• 2592
  • كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَتْهُ وَفْدُ هَوَازِنَ ، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ ، وَقَدْ نَزَلَ بِنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : " اخْتَارُوا مِنْ أَمْوَالِكُمْ أَوْ مِنْ نِسَائِكُمْ وَأَبْنَائِكُمْ " ، فَقَالُوا : قَدْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا بَلْ نَخْتَارُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ، فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ فَقُومُوا ، فَقُولُوا : إِنَّا نَسْتَعِينُ بِرَسُولِ اللَّهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَوِ الْمُسْلِمِينَ فِي نِسَائِنَا وَأَبْنَائِنَا " فَلَمَّا صَلَّوْا الظُّهْرَ قَامُوا فَقَالُوا ذَلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَمَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ " ، فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا ، وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ فَلَا ، وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا ، فَقَامَتْ بَنُو سُلَيْمٍ فَقَالُوا : كَذَبْتَ ، مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ ، فَمَنْ تَمَسَّكَ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ فَلَهُ سِتُّ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يُفِيئُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا " ، وَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَرَكِبَ النَّاسُ اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْئَنَا ، فَأَلْجَئُوهُ إِلَى شَجَرَةٍ فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي ، فَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لَكُمْ شَجَرَ تِهَامَةَ نَعَمًا قَسَمْتُهُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ لَمْ تَلْقَوْنِي بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذُوبًا " ، ثُمَّ أَتَى بَعِيرًا فَأَخَذَ مِنْ سَنَامِهِ وَبَرَةً بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ : " هَا إِنَّهُ لَيْسَ لِي مِنَ الْفَيْءِ شَيْءٌ وَلَا هَذِهِ إِلَّا خُمُسٌ ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ " فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ بِكُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخَذْتُ هَذِهِ لِأُصْلِحَ بِهَا بَرْدَعَةَ بَعِيرٍ لِي فَقَالَ : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكَ ، فَقَالَ : " أَوَبَلَغَتْ هَذِهِ ؟ فَلَا أَرَبَ لِي فِيهَا " ، فَنَبَذَهَا وَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمَخِيطَ ، فَإِنَّ الْغُلُولَ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهِ عَارًا وَشَنَارًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

    أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِذْ أَتَتْهُ وَفْدُ هَوَازِنَ ، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ ، وَقَدْ نَزَلَ بِنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : اخْتَارُوا مِنْ أَمْوَالِكُمْ أَوْ مِنْ نِسَائِكُمْ وَأَبْنَائِكُمْ ، فَقَالُوا : قَدْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا بَلْ نَخْتَارُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ، فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ فَقُومُوا ، فَقُولُوا : إِنَّا نَسْتَعِينُ بِرَسُولِ اللَّهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَوِ الْمُسْلِمِينَ فِي نِسَائِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا صَلَّوْا الظُّهْرَ قَامُوا فَقَالُوا ذَلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : فَمَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ، فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا ، وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ فَلَا ، وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا ، فَقَامَتْ بَنُو سُلَيْمٍ فَقَالُوا : كَذَبْتَ ، مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ ، فَمَنْ تَمَسَّكَ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ فَلَهُ سِتُّ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يُفِيئُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا ، وَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَرَكِبَ النَّاسُ اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْئَنَا ، فَأَلْجَئُوهُ إِلَى شَجَرَةٍ فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي ، فَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لَكُمْ شَجَرَ تِهَامَةَ نَعَمًا قَسَمْتُهُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ لَمْ تَلْقَوْنِي بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذُوبًا ، ثُمَّ أَتَى بَعِيرًا فَأَخَذَ مِنْ سَنَامِهِ وَبَرَةً بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ : هَا إِنَّهُ لَيْسَ لِي مِنَ الْفَيْءِ شَيْءٌ وَلَا هَذِهِ إِلَّا خُمُسٌ ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ بِكُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخَذْتُ هَذِهِ لِأُصْلِحَ بِهَا بَرْدَعَةَ بَعِيرٍ لِي فَقَالَ : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكَ ، فَقَالَ : أَوَبَلَغَتْ هَذِهِ ؟ فَلَا أَرَبَ لِي فِيهَا ، فَنَبَذَهَا وَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمَخِيطَ ، فَإِنَّ الْغُلُولَ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهِ عَارًا وَشَنَارًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ

    البلاء: البلاء والابتلاء : الاخْتِبار بالخير ليتَبَيَّن الشُّكر، وبالشَّر ليظْهر الصَّبْر
    الفيء: الفيء : ما يؤخذ من العدو من مال ومتاع بغير حرب
    فرائض: الفرائض : المواريث ، وعلم تعرف به قسمتها ، وهي أيضا : الأنصبة المقدرة في كتاب الله
    يفيئه: أفاء : رد وأغنم
    راحلته: الراحلة : البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى
    فيئنا: الفيء : ما يؤخذ من العدو من مال ومتاع بغير حرب
    فألجئوه: ألجئوه : اضطروه
    بعيرا: البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة
    سنامه: السنام : أعلى كل شيء وذروته وسنام البعير أو الحيوان الجزء المرتفع من ظهره
    وبرة: الوبر : الصوف والشعر من الإبل والأرانب وغيرها، وأهل الوبر : سكان البادية لأنَّ بُيوتَهم يَتَّخِذونها منه
    بكبة: الكبة : شعر ملفوف بعضه على بعض
    بردعة: البردعة والبرذعة : كساء يلقى تحت الرحل على ظهر البعير
    أرب: الأرب : الحاجة والرغبة والمطلب
    فنبذها: النبذ : الإلقاء والطرح والترك والرمي
    الخياط: الخياط : الإبرة وقيل : الخيط
    والمخيط: المخيط : الإبرة
    الغلول: الغلول : الخيانة والسرقة
    وشنارا: الشنار : العيب والعار
    رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ ، فَمَنْ تَمَسَّكَ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ
    حديث رقم: 2363 في سنن أبي داوود كِتَاب الْجِهَادِ بَابٌ فِي فِدَاءِ الْأَسِيرِ بِالْمَالِ
    حديث رقم: 4111 في السنن الصغرى للنسائي كتاب تحريم الدم تحريم القتل
    حديث رقم: 6564 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 6877 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 4309 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ قَسْمِ الْخُمْسِ بَابٌ
    حديث رقم: 6321 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْهِبَةِ هِبَةُ الْمَشَاعِ
    حديث رقم: 1890 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 1891 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 7516 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ
    حديث رقم: 12104 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَفْرِيقِ الْقَسْمِ
    حديث رقم: 12321 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ بَابُ مَنْ يُعْطَى مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ خُمْسَ الْفَيْءِ
    حديث رقم: 12322 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ بَابُ مَنْ يُعْطَى مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ خُمْسَ الْفَيْءِ
    حديث رقم: 2904 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ تَحْرِيمِ الْغُلُولِ فِي الْغَنِيمَةِ
    حديث رقم: 377 في مكارم الاخلاق لابن أبي الدنيا مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا بَابُ الْجُودِ وَإِعْطَاءِ السَّائِلِ
    حديث رقم: 3178 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ الْجَنَائِزِ جِمَاعُ أَبْوَابِ دَفْنِ الْمَوْتَى

    [3688] أَنا أصل أَي أصل من أصُول الْعَرَب وعشيرة أَي قَبيلَة من قبائلهم من الله عَلَيْك الظَّاهِر أَنَّهَا جملَة دعائية وَيحْتَمل أَنه مصدر أَي كمن الله تَعَالَى عَلَيْك فَهُوَ قريب من قَوْله تَعَالَى أحسنكَمَا أحسن الله إِلَيْك من أَمْوَالكُم لَعَلَّه زَاد من للدلالة على أَنه يرد عَلَيْهِم من أَمْوَالهم أَو نِسَائِهِم مَا يَتَيَسَّر رده إِذْ الْعَادة أَنه لَا يَتَيَسَّر رد الْكل أما مَا كَانَ لي الخ كَأَنَّهُ أَخذ مِنْهُ هبة الْمشَاع لَكِن الظَّاهِر أَن الْمَوْهُوب هَا هُنَا وان كَانَ مشَاعا نظرا إِلَى ظَاهر الْكَلَام بَين الْوَاهِب وَغَيره لَكِن بالتحقيق نصيب كل ممتاز عَن نصيب غَيره فَلَا شيوع ثمَّ لَا شيوع بِالنّظرِ إِلَى الْمَوْهُوب لَهُ بل الْكل هبة لَهُم على التَّوْزِيع بِأَن يكون لكل زَوجته وَأَوْلَاده الا أَن يعْتَبر صُورَة الشُّيُوع فِي الطَّرفَيْنِ أَو أَحدهمَا فَلْيتَأَمَّل فَمن تمسك أَي من أَرَادَ أَن يُعْطِيهِ بِلَا عوض أَي فليعطه وعلينا فِي كل رَقَبَة سِتّ فَرَائض جمع فَرِيضَة بِمَعْنى النَّاقة يفيئه من أَفَاء وَركب النَّاس أَي أحاطوه أقسم أَي قائلين ذَلِك طَالِبين مِنْهُ قسم المَالفألجؤه من ألجا بِهَمْزَة فِي آخِره أَي أحوجوه وجعلوه مُضْطَرّا فخطفت من خطف كسمع وَقيل أَو كضرب لكنه روى إِذْ سلب وَالضَّمِير للشجرة ثمَّ لم تَلْقَوْنِي أَي ثمَّ لَا أتغير عَن خلقي بِكَثْرَة الْإِعْطَاء أَو هُوَ للتراخي فِي الاخبار من سنامه بِفَتْح السِّين مَا ارْتَفع من ظهر الْجمل وبرة بِفتْحَتَيْنِ أَي شعره بكبة بِضَم فتشديد شعر ملفوف بعضه على بعض بردعة بِفَتْح بَاء مُوَحدَة وَسُكُون مُهْملَة وَفتح مُعْجمَة أَو مُهْملَة وَجْهَان هِيَ الحلس وَهِي بِالْكَسْرِ كسَاء يلقِي تَحت الرحل على ظهر الْبَعِير أما مَا كَانَ لي أَي من الكبة بلغت أَي الكبة هَذِه الْمرتبَة والعزة فَلَا أرب بِفتْحَتَيْنِ أَي فَلَا حَاجَة الْخياط والمخيط هما بِالْكَسْرِ الأبرة فَيحمل أَحدهمَا على الْكَبِيرَة فيندفع التّكْرَار قَوْلهكَمَا أحسن الله إِلَيْك من أَمْوَالكُم لَعَلَّه زَاد من للدلالة على أَنه يرد عَلَيْهِم من أَمْوَالهم أَو نِسَائِهِم مَا يَتَيَسَّر رده إِذْ الْعَادة أَنه لَا يَتَيَسَّر رد الْكل أما مَا كَانَ لي الخ كَأَنَّهُ أَخذ مِنْهُ هبة الْمشَاع لَكِن الظَّاهِر أَن الْمَوْهُوب هَا هُنَا وان كَانَ مشَاعا نظرا إِلَى ظَاهر الْكَلَام بَين الْوَاهِب وَغَيره لَكِن بالتحقيق نصيب كل ممتاز عَن نصيب غَيره فَلَا شيوع ثمَّ لَا شيوع بِالنّظرِ إِلَى الْمَوْهُوب لَهُ بل الْكل هبة لَهُم على التَّوْزِيع بِأَن يكون لكل زَوجته وَأَوْلَاده الا أَن يعْتَبر صُورَة الشُّيُوع فِي الطَّرفَيْنِ أَو أَحدهمَا فَلْيتَأَمَّل فَمن تمسك أَي من أَرَادَ أَن يُعْطِيهِ بِلَا عوض أَي فليعطه وعلينا فِي كل رَقَبَة سِتّ فَرَائض جمع فَرِيضَة بِمَعْنى النَّاقة يفيئه من أَفَاء وَركب النَّاس أَي أحاطوه أقسم أَي قائلين ذَلِك طَالِبين مِنْهُ قسم المَالفألجؤه من ألجا بِهَمْزَة فِي آخِره أَي أحوجوه وجعلوه مُضْطَرّا فخطفت من خطف كسمع وَقيل أَو كضرب لكنه روى إِذْ سلب وَالضَّمِير للشجرة ثمَّ لم تَلْقَوْنِي أَي ثمَّ لَا أتغير عَن خلقي بِكَثْرَة الْإِعْطَاء أَو هُوَ للتراخي فِي الاخبار من سنامه بِفَتْح السِّين مَا ارْتَفع من ظهر الْجمل وبرة بِفتْحَتَيْنِ أَي شعره بكبة بِضَم فتشديد شعر ملفوف بعضه على بعض بردعة بِفَتْح بَاء مُوَحدَة وَسُكُون مُهْملَة وَفتح مُعْجمَة أَو مُهْملَة وَجْهَان هِيَ الحلس وَهِي بِالْكَسْرِ كسَاء يلقِي تَحت الرحل على ظهر الْبَعِير أما مَا كَانَ لي أَي من الكبة بلغت أَي الكبة هَذِه الْمرتبَة والعزة فَلَا أرب بِفتْحَتَيْنِ أَي فَلَا حَاجَة الْخياط والمخيط هما بِالْكَسْرِ الأبرة فَيحمل أَحدهمَا على الْكَبِيرَة فيندفع التّكْرَار قَوْله

    وقيل: بينَه وبينَ مكَّةَ لَيالٍ، وتُقدَّرُ بحوالي (27كم)، وتُسمَّى غَزْوةَ حُنينٍ، وكانتِ الغنائمُ فيها مِن السَّبيِ والأموالِ أكثَرَ مِن أن تُحْصى، فقال الوفدُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يا محمَّدُ، إنَّا أصلٌ وعَشيرةٌ"، أي: لَنا أصلٌ في العرَبِ، وبَطنٌ مِن بُطونِها، "وقد نزَل بِنا مِن البَلاءِ ما لا يَخْفى عليك"، أي: يَذكُرون ما أصابَهم مِن هَزيمةٍ مِن المسلِمين، وما اجْتاحَهم فيها مِن سلبِ أموالِهم وذُرِّيَّاتِهم، "فامْنُنْ علينا مَنَّ اللهُ عليك"، أي: أنعِمْ علينا بما أنعَم اللهُ عليك، وفيه: أنَّهم يَطلُبون مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن يَرُدَّ عليهم ما سُبِي مِن نِسائِهم وذَراريِّهم وأموالِهم، فقال لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "اختاروا مِن أموالِكم أو مِن نِسائِكم وأبنائِكم"، أي: وافَقهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وخَيَّرهم بين أن يَرُدَّ عليهِم أموالَهم أو النِّساءَ والأبناءَ، فقال الوفدُ: "قد خيَّرتَنا بينَ أحسابِنا وأموالِنا"، والمرادُ بالأحسابِ: النِّساءُ والذُّرِّيَّةُ، "بل نَختارُ نِساءَنا وأبناءَنا"، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أمَّا ما كان لي ولِبَني عبدِ المطَّلِبِ"، أي: ما وقَع مِن نِسائِكم وذُرِّيَّتِكم في القِسمِ الَّذي هو لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ولأقاربِه، "فهُو لكم"، أي: فهو راجِعٌ لكم ومردودٌ عليكم، وهذا بيانٌ للقَدْرِ الَّذي يتَصرَّفُ فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وهو نَصيبُه ونصيبُ أقاربِهِ وليس مِن مالِ باقي المسلِمين.ثم قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم للوفدِ: "فإذا صلَّيتُ الظُّهرَ"، أي: انتهيتُ مِنه بالتَّسليمِ، "فقوموا، فقولوا: إنَّا نَستعينُ برَسولِ اللهِ على المؤمِنين أو المسلِمين في نِسائِنا وأبنائِنا"، أي: نُريدُ أن يَشفَعَ لنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فيما لنا مِن نساءٍ وذُرِّيَّةٍ عندَ المسلِمين وما وقَع لكلِّ واحدٍ مِنهم في قِسْمةِ الغنيمةِ، والمرادُ بالاستعانةِ بالرسولِ هنا: هي الاستعانةُ بشَفاعتِه ووساطتِه عِندَ الناسِ؛ لِمَا له مِن مَكانةٍ ومَحبَّةٍ في قُلوبِ المُسلِمين، وهي في حِياتِه ويَقدِرُ عليها، كما يَتوسَّطُ كبارُ القومِ ووُجهاؤُهم عندَ بَعضِ النَّاسِ لقَضاءِ مَصالِحِ البَعضِ الآخَرِ، وليستِ الاستعانةُ هنا مِن بابِ الاستعانةِ الشِّركيَّةِ أو اتِّخاذِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم شَريكًا ولا شَفيعًا مِن دُونِ اللهِ تعالى.قال عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو رَضِي اللهُ عَنهما: "فلمَّا صلَّوُا الظُّهرَ قاموا"، أي: وفْدُ هوازِنَ، "فقالوا ذلك"، أي: فعَلوا ما أمَرهم به النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فردَّ عليهم رسولُ اللهِ أمامَ باقي أصحابِه، فقال: "فما كان لي ولِبَني عبدِ المطَّلِب فهو لَكُم"، فلمَّا سَمِع الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم ترَفُّقَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بوفدِ هَوازِنَ وما ردَّه عليهم مِن النِّساءِ والذُّريَّةِ، قال المهاجِرون: "وما كان لنا فهو لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: له حقُّ التَّصرُّفِ فيما وقَع في قَسْمتِنا مِن النِّساءِ والذُّريَّةِ؛ فيَضَعُه كيفما شاء دونَ عِوَضٍ، والمهاجِرون: هم مَن وفَدوا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم المدينةَ قبلَ الفتحِ، وقالت الأنصارُ: "ما كان لنا فهو لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، والأنصارُ: هم الذين ناصروا الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة، فقال الأقرَعُ بنُ حابسٍ رَضِي اللهُ عَنه: "أمَّا أنا وبَنو تَميمٍ فلا"، أي: لن يَرُدُّوا ما كان لهم مِن غَنيمةٍ على هَوازِنَ، وبَنو تَميمٍ: قبيلةٌ مِن العرَبِ، وقال عُيَينةُ بنُ حِصْنٍ رَضِي اللهُ عَنه: "أمَّا أنا وبَنو فَزارةَ فلا"، أي: لن نَرُدَّ عليهم نِساءَهم وذُرِّيَّاتِهم، وقال العبَّاسُ بنُ مِرْداسٍ رَضِي اللهُ عَنه: "أمَّا أنا وبَنو سُليمٍ فلا"، فقام بَنو سُليمٍ فقالوا: "كذَبتَ"، أي: أخطَأتَ، وأهلُ الحِجازِ يَقولون: كذَبتَ موضِعَ أخطَأتَ، "ما كان لنا فهو لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: اعتَرضوا على سيِّدِهم، وجعَلوا نَصيبَهم فيما جعَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نصيبَه فيه؛ امتِثالًا واتِّباعًا لرغبةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يا أيُّها النَّاسُ"، والنِّداءُ لجميعِ الصَّحابةِ، "رُدُّوا عليهم نِساءَهم وأبناءَهم"، أي: إنَّ الكلَّ مأمورٌ برَدِّ ما عِندَه مِن نساءِ وذُرِّيَّةِ هوازِنَ على أهلِهم، "فمَن تَمسَّك مِن هذا الفَيْءِ بشَيءٍ"، أي: ومَن أراد أن يَحفَظَ حقَّه فيهم، وهذا اختصاصٌ لِمَن امتنَع عن ردِّ ما كان مِن نصيبِه، والمرادُ بالفيءِ: غنيمتُهم مِن أهلِ هَوازِنَ، "فله سِتُّ فَرائِضَ"، جمعُ فريضةٍ، والمرادُ بها: البعيرُ بمثلِ الَّتي تُؤخَذُ في الزَّكاةِ، "مِن أوَّلِ شيءٍ يُفِيئُه اللهُ عزَّ وجلَّ علينا"، أي: إنَّه يُعوَّضُ عن ذلك بما يكونُ مِن غنائمَ، والمرادُ: أنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُعوِّضُهم عن ذلك مِن الخُمسِ الخاصِّ به، لا مِن كلِّ الغنيمةِ.قال عبدُ اللهِ رَضِي اللهُ عَنه: ورَكِب النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "راحِلتَه"، أي: دابَّتَه، "ورَكِب النَّاسُ"، وفي نسخةٍ: "ورَكِبه النَّاسُ"، أي: أحاطوا به، "اقْسِمْ علينا فَيْئَنا"، أي: قَسِّمْ بينَنا الغنيمةَ، ولعلَّ المرادَ: هي غَنيمتُهم مِن هَوازِنَ، وأنَّ ما حدَث مِن الوفدِ كان قبلَ أن تُوزَّعَ تلك الغَنيمةُ، "فأَلجَؤوه إلى شجرةٍ"، أي: إنَّهم مِن ازدِحامِهم عليه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم اضطرُّوه إلى شَجرةٍ، "فخَطِفَت رِداءَه"، أي: سَلَبَتْه وشَدَّتْه، وفي هذا كِنايةٌ عن شِدَّةِ مُطالَبةِ بعضِ النَّاسِ له، فقال لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يا أيُّها النَّاسُ، رُدُّوا علَيَّ رِدائي؛ فواللهِ لو أنَّ شجَرَ تِهامةَ نَعَمًا"، أي: مِثلَ شجَرِ منطقةِ تِهامةَ مالًا، وأكثَرُ ما تُطلَقُ النَّعَمُ على الإبلِ، وتِهامةُ: مكَّةُ وما حولَها مِن البُلدانِ، "قَسَمْتُه عليكم"، أي: لن يَكونَ هناك تَراخٍ منِّي في قِسْمةِ تلك الأنعامِ عليكم، "ثمَّ لم تَلْقَوْني"، أي: لا تَجِدوني، "بَخيلًا"، أي: حَريصًا ومُمتنِعًا عن بَذْلِه فيكم، "ولا جَبانًا"، أي: ضَعيفًا ولا خائفًا، "ولا كَذوبًا"، أي: لا أعمَلُ بالكذبِ فيكم حِرصًا على مثلِ تلك الأموالِ.قال عبدُ اللهِ رَضِي اللهُ عَنه: ثمَّ أتى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "بَعيرًا، فأخَذ مِن سَنامِه"، والسَّنامُ: ما عَلا وارتفَع مِن ظَهرِ الجَملِ، "وَبرَةً بينَ إصبَعَيه"، أي: أمسَك بإصبَعيه شَعرةً مِن شعَرِ هذا البعيرِ، "ثمَّ يقولُ: ها إنَّه ليس لي مِن الفيءِ"، أي: مِن الغَنيمةِ، "شيءٌ ولا هذه"؛ إشارةً إلى الشَّعرةِ الَّتي بينَ إصبَعَيه، والمرادُ: أنَّه ليس له حقٌّ في أخذِها قَبلَ قِسْمتِها، "إلَّا خُمُسٌ"، أي: ولكنَّها تَحِلُّ له إذا أخَذَها بعدَ القِسْمةِ ووَقَعَتْ في الخُمسِ الَّذي أخبَر به اللهُ عزَّ وجلَّ في قولِه تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ}[الأنفال: 41]، "والخُمسُ مردودٌ فيكم"، أي: مردودٌ في مَصالحِكم.قال: "فقام إليه رجُلٌ بِكُبَّةٍ مِن شَعرٍ"، أي: أخرَج للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حَبْلًا مَعقودًا مِن شَعرٍ كان قد أخَذه مِن الغَنيمةِ قَبلَ أنْ تُقسَمَ، مُستَهينًا بقَدْرِه في الغنيمةِ، فقال الرَّجلُ: "يا رسولَ اللهِ، أخَذتُ هذه لِأُصلِحَ بها بَرْدعَةَ بعيرٍ لي"، والبَرْدَعةُ والبَرْذَعةُ: ما يُوضَعُ على ظَهرِ البَعيرِ، ويُوضَعُ عليها الرَّحْلُ والأمتعةُ، وأشهَرُ ما تُطلَقُ الآنَ للحِمارِ كالسَّرْجِ للفَرَسِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أمَّا ما كان لي ولِبَني عبدِ المطَّلِبِ فهو لك"، أي: إنَّه لو كان مِن نَصيبِنا وفي قَسْمتِنا فقدْ أحلَلْناها لك، وهذا بيانٌ لِسَماحَتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وتَطييبٌ لخاطرِ الرَّجلِ، وفي الوقتِ ذاتِه تَعظيمٌ وإكبارٌ لتلك الكُبَّةِ الَّتي ما زالَت تقَعُ في حقِّ المسلمين، فقال الرَّجلُ: "أوَبَلَغَت هذه؟"، أي: هل بلَغ التَّحذيرُ في مِثلِ هذا القَدْرِ؟ "فلا أرَبَ"، أي: لا حاجةَ، "لي فيها، فنَبَذها"، أي: ترَكها ورَدَّها في الغنيمةِ.ثم قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يا أيُّها النَّاسُ، أدُّوا الخِياطَ والمخيطَ"، أي: اجْمَعوا مِثلَ هذا القَدْرِ ورُدُّوه في الغَنيمةِ ولا يَغُرَّنَّكم قلَّةُ قَدْرِها، والمرادُ بالخِياطِ: الخيطُ الَّذي يُحاكُ به الثَّوبُ، والمخيطُ: الإبرةُ والآلةُ الَّتي تُستعمَلُ في الخِياطةِ، وهذا كِنايةٌ عن أنَّ قليلَ ما يُغنَمُ وكثيرَه مَقسومٌ بينَ مَن شَهِد الوَقْعةَ ليس لأحَدٍ أن يَستبِدَّ منه بشَيءٍ وإنْ قلَّ، "فإنَّ الغلولَ"، والغلولُ: ما سُرِق وأُخِذ من الغَنيمةِ قبلَ أن تُقسَمَ، "يكونُ على أهلِه"، أي: على مَن أخَذه، "عارًا وشَنَارًا يومَ القِيامةِ"، أي: جَزاؤُه العيبُ والقُبحُ في الآخِرةِ بما يُفضَحُ به على الخَلائقِ، والعارُ: كلُّ شيءٍ لَزِم به عَيبٌ، والشَّنارُ: أقبَحُ العيبِ والعارِ.وفي الحديثِ: بيانُ ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن حُسنِ الخُلقِ، وتَحمُّلِه لأذى الآخَرين، وعدَمِ مُؤاخَذتِهم به.وفيه: بيانُ ما كان عندَ الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم مِن حبٍّ لنبيِّهم أكثرَ مِن أموالِهم .

    أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ، قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَتَتْهُ وَفْدُ هَوَازِنَ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ وَقَدْ نَزَلَ بِنَا مِنَ الْبَلاَءِ مَا لاَ يَخْفَى عَلَيْكَ فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ ‏.‏ فَقَالَ ‏'‏ اخْتَارُوا مِنْ أَمْوَالِكُمْ أَوْ مِنْ نِسَائِكُمْ وَأَبْنَائِكُمْ ‏'‏ ‏.‏ فَقَالُوا قَدْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا بَلْ نَخْتَارُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ‏'‏ أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ فَقُومُوا فَقُولُوا إِنَّا نَسْتَعِينُ بِرَسُولِ اللَّهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَوِ الْمُسْلِمِينَ فِي نِسَائِنَا وَأَبْنَائِنَا ‏'‏ ‏.‏ فَلَمَّا صَلَّوُا الظُّهْرَ قَامُوا فَقَالُوا ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ‏'‏ فَمَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ‏'‏ ‏.‏ فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ‏.‏ وَقَالَتِ الأَنْصَارُ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ‏.‏ فَقَالَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلاَ ‏.‏ وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ فَلاَ ‏.‏ وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلاَ ‏.‏ فَقَامَتْ بَنُو سُلَيْمٍ فَقَالُوا كَذَبْتَ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ‏'‏ يَا أَيُّهَا النَّاسُ رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ فَمَنْ تَمَسَّكَ مِنْ هَذَا الْفَىْءِ بِشَىْءٍ فَلَهُ سِتُّ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَىْءٍ يُفِيئُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا ‏'‏ ‏.‏ وَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَرَكِبَ النَّاسُ اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْأَنَا فَأَلْجَئُوهُ إِلَى شَجَرَةٍ فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ فَقَالَ ‏'‏ يَا أَيُّهَا النَّاسُ رُدُّوا عَلَىَّ رِدَائِي فَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لَكُمْ شَجَرَ تِهَامَةَ نَعَمًا قَسَمْتُهُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ لَمْ تَلْقَوْنِي بَخِيلاً وَلاَ جَبَانًا وَلاَ كَذُوبًا ‏'‏ ‏.‏ ثُمَّ أَتَى بَعِيرًا فَأَخَذَ مِنْ سَنَامِهِ وَبَرَةً بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ ‏'‏ هَا إِنَّهُ لَيْسَ لِي مِنَ الْفَىْءِ شَىْءٌ وَلاَ هَذِهِ إِلاَّ خُمُسٌ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ ‏'‏ ‏.‏ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ بِكُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذْتُ هَذِهِ لأُصْلِحَ بِهَا بَرْدَعَةَ بَعِيرٍ لِي ‏.‏ فَقَالَ ‏'‏ أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكَ ‏'‏ ‏.‏ فَقَالَ أَوَبَلَغَتْ هَذِهِ فَلاَ أَرَبَ لِي فِيهَا ‏.‏ فَنَبَذَهَا ‏.‏ وَقَالَ ‏'‏ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ فَإِنَّ الْغُلُولَ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهِ عَارًا وَشَنَارًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏'‏ ‏.‏

    It was narrated from 'Amr bin Shu'aib, from his father, that his grandfather said:'We were with the Messenger of Allah when the delegation of Hawazin came to him and said: 'O Muhammad! We are one of the 'Arab tribes and a calamity has befallen us of which you are well aware. Do us a favor, may Allah bless you.' He said: 'Choose between your wealth or your women and children.' They said: 'You have given us a choice between our families and our wealth; we choose our women and children.' The Messenger of Allah said: 'As for that which was allocated to myself and to Banu 'Abdul-Muttalib, it is yours. When I have prayed Zuhr, stand up and say: 'We seek the help of the Messenger of Allah in dealing with the believers, or the Muslims, with regard to our women and children.'' So when they prayed Zuhr, they stood up and said that. The Messenger of Allah said: 'As for that which was allocated to myself and to Banu 'Abdul-Muttalib, it is yours.' The Muhajirun said: 'That which was allocated to us is for the Messenger of Allah.' The Ansar said: 'That which was allocated to us is for the Messenger of Allah.' Al-Aqra' bin Habis said: 'As for myself and Banu Tamim, then no (we will not give it up).' 'Uyaynah bin Hisn said: 'As for myself and Banu Fazarah, then no (we will not give it up).' Al-'Abbas bin Mirdas said: 'As for myself and Banu Sulaim, then no (we will not give it up).' Banu Sulaim stood up and said: 'You lied; whatever was allocated to us, it is for the Messenger of Allah.' The Messenger of Allah said: 'O people, give their women and children back to them. Whoever gives back anything of these spoils of war, he will have six camels from the spoils of war that Allah grants us next.' Then he mounted his riding-animal and the people surrounded him, saying: 'Distribute our spoils of war among us.' They made him go back toward a tree on which his Rida' (upper-wrap) got caught. He said: 'O people! Give me back my Rida'. By Allah! If there were cattle as many in number as the trees of Tihamah I would distribute them among you, then you would not find me a miser, a coward or a liar.' Then he went to a camel and took a hair from its hump between two of his fingers and said: 'Look! I do not have any of the spoils of war. All I have is the Khums, and the Khums will be given back to you.' A man stood up holding a ball of yarn made from goat hair and said: 'O Messenger of Allah, I took this to fix my camel-saddle.' He said: 'What was allocated to myself and to Banu 'Abdul-Muttalib is for you.' He said: 'Is this so important? I don't need it!' And he threw it down. He said: 'O people! Give back even needles large and small, for Al-Ghulul will be (a source of) shame and disgrace for those who took it on the Day of Resurrection

    Telah mengabarkan kepada kami ['Amru bin Yazid] berkata; telah menceritakan kepada kami [Ibnu Abu 'Adi] berkata; telah menceritakan kepada kami [Hammad bin Salamah] dari [Muhammad bin Ishaq] dari ['Amru bin Syu'aib] dari [ayahnya] dari [kakeknya] ia berkata, 'Kami pernah bersama Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam, tiba-tiba datanglah kepada beliau utusan dari Hawazin. Mereka lalu berkata, 'Wahai Muhammad, sesungguhnya kami adalah berkeluarga, kami mendapatkan musibah yang tidak tersembunyi bagimu, maka berilah kami sesuatu semoga Allah memberimu.' Kemudian beliau bersabda: 'Pilihlah antara harta, atau wanita dan anak-anak kalian.' Mereka lalu berkata, 'Engkau memberi kami pilihan antara keturunan dan harta, akan tetapi kami memilih isteri dan anak-anak kami.' Lalu Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam bersabda: 'Adapun yang dulu milikku dan milik Bani Abdul Muthalib adalah menjadi milik kalian, jika aku shalat zhuhur maka berdiri dan katakanlah 'sesungguhnya kami meminta tolong kepada Rasulullah atas kaum Mukminin dan Muslimin akan para wanita dan anak-anak kami'.' Ketika mereka shalat zhuhur, mereka berdiri dan mengucapkan hal itu, lalu Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam bersabda: 'Adapun yang dulu milikku dan milik bani Abdul Muthalib adalah milik kalian.' Kemudian orang-orang Muhajirin berkata, 'Adapun yang dulu milik kami maka itu adalah milik Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam.' Dan orang-orang Anshar berkata, 'Dan yang dulu milik kami maka itu adalah milik Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam.' Lalu Al Aqra` bin Habis berkata, 'Adapun aku dan bani Tamim tidak seperti itu.' Uyainah bin Hishn berkata, 'Adapun aku dan bani Fazarah tidak seperti itu.' Al Abbas bin Mirdas berkata, 'Sedangkan aku dan Bani Sulaim tidak seperti itu.' Lalu berdirilah Bani Sulaim dan berkata, 'Engkau dusta! Apa yang dulu milik kami maka itu adalah milik Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam.' Kemudian Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam bersabda: 'Wahai manusia, kembalikan kepada mereka wanita-wanita dan anak-anak mereka, maka barangsiapa memegang harta fai` ini maka ia mendapatkan enam ekor unta, dari sejak pertama Allah Azza wa jalla memberikan harta fai` ini kepadanya.' Lalu beliau naik kendaraan beliau dan orang-orang menaiki kendaraan mereka, mereka berkata 'Beri kami harta fai`'. Mereka lalu membawa beliau ke sebuah pohon dan selendang beliau terjatuh, beliau bersabda: 'Wahai manusia kembalikan selendangku, demi Allah seandainya kalian mendapatkan nikmat seluas Makkah, maka aku akan membaginya untuk kalian, lalu kalian tidak akan mendapatiku sebagai orang yang bakhil atau pengecut atau berdusta.' Kemudian beliau mendatangi seekor unta dan mengambil sebuah rambut dari punuknya di antara dua jarinya seraya bersabda: 'Sesungguhnya tidak ada sedikitpun harta fai` untukku atau rambut ini, kecuali seperlima, dan seperlima akan kembali kepada kalian.' Lalu seorang laki-laki berdiri dengan membawa segenggam rambut dan berkata, 'Wahai Rasulullah, aku mengambil ini agar aku bisa memperbaiki barda'ah (lampu penerang di atas unta) unta milikku.' Beliau bersabda: 'Adapun yang dulu milikku dan milik bani Abdul Muththalib adalah untukmu.' Ia berkata, 'Apakah hal ini telah disampaikan, aku tidak butuh lagi padanya', lalu ia pun membuangnya. Beliau bersabda: 'Wahai manusia kembalikanlah meskipun itu sebuah jarum dan seutas benang. Sesungguhnya ghulul (harta ghanimah yang dicuri sebelum dibagi), akan menjadi keburukan dan aib bagi pelakunya pada hari kiamat

    عبداللہ بن عمرو بن عاص رضی الله عنہما کہتے ہیں کہ جب ہوازن کا وفد رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے پاس آیا تو ہم آپ کے پاس تھے۔ انہوں نے کہا: اے محمد! ہم ایک ہی اصیل اور خاندانی لوگ ہیں اور ہم پر جو بلا اور مصیبت نازل ہوئی ہے وہ آپ سے پوشیدہ نہیں، آپ ہم پر احسان کیجئے، اللہ آپ پر احسان فرمائے گا۔ آپ نے فرمایا: ”اپنے مال یا اپنی عورتوں اور بچوں میں سے کسی ایک کو چن لو“، تو ان لوگوں نے کہا: آپ نے ہمیں اپنے خاندان والوں اور اپنے مال میں سے کسی ایک کے چن لینے کا اختیار دیا ہے تو ہم اپنی عورتوں اور بچوں کو حاصل کر لینا چاہتے ہیں، اس پر آپ نے فرمایا: ”میرے اور بنی مطلب کے حصے میں جو ہیں انہیں میں تمہیں واپس دے دیتا ہوں اور جب میں ظہر سے فارغ ہو جاؤں تو تم لوگ کھڑے ہو جاؤ اور کہو: ہم رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے واسطہ سے آپ سارے مسلمانوں اور مومنوں سے اپنی عورتوں اور بچوں کے سلسلہ میں مدد کے طلب گار ہیں“۔ چنانچہ جب لوگ ظہر پڑھ چکے تو یہ لوگ کھڑے ہوئے اور انہوں نے یہی بات دہرائی، تو رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جو میرا اور بنی عبدالمطلب کا حصہ ہے وہ تمہارے حوالے ہے“، یہ بات سن کر مہاجرین نے کہا: جو ہمارے حصے میں ہے وہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے سپرد، اور انصار نے بھی کہا: جو ہمارے حصہ میں ہے وہ بھی رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے سپرد، اس پر اقرع بن حابس رضی اللہ عنہ نے کہا: میں اور بنو تمیم تو اپنا حصہ واپس نہیں کر سکتے۔ عیینہ بن حصن رضی اللہ عنہ نے بھی کہا کہ میں اور بنو فزارہ بھی اپنا حصہ دینے کے نہیں۔ عباس بن مرداس رضی اللہ عنہ نے کہا: میں اور بنو سلیم بھی اپنا حصہ نہیں لوٹانے کے۔ ( یہ سن کر ) قبیلہ بنو سلیم کے لوگ کھڑے ہوئے اور کہا: تم غلط کہتے ہو، ہمارا حصہ بھی رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے حوالے ہے۔ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”لوگو! ان کی عورتوں اور بچوں کو انہیں واپس کر دو اور جو کوئی بغیر کسی بدلے نہ دینا چاہے تو اس کے لیے میرا وعدہ ہے کہ مال فیٔ میں سے جو اللہ تعالیٰ پہلے عطا کر دے گا میں اس کے ہر گردن ( غلام ) کے بدلے چھ اونٹ ملیں گے“، یہ فرما کر آپ اپنی سواری پر سوار ہو گئے، اور لوگوں نے آپ کو گھیر لیا ( اور کہنے لگے: ) ہمارے حصہ کا مال غنیمت ہمیں بانٹ دیجئیے، اور آپ کو ایک درخت کا سہارا لینے پر مجبور کر دیا جس سے آپ کی چادر الجھ کر آپ سے الگ ہو گئی تو آپ نے فرمایا: ”لوگو! میری چادر تو واپس لا دو، قسم اللہ کی! اگر تمہارے لیے تہامہ کے درختوں کے برابر اونٹ بھی ہوں تو میں انہیں تم میں تقسیم کر دوں گا، تم لوگ مجھے بخیل، بزدل اور جھوٹا نہیں پاؤ گے، پھر ایک اونٹ کے پاس آئے اور اپنی انگلیوں کے درمیان اس کے کوہان سے بالوں کا ایک گچھا لے کر کہنے لگے: سن لو! فیٔ میں سے میرا کچھ نہیں ہے اور یہ بھی نہیں ہے ( اونٹ کے بالوں کی طرف اشارہ کر کے کہا ) سوائے خمس ( ۱/۵ ) کے اور خمس بھی ( گھوم پھر کر ) تمہیں لوگوں کو لوٹا دیا جاتا ہے“۔ یہ بات سن کر ایک آدمی بالوں کا ایک گچھا لے کر آپ کے پاس آ کھڑا ہوا، اس نے کہا: اللہ کے رسول! میں نے بالوں کا یہ گچھا لیا ہے تاکہ اس سے اپنے اونٹ کی ( پھٹے ہوئے ) پالان ( گدے ) کو درست کر لوں، آپ نے فرمایا: ”میرا اور بنی مطلب کا جو حصہ ہے وہ تمہارے لیے ہے“ اس شخص نے کہا: کیا یہ اس حد تک سنگین اور اہم معاملہ ہے؟ تو مجھے اس سے کچھ نہیں لینا دینا، یہ کہہ کر اس نے بالوں کا گچھا مال فیٔ میں ڈال دیا، اور رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: لوگو! ”سوئی اور دھاگا بھی لا کر جمع کرو، کیونکہ مال غنیمت میں چوری اور خیانت قیامت کے دن چوری اور خیانت کرنے والے کے لیے شرم و ندامت کا باعث ہو گا“۔

    আমর ইব্‌ন যায়দ (রহঃ) ... আমর ইবন শুআয়ব (রহঃ) তাঁর পিতা সূত্রে তার দাদা থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন, (একদা) আমরা রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর নিকট ছিলাম, এমন সময় হাওয়াযিন গােত্রের এক প্রতিনিধি দল তার নিকট এসে বললোঃ হে মুহাম্মাদ! আমরা আরবের একটি গােত্র। আমাদের উপর যে বিপদ আপতিত হয়েছে, তা আপনার নিকট গােপন নয়। অতএব আপনি আমাদের উপর অনুগ্রহ করুন। আল্লাহ আপনার উপর অনুগ্রহ করবেন। তিনি বললেনঃ তোমরা দুইটার যে কোন একটা গ্রহণ কর। হয়তো তোমাদের মাল-দৌলত নিয়ে যাও, অথবা তোমাদের নারী ও সন্তানদের নিয়ে যেতে পার। তারা বললোঃ আপনি আমাদেরকে নিজেদের ইচ্ছানুযায়ী যে কোন একটা গ্রহণ করতে বলেছেন। অতএব আমরা আমাদের নারী ও সন্তানদের নিতে চাই। রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেনঃ (গনীমতের মালে) আমার এবং আবদুল মুত্তালিবের সন্তানদের যে অংশ রয়েছে, আমি তা তোমাদেরকে দিয়ে দিলাম। কিন্তু আমি যুহরের সালাত আদায় করলে তোমরা দাঁড়িয়ে বলবে যে, আমরা রাসূলুল্লাহ্সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর উসিলায় মুমিনদের (অথবা মুসলিমদের) নিকট আমাদের নারী এবং সম্পদের ব্যাপারে সাহায্য প্রার্থনা করছি। বর্ণনাকারী বলেন, লোকেরা যুহরের সালাত আদায় করলে তারা ঐরূপই বললো। তখন রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেনঃ যা আমার এবং আবদুল মুত্তালিবের সন্তানদের অংশ রয়েছে, তা তোমাদের। এ কথা শুনে মুহাজিরগণ বললেনঃ আমাদের অংশ রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর জন্য। আনসারগণও বললেন, আমাদের অংশও রাসূলুল্লাহ্সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর জন্য। আকরা' ইবন হাবিস (রাঃ) বললেনঃ আমি এবং বনূ তামীম এতে রাযী নই। উয়ায়না ইবন হিসন (রাঃ) বললেনঃ আমি এবং বনূ ফারাও এতে সম্মত নই। আব্বাস ইবন মিরদাস (রাঃ) বললেনঃ আমি এবং বনূ সুলায়ম এতে নেই। তখন বনূ সুলায়ম-এর লোক দাঁড়িয়ে বলল, তুমি মিথ্যা বলছ, আমাদের যা কিছু রয়েছে তা রাসূলুল্লাহ্সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর জন্য। তখন রাসূলুল্লাহ্সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেনঃ হে লোক সকল! তাদের নারীদের এবং সন্তানদের ফেরত দিয়ে দাও। আর যে ব্যক্তি বিনিময় ব্যতীত দিতে না চায়, মহান মহীয়ান আল্লাহ্ আমাদের সর্বপ্রথম যে গনীমত দিবেন তা থেকে তাকে ছয়টি উট দেয়া হবে। এই বলে তিনি তাঁর বাহনে আরোহণ করলেন। কিন্তু লোকেরা তার পিছু নিল (এবং ঘেরাও করে রাখল) এবং তারা বলতে লাগলোঃ আমাদের গনীমতের মাল বণ্টন করে দিন। লোকেরা তাকে একটি গাছের নিকট নিয়ে গেল এবং গাছে তাঁর চাদর আটকে দিল। তিনি বললেনঃ হে লোকসকল! আমার চাদর আমাকে ফিরিয়ে দাও। আল্লাহর শপথ! যদি তিহামার (মরু আরবের) গাছের সমসংখ্যক জন্তু আমার নিকট থাকে, তবে তা আমি তোমাদের মাঝে বণ্টন করে দেব। তোমরা আমাকে কৃপণ, ভীরু ও মিথ্যাবাদী পাবে না। পরে তিনি একটি উটের নিকট এসে তার কুঁজের পশম তুলে নিয়ে বললেনঃ শোন, আমি তোমাদের এই গনীমতের মালের কিছুই নেব না, এমনকি পশমও নেব না; শুধু খুমুসই (পঞ্চমাংশ) নিতে চাই আর এই খুমুস বা পঞ্চমাংশও তোমাদের জন্যই ব্যয় হবে। একথা শুনে এক ব্যক্তি হাতে কিছু চুলের গুচ্ছ নিয়ে তার নিকট এসে বললোঃ ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমি এটা এইজন্য নিয়েছি, যেন এর দ্বারা আমি আমার উটের চাদর ঠিক করতে পারি। তিনি বললেনঃ যা আমার এবং আবদুল মুত্তালিবের সন্তানদের, তা তোমার। সে ব্যক্তি বললোঃ যখন ব্যাপারটি এই পর্যন্ত পৌঁছেছে, তখন আমার এর প্রয়োজন নেই। সে চুলের গুচ্ছ ফেলে দিল। এরপর রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেনঃ হে লোক সকল! তোমাদের যার কাছে যা আছে, এমন কি সুঁই-সুতা পর্যন্ত ফেরত দাও। কেননা গনীমতের মাল চুরি করা লজ্জার ব্যাপার; আর কিয়ামতের দিন তা তার (চোরের) জন্য লজ্জা ও অপমানের কারণ হবে।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت