت : منعت وقبضت
    بيعته: البيعة والمبايعة : عبارة عن المُعَاقَدة والمُعَاهدة على الأمر كأنّ كلَّ واحد منهما باع ما عِنده من صاحبه وأعطاه خالِصَةَ نفسِه وطاعتَه ودَخِيلةَ أمره
    أومأت: الإيماء : الإشارة بأعضاء الجسد كالرأس واليد والعين ونحوه
    خائنة: خائنة الأعين : أن يُضْمِرَ الإنسان في نفسهِ غيرَ ما يُظْهِرُه، فإذا كَفَّ لسانه وأومَأَ بعَينِه فقد خان، وإذا كان ظُهور تلك الحالة من قِبَل العين سُمِّيت خائنةَ الأعْيُنِ.
    لا توجد بيانات
    حديث رقم: 2352 في سنن أبي داوود كِتَاب الْجِهَادِ بَابُ قَتْلِ الْأَسِيرِ وَلَا يُعْرَضُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ
    حديث رقم: 3854 في سنن أبي داوود كِتَاب الْحُدُودِ بَابُ الْحُكْمِ فِيمَنِ ارْتَدَّ
    حديث رقم: 3408 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الصِّيَامِ كِتَابُ الِاعْتِكَافِ
    حديث رقم: 2289 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْبُيُوعِ وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ
    حديث رقم: 4331 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْمَغَازِي وَالسَّرَايَا كِتَابُ الْمَغَازِي وَالسَّرَايَا
    حديث رقم: 36239 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْمَغَازِي حَدِيثُ فَتْحِ مَكَّةَ
    حديث رقم: 12416 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا خُصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 15713 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْمُرْتَدِّ بَابُ قَتْلِ مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ إِذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً
    حديث رقم: 15728 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْمُرْتَدِّ بَابُ مَنْ قَالَ فِي الْمُرْتَدِّ : يُسْتَتَابُ مَكَانَهُ ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ
    حديث رقم: 17495 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجِزْيَةِ جِمَاعُ أَبْوَابِ الشَّرَائِطِ الَّتِي يَأْخُذُهَا الْإِمَامُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ , وَمَا
    حديث رقم: 2649 في سنن الدارقطني كِتَابُ الْبُيُوعِ
    حديث رقم: 3805 في سنن الدارقطني النُّذُورُ
    حديث رقم: 2923 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ مَكَّةَ فُتِحَتْ صُلْحًا وَأَنَّهُ يَجُوزُ
    حديث رقم: 3561 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ السِّيَرِ كِتَابُ الْحُجَّةِ فِي فَتْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَنْوَةً قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , صَالَحَ أَهْلَ مَكَّةِ قَبْلَ افْتِتَاحِهِ إِيَّاهَا , ثُمَّ افْتَتَحَهَا بَعْدَ ذَلِكَ , فَقَالَ قَوْمٌ : كَانَ افْتِتَاحُهُ إِيَّاهَا بَعْدَ أَنْ نَقَضَ أَهْلُ مَكَّةَ الْعَهْدَ وَخَرَجُوا مِنَ الصُّلْحِ , فَافْتَتَحَهَا يَوْمَ افْتَتَحَهَا وَهِيَ دَارُ حَرْبٍ , لَا صُلْحَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهَا , وَلَا عَقْدَ وَلَا عَهْدَ , وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ : أَبُو حَنِيفَةَ , وَالْأَوْزَاعِيُّ , وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، وَقَالَ قَوْمٌ : بَلِ افْتَتَحَهَا صُلْحًا , ثُمَّ احْتَجَّ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ لِقَوْلِهِ , مِنَ الْآثَارِ بِمَا سَنُبَيِّنُهُ فِي كِتَابِي هَذَا , وَنَذْكُرُ مَعَ ذَلِكَ , صِحَّةَ مَا احْتَجَّ بِهِ أَوْ فَسَادَهُ , إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , وَكَانَ حُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَتَحَهَا صُلْحًا , أَنْ قَالَ : أَمَّا الصُّلْحُ فَقَدْ كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ , فَأَمِنَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُ وَمِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , مِنَ الْفَرِيقِ الْآخِرِ , ثُمَّ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي ذَلِكَ , مَا يُوجِبُ نَقْضَ الصُّلْحِ , وَإِنَّمَا كَانَ بَنُو نُفَاثَةَ , وَهُمْ غَيْرٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , قَاتَلُوا خُزَاعَةَ , وَأَعَانَهُمْ عَلَى ذَلِكَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ , وَثَبَتَ بَقِيَّةُ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى صُلْحِهِمْ , وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِهِمُ الَّذِي عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَتْ بَنُو نُفَاثَةَ , وَمَنْ تَابَعَهُمْ , عَلَى مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ مِنَ الصُّلْحِ , وَثَبَتَ بَقِيَّةُ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى الصُّلْحِ الَّذِي كَانُوا صَالَحُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالُوا : وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا افْتَتَحَهَا , لَمْ يَقْسِمْ فِيهَا فَيْئًا , وَلَمْ يَسْتَعْبِدْ فِيهَا أَحَدًا , وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ لِمُخَالِفِهِمْ , أَنَّ عِكْرِمَةَ , مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , وَمُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ , وَعَلَيْهِمَا يَدُورُ أَكْثَرُ أَخْبَارِ الْمَغَازِي , قَدْ رُوِيَ عَنْهُمَا مَا يَدُلُّ عَلَى خُرُوجِ أَهْلِ مَكَّةَ مِنَ الصُّلْحِ الَّذِي كَانُوا صَالَحُوا عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَحْدَاثٍ أَحْدَثُوهَا
    حديث رقم: 71 في المسند للشاشي مُسْنَدُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 728 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
    حديث رقم: 1301 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّىَ اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 3889 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

    [4067] أما كَانَ فِيكُم رجل رشيد أَي فطن لصواب الحكم وَفِيه أَن التَّوْبَة عَن الْكفْر فِي حَيَاته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم كَانَت مَوْقُوفَة على رِضَاهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَأَن الَّذِي ارْتَدَّ وآذاه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم إِذا آمن سقط قَتله وَهَذَا رُبمَا يُؤَيّد القَوْل ان قتل الساب للارتداد لَا للحد وَالله تَعَالَى أعلم أَن يكون لَهُ خَائِنَة أعين قَالَ الْخطابِيّ هُوَ أَن يضمر فِي قلبه غير مَا يظهره للنَّاس فَإِذا كف لِسَانه وَأَوْمَأَ بِعَيْنِه إِلَى ذَلِك فقد خَان وَقد كَانَ ظُهُور تِلْكَ الْخِيَانَة من قبيل عينه فسميت خَائِنَة الْأَعْين قَوْله

    لقد أعَزَّ اللهُ عزَّ وجلَّ نبيَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وعاد إلى مكَّةَ مُنتصِرًا فاتحًا لها بعد أن أخرَجوه منها، وقد ضرَب رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أروَعَ الأمثالِ في هذا الفَتْحِ العَظيمِ، ويَكفي فيه تواضُعُه ومُسامحَتُه لأهلِ مكَّةَ الَّذين كانوا مِن أشدِّ النَّاسِ عَداوةً له.وفي هذا الحَديثِ يقولُ سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ رَضِي اللهُ عَنه: "لَمَّا كان فَتْحُ مكَّةَ"، أي لَمَّا جاء فتْحُ مَكَّةَ، وكان في سَنةِ ثمانٍ للهجرةِ، أعَدَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عَشَرةَ آلافِ مُقاتِلٍ، وفُتِحَتْ بفضلِ اللهِ عزَّ وجلَّ دونَ قتالٍ، "أمَّن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم النَّاسَ"، أي: أعطاهم الأمانَ مِن القَتلِ، وقد جاء في الرِّواياتِ أنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال لهم: "مَن ألْقَى السِّلاحَ فهو آمِنٌ، ومَن دخَل دارَ أبي سُفيانَ فهو آمِنٌ، ومَن دَخَل المسجدَ فهو آمِنٌ، ومَن أغلَق عليه بيتَه فهو آمِنٌ"، قال سَعدٌ رَضِي اللهُ عَنه: "إلَّا أربعةَ نفَرٍ"، أي: استثنَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن هذا الأمانِ أربعةَ رجالٍ، "وامرأتَيْنِ"، وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فيهم لأصحابِه: "اقتُلوهم"، أي: هؤلاءِ السِّتَّةَ، "وإنْ وجَدْتُموهم مُتعلِّقينَ بأستارِ الكعبةِ"، أي: مُستعيذِينَ بها مِن القَتْلِ، وهذا بيانٌ وتَوكيدٌ أنَّ هؤلاءِ ليس لهم أمانٌ على أيِّ حالةٍ كانوا فيها، وهؤلاءِ هم: "عِكرمةُ بنُ أبي جَهلٍ"، وكان مِن أشَدِّ النَّاسِ عَداوةً للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كأبيه، "وعبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ"، وكان قد علِمَ بخروجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يومَ الفَتْحِ، فخرَج إليهم بسَلاحِه وفرَسِه، "ومَقِيسُ بنُ صُبَابَةَ"، كان له أخٌ أسلَمَ وقد قتَلَه رجُلٌ مِن الأنصارِ خطأً، فقدِمَ مِن مكَّةَ مُظهِرًا الإسلامَ، فأمَر له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالدِّيَةِ، فقبَضَها، ثمَّ ترقَّبَ قاتِلَ أخيه حتَّى ظفِرَ به وقتَله، وارتَدَّ ولحِقَ بقُرَيْشٍ، "وعبدُ اللهِ بنُ سَعدِ بنِ أبي السَّرحِ"، وكان يكتُبُ الوحيَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، ثمَّ ارتَدَّ، ولحِقَ بمكَّةَ، ثمَّ بيَّنَ سعدٌ رَضِي اللهُ عَنه ما حدَث مع هؤلاءِ الأربعةِ، فقال: "فأمَّا عبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ فأُدرِكَ"، أي: لحِقَه أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "وهو متعلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ"، أي: مُستجِيرًا بها، "فاستبَقَ إليه سعيدُ بنُ حُرَيْثٍ وعمَّارُ بنُ ياسرٍ"، أي: أسرَعَا في قَتْلِه، "فسبَق سعيدٌ عمَّارًا، وكان أشَبَّ الرَّجُلينِ"، أي: أقواهما؛ نَظَرًا لحداثةِ سِنِّه وشَبابِه، "فقتَلَه"، أي: قتَلَ سَعيدٌ عبدَ اللهِ بنَ خَطَلٍ، "وأمَّا مَقِيسُ بنُ صُبَابَةَ فأدرَكَه النَّاسُ"، أي: لحِقَه المُسلِمونَ، "في السُّوقِ"، أي: في سُوقِ مكَّةَ، "فقتَلوه، وأمَّا عِكرمةُ فركِبَ البحرَ، أي: هرَب إلى البحرِ راكبًا سفينةً، "فأصابَتْهم عاصفٌ"، أي: رِياحٌ شديدةٌ وأمواجٌ تَكادُ تُغرِقُ السَّفينةَ، "فقال أصحابُ السَّفينةِ"، أي: تَناصَحَ ركَّابُها قائِلين: "أخلِصوا"، أي: إلى ربِّكم بتوحيدِكم إيَّاه؛ "فإنَّ آلهتَكم لا تُغْني عنكم شيئًا هاهنا"، أي: إنَّ الَّذي يَقدِرُ على إنقاذِكم هو اللهُ تعالى وَحْدَه، "فقال عِكرمةُ: واللهِ لئِنْ لم يُنجِني مِن البحرِ إلَّا الإخلاصُ"، أي: بتوحيدِ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ فكذلكَ "لا يُنجِيني في البَرِّ غيرُه"، ثمَّ دعا عِكرمةُ وقال: "اللَّهمَّ إنَّ لكَ علَيَّ عهدًا"، أي: ميثاقًا، "إن أنتَ عافَيْتَني ممَّا أنا فيه"، أي: أنقَذْتَني مِن الغرَقِ، "أنْ آتِيَ محمَّدًا صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حتَّى أضَعَ يَدي في يدِه"، وهذا كِنايةٌ عن مُبايَعتِه على الإسلامِ، "فلَأجِدَنَّه عفُوًّا كريمًا"، أي: بما عرَف عنه مِن العَفْوِ والصَّفْحِ في خُلُقِه لِمَن جاءَه تائبًا، قال سعدٌ رَضِي اللهُ عَنه: فجاء عِكرمةُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فأسلَمَ.وأمَّا عبدُ اللهِ بنُ سعدِ بنِ أبي السَّرحِ، فإنَّه اختَبَأ عندَ عُثمانَ بنِ عفَّانَ"، أي: حتَّى لا يَجِدَه الجُندُ المُسلِمونَ فيقتُلوه، "فلمَّا دعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم النَّاسَ إلى البَيعةِ، جاء به"، أي: جاء عُثمانُ بعبدِ اللهِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "حتَّى أوقَفه على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، فقال عُثمانُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يا رسولَ اللهِ، بايِعْ عبدَ اللهِ"، أي: اقبَلْ منه بَيعتَه وإسلامَه، قال سعدٌ: "فرفَع"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "رأسَه، فنظَرَ إليه -ثلاثًا-"، أي: ثَلاثَ مرَّاتٍ، "كلَّ ذلك يأبَى"، أي: يَمتنِعُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في تلكَ المرَّاتِ الثَّلاثِ عنِ المُوافَقةِ على بَيعتِه، "فبايَعه"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "بعد ثَلاثٍ، ثمَّ أقبَل على أصحابِه"، أي: التفَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأصحابِه رَضِي اللهُ عَنهم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لهم: "أمَا كان فيكم رجُلٌ رَشيدٌ"، أي: عاقلٌ فطِنٌ، "يقومُ إلى هذا"، أي: إلى عبدِ اللهِ بنِ أبي السَّرحِ، "حيثُ رآني كفَفْتُ يدي"، أي: امتنَعْتُ، "عن بَيعتِه"، أي: بيعةِ عبدِ اللهِ بنِ أبي السَّرحِ، "فيقتُلَه؟!"؛ لأنَّه كانَ مُهدَرَ الدَّمِ، فقال الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "وما يُدْرينا يا رسولَ اللهِ ما في نَفْسِكَ؟"، أي: كيف لنا أن نَعرِفَ مَقصدَكَ ومُرادَكَ؟ "هلَّا أومَأْتَ إلينا بعينِكَ؟"، أي: أشَرْتَ وألمَحْتَ بطَرْفِ عينِكَ لقَتْلِه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عندَ ذلكَ: "إنَّه لا يَنبغي"، أي: لا يجوزُ، "لنبيٍّ" مِن الأنبياءِ، "أنْ يكونَ له خائنةُ أعيُنٍ"، أي: يُضمِرَ بقَلْبِه ما لا يُظهِرُه للنَّاسِ، فإذا كفَّ لسانَه وأومَأ بعينِه إلى خلافِه، فقد خانَ، وكان ظُهورُ تِلكَ الخيانةِ مِن قِبَلِ عَينِه؛ فسُمِّيَتْ خائنةَ الأعيُنِ.ولم يُسَمَّ في هذه الرِّوايةِ المرأتانِ اللَّتانِ أمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بقَتْلِهما، ولم يُخبِرْ بهما أحَدٌ على وجهِ التَّحديدِ، وقد قيل فيهما: إنَّهما كانَتْا قَيْنتَيْنِ تُؤذيانِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بغِنائِهما، وقيل في إحداهنَّ: سارةُ، أو أمُّ سارةَ، مولاةٌ لبعضِ بني عبدِ المُطَّلبِ، وكانَتْ ممَّن تُؤذيه بمكَّةَ.وفي الحديثِ: أنَّ سابَّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُقتَلُ.وفيه: أنَّ الكعبةَ لا تُعِيذُ أحدًا عليه حَدٌّ.وفيه: فَضلُ الإخلاصِ للهِ تعالَى، وأنَّه سببٌ للنَّجاةِ مِن المهالِكِ.وفيه: بيانُ مَكارمِ الأخلاقِ للأنبياءِ عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ.

    أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ، قَالَ زَعَمَ السُّدِّيُّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ إِلاَّ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَقَالَ ‏'‏ اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ‏'‏ ‏.‏ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ وَمِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا - وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ - فَقَتَلَهُ وَأَمَّا مِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ أَخْلِصُوا فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لاَ تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا هَا هُنَا ‏.‏ فَقَالَ عِكْرِمَةُ وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يُنَجِّنِي مِنَ الْبَحْرِ إِلاَّ الإِخْلاَصُ لاَ يُنَجِّينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَىَّ عَهْدًا إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا ﷺ حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ فَلأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا ‏.‏ فَجَاءَ فَأَسْلَمَ وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ ‏.‏ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلاَثًا كُلَّ ذَلِكَ يَأْبَى فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلاَثٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ ‏'‏ أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلَهُ ‏'‏ ‏.‏ فَقَالُوا وَمَا يُدْرِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فِي نَفْسِكَ هَلاَّ أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ ‏.‏ قَالَ ‏'‏ إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ أَعْيُنٍ ‏'‏ ‏.‏

    It was narrated from Mus'ab bin Sa'd that his father said:'On the day of the Conquest of Makkah, the Messenger of Allah [SAW] granted amnesty to the people, except four men and two women. He said: 'Kill them, even if you find them clinging to the covers of Ka'bah.' (They were) 'Ikrimah bin Abi Jahl, 'Abdullah bin Khatal, Miqyas bin Subabah and 'Abdullah bin Sa'd bin Abi As-Sarh. 'Abdullah bin Khatl was caught while he was clinging to the covers of Ka'bah. Sa'eed bin Huraith and 'Ammar bin Yasir both rushed toward him, but Sa'eed, who was the younger of the two, got there before 'Ammar, and he killed him. Miqyas bin Subabah was caught by the people in the marketplace, and they killed him. 'Ikrimah traveled by sea, and he was caught in a storm. The crew of the ship said: 'Turn sincerely toward Allah, for your (false) gods cannot help you at all in this situation.' 'Ikrimah said: 'By Allah, if nothing came to save me at sea except sincerity toward Allah then nothing else will save me on land. O Allah, I promise You that if You save me from this predicament I will go to Muhammad [SAW] and put my hand in his, and I am sure that I will find him generous and forgiving.' So he came, and accepted Islam. 'Abdullah (bin Sa'd) bin Abi Sarh hid in the house of 'Uthman bin 'Affan, and when the Messenger of Allah [SAW] called the people to give their Oath of Allegiance, he brought him, and made him stand before the Prophet [SAW]. He ('Uthman) said: 'O Messenger of Allah! Accept the allegiance of 'Abdullah.' He raised his head and looked at him three times, refusing his allegiance each time, then he accepted his allegiance after three times. Then he turned to his Companions and said: 'Was there not any sensible man among you who would get up when he saw me refusing to give him my hand and kill him?' They said: 'We did not know, O Messenger of Allah, what was in your heart. Why did you not gesture to us with your eyes?' He said: 'It is not befitting for a Prophet that his eyes be deceitful

    Telah mengabarkan kepada kami [Al Qasim bin Zakariya bin Dinar], ia berkata; telah menceritakan kepada kami [Ahmad bin Mufadhdhal], ia berkata; telah menceritakan kepada kami [Asbath], ia berkata; [As Suddi] mengaku dari [Mush'ab bin Sa'd] dari [ayahnya], ia berkata; pada saat hari penaklukan Mekkah Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam memberi keamanan kepada orang-orang kecuali empat orang dan dua wanita, beliau bersabda: 'Bunuh mereka walaupun engkau dapati mereka bergantungan dikain penutup Ka'bah yaitu Ikrimah bin Abi Jahl, Abdullah bin Khathal, Maqis bin Shubabah, dan abdullah bin Sa'd bin Abi Sarh. Adapun Abdullah bin Khathal ketahuilah bahwa ia didapati bergantungan dikain penutup Ka'bah, lalu Sa'id bin Huraits dan Ammar bin Yasir bersaing untuk mendapatkannya, dan Sa'id bin Huraits mendahului Ammar karena ia lebih muda lalu ia membunuhnya, adapun Maqis bin Shubabah diketemukan orang-orang dipasar lalu mereka membunuhnya, adapun ikrimah ia berlayar lalu datanglah angin kencang, para awak kapal berkata ikhlaskan niat kalian karena tuhan-tuhan kalian tidak akan mampu menolong kalian disini, lalu Ikrimah berkata demi Allah jika tidak ada yang bisa menyelamatkanku dilaut kecuali ikhlas maka tidak ada yang bisa menyelamatkanku didaratan kecuali ikhlas, ya Allah sesungguhnya engkau memiliki janji atasku, jika engkau memaafkanku dari apa yang aku lakukan didalamnya maka aku akan mendatangi Muhammad shallallahu 'alaihi wasallam dan meletakkan tanganku ditangannya dan aku akan mendapatinya sebagai orang yang pemaaf dan bermurah hati, lalu ia datang dan masuk Islam, sedangkan Abdullah bin Sa'd bin Abi Sarh sesungguhnya ia sembunyi dirumah Utsman bin Affan, ketika Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam menyeru orang-orang untuk berbaiat, ia datang bersamanya, hingga ia dibawa kesisi Nabi shallallahu 'alaihi wasallam ia berkata; wahai Rasulullah, baiatlah Abdullah, lalu beliau mengangkat kepala beliau dan melihatnya tiga kali setiap kali melihat beliau enggan lalu beliau membaiatnya setelah ketiga kalinya, lalu beliau bertemu dengan sahabatnya dan bersabda: 'Adakah diantara kalian orang yang berakal, berdiri di sisi orang ini di tempat ia melihatku menahan tanganku untuk berbaiat kepadanya, lalu ia membunuhnya?' para sahabat berkata; bagaimana kami tahu apa yang ada didalam hatimu wahai Rasulullah, tidakkah anda memberikan isyarat kepada kami? Beliau bersabda: 'Sesungguhnya tidak layak bagi seorang Nabi memiliki mata penipu

    কাসিম ইবন যাকারিয়া ইবন দীনার (রহঃ) ... মুস'আব ইবন সা'দ তার পিতা থেকে। তিনি বলেন, মক্কা বিজয়ের দিন রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সকলকে নিরাপত্তা দান করেন, কিন্তু চারজন পুরুষ এবং দু'জন নারী ব্যতীত। তিনি তাদের সম্পর্কে বলেনঃ তাদেরকে যেখানেই পাবে হত্যা করবে; যদিও তারা কাবার পর্দা ধরে থাকে। তারা হলো, ইকরিমা ইবন আবু জাহল, আবদুল্লাহ্ ইবন খাতাল, মিকয়াস ইবন সুবাবা, আবদুল্লাহ্ ইবন সা'দ ইবন আবু সারহ্‌। আবদুল্লাহ ইবন খাতালকে কাবার গিলাফের সাথে লটকে থাকা অবস্থায় পাওয়া গেল এবং তাকে হত্যা করার জন্য দুই ব্যক্তি ছুটে গেল। একজন হলো সাঈদ ইবন হুরায়স, অন্যজন আম্মার ইবন ইয়াসির (রাঃ)। সাঈদ ছিলেন জওয়ান, তিনি আগে গিয়ে তাকে হত্যা করলেন। আর মিকয়াস ইবন সুবাবাকে লোকেরা বাজারে পেল এবং তারা তাকে হত্যা করলো। আর ইকরামা ইবন আবু জাহল নৌযানে সমুদ্র পার হতে গেলে ঝড়ের কবলে পড়লো। জাহাজের লোক বললো, এখন তোমরা একনিষ্ঠভাবে আল্লাহকে ডাক। কেননা তোমরা যে মূর্তির পূজা কর তারা তোমাদের কোন সাহায্য করতে পারবে না। ইকরামা বললেনঃ আল্লাহর কসম! যদি সমুদ্রে তিনি ব্যতীত আমাকে আর কেউ রক্ষা করতে না পারেন; তবে স্থলভাগেও তিনি ছাড়া আমাকে কেউ রক্ষা করতে পারবেন না। আল্লাহ! আমি আপনার নিকট ওয়াদা করছি, যদি আপনি আমাকে এই মুসীবত হতে নাজাত দেন তবে আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর নিকট উপস্থিত হবো এবং আমি তাঁর নিকট বায়'আত গ্রহণ করবো। আমার ধারণা, তিনি আমায় ক্ষমা করবেন এবং রহম করবেন। পরে তিনি এসে মুসলিম হয়ে যান। আবদুল্লাহ ইবন আবু সারাহ্ উসমান (রাঃ)-এর নিকট গিয়ে লুকিয়ে থাকলেন। যখন রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম লোকদের বায়'আত-এর জন্য আহ্বান করলেন, তখন উসমান (রাঃ) তাকে নিয়ে রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর নিকট হাযির করে দিলেন। তিনি বললেন, ইয়া রাসূলাল্লাহু ! আবদুল্লাহর বায়আত গ্রহণ করুন। তিনি মাথা উঠিয়ে তিনবার আবদুল্লাহর প্রতি দৃষ্টি করলেন। তিনবারের পর তিনি তার বায়'আত গ্রহণ করলেন। এরপর তিনি সাহাবায়ে কিরামের প্রতি লক্ষ্য করে বললেনঃ তোমাদের মধ্যে এমন কোন বুদ্ধিমান লোক কি ছিল না যে, যখন আমি তার বায়'আত গ্রহণ করছিলাম না, তখন এসে তাকে হত্যা করতো? সাহাবায়ে কিরাম বললঃ ইয়া রাসূলাল্লাহ! আপনার মনের কথা আমরা কি করে জানবো? আপনি চক্ষু দ্বারা কেন ইশারা করলেন না। তিনি বললেনঃ (বাহ্যত চুপ থেকে) চোখে ইঙ্গিত করা নবীর পক্ষে শোভন নয়।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت