• 1507
  • عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أُهَاجِرُ مَعَكَ ، فَأَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ غَنِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيًا ، فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ ، فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ ، فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ ، قَالُوا : قِسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : " قَسَمْتُهُ لَكَ " ، قَالَ : مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ ، وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى إِلَى هَاهُنَا ، وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِ سَهْمٍ ، فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ : " إِنْ تَصْدُقِ اللَّهَ يَصْدُقْكَ " ، فَلَبِثُوا قَلِيلًا ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَهُوَ هُوَ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : " صَدَقَ اللَّهَ فَصَدَقَهُ " ، ثُمَّ كَفَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جُبَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَكَانَ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ : " اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ فَقُتِلَ شَهِيدًا أَنَا شَهِيدٌ عَلَى ذَلِكَ "

    أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ ، أَنَّ ابْنَ أَبِي عَمَّارٍ أَخْبَرَهُ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أُهَاجِرُ مَعَكَ ، فَأَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ غَنِمَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سَبْيًا ، فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ ، فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ ، فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ ، قَالُوا : قِسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : قَسَمْتُهُ لَكَ ، قَالَ : مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ ، وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى إِلَى هَاهُنَا ، وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِ سَهْمٍ ، فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ : إِنْ تَصْدُقِ اللَّهَ يَصْدُقْكَ ، فَلَبِثُوا قَلِيلًا ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَهُوَ هُوَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : صَدَقَ اللَّهَ فَصَدَقَهُ ، ثُمَّ كَفَّنَهُ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي جُبَّةِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَكَانَ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ : اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ فَقُتِلَ شَهِيدًا أَنَا شَهِيدٌ عَلَى ذَلِكَ

    غنم: غنم : من الغنيمة وهو ما يؤخذ من المحاربين في الحرب قهرا
    سبيا: السبي : الأسرى من النساء والأطفال
    سهم: السهم : عود من خشب يسوَّى في طرفه نصل يُرمَى به عن القوس
    جبة: الجبة : ثوب سابغ واسع الكمين مشقوق المقدم يلبس فوق الثياب
    " إِنْ تَصْدُقِ اللَّهَ يَصْدُقْكَ " ، فَلَبِثُوا قَلِيلًا ثُمَّ نَهَضُوا

    [1953] أُهَاجِر مَعَك أَي أسكن مَعَك مُهَاجرا غنم كسمع قسم بِكَسْر الْقَاف بِمَعْنى النَّصِيب مَا على هَذَا الخ أَي مَا آمَنت بك لأجل الدُّنْيَا وَلَكِن آمَنت لأجل أَن أَدخل الْجنَّة بِالشَّهَادَةِ فِي سَبِيل الله أرمى على بِنَاء الْمَفْعُول أَن تصدق الله هُوَ بِالتَّخْفِيفِ من الصدْق فِي الْمَوْضِعَيْنِ من بَاب نصر أَي ان كنت صَادِقا فِيمَا تَقول وتعاهد الله عَلَيْهِ يجزك على صدقك بِإِعْطَاء مَا تريده فصلى عَلَيْهِ فَهَذَا يدل على الصَّلَاة على الشَّهِيد قَوْلهاستئصال كَمَا هُوَ الْمُنَاسب بسياقها وسباقها وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    في هذا الحديثِ يخبِرُ شدَّادُ بنُ الهادِ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رجُلًا مِن الأعرابِ"، والأعرابُ هم سُكَّانُ الباديَةِ مِن العرَبِ، "جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فآمَن به واتَّبَعه"، أي: إنَّ هذا الرَّجُلَ قَدِم مِن الباديةِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فأَسْلَمَ وآمَنَ بالنبي صلَّى الله عليه وسلَّم، واتَّبَعه على الهُدَى ودِينِ الحَقِّ، ثمَّ قال الرَّجلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أُهاجِرُ معَك"، أي: أَترُكُ بادِيَتي وأذهَبُ معَك إلى المدينةِ، وطلَب الرَّجُلُ هذا لِمَا عَلِمَه مِن الثَّوابِ الَّذي أعَدَّه اللهُ للمُهاجِرين، "فأوصى به النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعْضَ أصحابِه"، فأَذِن له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الهِجرةِ، وأمَر أصحابَه به خيرًا؛ لِيُساعِدوه ويَهتمُّوا لأمرِه؛ لِمَا رآه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن الرَّجلِ مِن استِعْدادٍ للهجرةِ، وتحَمُّلِ المشاقِّ في سَبيلِ اللهِ، وقد ورَد في حديثٍ آخَرَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لم يأذَنْ لرَجلٍ مِن الأعرابِ بالهِجرةِ؛ وهذا محمولٌ على أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم كانَ يُعامِلُ كلَّ واحدٍ بما يُناسِبُ حالَه؛ فلَعلَّه عَلِمَ أنَّه لا يتَحمَّلُ مشَقَّةَ الهِجرةِ، فلم يأذَنْ له، وأذِنَ لهذا الذي عَلِمَ أنَّه يَتحمَّلُ، "فلمَّا كانتْ غزوةٌ غَنِم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم سَبْيًا"، أي: فلمَّا جاءتْ غزوةٌ، وخرَج النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم للقِتالِ فيها وأصاب غَنيمةً فيها أُسارى، "فقَسَم وقسَم له، فأعْطَى ما قسَم له"، أي: قسَم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الغَنيمةَ إلى أجزاءٍ؛ لِيُعطيَ كلَّ واحدٍ نصيبَه، وقسَم للرَّجلِ حقَّه مِن الغنيمةِ، وأعطى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأصحابِه نَصيبَه لِيُعْطوه له، "وكان يَرْعى ظَهْرَهم"، أي: وكان الرَّجلُ يَعمَلُ على رعْيِ الإبلِ، "فلمَّا جاء دَفَعوه إليه"، أي: فلمَّا جاء مِن رَعْيِه وعمَلِه أعطَوْه حظَّه ونَصيبَه مِن الغَنيمةِ، "فقال: ما هذا؟"، أي: سأَلهم ما هذا الَّذي أعطَيتُموني، "قالوا: قَسْمٌ قسَمه لك النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: هذا نَصيبُك وحقُّك الَّذي قسَمه لك النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن الغَنيمةِ، "فأخَذه، فجاء به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: إنَّ الرَّجلَ أخَذ نَصيبَه مِن الغَنيمةِ، وأتى به النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فقال: ما هذا؟"، أي: سأَل النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: ما هذا؟ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "قسَمتُه لك"، أي: هذا نَصيبُك مِن الغَنائمِ الَّتي قُسِمَت، قال الرَّجلُ: "ما على هذا اتَّبعتُك"، أي: ما اتَّبعتُك، وآمنتُ بك، وهاجرتُ معَك مِن أجْلِ الحُصولِ على الغنائمِ، "ولكنِّي اتَّبعتُك على أن أُرْمى إلى هَاهنا- وأشار إلى حَلْقِه- بسَهمٍ، فأموتَ فأَدخُلَ الجنَّةَ"، أي: إنَّما اتَّبعتُك على أن أُجاهِدَ معَك، وأُقاتِلَ أعداءَ اللهِ فأُرْمَى بسَهمٍ، وأشار الرَّجلُ إلى مكانِ حَلْقِه، واستُشهِد فأُدخِلَ الجنَّةَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنْ تَصُدُقِ اللهَ يَصْدُقْكَ"، أي: إنْ كنتَ صادِقًا في قولِك ونيَّتِك هذه، فإنَّ اللهَ يُجازيك على هذا الصِّدْقِ ما تتَمنَّاه مِن الموتِ في سَبيلِه.قال الرَّواي: "فلَبِثوا قليلًا"، أي: مكَث النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم والصَّحابةُ مُدَّةً قليلةً، "ثمَّ نهَضوا في قِتالِ العَدوِّ"، أي: قاموا للخروجِ لقتالِ العدوِّ مُسرِعين، "فأُتي به النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُحمَلُ قد أصابه سهمٌ حيث أشار"، أي: جيءَ بهذا الرَّجلِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مَحمولًا مَقتولًا بسَهمٍ في حَلْقِه، وهو المكانُ الَّذي كان يُشيرُ إليه للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وتمنَّى أن يُرْمى فيه بسَهمٍ؛ لِيَكون شهيدًا ويَدخُلَ الجنَّةَ، فقال النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لأصحابِه: "أهو هو؟!"، أي: أهو هو هذا الرَّجلُ الَّذي قال ما قال؟ "قالوا: نعَم" هو هو الرَّجلُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "صَدَق اللهَ فصَدَقه"، أي: كان فيما قال صادقًا مخلِصًا؛ ولذا صدقَه اللهُ وأنجَز له ما تَمنَّاه من الاستشهادِ في سَبيلِه.قال: "ثمَّ كفَّنه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في جُبَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: جعَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كفَنَه الَّذي كفَّنه فيه جُبَّتَه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، ويَحتمِلُ أن يكونَ تَكفينُه فيه لالْتِماسِ برَكةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وإلَّا فإنَّ تَكفينَ الشُّهداءِ يكونُ في ثِيابِهم، "ثمَّ قدَّمه فصلَّى عليه"، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وضَع جُثْمانَ الرَّجلِ قُدَّامَه، وبينَ يدَيْه؛ لِيُصلِّيَ عليه صَلاةَ الجنازةِ، "فكان فيما ظهَر مِن صَلاتِه"، أي: كان فيما ظهَر في دُعاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في صَلاتِه: "اللَّهمَّ هذا عبدُك، خرَج مُهاجِرًا في سَبيلِك"، أي: يا ربِّ هذا عبدُك، ترَك أهْلَه ومالَه، وهاجَر ابتِغاءَ وجْهِك ومَرْضاتِك، "فقُتِل شَهيدًا"، أي: خرَج للقِتالِ فقُتِل شَهيدًا؛ "أنا شهيدٌ على ذلك"، وفي هذا فضلٌ عظيمٌ ومنقبةٌ جليلةٌ لهذا الرجُلِ رضِيَ اللهُ عنه. وقد استُدلَّ بهذا الحديثِ على مَشروعيَّةِ الصَّلاةِ على الشَّهيدِ.وفي الحديثِ: فَضلُ الصِّدقِ مع اللهِ تعالى، وأنَّه سببٌ لتحقيقِ ما يُرجَى من الخيرِ.وفيه: بيانُ شِدَّةِ عِنايةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بأصحابِه، خصوصًا الغُرباءَ، حيثُ أمَرَ بعضَ أصحابِه بالقِيامِ على شأنِ هذا الأعرابيِّ؛ تهوينًا عليه مِن أمْرِ الغُربةِ، وتقويةً لدِينِه .

    أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ ابْنَ أَبِي عَمَّارٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّ رَجُلاً، مِنَ الأَعْرَابِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ ثُمَّ قَالَ أُهَاجِرُ مَعَكَ ‏.‏ فَأَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ بَعْضَ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ غَنِمَ النَّبِيُّ ﷺ سَبْيًا فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا قِسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ النَّبِيُّ ﷺ ‏.‏ فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ ‏'‏ قَسَمْتُهُ لَكَ ‏'‏ ‏.‏ قَالَ مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى إِلَى هَا هُنَا - وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ - فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ ‏.‏ فَقَالَ ‏'‏ إِنْ تَصْدُقِ اللَّهَ يَصْدُقْكَ ‏'‏ ‏.‏ فَلَبِثُوا قَلِيلاً ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ‏'‏ أَهُوَ هُوَ ‏'‏ ‏.‏ قَالُوا نَعَمْ ‏.‏ قَالَ ‏'‏ صَدَقَ اللَّهَ فَصَدَقَهُ ‏'‏ ‏.‏ ثُمَّ كَفَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي جُبَّةِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَكَانَ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ صَلاَتِهِ ‏'‏ اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ فَقُتِلَ شَهِيدًا أَنَا شَهِيدٌ عَلَى ذَلِكَ ‏'‏ ‏.‏

    It was narrated from Shaddad bin Al-Had that:a man from among the Bedouins came to the Prophet and believed in him and followed him, then he said: 'I will emigrate with you.' The Prophet told one of his Companions to look after him. During one battle the Prophet got some prisoners as spoils of war, and he distributed them, giving him (that Bedouin) a share. His Companions gave him what had been allocated to him. He had been looking after some livestock for them, and when he came they gave him his share. He said: 'What is this?' They said: 'A share that the Prophet has allocated to you.' He took it and brought it to the Prophet and said: 'What is this?' He said: 'I allocated it to your.' He said: 'It is not for this that I follwed you. Rather I followed you so that I might be shot her - and he pointed to his throat - with an arrow and die and enter Paradise.' He said: 'If you are sincere toward Allah, Allah will fulfill your wish.' Shortly after that they got up to fight the enemy, then he was brought to the Prophet; he had pointed to. The Prophet said: 'Is it him?' They said: 'yes.' He said: 'He was sincere toward Allah and Allah fulfilled his wish.' Then the Prophet shrouded him in his own cloak and out him in front of him and offered the (funeral) prayer for him. During his supplication he said: 'O allah, this is Your sloave who went out as a emigrant (Muhajir) for your sake and was killed as a martyr; I am a witness to that.: (Sahih)

    Telah mengabarkan kepada kami [Suwaid bin Nashr] dia berkata; telah memberitakan kepada kami ['Abdullah] dari [Ibnu Juraij] dia berkata; telah mengabarkan kepadaku ['Ikrimah bin Khalid] bahwasanya [Ibnu Abu 'Ammar] mengabarkan kepadanya dari [Syaddad bin Al Had] bahwa seorang laki-laki dari seorang badui datang menemui Nabi shallallahu 'alaihi wasallam, lalu ia beriman dan mengikuti beliau. Kemudian dia berkata, 'Aku akan berhijrah bersama engkau?' beliau berwasiat dengan orang tersebut kepada sebagian sahabat beliau. Setelah terjadi perang, Nabi shallallahu 'alaihi wasallam mendapatkan ghanimah (harta rampasan perang) berupa tawanan, beliau membagikan dan membagi untuknya, lalu beliau memberikan kepada para sahabat beliau sesuatu yang beliau bagi untuknya dan ia sendiri sedang mengatur urusan mereka. Setelah ia datang, ia memberikannya kepada orang itu, lalu ia berkata; 'Apa ini?' mereka menjawab; 'Bagian yang telah Nabi shallallahu 'alaihi wasallam bagi untukmu.' Kemudian ia mengambilnya dan membawanya menemui Nabi shallallahu 'alaihi wasallam, lalu bertanya; 'Apa ini?' beliau bersabda: 'Aku telah membaginya untukmu.' Ia berkata; 'Bukan untuk hal ini aku mengikuti engkau. Tapi aku mengikuti engkau agar aku dilemparkan ke sini -ia mengisyaratkan tombaknya ke tenggorokannya- lalu aku mati dan masuk surga.' beliau bersabda: 'Jika jujur kepada Allah, niscaya Allah akan membalas sikap kejujuranmu.' Lalu mereka diam sejenak, kemudian bangkit melawan musuh, orang tersebut dibawa ke tempat Nabi shallallahu 'alaihi wasallam dengan cara diangkut, ia terkena tombak yang diisyaratkan, lalu Nabi shallallahu 'alaihi wasallam bersabda: 'Apakah ia orangnya?!' mereka menjawab; 'ya.' Beliau bersabda: 'Dia benar dalam berjanji kepada Allah, Allah membalasnya dengan kebenaran.' Kemudian Nabi shallallahu 'alaihi wasallam mengkafaninya dengan jubah beliau shallallahu 'alaihi wasallam, beliau mengajukan dan menshalatkannya. Do'a yang nampak dalam Shalat beliau yaitu, 'Ya Allah, inilah hamba-Mu, ia telah keluar jihad di jalan-Mu, lalu ia terbunuh dalam keadaan Syahid, aku menjadi saksi atas hal tersebut

    شداد بن ہاد رضی الله عنہ سے روایت ہے کہ ایک بادیہ نشین نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے پاس آیا، اور آپ پر ایمان لے آیا، اور آپ کے ساتھ ہو گیا، پھر اس نے عرض کیا: میں آپ کے ساتھ ہجرت کروں گا، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے اپنے بعض اصحاب کو اس کا خیال رکھنے کی وصیت کی، جب ایک غزوہ ہوا تو نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم مال غنیمت میں کچھ لونڈیاں ملیں، تو آپ نے انہیں تقسیم کیا، اور اس کا ( بھی ) حصہ لگایا، چنانچہ اس کا حصہ اپنے ان اصحاب کو دے دیا جن کے سپرد اسے کیا گیا تھا، وہ ان کی سواریاں چراتا تھا، جب وہ آیا تو انہوں نے ( اس کا حصہ ) اس کے حوالے کیا، اس نے پوچھا: یہ کیا ہے؟ تو انہوں نے کہا: یہ حصہ نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے تمہارے لیے لگایا تھا، تو اس نے اسے لے لیا، ( اور ) نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے پاس لے کر آیا، اور عرض کیا: ( اللہ کے رسول! ) یہ کیا ہے؟ آپ نے فرمایا: ”میں نے تمہارا حصہ دیا ہے“، تو اس نے کہا: میں نے اس ( حقیر بدلے ) کے لیے آپ کی پیروی نہیں کی ہے، بلکہ میں نے اس بات پر آپ کی پیروی کی ہے کہ میں تیر سے یہاں مارا جاؤں، ( اس نے اپنے حلق کی طرف اشارہ کیا ) پھر میں مروں اور جنت میں داخل ہو جاؤں، تو آپ نے فرمایا: ”اگر تم سچے ہو تو اللہ تعالیٰ بھی اپنا وعدہ سچ کر دکھائے گا“، پھر وہ لوگ تھوڑی دیر ٹھہرے رہے، پھر دشمنوں سے لڑنے کے لیے اٹھے، تو انہیں ( کچھ دیر کے بعد ) نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے پاس اٹھا کر لایا گیا، اور انہیں ایسی جگہ تیر لگا تھا جہاں انہوں نے اشارہ کیا تھا، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے پوچھا: ”کیا یہ وہی شخص ہے؟“ لوگوں نے جواب دیا: جی ہاں، آپ نے فرمایا: ”اس نے اللہ تعالیٰ سے اپنا وعدہ سچ کر دکھایا تو ( اللہ تعالیٰ ) نے ( بھی ) اپنا وعدہ اسے سچ کر دکھایا“ ۱؎ پھر نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم نے اپنے جبّے ( قمیص ) میں اسے کفنایا، پھر اسے اپنے سامنے رکھا، اور اس کی جنازے کی نماز پڑھی ۲؎ آپ کی نماز میں سے جو چیز لوگوں کو سنائی دی وہ یہ دعا تھی: «اللہم هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك فقتل شهيدا أنا شهيد على ذلك» ”اے اللہ! یہ تیرا بندہ ہے، یہ تیری راہ میں ہجرت کر کے نکلا، اور شہید ہو گیا، میں اس بات پر گواہ ہوں“۔

    । সূওয়াইদ ইবনু নাসর (রহঃ) ... শাদ্দাদ ইবনু হাদ (রাঃ) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন, একজন গ্রাম্য ব্যক্তি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে এসে তাঁর উপর ঈমান আনলো এবং তাঁর অনুসরন করল। অতঃপর বললেন যে, আমি আপনার সাথে হিজরতকারী অবস্থায় অবস্থান করব। তখন রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর সম্পর্কে কোন সাহাবীকে ওসিয়্যত করলেন। এক যুদ্ধে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম গনীমত স্বরূপ কিছু বন্দী হস্তগত হল। তিনি সেগুলো বন্টন করে দিলেন এবং ঐ গ্রাম্য সাহাবীকেও দিলেন। তার অংশ একজন সাহাবীকে দিলেন। তিনি অন্যান্য সাহাবীদের উট চরাতেন। যখন তিনি আসলেন সেগুলি তাকে দেওয়া হলে তিনি জিজ্ঞাসা করলেন, এগুলো কি? তারা বলেন, তোমার অংশ যা তোমাকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দিয়েছেন। তিনি সেগুলো নিলেন এবং সেগুলো নিয়ে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর কাছে এসে বললেন, এগুলো কি? নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, এগুলো আমি তোমার জন্য বন্টন করেছি। তখন তিনি বললেন, এ জন্য আমি আপনার অনুসরণ করিনি বরং এ জন্য আমি আপনার অনুসরণ করেছি, যেন এখানে আমি তীর গ্রহণ করতে পারি এবং সে স্বীয় গলদেশের প্রতি ইঙ্গিত করল এবং শহীদ হতে পারি ও জান্নাতে প্রবেশ করতে পারি। তিনি বললেন, যদি তুমি আল্লাহ তা’আলাকে বিশ্বাস কর তবে আল্লাহ তা’আলা তোমার সে আশা সত্য করে দেখাবেন। অল্প কিছুক্ষণ পরেই তিনি শত্রু নিধনের জন্য দৌড়িয়ে গেলেন। অতঃপর তাকে রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর সামনে আনা হলে দেখা গেল ঠিক ঐ স্থানেই তার বিদ্ধ ছিল যে দিকে তিনি ইঙ্গিত করেছিলেন। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, এ কি সেই ব্যাক্তি? সাহাবাগণ বললেন, হ্যাঁ। তিনি বললেন, সে আল্লাহ তা'আলাকে সত্য বলে বিশ্বাস করেছিল, আল্লাহ তা'আলাও তাকে সত্য সাব্যস্ত করে দিয়েছেন। অতঃপর রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে স্বীয় জুব্বা দ্বারা কাফন দিলেন এবং তাকে সম্মূখে রেখে তার জানাজার সালাত আদায় করলেন। তার জানাজা সালাতে যা প্রকাশ পেয়েছিল তা হল, হে আল্লাহ! এ ব্যক্তি তোমার বান্দা সে তোমার রাস্তায় মুহাজির অবস্থায় বের হয়েছিল। এখন সে শাহাদাত প্রাপ্ত হয়েছে আমি তার জন্য সাক্ষী হয়ে রইলাম।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت