• 1743
  • عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " " لَا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا ، إِلَّا قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الحُورِ العِينِ : لَا تُؤْذِيهِ ، قَاتَلَكِ اللَّهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكَ دَخِيلٌ يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا " "

    حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الحَضْرَمِيِّ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : لَا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا ، إِلَّا قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الحُورِ العِينِ : لَا تُؤْذِيهِ ، قَاتَلَكِ اللَّهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكَ دَخِيلٌ يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ ، وَرِوَايَةُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الشَّامِيِّينَ أَصْلَحُ ، وَلَهُ عَنْ أَهْلِ الحِجَازِ وَأَهْلِ العِرَاقِ مَنَاكِيرُ

    الحور: الحور العين : نساء أهل الجنة
    دخيل: الدخيل : الضيف
    " " لَا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا ، إِلَّا قَالَتْ

    كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دائمًا ما يُحذِّرُ النِّساءَ مِنْ إغضابِهِنَّ لأزواجِهِنَّ ويُخوِّفُهنَّ بما لَهُنَّ في الآخِرةِ مِنْ عقابٍ على كُفرانِهِنَّ للعشيرِ، أو لَعْنِ الملائكةِ لعاصيةِ زَوْجِها، وما للرَّجُلِ في الجَنَّةِ مِنَ الحُورِ العِينِ.وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا تُؤذِي امرأةٌ زَوجَها في الدُّنيا"، أي: تتسبَّبُ أو تُصيبُ زوجَها المؤمنَ بشرٍّ، بقولٍ أو فعلٍ يَنهى عنه الشَّرعُ، "إلَّا قالت زوجتُه"، أي: مِن أهلِ الجنَّةِ، وهي "مِن الحُورِ العِينِ"، والحَوْراءُ هي شديدةُ بياضِ العَيْنِ، والعِينُ- بالكَسرِ- هي واسعةُ العَيْنِ: "لا تُؤذيه، قاتَلَكِ اللهُ"، أي: عادَاكِ أو قتَلَكِ أو لعَنَكِ، وهي غالبًا كلمةٌ تُستخدَمُ على اللِّسانِ ولا يُرادُ حَقيقةُ معناها، كـ"ثَكِلَتْك أمُّك" ونحوِ ذلك، "فإنَّما هو عندَكِ دخيلٌ"، أي: ضيفٌ غَريبٌ نَزيلٌ عندَكِ، فهو غَريبٌ بِاعتبارِ أنَّه في دارِ الدُّنيا التي ليست دارَ قَرارٍ بل هي دارُ مَمرٍّ وزَوالٍ، والآخرةُ هي دارُ القَرارِ، "يُوشِكُ أن يفارِقَكِ إلينا"، أي: قريبًا يتركُكِ ويدخُلُ الجنَّةَ فيكونُ معنا.وليس معنى هذا أنَّ المرأةَ المؤمنةَ لنْ تكونَ في الَجنَّةِ مع زَوجِها المؤمنِ، بل ستكونُ الزَّوجاتُ المؤمناتُ مع أزواجِهنَّ المؤمنينَ في الجَنَّةِ برَحمةِ اللهِ، {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ * هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ}[يس: 55، 56].وفي الحديثِ: التَّرهيبُ الشَّديدُ مِنْ إيذاءِ الزَّوجةِ لزَوْجها.وفيه: دَلالةٌ على أنَّ المَلَأ الأعلى يَطَّلِعونَ على أعمالِ أَهْلِ الدُّنيا.وفيه: غَيرةُ الحُورِ العِينِ على أزْواجِهِنَّ في الدُّنيا.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت