• 1274
  • أَنَّ سُبَيْعَةَ ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا ، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهِيَ حَامِلٌ ، فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ ، فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، فَقَالَ لَهَا : مَا لِي أَرَاكِ مُتَجَمِّلَةً لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ النِّكَاحَ ، إِنَّكِ وَاللَّهِ مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، قَالَتْ سُبَيْعَةُ : فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي حِينَ أَمْسَيْتُ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ " فَأَفْتَانِي بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي ، وَأَمَرَنِي بِالتَّزْوِيجِ إِنْ بَدَا لِي "

    أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ ، كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرْقَمَ الزُّهْرِيِّ يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةِ ، فَيَسْأَلَهَا حَدِيثَهَا وَعَمَّا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حِينَ اسْتَفْتَتْهُ ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، يُخْبِرُهُ ، أَنَّ سُبَيْعَةَ ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا ، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهِيَ حَامِلٌ ، فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ ، فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، فَقَالَ لَهَا : مَا لِي أَرَاكِ مُتَجَمِّلَةً لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ النِّكَاحَ ، إِنَّكِ وَاللَّهِ مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، قَالَتْ سُبَيْعَةُ : فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي حِينَ أَمْسَيْتُ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَفْتَانِي بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي ، وَأَمَرَنِي بِالتَّزْوِيجِ إِنْ بَدَا لِي

    تحت: تحت فلان : المراد أنها زوجته
    تنشب: نشب : لبث
    تعلت: تعلت : انتهت وبرأت وطهرت
    نفاسها: النفاس : الولادة يُقال : نُفِسَت المرأةُ ونَفِسَت، فهي مَنْفوسة ونُفَساء، إذا وَلَدَت.
    تجملت: التجمل : التزين
    حللت: حلت : انتهت عدتها وصارت حلالا للخُطَّاب
    بدا: بدا : وضح وظهر
    قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي ، وَأَمَرَنِي بِالتَّزْوِيجِ إِنْ بَدَا لِي
    حديث رقم: 2806 في صحيح مسلم كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَغَيْرِهَا بِوَضْعِ الْحَمْلِ
    حديث رقم: 2000 في سنن أبي داوود كِتَاب الطَّلَاقِ أَبْوَابُ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ الطَّلَاقِ
    حديث رقم: 2023 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إِذَا وَضَعَتْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ
    حديث رقم: 26841 في مسند أحمد ابن حنبل مِنْ مُسْنَدِ الْقَبَائِلِ حَدِيثُ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ
    حديث رقم: 26842 في مسند أحمد ابن حنبل مِنْ مُسْنَدِ الْقَبَائِلِ حَدِيثُ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ
    حديث رقم: 4369 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ الْعِدَّةِ
    حديث رقم: 5545 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطَّلَاقِ مَا اسْتُثْنِيَ مِنْ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَاتِ
    حديث رقم: 5547 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطَّلَاقِ مَا اسْتُثْنِيَ مِنْ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَاتِ
    حديث رقم: 13107 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ النِّكَاحِ فِي الْمَرْأَةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فَتَضَعُ بَعْدَ وَفَاتِهِ بِيَسِيرٍ
    حديث رقم: 15517 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الطَّلَاقِ فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّمَا شِئْتِ
    حديث رقم: 20586 في المعجم الكبير للطبراني سُبَيْعَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةُ ، مَا أَسْنَدَتْ سُبَيْعَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ
    حديث رقم: 20587 في المعجم الكبير للطبراني سُبَيْعَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةُ ، مَا أَسْنَدَتْ سُبَيْعَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ
    حديث رقم: 20589 في المعجم الكبير للطبراني سُبَيْعَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةُ ، مَا أَسْنَدَتْ سُبَيْعَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ
    حديث رقم: 20590 في المعجم الكبير للطبراني سُبَيْعَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةُ ، مَا أَسْنَدَتْ سُبَيْعَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ
    حديث رقم: 20591 في المعجم الكبير للطبراني سُبَيْعَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةُ ، مَا أَسْنَدَتْ سُبَيْعَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ
    حديث رقم: 11344 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ الْمُطَلَّقَةِ يَمُوتُ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا أَوْ تَمُوتُ فِي
    حديث رقم: 14426 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْعِدَدِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ عِدَّةِ الْمَدْخُولِ بِهَا
    حديث رقم: 19482 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الشَّهَادَاتِ بَابُ : الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ يُسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ
    حديث رقم: 2213 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الْإِيلَاءِ بَابُ عِدَّةِ الْحَامِلِ مِنَ الْوَفَاةِ
    حديث رقم: 1127 في مسند الشافعي وَمِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ إِلَّا مَا كَانَ مُعَادًا
    حديث رقم: 3755 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الطَّلَاقِ بَيَانُ الْإِبَاحَةِ لِلْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ حِينَ تَضَعَ حَمْلَهَا

    [3518] فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ قَالَ فِي النِّهَايَةِ لَمْ يَنْشَبْ أَنْ فَعَلَ كَذَا أَيْ لَمْ يَلْبَثْ وَحَقِيقَتُهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِشَيْءٍ غَيْرِهِ وَلَا اشْتَغَلَ بِسِوَاهُ يُقَال نَشَبَ فِي الشَّيْءِ إِذَا دخل فِيهِ وَتعلق

    [3518] فَلم تنشب بِفَتْح أَوله وثالثه أَي فَلم يتَأَخَّر وَضعهَا الْحمل عَن موت الزَّوْج للخطاب جمع خَاطب كالحكام جمع حَاكم قَوْله لَكِن عَمه أَي عبد الله بن مَسْعُود

    شرَعَ الإسْلامُ العِدَّةَ للزَّوْجاتِ بعْدَ الطَّلاقِ، أو مَوتِ الزَّوجِ؛ لأهْدافٍ مُتعَدِّدةٍ، كاسْتِبْراءِ الأرْحامِ مِن ماءِ الزَّوجِ، وظُهورِ الحَملِ إنْ وُجِدَ؛ فيُحافَظُ بذلك على النَّسبِ والوَلدِ، وإذا ما انتَهَتِ العِدَّةُ حَلَّ للمَرأةِ الزَّواجُ ممَّن تَرْضاهُ.وهذا الحَديثُ يُوضِّحُ جانِبًا مِن ذلك، حيث يُخبِرُ التَّابِعيُّ عُبَيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُتْبةَ: أنَّ أباهُ كتَبَ إلى التَّابِعيِّ عُمَرَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الأرْقَمِ الزُّهْريِّ كِتابًا، يَأْمُرُه فيه أنْ يَذهَبَ إلى سُبَيْعةَ بنتِ الحارثِ الأسْلَميَّةِ، فيَسألَها عن حَديثِها، وعمَّا قال لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين طلبَتْ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الفَتْوى، وحُكمَ الشَّرعِ في عِدَّةِ الحامِلِ المُتَوفَّى عنها زَوجُها إذا وضَعَتْ.فكَتَب عُمَرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الأرْقَمِ إلى عبدِ اللهِ بنِ عُتْبةَ يُخبِرُه: أنَّ سُبَيْعةَ بنتَ الحارثِ أخبَرَتْه: أنَّها كانتْ زَوْجةً لسَعدِ ابنِ خَوْلةَ، وهو مِن بَني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ، مِن أنفُسِهم، أو حَليفٌ لهم، وكان ممَّن حضَر غَزْوةَ بَدرٍ الكُبْرى معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في العامِ الثَّاني مِن الهِجْرةِ، «فتوُفِّيَ عنها في حَجَّةِ الوَداعِ»، أي: في حَجَّةِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانت في سَنةِ عَشْرٍ مِن الهِجْرةِ، وكانت يومَ وَفاةِ زَوجِها حامِلًا، فلم تَلبَثْ أنْ وضَعَتْ حَمْلَها بعْدَ وَفاةِ زَوجِها، وفي ذلك إشارةٌ إلى أنَّه ماتَ عنها في آخِرِ حَملِها، «فلمَّا تعَلَّتْ مِن نِفاسِها»، أي: فلمَّا بَرِئَتْ وشُفِيَتْ مِن تعَبِ الوِلادةِ والنِّفاسِ، وأصبَحَتْ في طُهْرٍ، تزيَّنَتْ بأنِ اكتَحَلَتْ، واختَضَبَت بالحِنَّاءِ ونَحوِه مِن الزِّينةِ المُباحةِ للمَرأةِ، وكأنَّها أرادَتْ أنْ تَتزوَّجَ بعْدَ وَفاةِ زَوجِها، فدَخَلَ عليها الصَّحابيُّ أبو السَّنابِلِ بنُ بَعْكَكٍ القُرَشيُّ رَضيَ اللهُ عنه، وهو رَجلٌ مِن بَني عبدِ الدَّارِ، وهو ممَّن أسلَمَ في فَتحِ مكَّةَ، فأنكَرَ عليها زينَتَها وقال: ما لي أَراكِ تجمَّلْتِ للخُطَّابِ؟! أتُريدينَ الزَّواجَ؟! ثمَّ أقسَمَ لها باللهِ -تَأْكيدًا لكَلامِه- أنَّها ليس لها نِكاحٌ حتَّى يمُرَّ عليها أربَعةُ أشهُرٍ وعَشَرةُ أيَّامٍ، وهي عِدَّةُ المُتَوَفَّى عنها زَوجُها دونَ حَمْلٍ؛ لقولِه تعالَى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}[البقرة: 234].فلمَّا سَمِعَت سُبَيْعةُ رَضيَ اللهُ عنها مَا قال لها أبو السَّنابِلِ رَضيَ اللهُ عنه، لَبِسْت ثيابَها، وسَتَرَتْ نفْسَها بها، حينَ دخَل المَساءُ، وذهَبَت إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَألَتْه عمَّا قاله لها أبو السَّنابِلِ، فأفْتاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّه قدِ انتَهَتِ العِدَّةُ بوَضْعِ الحَملِ، وهي أقرَبُ الأجَلَيْنِ؛ لقولِه تعالَى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}[الطلاق: 4]، ولأنَّ الغرَضَ مِن العِدَّةِ هو اسْتِبْراءُ الأرْحامِ مِن الحَملِ، فإذا كانت حامِلًا ووضَعَتْ، فقدْ بان اسْتِبْراءُ رَحِمِها، وانتهَتْ عِدَّتُها، ولها أنْ تَتزوَّجَ إنْ أرادَتْ ذلك، وليس عليها أنْ تَنتَظِرَ أربَعةَ أشهُرٍ وعَشَرةَ أيَّامٍ.وقولُه: «تابَعَه أصبَغُ، عنِ ابنِ وَهبٍ، عن يونُسَ». المتابَعةُ هي: أنْ يُرْوى الحديثُ مِن طَريقٍ آخَرَ إلى نفْسِ الصَّحابيِّ، سواءٌ كان الحديثُ باللَّفظِ والمعْنى، أمْ بالمعنى فقطْ، والمقصِدُ أنَّ الرَّاويَ أصبَغَ بنَ الفَرَجِ رَوى الحديثَ عن ابنِ وهْبٍ، كما رواهُ اللَّيثُ بنُ سَعْدٍ. وهذا يدُلُّ على عِنايةِ العُلَماءِ بالرِّوايةِ، وصِيَغِ التَّحْديثِ.وقولُه: «وقال اللَّيثُ: حدَّثَني يونُسُ، عنِ ابنِ شِهابٍ، وسأَلْناه، فقال: أخْبَرَني محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ ثَوْبانَ مَوْلى بَني عامِرِ بنِ لُؤيٍّ، أنَّ مُحمَّدَ بنَ إياسِ بنِ البُكيرِ -وكان أبوه شهِدَ بَدرًا- أخْبَرَه»، أي: بهذا الحديثِ أو بغيرِه، والغرَضُ مِن هذا الحديثِ إثْباتُ فَضيلةٍ لإياسِ بنِ بُكيرٍ رَضيَ اللهُ عنه، حيث كان مِن أهلِ بَدرٍ.وفي الحَديثِ: أنَّ للمَرأةِ إذا بلَغَتِ النِّكاحَ أنْ تَتَزيَّنَ بما هو مُباحٌ لها؛ تَرْغيبًا للخُطَّابِ في نِكاحِها.وفيه: أنَّ أُمورَ الشَّرعِ لا تُؤخَذُ بآراءِ آحادِ النَّاسِ، ولكنْ يُرجَعُ فيها إلى أهلِ العِلمِ الشَّرعيِّ.

    أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرْقَمَ الزُّهْرِيِّ يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الأَسْلَمِيَّةِ فَيَسْأَلَهَا حَدِيثَهَا وَعَمَّا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ اسْتَفْتَتْهُ فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ يُخْبِرُهُ أَنَّ سُبَيْعَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ ابْنِ خَوْلَةَ - وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَىٍّ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا فَتُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهِيَ حَامِلٌ - فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ - فَقَالَ لَهَا مَا لِي أَرَاكِ مُتَجَمِّلَةً لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ النِّكَاحَ إِنَّكِ وَاللَّهِ مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ‏.‏ قَالَتْ سُبَيْعَةُ فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ جَمَعْتُ عَلَىَّ ثِيَابِي حِينَ أَمْسَيْتُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَفْتَانِي بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي وَأَمَرَنِي بِالتَّزْوِيجِ إِنْ بَدَا لِي ‏.‏

    Ubaidullah bin 'Abdullah narrated that his father wrote to 'Umar bin 'Abdullah bin Arqam Az-Zuhri, telling him to go to Subai'ah bint Al-Harith Al-Aslamiyyah and ask her about her Hadith and what the Messenger of Allah had said to her when she consulted him. 'Umar bin 'Abdullah wrote back to 'Abdullah bin 'Utbah telling him that Subai'ah told him, that she was married to Sahl bin Khawlah -who was from Banu 'Amir bin Lu-ayy and was one of those who had been present at Badr- and her husband died during the Farewell Pilgrimage while she was pregnant. She gave birth soon after he died, and when her Nifas ended she adorned herself to receive proposals of marriage. Abu As-Sanabil bin Ba'kak -a man from Banu 'Abd Ad-Dar- went to her and said to her:'Why do I see you adorned? Perhaps you want to get married, but by Allah you will not get married until four months and ten days have passed.' Subai'ah said: 'When he said that to me, I put on my clothes in the evening and went to the Messenger of Allah and asked him about that. He ruled that it had become permissible for me to marry when I gave birth, and he told me to get married if I wanted to

    Telah mengabarkan kepada kami [Yunus bin Abdul A'la] berkata; telah menceritakan kepada kami [Ibnu Wahb] berkata; telah memberitakan kepadaku [Yunus] dari [Ibnu Syihab] bahwa ['Ubaidullah bin Abdullah] menceritakan kepadanya bahwa [ayahnya] mengirim surat kepada [Umar bin Abdulllah bin Arqam Az Zuhri] memerintahkan kepadanya agar menemui Subai'ah binti Al Harits Al Aslamiyah. Kemudian iapun bertanya kepada [Subai'ah] mengenai kisahnya dan apa yang dikatakan Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam kepadanya saat minta fatwa. Kemudian Umar bin Abdullah mengirim surat kepada Abdullah bin 'Utbah mengabarkan kepadanya, bahwa Subai'ah mengabarkan kepadanya bahwa ia pernah menjadi isteri Sa'd bin Khaulah dari Bani 'Amir bin Luai, seorang ahli badar. Kemudian suaminya meninggal saat haji Wada', sementara dirinya dalam keadaan hamil. Dan tak lama kemudian iua melahirkan anak. Setelah selesai nifas ia berhias untuk orang yang meminang. Lalu ia ditemui Abu As Sanabil bin Ba'kak seorang laki-laki dari Bani Abdu Ad Dar. Abu Sanabil lalu berkata kepadanya, 'Kenapa aku lihat engkau berhias? Apakah engkau akan menikah? Sungguh, demi Allah engkau tidak halal menikah hingga lewat empat bulan sepuluh hari.' Subai'ah berkata, 'Setelah ia mengatakan itu kepadaku, maka aku pun mengumpulkan pakaianku, kemudian di sore harinya aku menemui Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam dan menanyakan hal tersebut. Beliau kemudian memberikan fatwa bahwa aku telah halal ketika melahirkan kandunganku. Dan beliau memerintahkanku untuk menikah apabila aku menghendaki

    عبیداللہ بن عبداللہ کا بیان ہے کہ ان کے باپ عبداللہ ( عبداللہ بن عتبہ ) نے عمر بن عبداللہ بن ارقم زہری کو خط لکھ کر حکم دیا کہ تم سبیعہ اسلمی بنت حارث رضی اللہ عنہما کے پاس جاؤ اور ان کا قصہ معلوم کرو اور یہ کہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے ان سے کیا فرمایا تھا جس وقت انہوں نے آپ صلی اللہ علیہ وسلم سے پوچھا تھا، عمر بن عبداللہ نے ( سبیعہ اسلمی سے ملاقات کر کے ) عبیداللہ بن عتبہ کو باخبر کرتے ہوئے لکھا: سبیعہ رضی اللہ عنہا نے انہیں بتایا ہے کہ وہ سعد بن خولہ کی بیوی تھیں اور وہ ( سعد ) بنو عامر بن لوئی کے قبیلے سے تھے اور بدری بھی تھے، ان کا انتقال حجۃ الوداع میں ہوا اور اس وقت وہ حاملہ تھیں اور ان کی وفات کے بعد ہی ان کے یہاں بچہ پیدا ہوا، پھر جب وہ نفاس سے فارغ ہو گئیں تو انہوں نے شادی کے پیغامات آنے کے خیال سے بناؤ سنگھار کیا ( اور زیب و زینت کے ساتھ رہنے لگیں ) ، ان کے پاس قبیلہ بنو عبدالدار کے ابوسنابل بن بعکک رضی اللہ عنہ آئے، انہوں نے کہا: کیا بات ہے میں تمہیں بنی سنوری دیکھتا ہوں، لگتا ہے تم شادی کرنا چاہ رہی ہو؟ قسم اللہ کی! تم اس وقت تک نکاح نہیں کر سکتیں جب تک تم چار مہینے دس دن عدت کے پوری نہ کر لو۔ سبیعہ رضی اللہ عنہا کہتی ہیں: جب انہوں نے مجھے ایسی بات کہی تو شام کے وقت میں نے اپنے کپڑے لپیٹے و سمیٹے ( اور اوڑھ پہن کر اور سلیقے سے ہو کر ) رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے پاس گئی اور آپ سے اس بارے میں مسئلہ پوچھا تو آپ نے مجھے فتویٰ دیا کہ ”جس وقت میں نے بچہ جنا ہے اسی وقت سے میں حلال ہو چکی ہوں اور مجھے حکم دیا کہ میں شادی کر لوں اگر میرا جی چاہے“۔

    ইউনুস ইবন আব্দুল আ'লা (রহঃ) ... উবায়দুল্লাহ্ ইবন আবদুল্লাহ্ বর্ণনা করেন, তাহার পিতা আবদুল্লাহ (রাঃ) উমর ইবন আবদুল্লাহ ইবন আরকাম যুহরী (রহঃ)-কে লিখলেন, আপনি গিয়ে সুবাইয়া বিনত হারিস আসলামী (রাঃ)-কে তার অবস্থা জিজ্ঞাসা করুন। যখন সে রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর নিকট তার অবস্থার সমাধান চেয়েছিল, তখন তিনি তাকে কি বলেছিলেন। তখন উমর ইবন আবদুল্লাহ, আবদুল্লাহ্ ইবন উতবাকে লিখলেন যে, সুবাইয়া (রাঃ) তাকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি সা'দ ইবন খাওলার বিবাহধীন ছিলেন, আর সা'দ ছিলেন আমির ইবন লুয়াই গোত্রের লোক। আর তিনি বদরী সাহাবীও ছিলেন, তিনি যখন বিদায় হজ্জে ইনতিকাল করেন, তখন আমি গর্ভবতী ছিলাম। কিন্তু তার মৃত্যুর কয়েক দিন পরই বাচ্চ জন্ম নেয়। যখন সুবাইয়া (রাঃ) নিফাস হতে পাক হন। তখন তিনি বিবাহ প্রস্তাবকারীদের জন্য সাজসজ্জা করলেন। আবদুদ্দার গোত্রের আবু সানাবিল ইবন বা'কাক তার নিকট এসে তাকে জিজ্ঞাসা করলোঃ তোমাকে সাজসজ্জা করতে দেখছি কেন? মনে হয় তুমি বিবাহের ইচ্ছা করছে? আল্লাহর শপথ! তোমার জন্য বিবাহ করা ঠিক হবে না। চার মাস দশদিন অতিবাহিত হওয়ার আগে। সুবাইয়া (রাঃ) বলেনঃ যখন সে একথা বললো, তখন আমি সন্ধ্যায় কাপড় পড়ে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর নিকট উপস্থিত হলাম এবং তাকে এ ব্যাপারে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি আমাকে ফতওয়া দিয়ে বললেনঃ তুমি যখন বাচ্চা প্রসব করেছ, তখনই তোমার ইদ্দত পূর্ণ হয়েছে। তিনি আমাকে আরো বললেনঃ যদি তোমার ইচ্ছা হয় তবে বিবাহ করে নাও।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت