• 1895
  • عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَارَّهُ ، فَقَالَ : " اقْتُلُوهُ " ، ثُمَّ قَالَ : " أَيَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِنَّمَا يَقُولُهَا تَعَوُّذًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَقْتُلُوهُ ، فَإِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ ، إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ "

    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَارَّهُ ، فَقَالَ : اقْتُلُوهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَيَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِنَّمَا يَقُولُهَا تَعَوُّذًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : لَا تَقْتُلُوهُ ، فَإِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ ، إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ قَالَ : دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي قُبَّةٍ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ ، وَقَالَ فِيهِ : إِنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ نَحْوَهُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سِمَاكٌ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ : قَالَ سَمِعْتُ أَوْسًا يَقُولُ : دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي قُبَّةٍ وَسَاقَ الْحَدِيثَ

    فساره: سارَّه : حدثه سرا
    لا توجد بيانات

    في هذا الحديثِ يقولُ النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ رضِيَ اللهُ عنه: "كنَّا مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاء رجُلٌ فسارَّهُ"، أي: كلَّمَه سِرًّا دونَ أنْ يَسمَعَ أحدٌ ممَّن حولَه، فلمَّا سَمِعَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلامَ الرَّجلِ قال: "اقْتُلوه"، يَعني اقتُلوا الرَّجُلَ الذي سُئِلَ عنه، وفي حَديثِ أوسِ بنِ أبي أوسٍ رضِيَ اللهُ عنه عِندَ النَّسائيِّ، قال: "أتيتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وفدِ ثقيفٍ، فكنتُ معه في قُبَّةٍ، فنام مَن كان في القُبَّةِ غيري وغيرُه، فجاء رجُلٌ، فسارَّه، فقال: اذهَبْ فاقتُلْه".قال: "ثمَّ قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُستدرِكًا: "أَيشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ؟" فأجاب المخبِرُ: "نعمْ، ولكنَّما يقولُها تعوُّذًا"، أي: يقولُ شَهادةَ التَّوحيدِ؛ حِمايةً لنفْسِه من القتْلِ، وقالها بلِسانِه فقطْ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا تقتُلوه؛ فإنَّما أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ"، أي: يشهَدوا للهِ بالتَّوحيدِ، ولنَبيِّه بالرِّسالةِ، "فإذا قالوها"، أي: آمَنوا بها وعمِلوا بحقِّها، "عَصموا"، أي: حفِظوا وحقَنوا، "منِّي دِماءَهم وأموالَهم إلَّا بحقِّها"، أي: إلَّا أنْ يأتيَ بعدَ إسلامِه بما يُوجِبُ عليه حقًّا بالعُقوبةِ في النَّفسِ أو المالِ؛ كأنْ يقتُلَ مُتعمِّدًا، أو يمنَعَ الزَّكاةَ أو يُنكِرَها، "وحِسابُهم على اللهِ"، أي: وما بقِيَ من ذلك مِن أعمالٍ وخفِيَت علينا، فاللهُ عَزَّ وجَلَّ هو مُحاسِبُهم عليها، ومُجازيهم بها.وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ شَهادةَ التَّوحيدِ والقِيامَ بأعمالِ الإسلامِ الظَّاهرةِ تعصِمُ الدَّمَ والمالَ.وفيه: أنَّ أُمورَ النَّاسِ مَحمولةٌ على الظَّاهرِ دونَ الباطنِ؛ فمَن أظهَرَ شَعائرَ الدِّينِ أُجْريتْ عليه أحكامُ أهلِه، ما لم يَظهَرْ منه خِلافُ ذلك.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت