• 974
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " " إِذَا اتُّخِذَ الفَيْءُ دُوَلًا ، وَالأَمَانَةُ مَغْنَمًا ، وَالزَّكَاةُ مَغْرَمًا ، وَتُعُلِّمَ لِغَيْرِ الدِّينِ ، وَأَطَاعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ، وَعَقَّ أُمَّهُ ، وَأَدْنَى صَدِيقَهُ ، وَأَقْصَى أَبَاهُ ، وَظَهَرَتِ الأَصْوَاتُ فِي المَسَاجِدِ ، وَسَادَ القَبِيلَةَ فَاسِقُهُمْ ، وَكَانَ زَعِيمُ القَوْمِ أَرْذَلَهُمْ ، وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ مَخَافَةَ شَرِّهِ ، وَظَهَرَتِ القَيْنَاتُ وَالمَعَازِفُ ، وَشُرِبَتِ الخُمُورُ ، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا ، فَلْيَرْتَقِبُوا عِنْدَ ذَلِكَ رِيحًا حَمْرَاءَ ، وَزَلْزَلَةً وَخَسْفًا وَمَسْخًا وَقَذْفًا وَآيَاتٍ تَتَابَعُ كَنِظَامٍ بَالٍ قُطِعَ سِلْكُهُ فَتَتَابَعَ " "

    حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الوَاسِطِيُّ ، عَنْ المُسْتَلِمِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ رُمَيْحٍ الجُذَامِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِذَا اتُّخِذَ الفَيْءُ دُوَلًا ، وَالأَمَانَةُ مَغْنَمًا ، وَالزَّكَاةُ مَغْرَمًا ، وَتُعُلِّمَ لِغَيْرِ الدِّينِ ، وَأَطَاعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ، وَعَقَّ أُمَّهُ ، وَأَدْنَى صَدِيقَهُ ، وَأَقْصَى أَبَاهُ ، وَظَهَرَتِ الأَصْوَاتُ فِي المَسَاجِدِ ، وَسَادَ القَبِيلَةَ فَاسِقُهُمْ ، وَكَانَ زَعِيمُ القَوْمِ أَرْذَلَهُمْ ، وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ مَخَافَةَ شَرِّهِ ، وَظَهَرَتِ القَيْنَاتُ وَالمَعَازِفُ ، وَشُرِبَتِ الخُمُورُ ، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا ، فَلْيَرْتَقِبُوا عِنْدَ ذَلِكَ رِيحًا حَمْرَاءَ ، وَزَلْزَلَةً وَخَسْفًا وَمَسْخًا وَقَذْفًا وَآيَاتٍ تَتَابَعُ كَنِظَامٍ بَالٍ قُطِعَ سِلْكُهُ فَتَتَابَعَ : وَفِي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ

    الفيء: الفيء : ما يؤخذ من العدو من مال ومتاع بغير حرب
    مغرما: المغرم : المراد مغرم الذنوب والمعاصي ، وقيل المغرم هو الدين الذي لله أو للعباد
    وعق: العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما
    وأدنى: أدنى : قرَّب
    وأقصى: أقصى : أبعد
    القينات: القينة : الجارية المغنية
    وخسفا: الخسف : الذهاب والغياب في عمق الأرض
    ومسخا: المسخ : قلب وتحويل الصورة والخِلْقة من شيء إلى شيء أقبح
    كنظام: النظام : الخيط ينظم فيه اللؤلؤ وغيره
    بال: بال الشيطان في أذنيه : معناه سَخِر منه وظَهَر عليْه حتى نام عن طاعة اللّه عزَّ وجلَّ
    " " إِذَا اتُّخِذَ الفَيْءُ دُوَلًا ، وَالأَمَانَةُ مَغْنَمًا ، وَالزَّكَاةُ

    إذا ظهَرَت في هذه الأُمَّةِ بعضُ المعاصي والآثامِ، فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يُعاقِبُها ببعضِ ما عاقبَ به الأُمَمَ الهالكةَ؛ زجْرًا لتلك الأُمَّةِ أنْ تأخُذَ طريقَ العِصيانِ.وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها، أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "يكونُ في آخِرِ هذه الأُمَّةِ خسْفٌ"، وهو الهُبوطُ الَّذي يقَعُ بجُزْءٍ من الأرضِ، "ومسْخٌ"، وهو تحويلُ الصُّورةِ وتبْديلُها إلى أقبَحَ منها، كما مُسِخَت بنو إسرائيلَ قِردةً وخنازيرَ؛ قيل: والمرادُ بالمسْخِ هنا على ظاهرِه لِمَن أراد اللهُ أنْ يُعجِّلَ له العُقوبةَ في الدُّنيا، "وقذْفٌ"، وهو الرَّمْي بالحِجارةِ كما حدَثَ لقومِ لوطٍ.قالت عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أنهلِكُ وفينا الصَّالحون؟"، أي: وهلْ يقَعُ مثْلُ هذا العذابِ على الأُمَّةِ وفيها من الصَّالحين؟ "فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نعمْ، إذا ظهَرَ الخبَثُ"، أي: كثُرَ، والمُرادُ بالخبَثِ: الفُسوقُ والفُجورُ والمعاصي، والمعنى: أنْ يكثُرَ أهْلُ الفَسادِ على أهلِ الصَّلاحِ، وفي حديثِ عِمْرانَ بنِ حُصَينٍ رضِيَ اللهُ عنه عندَ التِّرمذيِّ: "فقال رجُلٌ من المُسلمين: يا رَسولَ اللهِ، ومتى ذاك؟ قال: «إذا ظهَرَتِ القَيْناتُ والمعازِفُ، وشُرِبَت الخُمورُ".وفي الحديثِ: عِظَمُ الذُّنوبِ في آخرِ الزَّمانِ، وعِظَمُ عُقوبتِها.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت