• 1497
  • عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَبْتَدِأُ الْأَعْمَالَ أَمْ قُضِيَ الْقَضَاءُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَخَذَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ ظَهْرِهِ ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، ثُمَّ أَفَاضَ بِهِمْ فِي كَفَّيْهِ ، فَقَالَ : هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَهَؤُلَاءِ لِلنَّارِ ، فَأَهْلُ الْجَنَّةِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَأَهْلُ النَّارِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ "

    حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ ، حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَتَادَةَ النُّصَيْرِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَبْتَدِأُ الْأَعْمَالَ أَمْ قُضِيَ الْقَضَاءُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَخَذَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ ظَهْرِهِ ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، ثُمَّ أَفَاضَ بِهِمْ فِي كَفَّيْهِ ، فَقَالَ : هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَهَؤُلَاءِ لِلنَّارِ ، فَأَهْلُ الْجَنَّةِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَأَهْلُ النَّارِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَدَّثَنِي أَبُو أَنَسٍ مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ، حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

    قضي: القَضاء : القَضاء في اللغة على وجوه : مَرْجعها إلى انقطاع الشيء وتَمامه. وكلُّ ما أُحكِم عَملُه، أو أتمّ، أو خُتِم، أو أُدِّي، أو أُوجِبَ، أو أُعْلِم، أو أُنفِذَ، أو أُمْضيَ فقد قُضِيَ. فقد قُضِي.
    ذرية: الذُّرِّية : اسمٌ يَجْمعُ نَسل الإنسان من ذَكَرٍ وأنَثَى وقد تطلق على الزوجة
    ميسرون: ميسر : موفق ومهيأ
    هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَهَؤُلَاءِ لِلنَّارِ ، فَأَهْلُ الْجَنَّةِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ
    حديث رقم: 18285 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ هِشَامٌ هِشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامِ بْنِ أَسَدِ بْنِ
    حديث رقم: 18286 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ هِشَامٌ هِشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامِ بْنِ أَسَدِ بْنِ
    حديث رقم: 561 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم وَمِنْ ذِكْرِ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ
    حديث رقم: 19 في القدر للفريابي القدر للفريابي الأحاديث والآثار في خلق آدم عليه السلام
    حديث رقم: 3020 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ بَابُ الْقَدَرِ
    حديث رقم: 344 في الشريعة للآجري مُقَدِّمَة بَابُ ذِكْرِ السُّنَنِ وَالْآثَارِ الْمُبَيِّنَةِ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ خَلْقَهُ ، مَنْ شَاءَ خَلَقَهُ لِلْجَنَّةِ ، وَمَنْ شَاءَ خَلَقَهُ لِلنَّارِ ، فِي عِلْمٍ قَدْ سَبَقَ
    حديث رقم: 5935 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء هِشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ، اسْتُشْهِدَ بِأَجْنَادِينَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ ، تُوُفِّيَ قَبْلَ أَبِيهِ حَكِيمٍ ، أُمُّهُ أُمُّ هِشَامٍ مِنْ بَنِي فِرَاسِ بْنِ غَنْمٍ ، رَوَى عَنْهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَتَادَةَ السُّلَمِيُّ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَهِمَ الْمُتَأَخِّرُ فِي نِسْبَتِهِ فَقَالَ : هِشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ الْمَخْزُومِيُّ ، وَهُوَ فَاحِشٌ ، بِمِثْلِهِ
    حديث رقم: 226 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ إِنَّ أَحَدًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ غَيْرَ مَا
    حديث رقم: 227 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ إِنَّ أَحَدًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ غَيْرَ مَا

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُزيلُ الشُّبهاتِ والشُّكوكَ من صُدورِ أمَّتِه، فَيُعَلِّمُهم ويُوضِّحُ لهم ما يُجلِّي الأمورَ، وخَاصَّةً فيما يَتعلَّقُ بفَهمِ العَقيدَةِ الصَّحيحَةِ في اللهِ سُبْحانَه وقَدَرِه وقَضائِه.وفي هذا الحَديثِ يقولُ يَحيى بْنُ يَعمُرَ وحُميدُ بْنُ عَبدِ الرَّحمن: «لَقينا عَبدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَذكَرْنا لَهُ القَدَرَ»، أي: عن الإيمانِ به، «وما يَقولونَ فيه»، وعن الشُّبُهاتِ التي تُذكَرُ فيه وفي مَوضوعِه، وما يقولُ القَدريَّةُ، «فذَكَرَ نَحوَه، زاد"، هذا مِن كَلامِ المُصنِّفِ، ويَقصِدُ به الإشارَةَ إلى حَديثِ سُؤالِ جِبريلَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الإسْلامِ والإيمانِ والقَدَرِ، ثمَّ قال ابْنُ عُمَرَ رَضي الله عنهما: «سَألَ رَجُلٌ من مَزينَةَ»، وهي مِن القَبائِلِ العَربِيَّةِ القَديمَةِ، وكانتْ مَنازِلُها على الطَّريقِ المُمتَدَّةِ بينَ المدينةِ النَّبويَّةِ ومَكَّةَ المُكرَّمَةِ، «أو جُهَيْنَةَ»، وهي قَبيلَةٌ عَربِيَّةٌ قَديمَةٌ، وكانتْ تَسكُنُ في سَهلِ تِهامَةَ المُمتَدِّ من اليَمنِ إلى قُربِ مَكَّةَ المُكرَّمَة، «فقال: يا رَسولَ اللهِ، فيما نَعمَلُ؟»، أي: في أَيِّ أَمرٍ نَعمَلُ؟ «أَفي شَيءٍ قَدْ خَلا- أو مَضى- أو شَيءٍ يُستَأنَفُ الآنَ؟»، وهذا سُؤالٌ عمَّا قَدَّره اللهُ للنَّاسِ، وهَلْ هو أَمْرٌ قَد قَضاه اللهُ وانْتَهى من تَحديدِ مَصيرِ العِبادِ، أم هو أمْرٌ يَنبَنِي على ما يَفعَلُه العَبدُ ثُمَّ يُحدَّدُ مَصيرُه، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «في شَيءٍ قد خَلا ومَضَى»، أي: إنَّ أمْرَ العِبادِ قد قُضِي أزْلًا عندَ اللهِ عزَّ وجَلَّ، «فقال الرَّجلُ- أو بَعضُ- القَومِ: فَفيمَ العَمَلُ؟!» أي: فلِماذا يَعمَلُ النَّاسُ وقد قَدَّرَ اللهُ مَصيرَهم سَلفًا؟ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ يُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أهلِ الجَنَّةِ، وإنَّ أهلَ النَّارِ يُيَسَّرونَ لعَمَلِ أهلِ النَّارِ»؛ وذلك لأنَّ الخَيرَ والشَّرَّ أوضَحَه اللهُ للجَميعِ؛ فكُلٌّ يَعمَلُ على بَصيرَةٍ ويَختارُ ما يُريدُ، فمَنِ اختارَ عَمَلَ أهْلِ الجَنَّةِ وَفَّقَه اللهُ لذلك، ثمَّ أدْخَلَه الجَنَّةَ، وهو سُبحانَه يَعلَمُ أزَلًا أنَّه من أهلِها، وكذلك مَن اختارَ لِنفْسِه عَمَلَ أهْلِ النَّارِ تَركَه اللهُ حتى يُدخِلَه النَّارَ يومَ القِيامَة، وهو سُبحانَه يَعلَمُ أزَلًا أنَّه سَيعمَلُ بِعمَلِ أهْلِ النَّارِ، كما قال تعالى في كِتابِه: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}[الليل:5- 10].وفي الحديث: أنَّ الإيمانَ بالقَدَرِ لا يُنافي العَملَ.وفيه: رَدٌّ على مَن يُعَلِّقُ تَقصيرَه على القدَرِ؛ لأنَّ اللهَ خَلَقَ الإنْسانَ وهَداهُ إلى مَعرِفَةِ الخَيرِ والشَّرِّ( ).

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت