• 2502
  • عَنْ عُمَيْرٍ ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ : " " شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي ، فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَلَّمُوهُ أَنِّي مَمْلُوكٌ ، قَالَ : فَأَمَرَ بِي ، فَقُلِّدْتُ السَّيْفَ ، فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ ، فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ المَتَاعِ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ رُقْيَةً كُنْتُ أَرْقِي بِهَا المَجَانِينَ ، فَأَمَرَنِي بِطَرْحِ بَعْضِهَا ، وَحَبْسِ بَعْضِهَا " "

    حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عُمَيْرٍ ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ : شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي ، فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَكَلَّمُوهُ أَنِّي مَمْلُوكٌ ، قَالَ : فَأَمَرَ بِي ، فَقُلِّدْتُ السَّيْفَ ، فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ ، فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ المَتَاعِ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ رُقْيَةً كُنْتُ أَرْقِي بِهَا المَجَانِينَ ، فَأَمَرَنِي بِطَرْحِ بَعْضِهَا ، وَحَبْسِ بَعْضِهَا وَفِي البَاب عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ ، لَا يُسْهَمُ لِلْمَمْلُوكِ ، وَلَكِنْ يُرْضَخُ لَهُ بِشَيْءٍ ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ

    خرثي: الخرثى : أثاث البيت ومتاعه
    المتاع: المتاع : كل ما يُنْتَفَعُ به وَيُسْتَمْتَعُ ، أو يُتَبَلَّغُ بِهِ ويتُزَوَدَّ من سلعة أو مال أو زوج أو أثاث أو ثياب أو مأكل وغير ذلك
    رقية: الرقية : العوذة أو التعويذة التى تقرأ على صاحب الآفة مثل الحمى أو الصرع أو الحسد طلبا لشفائه
    أرقي: رقاه : عَوَّذه
    يسهم: أسهم له : جعل له نصيبا وحظا
    " " شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي ، فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ اللَّهِ
    حديث رقم: 2398 في سنن أبي داوود كِتَاب الْجِهَادِ بَابٌ فِي الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ يُحْذَيَانِ مِنَ الغَنِيمَةِ
    حديث رقم: 2852 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ الْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ يَشْهَدُونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ
    حديث رقم: 21402 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ
    حديث رقم: 21403 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ
    حديث رقم: 4921 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ الْغَنَائِمِ وَقِسْمَتِهَا
    حديث رقم: 1170 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الِاسْتِسْقَاءِ كِتَابُ الِاسْتِسْقَاءِ
    حديث رقم: 2544 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْأَصْلُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
    حديث رقم: 32552 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْجِهَادِ الْعَبْدُ أَيُسْهَمُ لَهُ شَيْءٌ إِذَا شَهِدَ الْفَتْحَ
    حديث رقم: 32553 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْجِهَادِ الْعَبْدُ أَيُسْهَمُ لَهُ شَيْءٌ إِذَا شَهِدَ الْفَتْحَ
    حديث رقم: 1011 في سنن الدارمي وَمِنْ كِتَابِ السِّيَرِ بَابُ : فِي سِهَامِ الْعَبِيدِ وَالصِّبْيَانِ
    حديث رقم: 12088 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَفْرِيقِ الْقَسْمِ
    حديث رقم: 16630 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ شُهُودِ مَنْ لَا فَرْضٌ عَلَيْهِ الْقِتَالُ
    حديث رقم: 16741 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ جِمَاعُ أَبْوَابِ السِّيَرِ
    حديث رقم: 1060 في المنتقى لابن جارود كِتَابُ الْبُيُوعِ وَالتِّجَارَاتِ بَابُ الرَّضْخِ لِلْمَرْأَةِ وَالْمَمْلُوكِ يَحْضُرُونَ الْقِتَالَ
    حديث رقم: 2885 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ الْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ يَحْضُرُونَ الْوَقْعَةَ
    حديث رقم: 100 في السير لأبي إسحاق الفزاري السير لأبي إسحاق الفزاري سُهْمَانُ الْخَيْلِ
    حديث رقم: 2354 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم عُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمَ
    حديث رقم: 2355 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم عُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمَ
    حديث رقم: 5530 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ الإبَاحَةِ فِي الِاسْتِعَانَةِ بِالنِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ لِلْإِمَامِ فِي مَغَازِيهِ
    حديث رقم: 5531 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ الإبَاحَةِ فِي الِاسْتِعَانَةِ بِالنِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ لِلْإِمَامِ فِي مَغَازِيهِ
    حديث رقم: 1049 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء آبِي اللَّحْمِ كَانَ يَتَأَبَّى عَنْ أَكْلِ اللَّحْمِ فَعُرِفَ بِذَلِكَ ، شَهِدَ فَتْحَ خَيْبَرَ
    حديث رقم: 4709 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء عُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ مَوْلَى بَنِي غِفَارٍ ، شَهِدَ خَيْبَرَ وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضَخَ لَهُ وَأَعْطَاهُ سَيْفًا تَقَلَّدَهُ ، وَاسْمُ آبِي اللَّحْمِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غِفَارٍ ، وَكَانَ شَاعِرًا عَرِيفًا ، وَسُمِّيَ آبِي اللَّحْمِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَمْتَنِعُ مِنْ أَكْلِ اللَّحْمِ ، رَوَى عَنْ عُمَيْرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ
    حديث رقم: 4618 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

    في هذا الحديثِ يقولُ عُميرٌ مولى آبي اللَّحمِ: "شَهِدتُ خَيبرَ"، أي: حضَرتُ غَزوةَ خيبرَ، وشارَكتُ فيها وحاربتُ فيها، وكانت غزوةُ خيبرَ في السَّنةِ السَّابعةِ مِن الهِجرةِ بينَ المسلِمين واليهودِ، "مع سادَتي"، أي: معَ مَن يَملِكونَني، والسَّادةُ جمعُ سيِّدٍ، وهو صاحبُ المملوكِ، وقد كان عُميرٌ رضِيَ اللهُ عَنه مَملوكًا للصَّحابيِّ آبي اللَّحمِ، وسُمِّي آبِي اللَّحمِ بذلك؛ لأنَّه كان قد حرَّم اللَّحمَ على نفْسِه، فسُمِّيَ آبِيَ اللَّحمِ، أي: رافِضَ اللَّحمِ، "فكَلَّموا فيَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: فكلَّم سادتي النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عنِّي، ومدَحوا فيَّ وأثنَوْا عليَّ، "وكلَّموه أنِّي مملوكٌ"، أي: وأخبَروا النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنِّي عبدٌ ولستُ حرًّا، "قال"، أي: عُميرٌ: "فأمَر بي فقُلِّدتُ السَّيفَ"، أي: فأمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن يُعطوني سيفًا؛ لأُشارِكَ في الجِهادِ، وأُحارِبَ مع المقاتِلين، أو لأتعلَّمَ المحاربةَ مع المجاهِدين، "فعَلَّقوا لي السَّيفَ على كَتِفي، فإذا أنا أَجُرُّه"، أي: كان السَّيفُ يُجرجِرُ على الأرضِ؛ وذلك إمَّا لأنَّه كان صغيرَ السِّنِّ، أو كان قصيرًا، "فأمَر لي بشيءٍ"، أي: فأمَر ليَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عندَ تقسيمِ الغنائمِ بعدَ الفوزِ بالمعركةِ بحَظِّي ونصيبي مِن المغنَمِ، "مِن خَرْثيِّ المتاعِ"، وخرثيُّ المتاعِ هو ما يُستَعمَلُ مِن أثاثِ البيتِ ولَوازِمِه، أو مَعناه المتاعُ الرَّديءُ؛ وذلك لأنَّه كان عبدًا، ولم يُشارِكْ فعليًّا في القتالِ وإنْ حضَره، "وعَرَضتُ عليه"، أي: وعرَض عُميرٌ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "رُقْيةً كنتُ أَرْقي بها المَجانينَ"، والرُّقيةُ هي الكلماتُ التي يُرقى بها المريضُ من أجلِ الشِّفاءِ، والمعنى أنَّ عُميرًا عرَض على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كلماتٍ لِرُقْيةٍ كان يَرْقي بها المجانينَ حتَّى يُفتِيَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فيها إمَّا أن يُجيزَها له أو يَمنَعَه منها، "فأمَرني بطَرْحِ بعضِها وحَبسِ بعضِها"، أي: فلمَّا سَمِع النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كلماتِ الرُّقيةِ مِن عُميرٍ أمَره بحَذفِ بعضِ كلماتِ الرُّقيةِ؛ لِمُخالَفتِها لِشَريعتِنا؛ كأن يَكونَ بها شِرْكٌ أو عاداتٌ جاهليَّةٌ، وأجاز له صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعضَ كلماتِ الرُّقيةِ؛ لكونِها ليسَت فيها مخالَفةٌ لِشَريعتِنا، ومُوافِقةً لسُنَّتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.وفي الحديثِ: بيانُ مُشارَكةِ العَبيدِ في الغزوِ، وإصابَتِهم مِن المغنَمِ.وفيه: بيانُ قَبولِ بعضِ الرُّقَى إن لم يكُنْ بها مخُالفةٌ شرعيَّةُ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت