• 331
  • عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ مَاتَ أَبُوهُ فَقَالَ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ وَقَالَ : " " إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي " " ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ جَذَبَهُ عُمَرُ وَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ نَهَى اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى المُنَافِقِينَ ؟ فَقَالَ : " " أَنَا بَيْنَ خِيرَتَيْنِ {{ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ }} " " فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : {{ وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ }} فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا نَافِعٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ إِلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حِينَ مَاتَ أَبُوهُ فَقَالَ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ وَقَالَ : إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ جَذَبَهُ عُمَرُ وَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ نَهَى اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى المُنَافِقِينَ ؟ فَقَالَ : أَنَا بَيْنَ خِيرَتَيْنِ {{ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ }} فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : {{ وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ }} فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

    فآذنوني: الأذَانِ والإذن : هو الإعْلام بالشيء أو الإخبار به
    أَنَا بَيْنَ خِيرَتَيْنِ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
    حديث رقم: 1222 في صحيح البخاري كتاب الجنائز باب الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف، ومن كفن بغير قميص
    حديث رقم: 1311 في صحيح البخاري كتاب الجنائز باب ما يكره من الصلاة على المنافقين، والاستغفار للمشركين
    حديث رقم: 4415 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} [التوبة: 80]
    حديث رقم: 4416 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} [التوبة: 80]
    حديث رقم: 4417 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا، ولا تقم على قبره} [التوبة: 84]
    حديث رقم: 5483 في صحيح البخاري كتاب اللباس باب لبس القميص
    حديث رقم: 4518 في صحيح مسلم كتاب فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ بَابُ مِنْ فَضَائِلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 5085 في صحيح مسلم كِتَابُ صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ وَأَحْكَامِهِمْ
    حديث رقم: 3169 في جامع الترمذي أبواب تفسير القرآن باب: ومن سورة التوبة
    حديث رقم: 1890 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الجنائز القميص في الكفن
    حديث رقم: 1958 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الجنائز الصلاة على المنافقين
    حديث رقم: 1517 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ
    حديث رقم: 96 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ أَوَّلُ مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 4542 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 3242 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْجَنَائِزِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا فَصْلٌ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ
    حديث رقم: 3243 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْجَنَائِزِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا فَصْلٌ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ
    حديث رقم: 2004 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْجَنَائِزِ الْقَمِيصُ فِي الْكَفَنِ
    حديث رقم: 2069 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْجَنَائِزِ الصَّلَاةُ عَلَى الْمُنَافِقِينَ
    حديث رقم: 10782 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
    حديث رقم: 10783 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا
    حديث رقم: 6319 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجَنَائِزِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ عَدَدِ الْكَفَنِ ، وَكَيْفَ الْحَنُوطُ ؟
    حديث رقم: 15694 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْمُرْتَدِّ بَابُ مَا يَحْرُمُ بِهِ الدَّمُ مِنَ الْإِسْلَامِ زِنْدِيقًا كَانَ أَوْ غَيْرُهُ
    حديث رقم: 15695 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْمُرْتَدِّ بَابُ مَا يَحْرُمُ بِهِ الدَّمُ مِنَ الْإِسْلَامِ زِنْدِيقًا كَانَ أَوْ غَيْرُهُ
    حديث رقم: 425 في الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخِ لِلْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ بَابُ الِاسْتِغْفَارِ لِلْمُشْرِكِينَ وَنَسْخِ الْإِذْنِ فِيهِ بِالنَّهْيِ عَنْهُ
    حديث رقم: 19 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مُسْنَدُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 350 في كتاب الناسخ والمنسوخ للنحاس سُورَةُ بَرَاءَةَ بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ السَّادِسَةِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ
    حديث رقم: 351 في كتاب الناسخ والمنسوخ للنحاس سُورَةُ بَرَاءَةَ بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ السَّادِسَةِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ
    حديث رقم: 360 في نَاسِخُ الْحَدِيثِ وَمَنْسُوخُهُ لِابْنِ شَاهِينَ كِتَابُ الْجَنَائِزِ عِلَّةٌ أُخْرَى فِيمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 99 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
    حديث رقم: 677 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة وَفَاةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولٍ
    حديث رقم: 678 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة وَفَاةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولٍ
    حديث رقم: 56 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا كَانَ
    حديث رقم: 57 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا كَانَ
    حديث رقم: 58 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا كَانَ

    كان عَبدُ اللهِ بنُ أبَيٍّ ابنُ سَلولَ رَأسَ المنافقِينَ في المدينةِ، وكان يُبطِنُ عَداوةَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمسلِمينَ، ولكِنْ لم يَمنَعْ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يُكافِئَه على بَعضِ الأُمورِ؛ من رَحْمَتِه، ولبَعضِ الحِكَمِ الأُخرى، كما في هذا الحديثِ؛ حيث يروي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما: أنَّه لَمَّا تُوُفِّيَ عبدُ الله بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ المنافِقُ، جاء ابنُه عبدُ اللهِ رَضِي اللهُ عنه -واسمُه مِثلُ اسمِ أبيه، وكان مِن المُخلِصين وفُضَلاءِ الصَّحابةِ- إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَأَلَه أنْ يُعطِيَه قَمِيصَه يُكفِّنُ فيه أباه، فأعطاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَميصَه، ثُمَّ سَأَلَه أنْ يُصلِّيَ عليه صلاةَ الجِنازةِ، فقام صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِيُصَلِّيَ عليه؛ لكَمالِ شَفقتِه على مَن تَعلَّقَ بطَرَفٍ مِن الدِّينِ، ولتَطْييبِ قلْبِ وَلدِه الصَّالحِ عبْدِ اللهِ، ولتَألُّفِ قَومِه لرِياستِه؛ فاسْتعمَلَ أحْسَنَ الأمرينِ في السِّياسةِ، فقام عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، فأَمْسَكَ ثَوبَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، تُصَلِّي عليه وقد نَهَاكَ ربُّك أنْ تُصلِّيَ عليه؟! قيل: لعَلَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه فَهِمَ ذلك من قَولِه تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ}[التوبة: 113]، أو مِن قَولِه: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ} كأنَّه فهم أن «أو» ليست للتخييرِ، بل للتسويةِ في عَدَمِ الوَصفِ المذكورِ، أي: إنَّ الاستغفارَ لهم وعَدَمَ الاستغفارِ سواءٌ.فرَدَّ عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنَّما خَيَّرَنِي اللهُ» بيْنَ الاستغفارِ وعدَمِه «فقال: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ}، وسَأَزِيدُه على السَّبْعِين»؛ طَمَعًا أنْ يكونَ له عندَ الموتِ إنابةٌ، فحَمَلَه مَحْمَلَ المُؤمنين؛ رَجاءَ رَحمةِ اللهِ له بذلك، ومَنْفعتِه، وتَطْييبًا لقلبِ ابنِه وبِرًّا به، فقال عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: إنَّه مُنافِقٌ! ولكِنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذهب فصلَّى عليه، فأنزَل اللهُ تعالَى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ}، فأَوضَحَ اللهُ تعالَى له الأمْرَ ورفَعَ الاحتمالَ، وقطَعَ منه الرَّجاءَ، بنَهْيِه عن الصَّلاةِ عليه وعلى أمثالِه ممَّن ظَهَر نِفاقُه، والقيامِ على قُبورهم للدُّعاءِ لهم، وأعْلَمَه بأنَّهم كَفروا باللهِ وماتوا على ذلِك.وفي الحَديثِ: ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الصَّفحِ والعَفْوِ عمَّن يُظهِرُ الإسلامَ ولو كان باطنُه على خِلافِ ذلك؛ لمَصْلحةِ الاستئلافِ وعدَمِ التَّنفيرِ عنه، وذلك قبْلَ نُزولِ النَّهيِ الصَّريحِ عن الصَّلاةِ على المنافقِين وغيرِ ذلك ممَّا أُمِر فيه بمُجاهرتِهم.وفيه: مَشروعيَّةُ تَكفينِ المَيتِ في القَميصِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت