• 1572
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " " إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ فِي الغُرْفَةِ كَمَا يَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الشَّرْقِيَّ أَوِ الْكَوْكَبَ الْغَرْبِيَّ الْغَارِبَ فِي الْأُفُقِ أَوِ الطَّالِعَ ، فِي تَفَاضُلِ الدَّرَجَاتِ " " ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أُولَئِكَ النَّبِيُّونَ ؟ قَالَ : " " بَلَى ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَأَقْوَامٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَصَدَّقُوا المُرْسَلِينَ " "

    حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ قَالَ : أَخْبَرَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ فِي الغُرْفَةِ كَمَا يَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الشَّرْقِيَّ أَوِ الْكَوْكَبَ الْغَرْبِيَّ الْغَارِبَ فِي الْأُفُقِ أَوِ الطَّالِعَ ، فِي تَفَاضُلِ الدَّرَجَاتِ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أُولَئِكَ النَّبِيُّونَ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَأَقْوَامٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَصَدَّقُوا المُرْسَلِينَ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

    ليتراءون: تراءى : نظر ورأى
    الغرفة: الغرفة : العِلِّيَّةُ والحجرة مطلقا ، والجمع غرف وغرفات
    أَهْلَ الجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ فِي الغُرْفَةِ كَمَا يَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الشَّرْقِيَّ أَوِ الْكَوْكَبَ

    جَعَلَ اللهُ سُبحانَه وتَعالى الجَنَّةَ دَرجاتٍ، واختَصَّ نَبيَّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأعْلى مَنازلِها وأشرفِها، وفيها أصحابُ الغُرَفِ والدَّرجاتِ العُلى، وما تحْتَها مِن الدَّرجاتِ، كلٌّ يُجازَى بعَمَلِه، وفضْلُ اللهِ سُبحانَه واسعٌ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ أهلَ الدَّرجاتِ الأَقَلِّ في الجنَّةِ يَنظُرونَ إلى أهْلِ الغُرَفِ والدَّرجاتِ العُليا فَوقَهم، ويَرَوْنَهم كما يَرَوْنَ الكَوكَبَ المُضيءَ الَّذي ذَهَبَ بعْدَ انتشارِ ضَوءِ الفَجرِ في أطرافِ السَّماءِ؛ لِتَفاضُلِ ما بيْنِهم، ولبُعدِ مَنازلِ أَهلِ الغُرَفِ العاليةِ عن باقي أهْلِ الجَنَّةِ، فلمَّا سَمِع ذلك الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم ظَنُّوا أنَّها مَنازلُ الأنبياءِ؛ لِرفْعَتِها وفضْلِها، فسَأَلوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا رَسولَ اللهِ، أتِلْكَ مَنازلُ الأنبياءِ لا يَبْلُغُهَا غَيرُهم؟ فأخبَرَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ هذه المنازِلَ لَيستْ مَقصورَةً على الأنبياءِ صَلواتُ اللهِ وسَلامُه عَليهم، بلْ يَبلُغُها رِجالٌ آمَنوا باللهِ وصَدَّقوا المرسَلين حَقَّ تَصديقِهم؛ وذلك فَضلُ اللهِ يُؤتيهِ مَن يَشاءُ.وفي الحديثِ: أنَّ أهْلَ الجنَّةِ يَتفاضَلون في مَنازلِهم ودَرجاتِهم ومَساكنِهم.وفيه: فضْلُ الإيمانِ باللهِ عزَّ وجلَّ وتَصديقِ رُسلِه عليهم السَّلامُ فيما أخْبَروا به عن ربِّهم دونَ تَحريفٍ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت