• 951
  • عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ ، قَالَ : تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ فِيهَا فَقَالَ : " أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ ، فَنَأْمُرَ لَكَ " قَالَ : ثُمَّ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ : رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ ، أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ ، فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكَ ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَشْهَدَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ قَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ ، أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ ، فَمَا سِوَى هَذَا مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ ؟ سُحْتٌ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا "

    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي كِنَانَةُ بْنُ نُعَيْمٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ ، قَالَ : تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَسْأَلُهُ فِيهَا فَقَالَ : أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ ، فَنَأْمُرَ لَكَ قَالَ : ثُمَّ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ : رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ ، أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ ، فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكَ ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَشْهَدَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ قَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ ، أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ ، فَمَا سِوَى هَذَا مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ ؟ سُحْتٌ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا

    تحملت: الحمالة : الدِّيَة أو الغرامة التي يتحملها المرء عن غيره
    حمالة: الحمالة : الدِّيَة أو الغرامة التي يتحملها المرء عن غيره
    تحمل: الحمالة : الدِّيَة أو الغرامة التي يتحملها المرء عن غيره
    قواما: القوام : ما يكفي الحاجة الضرورية
    سدادا: السداد : ما يسد حاجة الفقير ويكفيه
    جائحة: الجائحة : الآفة أو الشدة تصيب المال فتفسده وتهلكه
    فاجتاحت: اجتاحت : أهلكت وأفسدت
    يصيبها: أصاب : أدرك
    فاقة: الفاقة : الفقر والحاجة
    الحجا: الحجا : العقل الراجح والفطنة
    سحت: السُّحت : الحَرَام الذي لا يَحِلُّ كسْبُه؛ لأنه يَسْحَت البركة : أي يُذْهبها ، والسَّحت من الإهْلاك والاستِئصال.
    سحتا: السُّحت : الحَرَام الذي لا يَحِلُّ كسْبُه؛ لأنه يَسْحَت البركة : أي يُذْهبها ، والسَّحت من الإهْلاك والاستِئصال.
    الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ : رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً ،
    حديث رقم: 1794 في صحيح مسلم كِتَاب الزَّكَاةِ بَابُ مَنْ تَحِلُّ لَهُ الْمَسْأَلَةُ
    حديث رقم: 1432 في سنن أبي داوود كِتَاب الزَّكَاةِ
    حديث رقم: 2168 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الزَّكَاةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ قَسْمِ الْمُصَّدِّقَاتِ ، وَذِكْرِ أَهْلِ سُهْمَانِهَا
    حديث رقم: 2169 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الزَّكَاةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ قَسْمِ الْمُصَّدِّقَاتِ ، وَذِكْرِ أَهْلِ سُهْمَانِهَا
    حديث رقم: 2170 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الزَّكَاةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ قَسْمِ الْمُصَّدِّقَاتِ ، وَذِكْرِ أَهْلِ سُهْمَانِهَا
    حديث رقم: 2184 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الزَّكَاةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ قَسْمِ الْمُصَّدِّقَاتِ ، وَذِكْرِ أَهْلِ سُهْمَانِهَا
    حديث رقم: 15635 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ حَدِيثُ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ
    حديث رقم: 20109 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ حَدِيثُ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 3360 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ مَصَارِفِ الزَّكَاةِ
    حديث رقم: 3464 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابَ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ أَنْ أَغْنَاهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَنْهَا
    حديث رقم: 3465 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابَ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ أَنْ أَغْنَاهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَنْهَا
    حديث رقم: 4920 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ الْغَنَائِمِ وَقِسْمَتِهَا
    حديث رقم: 2331 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزَّكَاةِ الصَّدَقَةُ لِمَنْ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ
    حديث رقم: 2332 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزَّكَاةِ الصَّدَقَةُ لِمَنْ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ
    حديث رقم: 2343 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزَّكَاةِ فَضْلُ مَنْ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا
    حديث رقم: 10505 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الزَّكَاةِ مَا قَالُوا فِيمَا رَخَّصَ فِيهِ مِنَ الْمَسْأَلَةِ لِصَاحِبِهَا
    حديث رقم: 1764 في سنن الدارمي مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ بَابُ مَنْ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ
    حديث رقم: 3763 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الصَّادِ مَنِ اسْمُهُ صَالِحٌ
    حديث رقم: 501 في المعجم الصغير للطبراني بَابُ الصَّادِ مَنِ اسْمُهُ صَالِحٌ
    حديث رقم: 15739 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ قَبِيصَةُ
    حديث رقم: 15740 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ قَبِيصَةُ
    حديث رقم: 15741 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ قَبِيصَةُ
    حديث رقم: 15742 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ قَبِيصَةُ
    حديث رقم: 10672 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الضَّمَانِ بَابُ وُجُوبِ الْحَقِّ بِالضَّمَانِ
    حديث رقم: 12336 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ بَابُ سَهْمِ الْغَارِمِينَ
    حديث رقم: 12337 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ بَابُ سَهْمِ الْغَارِمِينَ
    حديث رقم: 12346 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ بَابٌ لَا وَقْتَ فِيمَا يُعْطَى الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ إِلَى مَا يَخْرُجُونَ بِهِ
    حديث رقم: 1751 في سنن الدارقطني كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ بَيَانِ مَنْ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ
    حديث رقم: 1752 في سنن الدارقطني كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ بَيَانِ مَنْ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ
    حديث رقم: 1024 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ الْوَاجِبَاتِ
    حديث رقم: 613 في الجامع لمعمّر بن راشد بَابُ مَسْأَلَةِ النَّاسِ بَابُ مَسْأَلَةِ النَّاسِ
    حديث رقم: 791 في مسند الحميدي مسند الحميدي حَدِيثُ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1411 في مسند الطيالسي قَبِيصَةُ بْنُ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيُّ قَبِيصَةُ بْنُ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيُّ
    حديث رقم: 1933 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ ذِي الْمِرَّةِ السَّوِيِّ الْفَقِيرِ هَلْ يَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ أَمْ لَا ؟
    حديث رقم: 1622 في مسند الشافعي وَمِنْ كِتَابِ أَدَبِ الْقَاضِي
    حديث رقم: 887 في مسند ابن أبي شيبة قَبِيصَةُ بْنُ الْمُخَارِقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 304 في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَسْأَلَةِ

    [2580] تَحَمَّلَ حَمَالَةً هِيَ بِالْفَتْحِ مَا يَتَحَمَّلُهُ الْإِنْسَانُ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ دِيَةٍ أَوْ غَرَامَةٍ مِثْلُ أَنْ يَقَعَ حَرْبٌ بَيْنَ فَرِيقَيْنِ يُسْفَكُ فِيهِ الدِّمَاءُ فَيَدْخُلُ بَيْنَهُمْ رَجُلٌ يَتَحَمَّلُ دِيَاتِ الْقَتْلَى لِيُصْلِحَ ذَاتَ الْبَيْنِ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ مَا يَقُومُ بِحَاجَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ مَا يَكْفِي حَاجَتَهُ جَائِحَةٌ هِيَ الْآفَةُ الَّتِي تُهْلِكُ الثِّمَارَ وَالْأَمْوَالَ وَتَسْتَأْصِلُهَا وَكُلُّ مُصِيبَةٍ عَظِيمَةٍ وَفِتْنَةٍ مُثِيرَةٍ جَائِحَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا أَيِ الْعَقْلِ

    [2580] أقِم أَي كن فِي الْمَدِينَة مُقيما ان الصَّدَقَة أَي الْمَسْأَلَة لَهَا كَمَا فِي الرِّوَايَة السَّابِقَة أَلا لأحد ثَلَاثَة أَي لَا تحل الا لصَاحب ضَرُورَة ملجئة إِلَى السُّؤَال كأصحاب هَذِه الضرورات وَالله تَعَالَى أعلم قواما بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ مَا يَقُومُ بِحَاجَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ أَو سدادا بِكَسْر السِّين مَا يَكْفِي حَاجته والسداد بِالْكَسْرِ كل شَيْء سددت بِهِ خللا وَالشَّكّ من بعض الروَاة وَالظَّاهِر أَن هَذَا قلب من بعض الروَاة والا فَهَذِهِ الْغَايَة إِنَّمَا يُنَاسب الثَّانِي وللغاية الَّتِي تَجِيء هُنَاكَ تناسب الأول وَقد جَاءَت الرِّوَايَات كَذَلِك كَرِوَايَة مُسلم وَغَيره جَائِحَة أَي آفَة فاجتاحت أَي أستأصلت مَاله كالغرق والحرق وَفَسَاد الزَّرْع حَتَّى يشْهد أَيقَوْله

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حَريصًا على تَعليمِ المسلمين وتَربِيَتِهم على حُسنِ المُعامَلَةِ، وحُسنِ الطَّلَبِ بعِزَّةِ نَفْسٍ في كلِّ الأُمورِ، وفي هذا حِرْصٌ على أنْ تَظَلَّ العَلاقةُ بيْن المسلمين عَلاقةً طيِّبةً ليْس فيها كُرهٌ وما يُشبِهُ ذلك.وهذا الحديثُ يُوضِّحُ جانبًا عَملِيًّا مِن هذه التَّربِيةِ النَّبويَّةِ، وله مُقدِّمةٌ تَوضيحيَّةٌ تُبيِّنُ السَّببَ المُلجِئَ الَّذي أجْبَرَ الصَّحابِيَّ قَبيصةَ بنَ مُخارِقٍ رَضِي اللهُ عنه على طلَبِ العَوْنِ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فقال قَبيصةُ رَضِي اللهُ عنه: «تَحمَّلْتُ حَمَالَةً»، أي: تَكفَّلْتُ دَينًا، والحَمالَةُ: هي المالُ الَّذي يَتحمَّلُه الإنسانُ ويَستَدِينُه ويَدْفَعُه في إصلاحِ ذاتِ البَيْنِ، كالإصلاحِ بيْن قَبِيلتيْنِ، ونحْوِ ذلك. ولو سَأل المُتحمِّلُ مَن يُعِينُه في تلك الحَمَالةِ، لم يُعَدَّ ذلك نقْصًا في قدْرِه، بل شرَفًا وفخْرًا، ولذلك سَأل هذا الرَّجلُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في أنْ يُعِينَه على حَمَالتِه تلك على عادتِهم، فأجابه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إلى ذلك بحُكمِ المَعونةِ على المَكرُمةِ، فطلَبَ منه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنْ ينْتَظِرَ حتَّى تَأتِيَه الصَّدقةُ مِن زَكَوَاتِ النَّاسِ، فيُعطِيَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم منها، وإنَّما حلَّتْ له المسألةُ واستَحَقَّ أنْ يُعطَى مِن الزَّكاةِ؛ لأنَّه استَدانَ لغيرِ مَعْصِيَةٍ، ولأنَّه غارمٌ مِن جُملةِ الغارِمينَ المذْكورينَ في آيةِ الصَّدَقاتِ.ثُمَّ وضَّحَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم له الأصنافَ الَّتي تَحِلُّ لها أنْ تَسألَ النَّاسَ؛ فأمَّا الصِّنْفُ الأوَّلُ: فمَن تَحمَّلَ دَينًا على نفْسِه لِلإصلاحِ بيْنَ النَّاسِ، فهذا يَطلُبُ مِن النَّاسِ مالًا، حتَّى يُصِيبَ ويَأخُذَ ما تَحمَّلَه مِنَ الحَمالَةِ، فيَأخُذُ مِن الصَّدقةِ بقَدْرِها، ثُمَّ يُمسِكُ ويَمتَنِعُ عن المسألةِ والطَّلَبِ.والصِّنفُ الثَّاني الَّذي تَحِلُّ له المسألةُ: «رَجُلٌ أصابَتْه جَائِحَةٌ» والجائِحَةُ: الآفَةُ الَّتي تُهلِكُ الثِّمارَ والأموالَ، وتَستأصِلُها، فمَن أصابَتْه الآفةُ السَّماوِيَّةُ، واسْتأصَلَتْ ثِمارَه أو أموالَه، فهذا حَلَّتْ له المسألةُ حتَّى يَحصُلَ على ما يَقومُ بحاجتِه الضَّروريَّةِ، وما يَتقوَّمُ به مِن العَيْشِ، والقِوَامُ والسِّدادُ: هما ما يُغنِي مِن الشَّيءِ، وما تُسَدُّ به الحاجةُ، وكلُّ شَيءٍ يُسَدُّ به شَيءٌ فهو سِدَادٌ.والصِّنفُ الثَّالثُ الَّذي تَحِلُّ له المَسْأَلةُ: رجُلٌ أصابَه الفَقْرُ الشَّديدُ، واتَّضَحَ وظَهَر، حتَّى يَشْهَدَ ثَلاثةٌ مِن قَومِه مِن ذَوِي الفَهْمِ والعَقْلِ يَقولون: «لقدْ أصابَتْ فُلانًا فاقةٌ»، وقيَّدهم بِذَوِي العُقولِ تَنْبيهًا على أنَّه يُشترَطُ في الشَّهادةِ التَّيقُّظُ، فلا تُقبَلُ مِن مُغَفَّلٍ، وجعَلَهم مِن قَومِه؛ لأنَّهم أعلَمُ بحالِه.وهؤلاءِ همُ الَّذين تَحِلُّ لهم المسألةُ كما ورَد في الحديثِ، وغيرُ ذلك مِن المسألةِ يكونُ سُحْتًا، يَأكُلُها صاحبُها سُحْتًا، والسُّحْتُ: هو الحَرامُ الَّذي لا يَحِلُّ كَسْبُه؛ لأنَّه يُسحِتُ البَرَكَةَ، أي: يُذهِبُها. والمرادُ بالأكلِ مُطلَقُ الانتفاعِ.وقولُه: «يَأكُلها صاحبُها سُحتًا» يُفِيدُ أنَّ آكِلَ السُّحتِ لا يَجِدُ لِلسُّحتِ الَّذي يَأكُلُه شُبهةً تَجعَلُها مُباحةً لنفْسِه، بلْ يَأكُلُها مِن جِهَةِ السُّحتِ والحرامِ.وفي الحديثِ: النَّهيُ عن مَسألةِ النَّاسِ إلَّا لِلضَّرورَةِ المُلجِئَةِ.وفيه: بَيانُ أصنافِ مَن تَحِلُّ لهم المسألةُ مع بَيانِ الأسبابِ المُلجِئَةِ لذلك.وفيه: أنَّ مَن أخَذَ أموالَ النَّاسِ بغَيرِ حقٍّ، فإنَّه يَأكُلُ سُحتًا وحَرامًا.

    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، قَالَ حَدَّثَنِي كِنَانَةُ بْنُ نُعَيْمٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ، قَالَ تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا فَقَالَ ‏'‏ أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ ‏'‏ ‏.‏ قَالَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ‏'‏ يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَحِلُّ إِلاَّ لأَحَدِ ثَلاَثَةٍ رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكَ وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَشْهَدَ ثَلاَثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ قَدْ أَصَابَتْ فُلاَنًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ فَمَا سِوَى هَذَا مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا ‏'‏ ‏.‏

    It was narrated that Qubaisah bin Mukhariq said:'I undertook a financial responsibility, then I came to the Prophet and asked him (for help) concerning that. He said: 'Hold on, o Qubaisah! When we get some charity we will give you some.' Then the Messenger of Allah said: 'O Qubaisah, charity is not permissible except for one of three: A man who undertakes a financial responsibility, so it is permissible for him to be given charity until he finds means to make him independent and to suffice him; a man who was stricken by calamity and his wealth was destroyed, so it is permissible for him to ask for help until he has enough to keep him going, them he should refrain from asking; and a man who is stricken with poverty and three wise men from among his own people testily that so-and-so is in desperate need, then it is permissible for him to ask for help until he finds means to make him independent and to suffice him. Asking for help in cases other than these, O Qubaisah, is unlawful, and the one who takes it is consuming it unlawfully

    Telah mengabarkan kepada kami [Muhammad bin An Nadlr bin Musawir] dia berkata; Telah menceritakan kepada kami [Hammad] dari [Harun bin Ri'ab] dia berkata; Telah menceritakan kepadaku [Kinanah bin Nu'aim] dari [Qabishah bin Mukhariq] dia berkata; Aku mempunyai beban tanggungan (hutang, atau diat), maka aku mendatangi Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam untuk minta penyelesaiannya. Beliau berkata: 'Berdirilah wahai Qabisah hingga datang kepada kami sedekah, maka kami memerintahkan untuk memberikan kepadamu darinya. Qabisah berkata; lalu Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam bersabda: 'Wahai Qabisah sesungguhnya sedekah itu tidak halal kecuali bagi salah seorang dari tiga golongan; yaitu seorang laki-laki yang menahan tanggungan (di luar kemampuannya), maka halal baginya meminta-minta sehingga dia mendapatkannya yang dapat mencukupi kebutuhan hidupnya, seorang laki-laki yang tertimpa musibah besar hingga habis hartanya, maka halal baginya meminta-minta, sampai dia mendapatkannya lalu ia berhenti dari meminta-minta. Dan seorang laki-laki yang terkena musibah kefaqiran hingga tiga orang dari kaumnya bersaksi seraya berkata: kefaqiran telah menimpa Fulan, maka halal baginya meminta-minta, sehingga ia mampu menegakkan kehidupannya kembali kemudian ia menahan diri dari meminta-minta. wahai Qabishah selain dari tiga golongan itu maka meminta-minta adalah haram. Keharaman yang menyebabkan pelakunya memakan dari barang yang haram

    قبیصہ بن مخارق رضی الله عنہ سے روایت ہے کہ میں نے ایک قرض اپنے ذمہ لے لیا، میں رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے پاس ( ادائیگی کے لیے روپے ) مانگنے آیا، تو آپ نے فرمایا: ”اے قبیصہ رکے رہو۔ ( کہیں سے ) صدقہ آ لینے دو، تو ہم تمہیں اس میں سے دلوا دیں گے“، وہ کہتے ہیں ـ: پھر رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”اے قبیصہ! صدقہ تین طرح کے لوگوں کے سوا کسی کے لیے جائز نہیں ہے: وہ شخص جو کسی کا بوجھ خود اٹھا لے ۱؎ تو اس کے لیے مانگنا درست ہے، یہاں تک کہ اس سے اس کی ضرورت پوری ہو جائے، اور ( دوسرا ) وہ شخص جو کسی ناگہانی آفت کا شکار ہو جائے، اور وہ اس کا مال تباہ کر دے، تو اس کے لیے مانگنا جائز ہے یہاں تک کہ وہ اسے پا لے، پھر رک جائے، ( تیسرا ) وہ شخص جو فاقہ کا شکار ہو گیا ہو یہاں تک کہ اس کی قوم کے تین سمجھ دار افراد گواہی دیں کہ ہاں واقعی فلاں شخص فاقہ کا مارا ہوا ہے، تو اس کے لیے مانگنا جائز ہے یہاں تک کہ اس کے گزارہ کا انتظام ہو جائے، ان کے علاوہ مانگنے کی جو بھی صورت ہے حرام ہے، اے قبیصہ! اور جو کوئی مانگ کر کھاتا ہے حرام کھاتا ہے“۔

    মুহাম্মদ ইবন নাদর (রহঃ) ... কাবীসা ইবন মুখারিক (রাঃ) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন, আমি একজনের পাওনা আদায় করে যামিন হয়েছিলাম এবং রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে এসে এ ব্যাপারে তাঁর সাহায্য চাইলাম। তিনি বললেন যে, হে কবীসা! তুমি আমার কাছে সাদাকার কোন মাল আসা পর্যন্ত অপেক্ষা কর; আসলেই আমি তােমাকে দিয়ে দেব। অতঃপর রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, হে কবীসা! সাদাকা তিন ব্যক্তি ছাড়া আর কারো জন্য বৈধ নয়; যে কারো পাওনা আদায় করে দেওয়ার যামিন হয়, তার জন্য সাহায্য চাওয়া বৈধ। যাতে সে নিজের আবশ্যকীয় প্রয়োজন মিটাতে পারে। যার উপর কোন বিপদ নিপতিত হয় এবং তার ধন-সম্পত্তি ধ্বংস হয়ে যায়। তার জন্য সাহায্য চাওয়া বৈধ, যাতে তার বিপদ দূর হয়ে যায়। অতঃপর সে সাহায্য চাওয়া থেকে বিরত হয়ে যায় এবং এমন অভাব্যগ্রস্থ ব্যক্তি যার সম্পর্কে তার গোত্রের তিনজন জ্ঞানী ব্যক্তি সাক্ষ্য দেয় যে, সে অভাবগ্ৰস্ত, তাহলে তার জন্যও সাহায্য চাওয়া বৈধ, যাতে সে নিজের আবশ্যকীয় প্রয়োজন মিটাতে পারে। হে কবীসা! এ তিন প্রকার ব্যক্তি ব্যতীত আর কারো জন্য সাহায্য চাওয়া বৈধ নয়। অন্য কেউ যদি সাহায্য নিয়ে খায় তাহলে সে হারাম খায়।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت