• 2730
  • عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ ، أَنَّهُ قَالَ : لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا ، قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي ، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ حَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ ، وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا ، وَلَا يَعْضُدَ بِهَا شَجَرًا ، فَإِنْ تَرَخَّصَ أَحَدٌ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا فَقُولُوا لَهُ : إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ ، وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ "

    أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ ، أَنَّهُ قَالَ : لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا ، قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي ، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ حَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ ، وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا ، وَلَا يَعْضُدَ بِهَا شَجَرًا ، فَإِنْ تَرَخَّصَ أَحَدٌ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِيهَا فَقُولُوا لَهُ : إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ ، وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ

    البعوث: البعوث : جمع بعث وهو الجيش
    ووعاه: وعى : حفظ وفهم وأدرك وحوى
    وأثنى: الثناء : المدح والوصف بالخير
    يسفك: سفك الدم : القتل
    يعضد: يعضد : يقطع
    إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ ، وَلَا يَحِلُّ
    حديث رقم: 103 في صحيح البخاري كتاب العلم باب: ليبلغ العلم الشاهد الغائب
    حديث رقم: 1748 في صحيح البخاري كتاب جزاء الصيد باب: لا يعضد شجر الحرم
    حديث رقم: 4069 في صحيح البخاري كتاب المغازي باب
    حديث رقم: 2491 في صحيح مسلم كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ تَحْرِيمِ مَكَّةَ وَصَيْدِهَا وَخَلَاهَا وَشَجَرِهَا وَلُقَطَتِهَا ، إِلَّا لِمُنْشِدٍ عَلَى
    حديث رقم: 3960 في سنن أبي داوود كِتَاب الدِّيَاتِ بَابُ الْإِمَامِ يَأْمُرُ بِالْعَفْوِ فِي الدَّمِ
    حديث رقم: 3967 في سنن أبي داوود كِتَاب الدِّيَاتِ بَابُ وَلِيِّ الْعَمْدِ يَرْضَى بِالدِّيَةِ
    حديث رقم: 794 في جامع الترمذي أبواب الحج باب ما جاء في حرمة مكة
    حديث رقم: 1389 في جامع الترمذي أبواب الديات باب ما جاء في حكم ولي القتيل في القصاص والعفو
    حديث رقم: 2618 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الدِّيَاتِ بَابُ مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ
    حديث رقم: 16075 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَدَنِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ
    حديث رقم: 16077 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَدَنِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ
    حديث رقم: 16078 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَدَنِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ
    حديث رقم: 16079 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَدَنِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ
    حديث رقم: 16080 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَدَنِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ
    حديث رقم: 26577 في مسند أحمد ابن حنبل مِنْ مُسْنَدِ الْقَبَائِلِ حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ الْكَعْبِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 26581 في مسند أحمد ابن حنبل مِنْ مُسْنَدِ الْقَبَائِلِ حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ الْكَعْبِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 3731 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ المناسك إِشْعَارُ الْهَدْيِ
    حديث رقم: 5675 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْعِلْمِ تَبْلِيغُ الشَّاهِدِ الْغَائِبِ
    حديث رقم: 8140 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْحُدُودِ كِتَابُ الْحُدُودِ
    حديث رقم: 27429 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الدِّيَاتِ الرَّجُلُ يُصَابُ بِخَبْلٍ أَوْ دَمٍ
    حديث رقم: 18331 في المعجم الكبير للطبراني أَبُو سَعِيدٍ هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ
    حديث رقم: 18332 في المعجم الكبير للطبراني أَبُو سَعِيدٍ هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ
    حديث رقم: 18333 في المعجم الكبير للطبراني أَبُو سَعِيدٍ هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ
    حديث رقم: 18340 في المعجم الكبير للطبراني سُفْيَانُ بْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ
    حديث رقم: 18341 في المعجم الكبير للطبراني سُفْيَانُ بْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ
    حديث رقم: 18342 في المعجم الكبير للطبراني سُفْيَانُ بْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ
    حديث رقم: 18343 في المعجم الكبير للطبراني سُفْيَانُ بْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ
    حديث رقم: 18344 في المعجم الكبير للطبراني عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ
    حديث رقم: 18345 في المعجم الكبير للطبراني مُسْلِمُ بْنُ يَزِيدَ السَّعْدِيُّ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ
    حديث رقم: 17785 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْعُقُولِ بَابُ أَهْلِ الْقَتِيلِ يَقْبَلُونَ الدِّيَةَ وَيَأْبَى الْقَاتِلُ
    حديث رقم: 9355 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْحَجِّ جُمَّاعُ أَبْوَابِ جَزَاءِ الصَّيْدِ
    حديث رقم: 12511 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا خُصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 14819 في السنن الكبير للبيهقي جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَحْرِيمِ الْقَتْلِ وَمَنْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَمَنْ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَحْرِيمِ الْقَتْلِ وَمَنْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَمَنْ لَا قِصَاصَ
    حديث رقم: 14949 في السنن الكبير للبيهقي جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَحْرِيمِ الْقَتْلِ وَمَنْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَمَنْ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صِفَةِ قَتْلِ الْعَمْدِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ
    حديث رقم: 14950 في السنن الكبير للبيهقي جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَحْرِيمِ الْقَتْلِ وَمَنْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَمَنْ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صِفَةِ قَتْلِ الْعَمْدِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ
    حديث رقم: 14977 في السنن الكبير للبيهقي جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَحْرِيمِ الْقَتْلِ وَمَنْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَمَنْ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صِفَةِ قَتْلِ الْعَمْدِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ
    حديث رقم: 2758 في سنن الدارقطني كِتَابُ الْحُدُودِ وَالدِّيَاتِ وَغَيْرُهُ
    حديث رقم: 2759 في سنن الدارقطني كِتَابُ الْحُدُودِ وَالدِّيَاتِ وَغَيْرُهُ
    حديث رقم: 2760 في سنن الدارقطني كِتَابُ الْحُدُودِ وَالدِّيَاتِ وَغَيْرُهُ
    حديث رقم: 2761 في سنن الدارقطني كِتَابُ الْحُدُودِ وَالدِّيَاتِ وَغَيْرُهُ
    حديث رقم: 2341 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الْجِرَاحِ بَابُ إِيجَابِ الْقِصَاصِ فِي الْعَمْدِ
    حديث رقم: 2384 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الْجِرَاحِ بَابُ الْخِيَارِ فِي الْقِصَاصِ
    حديث رقم: 2385 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الْجِرَاحِ بَابُ الْخِيَارِ فِي الْقِصَاصِ
    حديث رقم: 2974 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الْجِزْيَةِ بَابُ الصُّلْحِ عَلَى غَيْرِ الدِّينَارِ وَعَلَى الزِّيَادَةِ عَنْ دِينَارٍ وَعَلَى الضِّيَافَةِ
    حديث رقم: 2678 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ مَنَاسِكِ الْحَجِّ بَابُ دُخُولِ الْحَرَمِ , هَلْ يَصْلُحُ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ ؟
    حديث رقم: 2679 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ مَنَاسِكِ الْحَجِّ بَابُ دُخُولِ الْحَرَمِ , هَلْ يَصْلُحُ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ ؟
    حديث رقم: 3209 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْجِنَايَاتِ بَابُ مَا يَجِبُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ وَجِرَاحِ الْعَمْدِ
    حديث رقم: 3210 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْجِنَايَاتِ بَابُ مَا يَجِبُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ وَجِرَاحِ الْعَمْدِ
    حديث رقم: 3550 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ السِّيَرِ كِتَابُ الْحُجَّةِ فِي فَتْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَنْوَةً قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , صَالَحَ أَهْلَ مَكَّةِ قَبْلَ افْتِتَاحِهِ إِيَّاهَا , ثُمَّ افْتَتَحَهَا بَعْدَ ذَلِكَ , فَقَالَ قَوْمٌ : كَانَ افْتِتَاحُهُ إِيَّاهَا بَعْدَ أَنْ نَقَضَ أَهْلُ مَكَّةَ الْعَهْدَ وَخَرَجُوا مِنَ الصُّلْحِ , فَافْتَتَحَهَا يَوْمَ افْتَتَحَهَا وَهِيَ دَارُ حَرْبٍ , لَا صُلْحَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهَا , وَلَا عَقْدَ وَلَا عَهْدَ , وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ : أَبُو حَنِيفَةَ , وَالْأَوْزَاعِيُّ , وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، وَقَالَ قَوْمٌ : بَلِ افْتَتَحَهَا صُلْحًا , ثُمَّ احْتَجَّ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ لِقَوْلِهِ , مِنَ الْآثَارِ بِمَا سَنُبَيِّنُهُ فِي كِتَابِي هَذَا , وَنَذْكُرُ مَعَ ذَلِكَ , صِحَّةَ مَا احْتَجَّ بِهِ أَوْ فَسَادَهُ , إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , وَكَانَ حُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَتَحَهَا صُلْحًا , أَنْ قَالَ : أَمَّا الصُّلْحُ فَقَدْ كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ , فَأَمِنَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُ وَمِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , مِنَ الْفَرِيقِ الْآخِرِ , ثُمَّ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي ذَلِكَ , مَا يُوجِبُ نَقْضَ الصُّلْحِ , وَإِنَّمَا كَانَ بَنُو نُفَاثَةَ , وَهُمْ غَيْرٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , قَاتَلُوا خُزَاعَةَ , وَأَعَانَهُمْ عَلَى ذَلِكَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ , وَثَبَتَ بَقِيَّةُ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى صُلْحِهِمْ , وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِهِمُ الَّذِي عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَتْ بَنُو نُفَاثَةَ , وَمَنْ تَابَعَهُمْ , عَلَى مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ مِنَ الصُّلْحِ , وَثَبَتَ بَقِيَّةُ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى الصُّلْحِ الَّذِي كَانُوا صَالَحُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالُوا : وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا افْتَتَحَهَا , لَمْ يَقْسِمْ فِيهَا فَيْئًا , وَلَمْ يَسْتَعْبِدْ فِيهَا أَحَدًا , وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ لِمُخَالِفِهِمْ , أَنَّ عِكْرِمَةَ , مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , وَمُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ , وَعَلَيْهِمَا يَدُورُ أَكْثَرُ أَخْبَارِ الْمَغَازِي , قَدْ رُوِيَ عَنْهُمَا مَا يَدُلُّ عَلَى خُرُوجِ أَهْلِ مَكَّةَ مِنَ الصُّلْحِ الَّذِي كَانُوا صَالَحُوا عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَحْدَاثٍ أَحْدَثُوهَا
    حديث رقم: 3551 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ السِّيَرِ كِتَابُ الْحُجَّةِ فِي فَتْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَنْوَةً قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , صَالَحَ أَهْلَ مَكَّةِ قَبْلَ افْتِتَاحِهِ إِيَّاهَا , ثُمَّ افْتَتَحَهَا بَعْدَ ذَلِكَ , فَقَالَ قَوْمٌ : كَانَ افْتِتَاحُهُ إِيَّاهَا بَعْدَ أَنْ نَقَضَ أَهْلُ مَكَّةَ الْعَهْدَ وَخَرَجُوا مِنَ الصُّلْحِ , فَافْتَتَحَهَا يَوْمَ افْتَتَحَهَا وَهِيَ دَارُ حَرْبٍ , لَا صُلْحَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهَا , وَلَا عَقْدَ وَلَا عَهْدَ , وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ : أَبُو حَنِيفَةَ , وَالْأَوْزَاعِيُّ , وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، وَقَالَ قَوْمٌ : بَلِ افْتَتَحَهَا صُلْحًا , ثُمَّ احْتَجَّ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ لِقَوْلِهِ , مِنَ الْآثَارِ بِمَا سَنُبَيِّنُهُ فِي كِتَابِي هَذَا , وَنَذْكُرُ مَعَ ذَلِكَ , صِحَّةَ مَا احْتَجَّ بِهِ أَوْ فَسَادَهُ , إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , وَكَانَ حُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَتَحَهَا صُلْحًا , أَنْ قَالَ : أَمَّا الصُّلْحُ فَقَدْ كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ , فَأَمِنَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُ وَمِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , مِنَ الْفَرِيقِ الْآخِرِ , ثُمَّ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي ذَلِكَ , مَا يُوجِبُ نَقْضَ الصُّلْحِ , وَإِنَّمَا كَانَ بَنُو نُفَاثَةَ , وَهُمْ غَيْرٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , قَاتَلُوا خُزَاعَةَ , وَأَعَانَهُمْ عَلَى ذَلِكَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ , وَثَبَتَ بَقِيَّةُ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى صُلْحِهِمْ , وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِهِمُ الَّذِي عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَتْ بَنُو نُفَاثَةَ , وَمَنْ تَابَعَهُمْ , عَلَى مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ مِنَ الصُّلْحِ , وَثَبَتَ بَقِيَّةُ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى الصُّلْحِ الَّذِي كَانُوا صَالَحُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالُوا : وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا افْتَتَحَهَا , لَمْ يَقْسِمْ فِيهَا فَيْئًا , وَلَمْ يَسْتَعْبِدْ فِيهَا أَحَدًا , وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ لِمُخَالِفِهِمْ , أَنَّ عِكْرِمَةَ , مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , وَمُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ , وَعَلَيْهِمَا يَدُورُ أَكْثَرُ أَخْبَارِ الْمَغَازِي , قَدْ رُوِيَ عَنْهُمَا مَا يَدُلُّ عَلَى خُرُوجِ أَهْلِ مَكَّةَ مِنَ الصُّلْحِ الَّذِي كَانُوا صَالَحُوا عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَحْدَاثٍ أَحْدَثُوهَا
    حديث رقم: 3552 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ السِّيَرِ كِتَابُ الْحُجَّةِ فِي فَتْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَنْوَةً قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , صَالَحَ أَهْلَ مَكَّةِ قَبْلَ افْتِتَاحِهِ إِيَّاهَا , ثُمَّ افْتَتَحَهَا بَعْدَ ذَلِكَ , فَقَالَ قَوْمٌ : كَانَ افْتِتَاحُهُ إِيَّاهَا بَعْدَ أَنْ نَقَضَ أَهْلُ مَكَّةَ الْعَهْدَ وَخَرَجُوا مِنَ الصُّلْحِ , فَافْتَتَحَهَا يَوْمَ افْتَتَحَهَا وَهِيَ دَارُ حَرْبٍ , لَا صُلْحَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهَا , وَلَا عَقْدَ وَلَا عَهْدَ , وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ : أَبُو حَنِيفَةَ , وَالْأَوْزَاعِيُّ , وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، وَقَالَ قَوْمٌ : بَلِ افْتَتَحَهَا صُلْحًا , ثُمَّ احْتَجَّ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ لِقَوْلِهِ , مِنَ الْآثَارِ بِمَا سَنُبَيِّنُهُ فِي كِتَابِي هَذَا , وَنَذْكُرُ مَعَ ذَلِكَ , صِحَّةَ مَا احْتَجَّ بِهِ أَوْ فَسَادَهُ , إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , وَكَانَ حُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَتَحَهَا صُلْحًا , أَنْ قَالَ : أَمَّا الصُّلْحُ فَقَدْ كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ , فَأَمِنَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُ وَمِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , مِنَ الْفَرِيقِ الْآخِرِ , ثُمَّ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي ذَلِكَ , مَا يُوجِبُ نَقْضَ الصُّلْحِ , وَإِنَّمَا كَانَ بَنُو نُفَاثَةَ , وَهُمْ غَيْرٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , قَاتَلُوا خُزَاعَةَ , وَأَعَانَهُمْ عَلَى ذَلِكَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ , وَثَبَتَ بَقِيَّةُ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى صُلْحِهِمْ , وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِهِمُ الَّذِي عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَتْ بَنُو نُفَاثَةَ , وَمَنْ تَابَعَهُمْ , عَلَى مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ مِنَ الصُّلْحِ , وَثَبَتَ بَقِيَّةُ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى الصُّلْحِ الَّذِي كَانُوا صَالَحُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالُوا : وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا افْتَتَحَهَا , لَمْ يَقْسِمْ فِيهَا فَيْئًا , وَلَمْ يَسْتَعْبِدْ فِيهَا أَحَدًا , وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ لِمُخَالِفِهِمْ , أَنَّ عِكْرِمَةَ , مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , وَمُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ , وَعَلَيْهِمَا يَدُورُ أَكْثَرُ أَخْبَارِ الْمَغَازِي , قَدْ رُوِيَ عَنْهُمَا مَا يَدُلُّ عَلَى خُرُوجِ أَهْلِ مَكَّةَ مِنَ الصُّلْحِ الَّذِي كَانُوا صَالَحُوا عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَحْدَاثٍ أَحْدَثُوهَا
    حديث رقم: 897 في مسند الشافعي وَمِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ
    حديث رقم: 1124 في مسند الشافعي وَمِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ إِلَّا مَا كَانَ مُعَادًا
    حديث رقم: 1472 في مسند الشافعي وَمِنْ كِتَابِ الدِّيَاتِ وَالْقِصَاصِ

    [2876] عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ اسْمُهُ خُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ خُزَاعِيٌّ كَعْبِيٌّ أَنَّهُ قَالَ لعَمْرو بن سعيد أَي بن الْعَاصِ الْمَعْرُوفِ بِالْأَشْدَقِ وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ جَمْعُ بَعْثٍ بِمَعْنَى مَبْعُوثٍ مِنْ إِطْلَاقِ الْمَصْدَرِ عَلَى الْمَفْعُولِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْجُيُوشُ الَّتِي جَهَّزَهَا يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ لِقِتَالِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ بِالنَّصْبِ أَيْ ثَانِيَ يَوْمِ الْفَتْحِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا بِكَسْرِ الْفَاءِ وَحُكِيَ ضَمُّهَا أَيْ يُسِيلَهُ وَلَا يَعْضُدَ بهَا شَجَرَة قَالَ بن الْجَوْزِيِّ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَهُ بِضَمِّ الضَّادِ وَقَالَ لنا بن الْخَشَّابِ هُوَ بِكَسْرِهَا وَرُوِيَ وَلَا يَخْضِدَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ بَدَلَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى مَعْنَاهُ فَإِنَّ أَصْلَ الْخَضْدِ الْكَسْرُ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْقَطْعِ وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَالْفَاعِلُ الله ويروى بضمه بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول

    [2876] يبْعَث الْبعُوث بِضَم الْمُوَحدَة جمع بعث بِمَعْنى الْمَبْعُوث أَي يُرْسل الجيوش لقِتَال عبد الله بن الزبير سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَكَانَ عَمْرو أَمِير الْمَدِينَة من جِهَة يزِيد بن مُعَاوِيَة فَكتب إِلَيْهِ أَن يُوَجه إِلَى بن الزبير جيوشا حِين امْتنع عَن بيعَته وَأقَام بِمَكَّة فَبعث بعثا أحَدثك بِالْجَزْمِ جَوَاب الْأَمر الْغَد بِالنّصب أَي ثَانِي يَوْم الْفَتْح وَضمير سمعته ووعاه لِلْقَوْلِ أَي حفظه قلبِي وَضمير أبصرته للنَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وتفكيك الضَّمِير مَعَ ظُهُور الْقَرِينَة لَا يضر وَالْمَقْصُود الْمُبَالغَة فِي تَحْقِيق حفظه ذَلِك القَوْل وَأَخذه عَنهُ عيَانًا وَقَوله حِين تكلم يحْتَمل التَّعَلُّق بِمَا قبله وَبِمَا بعده إِن مَكَّة الخ مَعْنَاهُ أَن تَحْرِيمهَا بِوَحْي الله تَعَالَى وَأمرهلَا أَنه اصْطلحَ النَّاس على تَحْرِيمهَا بِغَيْر امْرَهْ أَن يسفك بِكَسْر الْفَاء وَحكى ضمهَا أَي يسيله يعضد بِضَم الضَّاد هُوَ الْمَشْهُور عِنْد أهل الحَدِيث قيل وَالصَّحِيح الْكسر أَي يقطع وَإِنَّمَا أذن على بِنَاء الْفَاعِل أَو الْمَفْعُول وَالْحَاصِل أَن استدلاله بَاطِل بِوَجْهَيْنِ من جِهَة الْخُصُوص وَعدم الْبَقَاء وَقد عَادَتْ حرمتهَا الخ كِنَايَة عَن عود حرمتهَا بعد تِلْكَ السَّاعَة كَمَا كَانَت قبل تِلْكَ السَّاعَة فَلَا اشكال بِأَن الْخطْبَة كَانَت فِي الْغَد من يَوْم الْفَتْح وعود الْحُرْمَة كَانَ بعد تِلْكَ السَّاعَة لَا فِي الْغَد فَمَا معنى الْيَوْم وَلَا بِأَن أمس هُوَ يَوْم الْفَتْح وَقد رفعت الْحُرْمَة فِيهِ فَكيف قيل كحرمتها بأمس وَيحْتَمل أَن يُقَال الْيَوْم ظرف للْحُرْمَة لَا للعود وَمعنى كحرمتها أَي كرفع حرمتهَا أَي الْعود كالرفع حَيْثُ كَانَ كل مِنْهُمَا بأَمْره تَعَالَى وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    تَبليغُ العِلمِ الشَّرعيِّ أمْرٌ حَتْميٌّ على العُلماءِ، ويَزدادُ وُجوبُه في وقْتِ الفتَنِ والشَّدائدِ؛ ليُبيِّنوا للناسِ الحقَّ مِن الباطلِ، ويُبيِّنوا لهم طَريقَ الهِدايةِ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو شُرَيحٍ الخُزاعيُّ رَضيَ اللهُ عنه -وهو الصَّحابيُّ المشهورُ، وكان مِن عُقلاءِ أهلِ المدينةِ- أنَّه طلَبَ مِن عَمرِو بنِ سَعيدٍ والي يَزيدَ بنِ مُعاويةَ على المدينةِ آنذاكَ، أنْ يَأذَنَ له أنْ يُحدِّثَه، وكان عمرُو بنُ سَعيدٍ يُرسِلُ الجيوشَ إلى مكَّةَ لقِتالِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ رَضيَ اللهُ عنهما؛ لكونِه امتَنَعَ مِن مُبايَعةِ يَزيدَ بنِ مُعاويةَ، واعتصَمَ بالحرَمِ، فطلَبَ منه أبو شُريحٍ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يُحدِّثَه بحَديثٍ سَمِعَه مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُؤكِّدًا أنَّه سَمِعَه بأُذنِه، وفَهِمَه وحَفِظَه بقلْبِه، وهذا إشارةٌ إلى تَحقُّقِ حِفظِه عندَه مُباشرةً مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دونَ واسطةٍ أو نِسيانٍ، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد حدَّثَ بهذا الحديثِ صَباحًا مِن يومِ فتْحِ مكَّةَ في السَّنةِ الثامنةِ مِن الهِجرةِ، وقولُه: «قَامَ به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»، أي: كان يَخطُبُ في الناسِ بهذا الحديثِ، وبيَّن فيه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مكَّةَ حرَّمها اللهُ تعالى بنفْسِه، وفي مُحكَمِ كِتابِه، حيثُ قال: {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ}[الحج: 25]، وقال: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا}[النمل: 91]، فلا يَحِلُّ لامرئٍ يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أنْ يَسفِكَ بها دمًا بقِتالٍ أو غيرِه، ولا يَقطَعَ فيها شَجرةً، فإنِ استباحَ أحَدٌ القِتالَ في مكَّةَ مُستدلًّا على ذلك بقتالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيها يومَ الفَتْحِ، فجوابُه: أنَّ اللهَ قدْ أذِنَ لرَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالقِتالِ فيها ذلك اليومَ ساعةً مِن نَهارٍ، والمرادُ: في وقْتٍ مَحدودٍ وجُزءٍ معيَّنٍ مِن يومِ الفَتْحِ، ولم يَأذَنْ لكم أو يُحِلَّ لكم القتالَ فيها أبدًا، ثمَّ عادَتْ حُرمتُها كما كانت.ثمَّ أمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَه السامعينَ والحاضرينَ لحَديثِه هذا أنْ يُبلِّغوه مَن بعْدَهم، سواءً كانوا في زمَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو بعْدَه؛ حتى يَحذَروا ولا يَتجرَّؤوا على ما حرَّمَ اللهُ عزَّ وجلَّ؛ خاصةً لمَن أقدَمَ على سَفْكِ الدِّماءِ وتَجهَّزَ له، كحالِ عمرِو بنِ سَعيدٍ، وهو ما جعَلَ أبا شُريحٍ رَضيَ اللهُ عنه يُحدِّثُه بهذا الحديثِ، كما أَوصى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.فسُئِلَ أبو شُريحٍ: وماذا كان ردُّ عمرٍو عليك؟ فأجابَ قال لي: أنا أعْلَمُ مِنكَ يا أبا شُرَيحٍ، إنَّ حَرَمَ مكَّةَ لا يَعصِمُ العاصيَ عن إقامةِ الحدِّ عليه، ولا يَعصِمُ هاربًا عليه دَمٌ، يَعتصِمُ بمكَّةَ كيْلا يُقتَصَّ منه، وقولُه: «بخرْبةٍ» يُرْوى بفتْحِ الخاءِ، فالمعنى: أنَّه لا يَعصِمُ سارقًا فارًّا بسَرِقَتِه، ويُرْوى بضمِّ الخاءِ، وهي: الفسادُ في الدِّينِ. وجَوابُ عمرٍو كَلامٌ ظاهرُه حقٌّ، لكنْ أراد به الباطلَ؛ فإنَّ الصَّحابيَّ أنكَرَ عليه نَصْبَ الحرْبِ على مكَّةَ، فأجابَهُ بأنَّها لا تَمنَعُ مِن إقامةِ القِصاصِ، وابنُ الزُّبَير لم يَرتكِبْ أمْرًا يَجِبُ عليه فيه شَيءٌ مِن ذلك، فليس هذا بجَوابٍ لكَلامِ أبي شُريحٍ؛ لأنَّه لم يَختلِفْ معه في أنَّ مَن أصاب حدًّا في غيرِ الحرَمِ، ثمَّ لَجَأَ إلى الحرَمِ؛ هل يَجوزُ أنْ يُقامَ عليه الحدُّ في الحرَمِ، أمْ لا؟ وإنَّما أنكَرَ عليه أبو شُريحٍ بَعْثَه الخيلَ إلى مكَّةَ، واستباحةَ حُرمتِها، ونَصْبَ الحرْبِ عليها، فأحسَنَ في استِدلالِه، وحَادَ عمرٌو عن الجوابِ، وجاوَبَه عن غيرِ سُؤالِه، وهو الرجُلُ يُصيبُ حدًّا في غيرِ الحرَمِ، هل يُعيذُه الحرَمُ؟ وهذا مِن المُماطَلةِ واللَّجاجِ في المُناظَرةِ؛ لأنَّه أميرٌ مَأمورٌ، فتَكلَّفَ الخُروجَ مِن المأزقِ بأيِّ تَأويلٍ.وفي الحديثِ: صَراحةُ نقْلِ العِلمِ، وإشاعةُ السُّنَنِ والأحكامِ.وفيه: حُسنُ التَّلطُّفِ في الإنكارِ، لا سيَّما مع الملوكِ فيما يُخالِفُ مَقصودَهم؛ لأنَّه أدْعى لقَبولِهم. وفيه: النَّصيحةُ لوُلاةِ الأمورِ، وعَدمُ الغِشِّ لهم والإغلاظِ عليهم إذا أُمِنتِ المفسَدةُ. وفيه: أنَّ التَّحريمَ والتَّحليلَ مِن عندِ اللهِ تعالَى، لا مَدخَلَ لبشَرٍ فيه، وأنَّ الرُّجوعَ في كلِّ حالةٍ دُنيويَّةٍ وأُخْرويَّةٍ إلى الشَّرعِ، وأنَّ ذلك لا يُعرَفُ إلَّا منه؛ فِعلًا، وقَولًا، وتَقريرًا. وفيه: عِظَمُ مكَّةَ وشرَفُها، زادَها اللهُ شرَفًا وتَعظيمًا. وفيه: مشروعيَّةُ القِياسِ على أفعالِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إلَّا إذا عُلِمَ اختصاصُه بذلك الفِعلِ.وفيه: اختِصاصُ الرَّسولِ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بخَصائصَ ليستْ لغَيرِه من البشرِ. وفيه: فضْلُ أبي شُرَيحٍ؛ لاتِّباعِه أمْرَ النبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بالتَّبليغِ عنه.

    أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلاً قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ سَمِعَتْهُ أُذُنَاىَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَاىَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ‏ '‏ إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ وَلاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا وَلاَ يَعْضِدَ بِهَا شَجَرًا فَإِنْ تَرَخَّصَ أَحَدٌ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا فَقُولُوا لَهُ إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ‏'‏ ‏.‏

    It was narrated from Abu Shuraih, that he said to Amr bin Sad when he was sending troops in batches to Makkah:'O Commander! Permit me to tell you of a statement that the Messenger of Allah said the day after the Conquest of Makkah, which my ears heard, my hear understood, and my eyes saw, when he said it. He (the Prophet) praised Allah, then he said: 'Makkah has been made sacred by Allah, not by the people. It is not permissible for any man who believes in Allah and the Last Day to shed blood in it, or to cut its trees. If any one seeks permission to fight in it because the Messenger of Allah fought in it, say to him: Allah allowed his Messenger (to fight therein) but He did not allow you. Rather permission was given to me (to fight therein) for a short period one day, and now its sanctity has been restored as it as before. Let those who are present convey (this mews) to those who are absent

    Telah mengabarkan kepada kami [Qutaibah], ia berkata; telah menceritakan kepada kami [Al Laits] dari [Sa'id bin Abi Sa'id] dari [Abu Syuraih] bahwa ia berkata kepada 'Amr bin Sa'id, ia mengirim beberapa utusan ke Mekkah; izinkan saya wahai panglima untuk bercerita kepadamu suatu perkataan yang dikatakan oleh Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam sehari setelah hari penaklukan Mekkah yang telah didengar kedua telingaku, difahami oleh hatiku, dan dilihat oleh kedua mataku, di saat mengatakannya beliau memuji Allah, kemudian bersabda: 'Sesungguhnya Mekkah telah Allah haramkan dan tidak diharamkan oleh manusia, dan tidak halal bagi seorangpun yang beriman kepada Allah dan Hari Akhir untuk menumpahkan darah padanya, dan memotong pohon, apabila ada seseorang yang beralasan dengan peperangan yang dilakukan Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam padanya maka katakan kepadanya; sesungguhnya Allah telah mengizinkan bagi rasul-Nya dan tidak mengizinkan bagi kalian. Sesungguhnya Allah telah mengizinkan bagiku sesaat pada waktu siang, dan sekarang keharamannya telah kembali seperti keharamannya pada hari kemarin. Hendaknya orang yang hadir menyampaikan kepada orang yang tidak hadir

    ابوشریح سے روایت ہے کہ انہوں نے عمرو بن سعید سے کہا، اور وہ ( عبداللہ بن زبیر رضی اللہ عنہما پر حملہ کے لیے ) مکہ پر چڑھائی کے لیے فوج بھیج رہے تھے، امیر ( محترم ) ! آپ مجھے اجازت دیجئیے کہ میں آپ سے ایک ایسی بات بیان کروں جسے رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فتح مکہ کے دوسرے دن کہی تھی اور جسے میرے دونوں کانوں نے سنی ہے میرے دل نے یاد رکھا ہے اور میری دونوں آنکھوں نے دیکھا ہے جس وقت آپ نے اسے زبان سے ادا کیا ہے آپ نے اللہ کی حمد و ثنا بیان کی پھر فرمایا: ”مکہ کو اللہ نے حرام کیا ہے، اسے لوگوں نے حرام قرار نہیں دیا ہے، اور آدمی کے لیے جو اللہ اور یوم آخرت پر ایمان رکھتا ہو جائز نہیں کہ اس میں خونریزی کرے، یا یہاں کا کوئی درخت کاٹے۔ اگر کوئی اس میں رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے قتال کی وجہ سے اس کی رخصت دے تو اس سے کہو: یہ اجازت اللہ تعالیٰ نے تمہیں نہیں دی ہے صرف اپنے رسول کو دی تھی، دن کے ایک تھوڑے سے حصہ میں، اللہ تعالیٰ نے آپ کو اس کی اجازت دی، پھر اس کی حرمت آج اسی طرح واپس لوٹ آئی جیسے کل تھی، اور چاہیئے کہ جو موجود ہے وہ غائب کو یہ بات پہنچا دے“۔

    কুতায়বা (রহঃ) ... আবু শুরায়হ (রাঃ) থেকে বর্ণিত। তিনি আমর ইবন সাঈদ (রহঃ)-কে বলেছিলেন, যখন “আমর মক্কার দিকে সেনাবাহিনী প্রেরণ করছিলেন, হে আমীর! শুনুন, আমি আপনার নিকট এমন একটি হাদীস বর্ণনা করবো, যা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মক্কা বিজয়ের দিন বলেছিলেনঃ যা আমার কর্ণদ্বয় শ্রবণ করেছে, আমার অন্তর যা সংরক্ষণ করেছে, আর যখন তিনি তা বলেছিলেন তখন আমার চক্ষুদ্বয় তা দেখেছে। তিনি প্ৰথমে আল্লাহর প্রশংসা বর্ণনা করেন, তারপর বলেনঃ মক্কাকে আল্লাহ্ই সম্মান দান করেছেন তাকে কোন লোক সম্মানিত করেনি, আর এমন কোন মুসলিমের জন্য সেখানে রক্তপাত বৈধ নয়, যে আল্লাহ্ এবং পরকালের প্রতি ঈমান রাখে। আর সেখানের কোন বৃক্ষ কর্তন করবে না। রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর সেখানে যুদ্ধ করার দরুন যদি কেউ বৈধ মনে করে, তবে তাকে জানিয়ে দাও, আল্লাহ্ তা'আলা তাঁর বাসূলকে অনুমতি দান করেছিলেন; তাদেরকে অনুমতি দান করেননি। তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেন, আমাকে দিনের কিংদংশে অনুমতি দান করা হয়েছিল। তারপর তার সম্মান আজ ফিরে এসেছে, যেমন গতকাল তা সম্মানিত ছিল। অতএব, উপস্থিত ব্যক্তি যেন অনুপস্থিত ব্যক্তিকে এ সংবাদ পৌঁছে দেয়।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت