• 2126
  • سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَأَكْحُلُهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا " ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْ بَعْرَةِ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ "

    وَقَالَتْ زَيْنَبُ : سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَأَكْحُلُهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : لَا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْ بَعْرَةِ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ قَالَ حُمَيْدٌ : فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ : وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ ؟ قَالَتْ زَيْنَبُ : كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا ، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا وَلَا شَيْئًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ فَ تَفْتَضُّ بِهِ ، فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّا مَاتَ ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِي بِهَا ، وَتُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ مَالِكٌ : تَفْتَضُّ : تَمْسَحُ بِهِ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ مَالِكٌ : الْحِفْشُ : الْخُصُّ

    الحول: الحول : العام أو السنة
    بالبعرة: البعرة : الواحدة من البعر وهو رجيع ذوات الخف وذوات الظِّلف إلا البقر الأهلي
    حفشا: الحفش : البيت الصغير الحقير القَريب السَّقف من الأرض
    تفتض: تفتض : تكسر ما هي فيه من العدة بأن تأخذ طائرا فتمسح به فرجها وتنبذه فلا يكاد يعيش
    إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي
    حديث رقم: 5046 في صحيح البخاري كتاب الطلاق باب تحد المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا
    حديث رقم: 5047 في صحيح البخاري كتاب الطلاق باب الكحل للحادة
    حديث رقم: 5403 في صحيح البخاري كتاب الطب باب الإثمد والكحل من الرمد
    حديث رقم: 2810 في صحيح مسلم كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ وُجُوبِ الْإِحْدَادِ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ ، وَتَحْرِيمِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ
    حديث رقم: 2812 في صحيح مسلم كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ وُجُوبِ الْإِحْدَادِ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ ، وَتَحْرِيمِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ
    حديث رقم: 2813 في صحيح مسلم كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ وُجُوبِ الْإِحْدَادِ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ ، وَتَحْرِيمِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ
    حديث رقم: 1994 في سنن أبي داوود كِتَاب الطَّلَاقِ أَبْوَابُ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ الطَّلَاقِ
    حديث رقم: 1180 في جامع الترمذي أبواب الطلاق واللعان باب ما جاء في عدة المتوفى عنها زوجها
    حديث رقم: 2080 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ كَرَاهِيَةِ الزِّينَةِ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا
    حديث رقم: 1271 في موطأ مالك كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِحْدَادِ
    حديث رقم: 1272 في موطأ مالك كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِحْدَادِ
    حديث رقم: 25958 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ النِّسَاءِ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 26100 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ النِّسَاءِ
    حديث رقم: 4381 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الطَّلَاقِ فَصْلٌ فِي إِحْدَادِ الْمُعْتَدَّةِ
    حديث رقم: 5528 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطَّلَاقِ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا
    حديث رقم: 5529 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطَّلَاقِ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا
    حديث رقم: 5564 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطَّلَاقِ النَّهْيُ عَنِ الْكُحْلِ لِلْحَادَّةِ
    حديث رقم: 5565 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطَّلَاقِ النَّهْيُ عَنِ الْكُحْلِ لِلْحَادَّةِ
    حديث رقم: 5566 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطَّلَاقِ النَّهْيُ عَنِ الْكُحْلِ لِلْحَادَّةِ
    حديث رقم: 5567 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطَّلَاقِ النَّهْيُ عَنِ الْكُحْلِ لِلْحَادَّةِ
    حديث رقم: 15710 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الطَّلَاقِ مَا قَالُوا فِي إِحْدَادِ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا ؟
    حديث رقم: 8795 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مَسْعُودٌ
    حديث رقم: 19322 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 19323 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 19641 في المعجم الكبير للطبراني هَذَا مَا أَسْنَدَ النِّسَاءُ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ
    حديث رقم: 19642 في المعجم الكبير للطبراني هَذَا مَا أَسْنَدَ النِّسَاءُ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ
    حديث رقم: 19643 في المعجم الكبير للطبراني هَذَا مَا أَسْنَدَ النِّسَاءُ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ
    حديث رقم: 19644 في المعجم الكبير للطبراني هَذَا مَا أَسْنَدَ النِّسَاءُ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ
    حديث رقم: 19799 في المعجم الكبير للطبراني الزِّيَادَاتُ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ
    حديث رقم: 19823 في المعجم الكبير للطبراني الزِّيَادَاتُ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ
    حديث رقم: 1975 في سنن سعيد بن منصور كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ مَا تَجْتَنِبُهُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فِي عِدَّتِهَا
    حديث رقم: 14423 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْعِدَدِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ عِدَّةِ الْمَدْخُولِ بِهَا
    حديث رقم: 14424 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْعِدَدِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ عِدَّةِ الْمَدْخُولِ بِهَا
    حديث رقم: 14476 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْعِدَدِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ عِدَّةِ الْمَدْخُولِ بِهَا
    حديث رقم: 14483 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْعِدَدِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ عِدَّةِ الْمَدْخُولِ بِهَا
    حديث رقم: 299 في مسند الحميدي مسند الحميدي أَحَادِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 1690 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ النِّسَاءِ مَا رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 2934 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا هَلْ لَهَا أَنْ تُسَافِرَ فِي عِدَّتِهَا ؟ وَمَا دَخَلَ ذَلِكَ مِنْ حُكْمِ الْمُطَلَّقَةِ فِي وُجُوبِ الْإِحْدَادِ عَلَيْهَا فِي عِدَّتِهَا ؟
    حديث رقم: 2938 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا هَلْ لَهَا أَنْ تُسَافِرَ فِي عِدَّتِهَا ؟ وَمَا دَخَلَ ذَلِكَ مِنْ حُكْمِ الْمُطَلَّقَةِ فِي وُجُوبِ الْإِحْدَادِ عَلَيْهَا فِي عِدَّتِهَا ؟
    حديث رقم: 1339 في مسند الشافعي وَمِنْ كِتَابِ الْعَدَدِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْهُ مُعَادًا
    حديث رقم: 1267 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ
    حديث رقم: 1268 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ
    حديث رقم: 1269 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ
    حديث رقم: 2566 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي مِنْ حَدِيثِ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ
    حديث رقم: 6806 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 6966 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ
    حديث رقم: 3762 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الطَّلَاقِ بَابُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ،
    حديث رقم: 3767 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الطَّلَاقِ بَابُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ،
    حديث رقم: 3768 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الطَّلَاقِ بَابُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ،
    حديث رقم: 3769 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الطَّلَاقِ بَابُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ،
    حديث رقم: 3770 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الطَّلَاقِ بَابُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ،
    حديث رقم: 3771 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الطَّلَاقِ بَابُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ،

    [3533] دَخَلْتْ حِفْشًا بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَمُعْجَمَةٍ الْبَيْتُ الصَّغِيرُ الذَّلِيلُ الْقَرِيبُ السُّمْكِ سُمِّيَ بِهِ لِضِيقِهِ وَالتَّحَفُّشُ الِانْضِمَامُ وَالِاجْتِمَاعُ فَتَفْتَضُّ بِهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي رِوَايَةٍ بِالْفَاءِ وَالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ تَكْسِرُ مَا هِيَ فِيهِ مِنَ الْعِدَّةِ بِأَنْ تَأْخُذَ طَائِرًا فَتَمْسَحُ بِهِ فَرْجَهَا وَتَنْبِذُهُ فَلَا يَكَادُ يَعِيشُ مِنَ الْفَضِّ وَهُوَ الْكَسْرُ وَرُوِيَ بِالْقَافِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَهِيَ رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ أَيْ تَعْدُو مُسْرِعَةً إِلَى مَنْزِلِ أَبَوَيْهَا لِأَنَّهَا كَالْمُسْتَحْيِيَةِ مِنْ قُبْحِ مَنْظَرِهَا مِنَ الْقَبْصِ وَهُوَ الْإِسْرَاعُ يُقَالُ قَبَصَتِ الدَّابَّةُ قَبْصًا إِذَا أَسْرَعَتْ وَقَالَ الْهَرَوِيُّ مِنَ الْقَبْضِ وَهُوَ الْقَبْضُ بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ

    [3533] وَقد اشتكت عينهَا بِالرَّفْع أَو النصب وعَلى الثَّانِي فَاعل اشتكت ضمير الْبِنْت افأكحلها من بَاب نصر أَو منع حفشا بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْفَاء الْبَيْت الصَّغِير الضّيق فتفتض بتشديدالضاد الْمُعْجَمَة فسره مَالك بقوله تتمسح قَوْله

    كانَتِ النِّساءُ في زمَنِ الجاهليَّةِ لا قَدْرَ لهنَّ ولا وَزْنَ، حتَّى جاء الإسلامُ فأَكرمَهنَّ وأحسَنَ إليهنَّ بما يرفَعُ مِن قدرِهنَّ.وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ سلَمةَ رَضِي اللهُ عَنها: "أنَّ امرأةً مِن قُرَيشٍ"، قيل: هي عاتِكةُ بنتُ نُعَيمٍ، "جاءتْ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقالَتْ: إنَّ ابنتي تُوفِّيَ عنها زَوجُها، وقد خِفْتُ على عينِها"، وفي رِوايةٍ: "وقد اشتكَتْ عينَها"، أي: أصابها وجَعٌ، "وهي تُريدُ الكُحْلَ؟"، أي: تُريدُ أن تكتحِلَ في عينَيْها لطلَبِ الشِّفاءِ، وإنْ كان في الكُحْلِ تجمُّلٌ وخروجٌ عن الإحدادِ على الزَّوجِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "قد كانَتْ إحداكنَّ"، أي: النِّساءُ بصِفةٍ عامَّةٍ في زَمَنَ الجاهليَّةِ، "تَرْمِي بالبَعْرةِ"، والبَعْرةُ: رَوْثُ البَعيرِ، "على رأسِ الحَوْلِ، وإنَّما هي أربعةُ أشهُرٍ وعَشْرًا"، أي: يُشيرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إلى ما أصبَحَ للمرأةِ في الإسلامِ مِن عِدَّةٍ وحياةٍ طبيعيَّةٍ، مقارَنةً بشِدَّةِ ما كان لها مِن عدَّةٍ زمَنَ الجاهليَّةِ مِن طُولِ مدَّتِها وكيفيَّةِ قَضائِها، وقيل: بل هو إظهارٌ لحقِّ الزَّوجِ الَّذي مات عنها، وأنَّ العامَ الَّذي كانَتْ تمكُثُه هو بقَدْرِ تِلكَ الرَّوثةِ الَّتي تَرْميها بيدِها، ومع ذلك فقد خفَّفَ عنها الإسلامُ المدَّةَ إلى أربعةِ أشهُرٍ وعَشْرٍ؛ فعليها أن تُحِدَّ على زَوجِها ولا تَتكلَّفَ في طلَبِ التَّجمُّلِ، وأنَّ لها مِن العلاجِ للعينَيْنِ أنواعًا أخرى غيرَ الكُحْلِ الَّذي يُتجمَّلُ به.قال حُمَيدُ بنُ نافعٍ مِن التَّابعينَ: "فقُلْتُ لزينَبَ"، وهي: بنتُ أبي سلَمةَ، رَاويةُ الحديثِ عن أمِّها: "ما رأسُ الحَوْلِ؟"، أي: ما معناه والمرادُ به؟ فقالَتْ زينبُ رَضِي اللهُ عَنها: "كانَتِ المرأةُ في الجاهليَّةِ، إذا هلَك زَوجُها"، أي: ماتَ عنها، "عمَدَتْ إلى شرِّ بيتٍ لها"، أي: أحقَرِه، "فجلَسَتْ فيه"، أي: عامَ عدَّتِها، "حتَّى إذا مَرَّتْ بها سَنَةٌ، خرَجَتْ فرَمَتْ وراءَها ببَعْرةٍ"، قيل: كان مِن عادتِهم في الجاهليَّةِ أنَّ المرأةَ إذا تُوفِّيَ عنها زَوجُها دخلَتْ بيتًا ضيِّقًا ولبِسَتْ شَرَّ ثِيابِها، ولم تمَسَّ طِيبًا، ولا شَيئًا فيه زِينةٌ، حتَّى تمُرَّ بها سنَةٌ، ثمَّ تَخرُجُ مِن البيتِ فتُعطَى بَعرةً فتَرْمي بها وتنقطِعُ بذلكَ عدَّتُها .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت