• 949
  • عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً إِلَى خَثْعَمٍ فَاعْتَصَمَ نَاسٌ بِالسُّجُودِ ، فَأَسْرَعَ فِيهِمُ القَتْلَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ لَهُمْ بِنِصْفِ العَقْلِ وَقَالَ : " " أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ المُشْرِكِينَ " " . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلِمَ ؟ قَالَ : " " لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا " "

    حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً إِلَى خَثْعَمٍ فَاعْتَصَمَ نَاسٌ بِالسُّجُودِ ، فَأَسْرَعَ فِيهِمُ القَتْلَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأَمَرَ لَهُمْ بِنِصْفِ العَقْلِ وَقَالَ : أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ المُشْرِكِينَ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلِمَ ؟ قَالَ : لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ جَرِيرٍ وَهَذَا أَصَحُّ . وَفِي البَاب عَنْ سَمُرَةَ . : وَأَكْثَرُ أَصْحَابِ إِسْمَاعِيلَ قَالُوا : عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ جَرِيرٍ . وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ الحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ جَرِيرٍ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ . وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ : الصَّحِيحُ حَدِيثُ قَيْسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مُرْسَلٌ

    سرية: السرية : هي طائفةٌ من الجَيش يبلغُ أقصاها أربَعمائة تُبْعث سرا إلى العَدوّ، وجمعُها السَّرَايا، وقد يراد بها الجنود مطلقا
    العقل: العقل : الدية
    أظهر: بين أظهرهم : بينهم ومعهم
    " " أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ المُشْرِكِينَ
    حديث رقم: 2318 في سنن أبي داوود كِتَاب الْجِهَادِ بَابُ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ مَنِ اعْتَصَمَ بِالسُّجُودِ
    حديث رقم: 2216 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْجِيمِ بَابُ مَنِ اسْمُهُ جَابِرٌ
    حديث رقم: 2217 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْجِيمِ بَابُ مَنِ اسْمُهُ جَابِرٌ
    حديث رقم: 15344 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْقَسَامَةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ
    حديث رقم: 15345 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْقَسَامَةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ
    حديث رقم: 17160 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ جِمَاعُ أَبْوَابِ السِّيَرِ
    حديث رقم: 2511 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الدِّيَاتِ بَابُ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ
    حديث رقم: 297 في العلل الكبير للترمذي أَبْوَابُ السِّيَرِ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْمَقَامِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ
    حديث رقم: 840 في معجم ابن الأعرابي بَابُ الْأَلِفِ بَابُ الْأَلِفِ

    في هذا الحديثِ يُخبِرُ جَريرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعَث سَريَّةً إلى خَثْعمَ"، أي: لِتُقاتِلَهم وتَغزُوَهم، وخَثعَمُ: اسمُ قبيلةٍ في اليمَنِ، والسَّرِيَّةُ: الجزءُ مِن الجيشِ يَبلُغُ أقصاها أربَعَ مِئةِ جُنديٍّ، "فاعتَصَم ناسٌ"، أي: مِن خَثعمَ، "بالسُّجودِ"، أي: لَجَؤوا إلى السُّجودِ والصَّلاةِ لإظهارِ أنَّهم مُسلِمون، فتَمتنِعَ السَّريَّةُ عن قَتلِهم، "فأسرَع فيهم القتلُ"، أي: عمَد جيشُ المسلمين إلى قَتلِهم دونَ تَحرٍّ لشَأنِهم؛ "فبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: علم ما فعَل الجيشُ، وخبَرَ قَتلِهم للسَّاجدين، "فأمَر"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "لهم"، أي: لِمَن قُتِلوا مِن المسلمين "بنِصْفِ العَقْلِ"، أي: بنِصْفِ الدِّيَةِ، قيل: إنَّ أمْرَه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بنِصْفِ الدِّيةِ إنَّما كان بعدَ عِلمِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بإسلامِهم؛ لأنَّهم أعانوا على أنفُسِهم بمُقامِهم بينَ ظَهرانَيِ الكُفَّارِ، وكانوا كمَن هلَك بجِنايةِ نفسِه وجنايةِ غيرِه، فتَسقُطُ حِصَّةُ جِنايتِه مِن الدِّيةِ، وقال صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أنا بَريءٌ من كلِّ مُسلِمٍ"، أي: مِن دَمِه، وقيل: مِن مُوالاتِه، "يُقيمُ بينَ أظهُرِ المشرِكين"، أي: تَكونُ إقامةُ المسلِمِ بأرضِ المشركين ومُساكَنتُهم بشكلٍ دائمٍ وبَقاؤُه فيهم، فقال صَحابةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يا رسولَ اللهِ، ولِم؟"، أي: لِم بَراءَتُك منهم؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا تَراءَى نَاراهُما"، أي: لا تتَماثَلُ نارُهما ولا تتَقارَبُ، والمرادُ: لا يُميَّزُ المسلِمُ ولا يُعرَفُ إذا قام بأرضِ المشرِكين، واختلَط بهِم؛ بحيث تتَقارَبُ هيئتُه وأفعالُه بهم، وقيل: أراد نارَ الحربِ؛ فإنَّ المسلِمَ يُحارِبُ للهِ ولرسولِه، ويَدْعو إلى الهدايةِ، والكافِرَ يُحارِبُ اللهَ ورسولَه، ويَدْعو إلى الشَّيطانِ؛ فكيف يتَّفِقانِ ويَصلُحُ أن يَجتَمِعا، والمرادُ به: المنعُ عن مُساكَنةِ الكفَّارِ، والإقامةِ في بلادِهم.وفي الحديثِ: التحذيرُ الشَّديدُ مِن إقامةِ المسلمِ مع المشرِكين.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت