• 2650
  • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " " لَا تَسْتَقْبِلُوا السُّوقَ ، وَلَا تُحَفِّلُوا ، وَلَا يُنَفِّقْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ " "

    حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : لَا تَسْتَقْبِلُوا السُّوقَ ، وَلَا تُحَفِّلُوا ، وَلَا يُنَفِّقْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ : وَفِي البَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ كَرِهُوا بَيْعَ المُحَفَّلَةِ وَهِيَ المُصَرَّاةُ لَا يَحْلُبُهَا صَاحِبُهَا أَيَّامًا ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، لِيَجْتَمِعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا فَيَغْتَرَّ بِهَا المُشْتَرِي ، وَهَذَا ضَرْبٌ مِنَ الخَدِيعَةِ وَالغَرَرِ

    لا توجد بيانات
    " " لَا تَسْتَقْبِلُوا السُّوقَ ، وَلَا تُحَفِّلُوا ، وَلَا يُنَفِّقْ
    حديث رقم: 2250 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ
    حديث رقم: 20374 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْبُيُوعِ وَالْأَقْضِيَةِ فِي بَيْعِ الْمُحَفَّلَاتِ
    حديث رقم: 35577 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الرَّدِّ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ مَسْأَلَةُ تَلَقِّي الْبُيُوعِ
    حديث رقم: 11566 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمَا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 10051 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْبُيُوعِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الرِّبَا
    حديث رقم: 2798 في مسند الطيالسي وَمَا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ
    حديث رقم: 3573 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْبُيُوعِ بَابٌ تَلَقِّي الْجَلَبِ
    حديث رقم: 2291 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي أَوَّلُ مُسْنَدِ ابْنِ عَبَّاسٍ
    حديث رقم: 2302 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي أَوَّلُ مُسْنَدِ ابْنِ عَبَّاسٍ

    لقدْ نظَّمَ الشَّرعُ أُمورَ التَّعامُلِ بيْن النَّاسِ في البَيعِ والشَّراءِ، وأَوضَح أمورًا لا بُدَّ منها؛ حتى لا يَتنازَعَ النَّاسُ فيما بيْنهم، وحتى تَتِمَّ الصَّفقاتُ بيْنهم وهي خاليةٌ مِن الجَهالةِ أو الخِداعِ أو الحُرْمةِ.وفي هذا الحديثِ يَنْهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَعضِ المُعاملاتِ الَّتي يَترتَّبُ عليها الغِشُّ والخِداعُ في البُيوعِ، وتُؤدِّي إلى الضَّررِ بالبائِعِ أو المُشتري، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا تَلَقَّوُا الرُّكبانَ»، يَعنِي: لا تَستَقبِلوا الَّذين يَحمِلون بَضائِعَهم إلى بَلدٍ ما ليَبيعُوا، فتَشتَروا مِنهم قبْلَ قُدومِهم إلى الأسواقِ ومَعرفَةِ أسعارِها؛ لأنَّ هذا يَضُرُّ بالبائعِ؛ لأنَّهم قد يَشتَرون منه بأَقلَّ مِن سِعرِها المعروفِ، وقد يَضُرُّ بأهلِ البَلدِ؛ لأنَّهم قد يَزيدونَ في ثَمنِها عليهم.«ولا يَبِعْ بَعضُكم على بَيْعِ بَعضٍ»؛ وذلك بأنْ يَقولَ لِمَنِ اشتَرى سِلعَةً في زَمَنِ الخيارِ: افْسَخْ؛ لأَبِيعَك خيرًا منه بمِثْلِ ثَمنِه، أو مِثلَه بأَنقَصَ، وكذا الشِّراءُ على شِرائِه؛ بأنْ يقولَ للبائعِ: افْسَخْ لأَشتَرِيَ منك بأَزْيَدَ.«ولا تَناجَشوا» والنَّجْشُ هو الزِّيادةُ في ثَمنِ السِّلعةِ ممَّن لا يُريدُ شِراءَها؛ بلْ لِيَخدَعَ غيرَه ويَغُرَّه لِيَزيدَ في ثَمنِها ويَشتريَها.«ولَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» البادي: هو الَّذي يَسكُنُ الصَّحراءَ، فنَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَتولَّى الحضَرِيُّ بَيعَ سِلعةٍ للبادي؛ وذلك بِأنْ يَأتيَ أحدُ أهلِ البادِيَة ليَبِيعَ سِلعتَه في إِحْدَى القُرَى أو المُدُنِ، فيقولَ له أحدُ سُكَّانِ هذه القريةِ أو المدينةِ: اتْرُكْها لي وأنا أَبِيعُها لك بثَمَنٍ أعْلى، فيكونُ له سِمْسَارًا في البيعِ، وكذلك الأمرُ في شِراءِ الحاضرِ لِلْبادي.«ولا تُصَرُّوا الغَنَمَ»، أي: لا تَترُكوا حَلْبَها أيَّامًا حتَّى يَمتلِئَ ضَرْعُها، فيَظُنَّ المُشتري أنَّها حَلوبٌ كثيرةُ اللَّبنِ، ويُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن اشْتَراها وحَلَبَها ثُمَّ اكتَشَفَ أنَّ البائعَ خَدَعَه، فهو مُخَيَّرٌ بيْن شَيئينِ: أنْ يَقبَلَ بها ويُمضِيَ البَيعَ، أو يَرُدَّها على البائعِ الَّذي خَدَعَه ومعها صاعٌ مِن تَمْرٍ، بدلًا منَ اللَّبنِ الَّذي حَلَبَه منها.وفي الحديثِ: بَيانُ حِرصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على كلِّ ما هو خَيرٌ لأمَّتِه، ورِفقِهِ بها، حتى في المصالحِ الدُّنيويَّةِ.وفيه: أنَّ الإمامَ ووَلِيَّ الأمرِ يُرشِدُ النَّاسَ في أعمالِ بُيوعِهم وشِرائِهِم داخِلَ الأسواقِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت