• 2411
  • عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " " إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فَأْجُرْنِي فِيهَا وَأَبْدِلْنِي مِنْهَا خَيْرًا " "

    حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فَأْجُرْنِي فِيهَا وَأَبْدِلْنِي مِنْهَا خَيْرًا . فَلَمَّا احْتُضِرَ أَبُو سَلَمَةَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ اخْلُفْ فِي أَهْلِي خَيْرًا مِنِّي ، فَلَمَّا قُبِضَ قَالَتْ : أُمُّ سَلَمَةَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، عِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فَأْجُرْنِي فِيهَا . : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَأَبُو سَلَمَةَ اسْمُهُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ

    أحتسب: الاحتساب والحسبة : طَلَب وجْه اللّه وثوابه. بالأعمال الصالحة، وعند المكروهات هو البِدَارُ إلى طَلَب الأجْر وتحصيله بالتَّسْليم والصَّبر، أو باستعمال أنواع البِرّ والقِيام بها على الوجْه المرْسُوم فيها طَلَباً للثَّواب المرْجُوّ منها
    " " إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا
    حديث رقم: 1592 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّبْرِ عَلَى الْمُصِيبَةِ
    حديث رقم: 16047 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَدَنِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ
    حديث رقم: 26115 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ النِّسَاءِ
    حديث رقم: 10476 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَا يَقُولُ إِذَا مَاتَ لَهُ مَيِّتٌ
    حديث رقم: 10477 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَا يَقُولُ إِذَا مَاتَ لَهُ مَيِّتٌ
    حديث رقم: 6718 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذِكْرُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 19389 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 6490 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابُ الصَّبْرِ وَالْبُكَاءِ وَالنِّيَاحَةِ
    حديث رقم: 1433 في مسند الطيالسي أَبُو سَلَمَةَ أَبُو سَلَمَةَ
    حديث رقم: 8527 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد العاشر أُمُّ سَلَمَةَ وَاسْمُهَا هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ وَاسْمُهُ سُهَيْلٌ زَادُ الرَّكْبِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ وَأُمُّهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ جِدْلِ الطَّعَّانِ بْنِ فِرَاسِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ ، تَزَوَّجَهَا أَبُو سَلَمَةَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ وَهَاجَرَ بِهَا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي الْهِجْرَتَيْنِ جَمِيعًا فَوَلَدَتْ لَهُ هُنَاكَ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ وَوَلَدَتْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ سَلَمَةَ وَعُمَرَ وَدُرَّةَ بَنِي أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : خَرَجَ أَبِي إِلَى أُحُدٍ فَرَمَاهُ أَبُو سَلَمَةَ الْجُشَمِيُّ فِي عَضُدِهِ بِسَهْمٍ فَمَكَثَ شَهْرًا يُدَاوِي جُرْحَهُ ثُمَّ بَرِئَ الْجَرْحُ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبِي إِلَى قَطَنٍ فِي الْمُحَرَّمِ عَلَى رَأْسِ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ شَهْرًا فَغَابَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ رَجَعَ فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَالْجُرْحُ مُنْتَقِضٌ فَمَاتَ مِنْهُ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ فَاعْتَدَّتْ أُمِّي وَحَلَّتْ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتُوُفِّيَتْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ
    حديث رقم: 8532 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد العاشر أُمُّ سَلَمَةَ وَاسْمُهَا هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ وَاسْمُهُ سُهَيْلٌ زَادُ الرَّكْبِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ وَأُمُّهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ جِدْلِ الطَّعَّانِ بْنِ فِرَاسِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ ، تَزَوَّجَهَا أَبُو سَلَمَةَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ وَهَاجَرَ بِهَا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي الْهِجْرَتَيْنِ جَمِيعًا فَوَلَدَتْ لَهُ هُنَاكَ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ وَوَلَدَتْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ سَلَمَةَ وَعُمَرَ وَدُرَّةَ بَنِي أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : خَرَجَ أَبِي إِلَى أُحُدٍ فَرَمَاهُ أَبُو سَلَمَةَ الْجُشَمِيُّ فِي عَضُدِهِ بِسَهْمٍ فَمَكَثَ شَهْرًا يُدَاوِي جُرْحَهُ ثُمَّ بَرِئَ الْجَرْحُ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبِي إِلَى قَطَنٍ فِي الْمُحَرَّمِ عَلَى رَأْسِ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ شَهْرًا فَغَابَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ رَجَعَ فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَالْجُرْحُ مُنْتَقِضٌ فَمَاتَ مِنْهُ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ فَاعْتَدَّتْ أُمِّي وَحَلَّتْ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتُوُفِّيَتْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ
    حديث رقم: 623 في مسند ابن أبي شيبة أَبُو سَلَمَةَ
    حديث رقم: 287 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم وَمِنْ ذِكْرِ أَبِي سَلَمَةَ وَاسْمُهُ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ عَبْدِ الْأَسْدِ بْنِ
    حديث رقم: 637 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسْدِ
    حديث رقم: 2733 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم أُمُّ سَلَمَةَ وَاسْمُهَا هِنْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 6757 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 1345 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيُّ
    حديث رقم: 3774 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ابْنُ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أُمُّهُ بَرَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ ، أَخُو النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، يُكْنَى أَبَا سَلَمَةَ ، ذُو الْهِجْرَتَيْنِ : هِجْرَةُ الْحَبَشَةِ وَالْمَدِينَةِ ، وَوُلِدَ لَهُ بِالْحَبَشَةِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ هَاجَرَ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى الْمَدِينَةِ قَبْلَ بَيْعَةِ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ مَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ ، تُوُفِّيَ بَعْدَ أَنْ شَهِدَ بَدْرًا بِالْمَدِينَةِ ، وَحَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَغْمَضَهُ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ ، وَاخْلُفْ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَوْمَ الدِّينِ شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَخَلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ بِالْمَدِينَةِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، قِيلَ فِيهِ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَوَهِمَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَقَالَ : شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَحُنَيْنًا وَالْمَشَاهِدَ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِعَقَبِ كَلَامِهِ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ زَمَنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَجَعَ مِنْ بَدْرٍ فَمَنْ مَاتَ مَرْجِعَهُ مِنْ بَدْرٍ كَيْفَ يَشْهَدُ حُنَيْنًا وَهُوَ سَنَةَ ثَمَانٍ ؟
    حديث رقم: 5032 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 14 في من وافقت كنيته كنية زوجه لابن حيوية أَبُو سَلَمَةَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيُّ أَبُو سَلَمَةَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيُّ

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُعلِّمُ أُمَّتَه أنْ يُسلِّموا أَمْرَهم للهِ عزَّ وجلَّ عندَ نُزولِ المَصائبِ بهِم، وأنْ يَلجَؤوا إلى حَولِه وقُوَّتِه سُبحانَه؛ فهوَ المُقدِّرُ، وهوَ مِن عندِه العِوَضُ.وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ سَلَمةَ أمُّ المؤمنين رَضِي اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال: «ما مِن مُسلمٍ تُصيبُه مُصيبةٌ»، والمُرادُ أيُّ مُصيبةٍ كانت، عَظيمةً أو صَغيرةً، مِن أمرٍ مَكروهٍ في نَفْسِه، أو في أهلِه، أو في مالِه، أو غَيرِ ذلك، «فَيقولُ ما أَمرَه اللهُ بهِ: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}[البقرة: 156]»، أي: إنَّ ذَواتَنا وجَميعَ ما يُنسَبُ إِلينا للهِ مُلكًا وخَلقًا، وإنَّا إليه راجِعون في الآخرَةِ، ويكونُ هذا القولُ مُصاحِبًا للصَّبرِ وعَدمِ الجَزعِ، ثُمَّ يَدعو صاحبُ المُصيبةِ فيقولُ: «اللَّهمَّ أْجُرْني»، أي: أَعطني الأجرَ والجَزاءَ والثَّوابَ «في مُصيبَتي، وأَخْلِفْ لي خيْرًا مِنها»، أي: اجعَلْ لي خَلفًا ممَّا فاتَ عَنِّي في هَذه المُصيبَةِ خيْرًا مِن الفائتِ فِيها.فمَن قال ذلك، فإنَّ جَزاءَه أنْ يُخلِفَ اللهُ عليْه بأَفضَلَ ممَّا فَقَدَه في مُصيبتِه تلك. وزاد في رِوايةٍ أُخرى عندَ مُسلمٍ: «إلَّا أَجَرَه اللهُ في مُصِيبَتِه»، فيَكتُبُ اللهُ له الأجرَ على ذلك.ثُمَّ ذَكَرتْ أمُّ سَلمةَ رَضِي اللهُ عنها أنَّها لَمَّا ماتَ عنها زَوجُها أبو سَلَمةَ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الأَسدِ المَخزوميُّ رَضِي اللهُ عنه، كأنَّها تَذَكَّرَتْ وَصيَّةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، إلَّا أنَّها قالتْ في نَفْسِها أو باللِّسانِ تَعجُّبًا: «أيُّ المسلمينَ خيْرٌ مِن أَبي سلمَةَ؟!» تَعجَبُ مِن تَنزيلِ قَولِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «إلَّا أَخلَفَ اللهُ خيرًا مِنها» عَلى مُصيبَتِها؛ استِعظامًا لأبي سَلمَةَ رَضِي اللهُ عنه عَلى زَعمِها وفي ظَنِّها، فتَعجَّبَت لاعتقادِها أنَّه لا أَفضَلَ مِن أَبي سَلَمَةَ رَضِي اللهُ عنه، ولَم تكُنْ تَطمَعُ أنْ يَتزوَّجَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؛ فهوَ خارجٌ مِن هذا العُمومِ، ثُمَّ بَيَّنت خَيريَّةَ أَبي سَلَمةَ رَضِي اللهُ عنه في أنَّ بيْتَه «أَوَّلُ بيتٍ هاجرَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم»، فكان أَوَّلَ مَن هاجرَ مَع عِيالِه وأسرته، وبَعْدَ تَعجُّبِها استَجابت لأَمرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، «ثُمَّ إِنِّي قُلتُها»، أي: كَلمةَ الِاسترجاعِ والدُّعاءَ المَذكورَ بَعْدها، فأخبَرَت أنَّ اللهَ سُبحانه قدْ أَخلَف لها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، بأنْ جَعلَها زَوجتَه، وَكان عِوَضًا خيرًا لي مِن زَوجها أَبي سَلَمةَ رَضِي اللهُ عنه.ثُمَّ ذَكَرَتْ أُمُّ سَلَمةَ رَضِي اللهُ عنها كيفَ كانت خِطبتُها مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وَماذا طَلبتْ؛ فأخبَرَت أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَرسَلَ إليْها حاطبَ بنَ أَبي بَلْتَعةَ رَضِي اللهُ عنه يَخطُبُها لَه، فقالت مُعتذِرةً إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خوفًا مِن عدَمِ قِيامِها بحُقوقِه: إنَّ لها بنتًا، وهي زيْنبُ بنتُ أبي سَلَمةَ رَضِي اللهُ عنهما، وكانت حينئذٍ صَغيرةً وما زالت في حجْرِها، وأخبَرَت أنَّها كَثيرةُ الغَيْرةِ، وهذانِ الأمرانِ ممَّا يكونُ له أثرٌ في القيامِ بالواجباتِ الزَّوجيَّةِ، وعدَمِ الوفاءِ بها، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قدْ كان لَه زَوجاتٌ قَبْلَها، فتلك الغَيرةُ الشَّديدةُ لا تَتمكَّنُ معها مِن الاجتماعِ مع سائرِ أزواجِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «أمَّا ابْنَتُها فنَدْعُو اللهَ أنْ يُغْنِيَها عَنْها»، أي: أنْ يُغنِيَ البنتَ عن أُمِّها بكَفالتِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، أو بأنْ تَجِدَ مَن يَكفُلُها مِن قَراباتِها، أو أنْ يُغنِيَها اللهُ عن الرَّضاعِ مِن أُمِّها؛ لأنَّ البنتَ كانت رَضيعةً، «وأَدْعُو اللهَ أنْ يَذْهَبَ بالغَيْرةِ» وكان مِن بَركةِ دُعاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنْ ذَهَبت الغَيرةُ مِن صَدرِها، وتَزوَّجَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.وفي الحَديثِ: الأَمرُ بالصَّبرِ عَلى المَصائبِ وعَدمِ الجَزعِ.وَفيهِ: التَّوجُّهُ بالدُّعاءِ إلى اللهِ في المُلمَّاتِ؛ لأنَّ عندَه العِوضَ.وَفيه: ضَرورةُ امتثالِ المُؤمنِ لأمرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وإنْ لم تَظهَرْ لَه الحِكمةُ مِن أَمرِه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت