• 1727
  • عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الإِسْلَامِ فَأَصَابَهُ وَعَكٌ بِالمَدِينَةِ فَجَاءَ الأَعْرَابِيُّ ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي ، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ : أَقِلْنِي بَيْعَتِي ، فَأَبَى ، فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " " إِنَّمَا المَدِينَةُ كَالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَتُنَصِّعُ طَيِّبَهَا " "

    حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى الإِسْلَامِ فَأَصَابَهُ وَعَكٌ بِالمَدِينَةِ فَجَاءَ الأَعْرَابِيُّ ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ أَقِلْنِي بَيْعَتِي ، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ : أَقِلْنِي بَيْعَتِي ، فَأَبَى ، فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنَّمَا المَدِينَةُ كَالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَتُنَصِّعُ طَيِّبَهَا وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

    بايع: المبايعة : إعطاء المبايِع العهد والميثاق على السمع والطاعة وقبول المبايَع له ذلك
    فأبى: أبى : رفض وامتنع، واشتد على غيره
    كالكير: الكير : زِقٌّ أو وعاء من جلد أو نحوه يشبه الكيس يستخدمه الحداد وغيره للنفخ في النار لإذكائها
    خبثها: الخبث : الوسخ والقذر
    إِنَّمَا المَدِينَةُ كَالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَتُنَصِّعُ طَيِّبَهَا
    حديث رقم: 1797 في صحيح البخاري كتاب فضائل المدينة باب: المدينة تنفي الخبث
    حديث رقم: 6821 في صحيح البخاري كتاب الأحكام باب بيعة الأعراب
    حديث رقم: 6823 في صحيح البخاري كتاب الأحكام باب من بايع ثم استقال البيعة
    حديث رقم: 6828 في صحيح البخاري كتاب الأحكام باب من نكث بيعة
    حديث رقم: 6930 في صحيح البخاري كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم، وما أجمع عليه الحرمان مكة، والمدينة، وما كان بها من مشاهد النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين، والأنصار، ومصلى النبي صلى الله عليه وسلم والمنبر والقبر
    حديث رقم: 2531 في صحيح مسلم كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ الْمَدِينَةِ تَنْفِي شِرَارَهَا
    حديث رقم: 4155 في السنن الصغرى للنسائي كتاب البيعة استقالة البيعة
    حديث رقم: 1609 في موطأ مالك كِتَابُ الْجَامِعِ بَابُ مَا جَاءَ فِي سُكْنَى الْمَدِينَةِ وَالْخُرُوجِ مِنْهَا
    حديث رقم: 13852 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 14024 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 14041 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 14674 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 14867 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 14951 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 3802 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَجِّ بَابٌ ، فَضْلُ مَكَّةَ
    حديث رقم: 3805 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَجِّ بَابٌ ، فَضْلُ مَكَّةَ
    حديث رقم: 4133 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ المناسك إِشْعَارُ الْهَدْيِ
    حديث رقم: 7552 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْبَيْعَةِ اسْتِقَالَةُ الْبَيْعَةِ
    حديث رقم: 8448 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ اسْتِقَالَةُ الْبَيْعَةِ
    حديث رقم: 31784 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفَضَائِلِ مَا ذُكِرَ فِي الْمَدِينَةِ وَفَضْلِهَا
    حديث رقم: 31787 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفَضَائِلِ مَا ذُكِرَ فِي الْمَدِينَةِ وَفَضْلِهَا
    حديث رقم: 2204 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 3596 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْحَاءِ مَنِ اسْمُهُ حَمْزَةُ
    حديث رقم: 16572 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ بَابُ سُكْنَى الْمَدِينَةِ
    حديث رقم: 1185 في مسند الحميدي مسند الحميدي أَحَادِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1811 في مسند الطيالسي مَا أَسْنَدَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ
    حديث رقم: 1973 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ جَابِرٍ
    حديث رقم: 2120 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ جَابِرٍ
    حديث رقم: 3057 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ ذِكْرِ أَسَامِي الْمَدِينَةِ ، وَأَنَّهَا تَنْفِي شِرَارَ أَهْلِهَا ، وَأَنَّ
    حديث رقم: 3058 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ ذِكْرِ أَسَامِي الْمَدِينَةِ ، وَأَنَّهَا تَنْفِي شِرَارَ أَهْلِهَا ، وَأَنَّ
    حديث رقم: 1497 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّىَ اللَّهُ عَلَيِهِ
    حديث رقم: 27 في فضائل المدينة للجندي فضائل المدينة للجندي بَابُ مَا جَاءَ فِي اسْمِ الْمَدِينَةِ ، وَمَنْ سَمَّاهَا يَثْرِبَ ،
    حديث رقم: 28 في فضائل المدينة للجندي فضائل المدينة للجندي بَابُ مَا جَاءَ فِي اسْمِ الْمَدِينَةِ ، وَمَنْ سَمَّاهَا يَثْرِبَ ،
    حديث رقم: 1555 في الضعفاء للعقيلي بَابُ الْعَيْنِ بَابُ عَمْرٍو

    المدينةُ النَّبويَّةُ بُقعةٌ مِن الأرضِ مُبارَكةٌ، طَهَّرَها اللهُ مِن الأدناسِ، واختارَها لتَكونَ مَكانَ هِجرةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وحاضنةَ دَعوتِه، ومَلاذَ الصَّالحينَ مِن عِبادِه.وفي هذا الحَديثِ يروي جابِرُ بنُ عَبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ أعرابيًّا -وهو الذي يسكُنُ الصَّحراءَ مِنَ العَرَبِ- جاء إلى المدينةِ مُهاجِرًا، ثم بَايَعَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأعطاه العَهْدَ والبيعةَ التي كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأخُذُها من كُلِّ من أراد الهِجرةَ مِن مَوطِنِه إلى المدينةِ على الدُّخولِ في الإسلامِ، والسَّمعِ والطَّاعةِ، وعَدَمِ العودةِ إلى مَوطِنِه، «فأَصَابَ الأعرابِيَّ وَعْكٌ»، أي: حُمَّى، وهو بالمدينةِ، فلم يصبِرْ عليها، فجاءَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وطلب منه أن يُعفِيَه من البَيعةِ والعَهدِ والميثاقِ الذي سبق أن أخذَه عليه، والظَّاهِرُ أنَّه لم يُرِدِ الارتدادَ عن الإسلامِ، وإنَّما أراد الرُّجوعَ عن الهِجرةِ، وإلَّا لم يكُنْ لِيَستأذِنَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذلك؛ إذ لو أرادَ الرِّدَّةَ والكُفرَ لقَتَلَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فرَفَضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يُعفِيَه من البيعةِ؛ لأنَّه لا يَحِلُّ للمُهاجِرِ أنْ يَرْجِعَ إلى وَطَنِه؛ لأنَّ الارتدادَ عن الهِجرةِ مِن أكبرِ الكَبائرِ، وهذا سُوءُ ظَنٍّ مِن الأعرابيِّ؛ فإنه تَوهَّمَ أنَّ ما أصابَه مِن الحُمَّى إنَّما هو بسَببِ البَيعةِ، وأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لو أقالَهُ لذَهَبَ ما لَحِقَه مِن الحُمَّى، ثُمَّ كرَّر ذلك مرَّتَينِ، وهذا يُبيِّنُ حِرصَ الرَّجُلِ على طَلَبِه، فرفَضَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يُقِيلَه مِن بَيعتِه وهجرتِه، فخَرَج الأعرابيُّ مِن المدينةِ دونَ موافَقةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فخرج عاصِيًا، وظَنَّ أنَّه معذورٌ لِما نزل به من الوباءِ، ولعَلَّه لم يعلَمْ أنَّ الهِجرةَ فَرضٌ عليه، فأَخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المدينةَ كالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا ويَنْصَعُ طِيبُهَا، والكِيرُ: هو الجِلدُ الَّذي يَنفُخُ به الحَدَّادُ على النَّارِ، أو دُكَّانُ الحَدَّادِ، فكما أنَّ الكِيرَ يكونُ به تَنقيةُ الحديدِ مِن وَسَخِه بالنَّارِ، فكذلك تَفعَلُ المدينةُ، فتُنقِّي نفْسَها مِن أمثالِ هذا، ويَنصَعُ طِيبُها، أي: يَخلُصُ ويفُوحُ، وهو مثَلٌ لإيمانِ مَن سَكَنَها مِن المُؤمنين الصَّادقينَ. وهذا تَشبيهٌ حَسنٌ؛ لأنَّ الكِيرَ -بشِدَّةِ نَفْخِه- يَنْفي عن النَّارِ السَّوادَ والدُّخَانَ والرَّمَادَ حتَّى لا يَبْقى إلَّا خالصُ الجَمْرِ، وهذا إنْ أُرِيدَ بالكِيرِ المِنْفَخُ الَّذي يُنفَخُ به النارُ، وإنْ أُرِيدَ به الموضعُ، فالمعنَى: أنَّ ذلك الموضعَ -لشِدَّةِ حَرارتِه- يَنزِعُ خَبَثَ الحديدِ والفِضَّةِ والذَّهَبِ ويُخرِجُ خُلاصةَ ذلك، والمدينةُ كذلك تَنْفي شِرارَ النَّاسِ بالحُمَّى والتَّعَبِ، وشِدَّةِ العَيشِ وضِيقِ الحالِ التي تُخلِّصُ النَّفْسَ مِن الاسترسالِ في الشَّهواتِ، وتُطهِّرُ خِيارَهم وتُزكِّيهم.وليس هذا الوَصفُ عامًّا لها في جَميعِ الأزمنةِ، بلْ هو خاصٌّ بزَمَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ لأنَّه لم يكُنْ يَخرُجُ عنها رَغبةً في عدَمِ الإقامةِ معه إلَّا مَن لا خَيْرَ فيه، وقدْ خَرَجَ منها بعْدَه جَماعةٌ مِن خِيارِ الصَّحابةِ، وقَطَنوا غيرَها، وماتوا خارِجًا عنها.ولا يُعارَضُ ذلك بأنَّ المنافِقينَ قدْ سَكَنوا المدينةَ وماتوا فيها ولم تَنفِهم؛ لأنَّ المدينةَ كانتْ دارَهم أصلًا، ولم يَسكُنوها بالإسلامِ ولا حِبالِه، وإنَّما سَكَنوها لِما فيها مِن أصْلِ مَعاشِهم، ولم يُرِدْ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بضَرْبِ المثَلِ إلَّا مَن عقَدَ الإسلامَ راغبًا فيه، ثمَّ خبُثَ قلْبُه.وفي الحَديثِ: أنَّ مَن عقَدَ على نفْسِه أو على غيرِه عَقْدَ اللهِ، فلا يَجوزُ له حَلُّه؛ لأنَّ في حَلِّه خُروجًا إلى مَعصيةِ اللهِ، وقدْ قال اللهُ تعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ}[المائدة: 1].

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت