• 918
  • سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ ، إِلَّا الرَّجُلُ يَقْتُلُ الْمُؤْمِنَ مُتَعَمِّدًا ، أَوِ الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا "

    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ - وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ - ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَخْطُبُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ ، إِلَّا الرَّجُلُ يَقْتُلُ الْمُؤْمِنَ مُتَعَمِّدًا ، أَوِ الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا

    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات

    [3984] الا الرجل أَي ذَنْب الرجل وَكَانَ المُرَاد كل ذَنْب ترجى مغفرته ابْتِدَاء الا قتل الْمُؤمن فَإِنَّهُ لَا يغْفر بِلَا سبق عُقُوبَة والا الْكفْر فَإِنَّهُ لَا يغْفر أصلا وَلَو حمل على الْقَتْل مستحلا لَا يبْقى الْمُقَابلَة بَينه وَبَين الْكفْر ثمَّ لَا بُد من حمله على مَا إِذا لم يتب والا فالتائب من الذَّنب كمن لَا ذَنْب لَهُ كَيفَ وَقد يدْخل الْقَاتِل والمقتول الْجنَّة مَعًا كَمَا إِذا قَتله وَهُوَ كَافِر ثمَّ آمن وَقتل وَلَعَلَّ هَذَا بعد ذكره على وَجهالتَّغْلِيظ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله الأول أَي الَّذِي هُوَ أول قَاتل لَا أول الْأَوْلَاد كفل بِكَسْر الْكَاف هُوَ الْحَظ والنصيب أول من سنّ الْقَتْل فَهُوَ متبوع فِي هَذَا الْفِعْل وللمتبوع نصيب من فعل تَابعه وان لم يقْصد التَّابِع اتِّبَاعه فِي الْفِعْل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله لقتل الْمُؤمن أعظم عِنْد الله الخ الْكَلَام مسوق لتعظيم الْقَتْل وتهويل أمره وَكَيْفِيَّة أفادة اللَّفْظ ذَلِك هُوَ أَن الدُّنْيَا عَظِيمَة فِي نفوس الْخلق فزوالها يكون عِنْدهم عَظِيما على قدر عظمتها فَإِذا قيل قتل الْمُؤمن أعظم مِنْهُ أَو الزَّوَال أَهْون من قتل الْمُؤمن يُفِيد الْكَلَام من تَعْظِيم الْقَتْل وتهويله وتقبيحه وتشنيعه مَا لَا يحيطه الْوَصْف وَلَا يتَوَقَّف ذَلِكعلى كَون الزَّوَال اثما أَو ذَنبا حَتَّى يُقَال انه لَيْسَ بذنب فَكل ذَنْب من جِهَة كَونه ذَنبا أعظم مِنْهُ فَأَي تَعْظِيم حصل للْقَتْل يَجعله أعظم مِنْهُ وان أُرِيد بالزوال الازالة فازالة الدُّنْيَا يسْتَلْزم قتل الْمُؤمنِينَ كلهم فَكيف يُقَال ان قتل وَاحِد أعظم مِمَّا يسْتَلْزم قتل الْكل وَكَذَا لَا يتَوَقَّف على كَون الدُّنْيَا عَظِيمَة فِي ذَاتهَا أَو عِنْد الله حَتَّى يُقَال هِيَ لَا تَسَاوِي جنَاح بعوضة عِنْد الله وكل شَيْء أعظم مِنْهُ فَلَا فَائِدَة فِي القَوْل بِأَن قتل الْمُؤمن أعظم مِنْهُ وَقيل المُرَاد بِالْمُؤمنِ الْكَامِل الَّذِي يكون عَارِفًا بِاللَّه تَعَالَى وَصِفَاته فَإِنَّهُ الْمَقْصُود من خلق الْعَالم لكَونه مظْهرا لآيَات الله وأسراره وَمَا سواهُ فِي هَذَا الْعَالم الْحسي من السَّمَاوَات وَالْأَرْض مَقْصُود لأَجله ومخلوق ليَكُون مسكنا لَهُ ومحلا لتفكره فَصَارَ زَوَاله أعظم من زَوَال التَّابِع وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    قتْلُ النَّفْسِ المؤمنةِ بغيْرِ حَقٍّ من أكبَرِ الكبائرِ بعدَ الشِّركِ باللهِ تعالى، وقد جاء الإسْلامُ بحفْظِ الضَّروراتِ الخمْسِ التي منها حِفْظُ الدِّماءِ والنُّفوسِ المعصومةِ.وفي هذا الحَديثِ يخبرُ أبو الدَّرداءِ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال: "كلُّ ذنْبٍ"، أي: كلُّ معصيَةٍ، "عَسى اللهُ أنْ يغفِرَه"؛ تُرْجى من اللهِ المغفِرَةُ والعفْوُ، "إلَّا"، أي: يُستثْنى مِن هذا العفْوِ والمغفِرَةِ "مَن مات"، أي: مَن حانت منيَّتُه "مُشرِكًا"، أي: وهو مشرِكٌ باللهِ غيرُ موحِّدٍ، وأيضًا "أو مؤمِنٌ قتَلَ مؤمِنًا متعَمِّدًا"، أي: تعمَّدَ وقصَدَ قتْلَ مؤمِنٍ.وعن عُبادَةَ بنِ الصَّامِتِ، أنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم قال: "مَن قتَلَ مؤمِنًا"، أي: مَن تعَدَّى بالقتْلِ على مؤمِنٍ فقتَلَه بغيرِ حَقٍّ، "فاغتَبَطَ"، أي: فرِحَ ذلك القاتِلُ وسُرَّ بقتْلِ المؤمِنِ بغير حَقٍّ، "لم يَقبَلِ اللهُ منه"، أي: لم يتقبَّلِ اللهُ منه "صَرْفًا"؛ وهو النَّوافِلُ، وقيل: التَّوبةُ، "ولا عدْلًا"، أي: الفرائضَ، وقيل: هي الفِدْيَةُ.وعن أبي الدَّرداءِ، عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّه قال: "لا يَزالُ المؤمِنُ مُعْنِقًا"، أي: العَنَقُ نوْعٌ من السَّيْرِ؛ فهو يكونُ سَريعًا في طاعَةِ اللهِ واجتِنابِ نواهِيهِ، والقيامِ بالفَرائضِ، "صالِحًا"، أي: يكون فيهِ صَلاحٌ، "ما لمْ يُصِبْ"، أي: إلَّا إذا أصابَ "دَمًا حَرامًا"، أي: سفَكَ دمًا محرَّمًا، فقتَلَ نفْسًا ظلْمًا بغيرِ ذنْبٍ أو جريرَةٍ، "فإذا أَصاب دمًا حَرامًا"، أي: إذا قتَلَ بغيرِ شيءٍ يَستوجِبُ القتْلَ "بَلَّحَ"؛ ضعُفَ وانقطَعَ فلم يستطِعِ المشْيَ؛ فالإنسانُ إذا لم يفعَلْ هذا الذَّنْبَ، وهذه الكبيرَةَ- وهي قتْلُ النَّفْسِ بغيْرِ حقٍّ- فإنَّه يَكونُ سريعًا في طاعَةِ اللهِ، فإذا ارتكَبَ هذه الكبيرَةَ ضعُفَ وتعِبَ.والحديثُ في التَحذيرِ والتَّغليظِ مِن قتْلِ المسْلمِ عمْدًا بغَيرِ وجْهِ حقٍّ، وإلَّا فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قال: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}[النساء: 48]، والقتْلُ دُونَ الشِّركِ؛ فهو واقعٌ تحْتَ مَشيئةِ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ إنْ شاءَ غفَرَ للقاتِلِ، وإنْ شاء عاقَبَه؛ فالقاتلُ المتعمِّدُ كسائرِ أَصحابِ الكبائرِ، إلَّا مَن ماتَ مستحِلًّا لذلك.وفي هذا الحَديثِ: عِظَمُ أمْرِ قتْلِ المسلِمِ بغيْرِ حقٍّ، وبيانُ شؤْمِ ارتِكابِ كبيرَةِ القتْلِ بغيرِ حقٍّ، وبيانُ عُقوبَةِ ذلِك.

    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ، يَخْطُبُ - وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ سَمِعْتُهُ يَخْطُبُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ‏ '‏ كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلاَّ الرَّجُلُ يَقْتُلُ الْمُؤْمِنَ مُتَعَمِّدًا أَوِ الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا ‏'‏ ‏.‏

    It was narrated that Abu Idris said:'I heard Mu'awiyah delivering the Khutbah, and he narrated a few Hadiths from the Messenger of Allah [SAW].' He said: 'I heard him delivering a Khutbah and he said: 'I heard the Messenger of Allah [SAW] say: Every sin may be forgiven by Allah except a man who kills a believer deliberately, or a man who dies as a disbeliever

    মুহাম্মাদ ইবন মুসান্না (রহঃ) ... আবু ইদরীস (রহঃ) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন, আমি মুআবিয়া (রাঃ)-কে খুতবা দিতে শুনেছি, আর তিনি রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হতে অতি অল্পই হাদীস বর্ণনা করেছেন। খুতবায় তিনি বলেনঃ আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে বলতে শুনেছি, প্রত্যেক গুনাহ আশা করা যায় আল্লাহ্ তা ক্ষমা করবেন, তবে ঐ ব্যক্তির গুনাহ ব্যতীত, যে ইচ্ছা করে কোন মুসলিমকে হত্যা করে অথবা কাফির হয়ে মৃত্যুবরণ করে।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت