• 2023
  • عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى عُرِفَ الغَضَبُ فِي وَجْهِ أَحَدِهِمَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " " إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ غَضَبُهُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ " "

    حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَتَّى عُرِفَ الغَضَبُ فِي وَجْهِ أَحَدِهِمَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ غَضَبُهُ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، نَحْوَهُ . وَفِي البَابِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ . وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَمَاتَ مُعَاذٌ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ، وَقُتِلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى غُلَامٌ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ . هَكَذَا رَوَى شُعْبَةُ ، عَنِ الحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ، وَرَآهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى يُكْنَى أَبَا عِيسَى ، وَأَبُو لَيْلَى اسْمُهُ : يَسَارٌ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : أَدْرَكْتُ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ

    لا توجد بيانات
    " " إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ غَضَبُهُ : أَعُوذُ
    حديث رقم: 4212 في سنن أبي داوود كِتَاب الْأَدَبِ بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ الْغَضَبِ
    حديث رقم: 21544 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
    حديث رقم: 21567 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
    حديث رقم: 9857 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَا يَقُولُ إِذَا غَضِبَ ، وَذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
    حديث رقم: 24859 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَدَبِ مَا ذُكِرَ فِي الْغَضَبِ مِمَّا يَقُولُهُ النَّاسُ
    حديث رقم: 28979 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الدُّعَاءِ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا اشْتَدَّ غَضَبُهُ
    حديث رقم: 17104 في المعجم الكبير للطبراني رِوَايَةُ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، عَنْ مُعَاذٍ
    حديث رقم: 17105 في المعجم الكبير للطبراني رِوَايَةُ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، عَنْ مُعَاذٍ
    حديث رقم: 17106 في المعجم الكبير للطبراني رِوَايَةُ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، عَنْ مُعَاذٍ
    حديث رقم: 17107 في المعجم الكبير للطبراني رِوَايَةُ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، عَنْ مُعَاذٍ
    حديث رقم: 565 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ
    حديث رقم: 1301 في الزهد لهناد بن السري الزهد لهناد بن السري بَابُ الْغَضَبِ
    حديث رقم: 112 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مُسْنَدُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

    حذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الغَضبِ؛ لأنَّه يَدفَعُ إلى الشَّرِّ والتَّهوُّرِ، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَغضَبُ إلَّا أنْ تُنتهَكَ حُرُماتُ اللهِ تعالَى، وهو الغضبُ المحمودُ.وفي هذا الحَديثِ يُرشِدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى ما يَسكُنُ به الغضبُ ويَذهَبُ أثَرُه، وهو: أنْ يَقولَ مَن أصابَه الغضبُ: «أَعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ»، فقدْ أخبَرَ سُلَيمانُ بنُ صُرَدَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال ذلك عِندما رَأى رجُلينِ يَستبَّانِ، أي: يَتبادَلانِ السَّبَّ والشَّتْمَ، فاحْمرَّ وجْهُ أحدِهما، وفي رِوايةِ مُسلمٍ: «تَحمَرُّ عَيناهُ»، وانْتفخَتْ أوداجُه، وهي عُروقُه؛ وذلك مِن شِدَّةِ الغضبِ، والوَدَجُ عِرقٌ يُحيطُ بالعُنقِ، ولكلِّ إنسانٍ وَدَجَانِ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنِّي لَأعلَمُ كَلمةً لو قالها» هذ الغاضبُ «ذَهَبَ عنه ما يَجِدُ» مِن الغضَبِ الشَّديدِ؛ فلو أنَّه قال: «أعوذُ بالله مِنَ الشَّيطانِ، ذهَبَ عنه ما يَجِدُ»؛ لأنَّ الغضَبَ مِن نَزَغاتِ الشَّيطانِ، وهذا تَحذيرٌ مِن الوُقوعِ في الغضَبِ.فلمَّا سَمِع الصَّحابةُ قولَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أخْبَروا الرَّجُلَ الغاضبَ ما قالَهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفي رِوايةِ أبي داودَ أنَّ مُعاذَ بنَ جَبَلٍ رَضيَ اللهُ عنه هو الَّذي ذهَبَ إلى الرَّجلِ الغَضبانِ، فقالَ الرَّجلُ: «وهلْ بي جُنونٌ؟!» وهذا مِن قلَّةِ فقْهِه، فتوَهَّم أنَّ الاستعاذةَ مُختصَّةٌ بالمجانينِ، ولم يَعلَمْ أنَّ الغَضبَ مِن نَزَغاتِ الشَّيطانِ، ولهذا يَخرُجُ به الإنسانُ عن اعتدالِ حالهِ ويَتكلَّمُ بالباطلِ، ويَفعَلُ المذمومَ، ويَنْوي الحِقدَ والبُغضَ، وغيرِ ذلك مِن القبائحِ المترتِّبةِ على الغضَبِ، ولم يَعلَمْ هذا الرَّجلُ أنَّ الاستعاذةَ تَدفَعُ كَيْدَ الشَّيطانِ وتُذهِبُ الغضَبَ، وهو أقْوى سِلاحٍ على دفْعِ كَيدِه.وقيل: خَليقٌ بهذا الرَّجلِ الغضبانِ أنْ يكونَ كافرًا، أو مُنافقًا، أو غَلَبَ عليه الغضَبُ حتَّى أخْرَجَه عن الاعتدالِ، وحتَّى زَجَرَ النَّاصحَ الَّذي دلَّه على ما يُزيلُ عنه ما كان به مِن وَهَجِ الغضَبِ، وقيل: إنَّه مِن جُفاةِ الأعرابِ، وظنَّ أنَّه لا يَستعيذُ مِن الشَّيطانِ إلَّا مَن به جُنونٌ.وفي الحديثِ: أنَّ أقوى عِلاجٍ لتَسكينِ الغضَبِ والقَضاءِ عليه؛ الاستعاذةُ باللهِ مِن الشَّيطانِ بنِيَّةٍ صادقةٍ، وعَزيمةٍ قَويَّةٍ، ويَقينٍ وإخلاصٍ.وفيه: إثباتُ وُجودِ الشَّيطانِ وتَسلُّطِه على الإنسانِ بإثارةِ غَرائزِه، ولذلك أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالاستعاذةِ منه.وفيه: التَّحذيرُ مِن السِّبابِ وما يُشبِهُه مِن اللَّعنِ، والتَّنفيرُ منهما؛ لأنَّهما يُؤدِّيانِ إلى المفاسدِ بيْن النَّاسِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت