• 2399
  • خَطَبَ عَلِيٌّ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَقِيمُوا الحُدُودَ عَلَى أَرِقَّائِكُمْ مَنْ أَحْصَنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحْصِنْ ، " " وَإِنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَنَتْ فَأَمَرَنِي أَنْ أَجْلِدَهَا " " ، فَأَتَيْتُهَا فَإِذَا هِيَ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِنِفَاسٍ ، فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ أَقْتُلَهَا ، أَوْ قَالَ : تَمُوتَ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : " " أَحْسَنْتَ " "

    حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الخَلَّالُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ ، عَنْ السُّدِّيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ : خَطَبَ عَلِيٌّ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَقِيمُوا الحُدُودَ عَلَى أَرِقَّائِكُمْ مَنْ أَحْصَنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحْصِنْ ، وَإِنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ زَنَتْ فَأَمَرَنِي أَنْ أَجْلِدَهَا ، فَأَتَيْتُهَا فَإِذَا هِيَ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِنِفَاسٍ ، فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ أَقْتُلَهَا ، أَوْ قَالَ : تَمُوتَ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : أَحْسَنْتَ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَالسُّدِّيُّ اسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَهُوَ مِنَ التَّابِعِينَ قَدْ سَمِعَ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَرَأَى حُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ

    الحدود: الحَدّ والحُدُود : محَارم اللّه وعُقُوبَاتُه المحددة الَّتي قرَنَها بالذُّنوب
    أحصن: الإحْصان : المَنْع، والمرأة تكون مُحْصَنة بالإسلام، وبالعَفاف، والحُرِّيَّة، وبالتَّزْويج وكذلك الرجُل
    بنفاس: النفاس : الولادة يُقال : نُفِسَت المرأةُ ونَفِسَت، فهي مَنْفوسة ونُفَساء، إذا وَلَدَت.
    أَمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَنَتْ فَأَمَرَنِي أَنْ أَجْلِدَهَا
    حديث رقم: 3303 في صحيح مسلم كِتَابُ الْحُدُودِ بَابُ تَأْخِيرِ الْحَدِّ عَنِ النُّفَسَاءِ
    حديث رقم: 3941 في سنن أبي داوود كِتَاب الْحُدُودِ بَابٌ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الْمَرِيضِ
    حديث رقم: 668 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 725 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1113 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1117 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1203 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1309 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 7008 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الرَّجْمِ إِقَامَةُ الرَّجُلِ الْحَدَّ عَلَى وَلِيدَتِهِ إِذَا هِيَ زَنَتْ
    حديث رقم: 7033 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الرَّجْمِ تَأْخِيرُ الْحَدِّ عَنِ الْوَلِيدَةِ إِذَا زَنَتْ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا وَيَجِفَّ عَنْهَا
    حديث رقم: 7034 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الرَّجْمِ تَأْخِيرُ الْحَدِّ عَنِ الْوَلِيدَةِ إِذَا زَنَتْ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا وَيَجِفَّ عَنْهَا
    حديث رقم: 27702 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْحُدُودِ فِي الرَّجُلِ يَزْنِي مَمْلُوكُهُ ، يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ أَمْ لَا ؟
    حديث رقم: 35416 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الرَّدِّ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ إِقَامَةُ الْحُدُودِ عَلَى مِلْكِ الْيَمِينِ
    حديث رقم: 113 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ أَحَادِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ
    حديث رقم: 137 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ أَحَادِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ
    حديث رقم: 1832 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ

    الزِّنا مِن أعظَمِ الآثامِ الَّتي يَرتكِبُها الإنسانُ، وهو مِن كَبائرِ الذُّنوبِ في الإسْلامِ؛ حيثُ شدَّدَ اللهُ عُقوبَتَها في الدُّنيا والآخِرةِ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ أبو عَبدِ الرَّحمنِ السُّلَميُّ أنَّ الخليفةَ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه خَطبَ النَّاسَ، فقال: يا أَيُّها النَّاسُ، أَقِيموا على «أرِقَّائِكم» أي: العبيدِ المماليكِ والإماءِ، «الحدَّ» والمرادُ به العقوبةُ الَّتي شَرَعَها عزَّ وجلَّ على مَن اقترَفَ جَريمةً كالزِّنا والسَّرِقةِ ونحْوِها، ومَقصِدُ علِيٍّ رَضيَ اللهُ عنه به هنا: عُقوبةُ الزِّنا. وهي بعْدَ البيِّنةِ: الجَلْدُ على مَنْ أحْصنَ، وهو الثِّيَّبُ الَّذي سَبَق له الزَّواجُ، ومَن لم يُحْصَنْ، وهو البِكرُ الَّذي لم يَسبِقْ له الزَّواجُ، فهُما في الحدِّ سَواءٌ، فيُضرَبُ خَمْسينَ جَلْدةً، سواءٌ كان مُتزوِّجًا أمْ لا، وهذا بخِلافِ الأحرارِ، فالمُحصَنُ حدُّه الرَّجمُ حتَّى الموتِ، وغيرُ المُحصَنِ حدُّه مائةُ جَلْدةٍ.ثمَّ أخبَرَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ أَمَةً لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ارتكَبَت فاحشةَ الزِّنا، والظَّاهرُ أنَّها لم تكُنْ جاريةً للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنَّما كانت جاريةً لبَعضِ أهلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ وذلك لِما أخْرَجَه أبو داودَ بلَفظِ «فجَرَتْ جاريةٌ لآلِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ».وأخبَرَ علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَه أنْ يَجلِدَها حدًّا على فاحشتِها، فوَجَدَها علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه «حَديثَ عَهْدٍ بِنفاسٍ»، أي: أنَّ وقْتَ وِلادتِها قَريبٌ، والنِّفاسُ: الدَّمُ الَّذي يَنزِلُ مِنَ المرأةِ بعدَ الولادةِ، فَخَشِي إنْ جَلَدها أنْ تَموتَ؛ وذلك لِضعْفِ صِحَّتِها وعدَمِ تحمُّلِها الْجَلْدَ، فَذكر علي رَضيَ اللهُ عنه ذلكَ لِلنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: «أَحسَنْتَ»، أي: أصبْتَ وفَعلْتَ الصَّوابَ، وفي رِوايةٍ: «اتْرُكْها حتَّى تماثَل»، أي: تَبرأَ وتتماثَلَ لِلشِّفاءِ.وفي الحديثِ: إثباتُ حَدِّ الزِّنا للإماءِ والعبيدِ.وفيه: أنَّ مَن كان حدُّه دُونَ القتلِ لم يُقَمْ عليه في مَرَضِه حتَّى يُفِيقَ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت