• 1790
  • عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : " أُتِيَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِثَلَاثَةٍ وَهُوَ بِالْيَمَنِ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ ، فَسَأَلَ اثْنَيْنِ : أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ ؟ قَالَا : لَا ، ثُمَّ سَأَلَ اثْنَيْنِ : أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ ؟ قَالَا : لَا ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالَّذِي صَارَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ "

    أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : أُتِيَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِثَلَاثَةٍ وَهُوَ بِالْيَمَنِ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ ، فَسَأَلَ اثْنَيْنِ : أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ ؟ قَالَا : لَا ، ثُمَّ سَأَلَ اثْنَيْنِ : أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ ؟ قَالَا : لَا ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالَّذِي صَارَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنِ الْأَجْلَحِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْخَلِيلِ الْحَضْرَمِيُّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ ، فَجَعَلَ يُخْبِرُهُ وَيُحَدِّثُهُ وَعَلِيٌّ بِهَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَى عَلِيًّا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَخْتَصِمُونَ فِي وَلَدٍ ، وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ

    وقعوا: وقع على المرأة وبها : جامعها
    طهر: طهر المرأة : ألا تكون في حيض أو نفاس
    أتقران: الإقرار : الاعتراف والإثبات
    فأقرع: أقرع : أجرى القرعة
    الدية: الدية : مال يعطى لولي المقتول مقابل النفس أو مال يعطى للمصاب مقابل إصابة أو تلف عضو من الجسم
    بدت: بدا : وضح وظهر
    نواجذه: النواجذ : هي أواخُر الأسنان. وقيل : التي بعد الأنياب.
    يختصمون: يختصمون : يحتكمون
    فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالَّذِي صَارَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 1970 في سنن أبي داوود كِتَاب الطَّلَاقِ أَبْوَابُ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ الطَّلَاقِ
    حديث رقم: 1971 في سنن أبي داوود كِتَاب الطَّلَاقِ أَبْوَابُ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ الطَّلَاقِ
    حديث رقم: 2344 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْأَحْكَامِ بَابُ الْقَضَاءِ بِالْقُرْعَةِ
    حديث رقم: 18928 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ
    حديث رقم: 18941 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ
    حديث رقم: 18943 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ
    حديث رقم: 5518 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطَّلَاقِ الْقُرْعَةُ إِذَا تَنَازَعَوْا فِي الْوَلَدِ وَذِكْرِ الِاخْتِلَافِ عَلَى الشَّعْبِيِّ فِي حَدِيثِ
    حديث رقم: 5519 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطَّلَاقِ الْقُرْعَةُ إِذَا تَنَازَعَوْا فِي الْوَلَدِ وَذِكْرِ الِاخْتِلَافِ عَلَى الشَّعْبِيِّ فِي حَدِيثِ
    حديث رقم: 5520 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطَّلَاقِ الْقُرْعَةُ إِذَا تَنَازَعَوْا فِي الْوَلَدِ وَذِكْرِ الِاخْتِلَافِ عَلَى الشَّعْبِيِّ فِي حَدِيثِ
    حديث رقم: 5856 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْقَضَاءِ الْحُكْمُ بِالْقُرْعَةِ وَذِكْرُ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي
    حديث رقم: 5857 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْقَضَاءِ ذِكْرُ اسْمِ هَذَا الْحَضْرَمِيِّ
    حديث رقم: 2780 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الطَّلَاقِ كِتَابُ الطَّلَاقِ
    حديث رقم: 4643 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَمَّا قِصَّةُ اعْتِزَالِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْبَيْعَةِ
    حديث رقم: 7137 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْأَحْكَامِ كِتَابُ الْأَحْكَامِ
    حديث رقم: 22885 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْبُيُوعِ وَالْأَقْضِيَةِ مَا جَاءَ فِي الْقُرْعَةِ
    حديث رقم: 30834 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفَرَائِضِ الرَّجُلَانِ يَقَعَانِ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ وَيَدَّعِيَانِ جَمِيعًا وَلَدًا ،
    حديث رقم: 13035 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ النَّفَرِ يَقَعُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ
    حديث رقم: 19824 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ بَابٌ : مَنْ قَالَ : يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ قَافَةٌ
    حديث رقم: 19825 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ بَابٌ : مَنْ قَالَ : يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ قَافَةٌ
    حديث رقم: 761 في مسند الحميدي مسند الحميدي أَحَادِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 181 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ أَحَادِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ
    حديث رقم: 4899 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْوَصَايَا بَابُ مَا يَجُوزُ فِيهِ الْوَصَايَا مِنَ الْأَمْوَالِ , وَمَا يَفْعَلُهُ الْمَرِيضُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ , مِنَ الْهِبَاتِ , وَالصَّدَقَاتِ , وَالْعَتَاقِ
    حديث رقم: 519 في مسند ابن أبي شيبة حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 519 في مسند ابن أبي شيبة عُبَيْدٌ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    [3488] فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ نَاجِذٍ وَهِيَ الْأَضْرَاسُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ مَا كَانَ يَبْلُغُ مِنْهُ الضَّحِكُ حَتَّى يَبْدُوَ آخِرُ أَضْرَاسِهِ كَيْفَ وَقَدْ جَاءَ فِي صِفَةِ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا الْأَوَاخِرُ فَالْوَجْهُ فِيهِ أَنْ يُرَادَ مُبَالَغَةُ مِثْلِهِ فِي ضَحِكِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرَادَ ظُهُورُ نَوَاجِذِهِ فِي الضَّحِكِ وَهُوَ أَقْيَسُ الْقَوْلَيْنِ لِاشْتِهَارِ النَّوَاجِذِ بِأَوَاخِرِ الْأَسْنَانِ

    [3488] صَارَت عَلَيْهِ الْقرعَة أَي خرجت الْقرعَة باسمه ثُلثي الدِّيَة أَي الْقيمَة وَالْمرَاد قيمَة الْأُم فَإِنَّهَا انْتَقَلت إِلَيْهِ من يَوْم دفع عَلَيْهَا بِالْقيمَةِ وَهَذَا الحَدِيث يدل على ثُبُوت الْقَضَاء بِالْقُرْعَةِ وعَلى أَن الْوَلَد لَا يلْحق بِأَكْثَرَ من وَاحِد بل عِنْد الِاشْتِبَاه يفصل بَينهم بالمسامحة أَو بِالْقُرْعَةِ لَا بالقيافة وَلَعَلَّ من يَقُول بالقيافة يحمل حَدِيث عَليّ على مَا إِذا لم يُوجد الْقَائِف وَقد أَخذ بَعضهم بِالْقُرْعَةِ عِنْد الإشتباه وَالله تَعَالَى أعلم وَضحك أَي فَرحا وسرورا بِتَوْفِيق الله تَعَالَى عَلَيْهِ للصَّوَاب وَلذَلِك قَرَّرَهُ على ذَلِك أَو تَعَجبا مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ الْحَال حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِجَمْعُ نَاجِذٍ وَهِيَ الْأَضْرَاسُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمرَاد الأول لِأَنَّهُ مَا كَانَ يبلغ بِهِ الضحك إِلَى أَن تبدو آخِرُ أَضْرَاسِهِ كَيْفَ وَقَدْ جَاءَ فِي صِفَةِ ضحكه التبسم وان أَرَادَ بِهِ الْأَوَاخِرُ فَالْوَجْهُ فِيهِ أَنْ يُرَادَ مُبَالَغَةُ مِثْلِهِ فِي ضَحِكِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرَادَ ظُهُورُ نَوَاجِذِهِ فِي الضَّحِكِ وَهُوَ أَقْيَسُ الْقَوْلَيْنِ لِاشْتِهَارِ النواجذ بأواخر الْأَسْنَان قَوْله أَتَاهُ نفر أَي خبر نفر وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله متشاكسون أَي مُخْتَلفُونَ متنازعونبَاب الْقَافة جمع قائف وَهُوَ من يسْتَدلّ بالخلقة على النّسَب وَيلْحق الْفُرُوع بالأصول بالشبه والعلامات قَوْله تبرق بِفَتْح التَّاء وَضم الرَّاء أَي تضئ وَتَسْتَنِيرُ مِنَ السُّرُورِ وَالْفَرَحِ

    تُستعمَلُ القُرعةُ في القِسمةِ وفَضِّ المنازعاتِ، والمُشكِلاتِ، وفي الحُكمِ بينَ المُستوِينَ في الحُجَّةِ؛ للعَدلِ بينهم ولتَطمئِنَّ قلوبُهم، وترتفعُ الظِّنَّةُ عمَّن يَقسِم أو يَحكُم بينهم، وغير ذلِك، وقد عَمِلَ بها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وأقَرَّ الصَّحابةَ على بعضِ أحكامِهم بها، ومِن ذلك ما أخبَر به زيدُ بنُ أرقمَ رضِيَ اللهُ عنه في هذا الحديثِ، حيثُ قال: كنتُ جالسًا عند النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فجاء رجلٌ مِن اليمنِ، فقال: إنَّ ثلاثَةَ نفَرٍ مِن أهلِ اليمنِ أتَوْا عليًّا، أي: ابنَ أبِي طَالبٍ، يَختصِمُون إليه في ولدٍ، أي: يُحَكِّمُونه بينهم في ولدٍ أيُّهم أبُوه، أي: لِمَن هُو فِيهم، وقد وقعُوا على امرأةٍ في طُهْرٍ واحدٍ، ويُمكِنُ أنْ يُتصوَّرَ هذا في مِثلِ أنْ تكونَ هذِه المرأةُ مملوكةً لثلاثتِهم، أو أنَّ كلَّ واحدٍ باعَها للآخَرِ في فتْرةِ طُهْرٍ واحدةٍ، واشتركُوا في وَطْئِها في هذا الطُّهْرِ، فوَطِئَها الأولُ وهي في مِلْكِه ثُمَّ باعَها للثَّاني فجَامَعها، ثم باعَها للثَّالثِ فجامَعَها في الطُّهْرِ نَفْسِه، وجاء من هذا الوَطْءِ ولَدٌ، وكلُّ واحدٍ منهم يَدَّعِيهِ، وقد طلَب عليٌّ مِن كلِّ واحدٍ أن يَتنازَل عن حقِّه فيه إلى الآخَرِ، فقال: لاثنيْنِ منهما طِيبَا بالولدِ لهذا، فغَليَا، أي: اترُكاه عن طِيبِ نفْسٍ، وانشراحِ صدْرٍ، فرَفَضا وارتفعتْ أصواتُهما بالامتناعِ والإِباءِ، ثم قال: لاثنيْن طِيبَا بالولدِ لهذا، فغَليَا، ثم قال: لاثنين طِيبَا بالولدِ لهذا، فغَليَا، أي: رفضُوا جميعًا، وتمسَّكَ كلُّ واحدٍ بحقِّه في الولدِ، فقال: أنتم شُرَكاء مُتَشَاكِسُون، أي: مُختَلِفُون متنازِعُون؛ إنِّي مُقْرِعٌ بينكم، أي: سأُجْرِي بينكم القُرْعَةَ؛ فمَن قُرِعَ فله الولدُ، أي: مَن خرَج له، وعليه لصاحِبَيْهِ ثُلُثَا الدِّيَةِ، أي: ثُلُثَا قِيمةِ الدِّيةِ، على اختِلافٍ في المقصودِ بالدِّيةِ؛ فقيل: هي دِيةُ الولدِ؛ لأنَّ الولدَ لم يَثبُتْ نَسَبُه مِن واحدٍ، والقُرعةُ في ذاتِها ليستْ دَليلًا على صِحَّةِ النَّسبِ، وإنما هي لقَطعِ النِّزاعِ في خُصومةٍ لا يَملِكُ أحدُ الخَصمين فيها دليلًا، وعلى مَن استفادَ بالقرعة لُحوقَ الولدِ به أن يُعوِّضَ الآخَرينِ ما خسِرَا، وأقربُ تعويضٍ أن يُقدَّرَ بالدِّيةِ الكاملةِ، فعليه ثُلُثاها لصاحبَيهِ، فأقرَع عليٌّ بينهم، فجَعَله لِمَن قُرِعَ، أي: خرَجَتْ القُرْعَةُ لواحدٍ منهم، فأعطاه الولدَ، وأغْرَم مَن خرجتْ له القرعةُ بالولدِ ثُلُثَي قِيمتِه لصاحبَيه. وقيل: هي قِيمةُ دِيةِ أمِّه؛ وذلك لأنَّ الأمَّ كانتْ مملوكةً لهم جميعًا؛ فمَن أخَذَ الولدَ أخَذَ أُمَّه وغَرِم ثُلُثَي قِيمتِها، أو لأنَّ الولدَ لَمَّا لَحِقَ به صارتْ أمَّ وَلدٍ، وله فيها ثُلُثُها، فغرَّمه قِيمةَ ثُلُثَيها اللَّذين أفْسدَهما على الشَّريكينِ بالاستيلادِ.فبلَغ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم حُكمُ عليٍّ بالقُرعَةِ، فضَحِكَ حتىَّ بدَتْ أضْرَاسُه أو نَواجِذُه، أي: أقرَّ عليًّا في حُكمِه بينهم بالقُرعَةِ؛ لأنَّ ضَحِكَه لا يكونُ على باطِلٍ، و"النُّواجِذُ" هي أقْصَى الأسنانِ، وقد بانتْ مِن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لشِدَّةِ فَرَحِه، أو إعجابًا منه بحُكْمِ عليٍّ، وهي زيادةٌ في الإقْرارِ له.وفي الحديثِ: أنَّ العمَلَ بالقُرْعَةِ إنَّما يكونُ عندَ انعدامِ الطُرُقِ الشَّرْعِيَّةِ.وفيه: بيانٌ لِما كانَ عليه علِيٌّ مِن الفَهْمِ لدَقِائِق الشَّرْعٍ.وفيه: إلحاقُ الوَلدِ بالقُرْعَةِ، إذا كانتْ هي غايةَ المقدورِ عَليهِ، وعندَ فُقدانِ مُرجِّح غيرِها كالبيِّنة، أو الإقرارِ، أو القَافةِ. .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت