• 879
  • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " " خَمْسُ فَوَاسِقَ يُقْتَلْنَ فِي الحَرَمِ : الفَأْرَةُ ، وَالعَقْرَبُ ، وَالغُرَابُ ، وَالحُدَيَّا ، وَالكَلْبُ العَقُورُ " "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : خَمْسُ فَوَاسِقَ يُقْتَلْنَ فِي الحَرَمِ : الفَأْرَةُ ، وَالعَقْرَبُ ، وَالغُرَابُ ، وَالحُدَيَّا ، وَالكَلْبُ العَقُورُ وَفِي البَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ . : حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

    فواسق: فواسق : جمع فاسقة من الفسق وهو الخروج ، ووصفت بذلك لخروجها عن حكم غيرها بالإيذاء والإفساد وعدم الانتفاع
    العقور: العقور : الجارح المفترس
    خَمْسُ فَوَاسِقَ يُقْتَلْنَ فِي الحَرَمِ : الفَأْرَةُ ، وَالعَقْرَبُ
    حديث رقم: 1745 في صحيح البخاري كتاب جزاء الصيد باب ما يقتل المحرم من الدواب
    حديث رقم: 3161 في صحيح البخاري كتاب بدء الخلق باب: خمس من الدواب فواسق، يقتلن في الحرم
    حديث رقم: 2143 في صحيح مسلم كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ مَا يَنْدُبُ لِلْمُحْرِمِ وَغَيْرِهِ قَتْلَهُ مِنَ الدَّوَابِّ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ
    حديث رقم: 2144 في صحيح مسلم كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ مَا يَنْدُبُ لِلْمُحْرِمِ وَغَيْرِهِ قَتْلَهُ مِنَ الدَّوَابِّ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ
    حديث رقم: 2145 في صحيح مسلم كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ مَا يَنْدُبُ لِلْمُحْرِمِ وَغَيْرِهِ قَتْلَهُ مِنَ الدَّوَابِّ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ
    حديث رقم: 2146 في صحيح مسلم كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ مَا يَنْدُبُ لِلْمُحْرِمِ وَغَيْرِهِ قَتْلَهُ مِنَ الدَّوَابِّ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ
    حديث رقم: 2147 في صحيح مسلم كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ مَا يَنْدُبُ لِلْمُحْرِمِ وَغَيْرِهِ قَتْلَهُ مِنَ الدَّوَابِّ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ
    حديث رقم: 2812 في السنن الصغرى للنسائي كتاب مناسك الحج قتل الحية
    حديث رقم: 2865 في السنن الصغرى للنسائي كتاب مناسك الحج ما يقتل في الحرم من الدواب
    حديث رقم: 2866 في السنن الصغرى للنسائي كتاب مناسك الحج قتل الحية في الحرم
    حديث رقم: 2871 في السنن الصغرى للنسائي كتاب مناسك الحج باب قتل العقرب
    حديث رقم: 2872 في السنن الصغرى للنسائي كتاب مناسك الحج قتل الفأرة في الحرم
    حديث رقم: 2874 في السنن الصغرى للنسائي كتاب مناسك الحج قتل الحدأة في الحرم
    حديث رقم: 2875 في السنن الصغرى للنسائي كتاب مناسك الحج قتل الغراب في الحرم
    حديث رقم: 3084 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْمَنَاسِكِ بَابُ مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ
    حديث رقم: 3246 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الصَّيْدِ بَابُ الْغُرَابِ
    حديث رقم: 23529 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24050 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا

    بيَّنَ اللهُ عزَّ وجلَّ ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَحِلُّ للمُحرِمِ فِعلُه، وما يَحرُمُ عليه، ونَقَلَ ذلك الصَّحابةُ الكرامُ رَضيَ اللهُ عنهم أجمعينَ.وفي هذا الحَديثِ يُشيرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى خمْسةِ أنواعٍ مِن الحَيواناتِ الَّتي يَحِلُّ للمُحرِمِ قتْلُها في الحرَمِ، ولا يكونُ عليه إثمٌ أو حرَجٌ أو جَزاءٌ فيها. والتَّقييدُ بالخمْسِ وإنْ كان مَفهومُه اختصاصَ المَذكوراتِ بالحكْمِ، لكنَّه لا يُفيدُ الحصْرَ حَقيقةً، وعلى تَقديرِ الحصْرِ، فيَحتمِلُ أنْ يكونَ قالَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أوَّلًا، ثمَّ بيَّنَ أنَّ غيرَ الخمْسِ يَشترِكُ معها في الحكْمِ. وهذه الأنواعُ الخَمسُ ذُكِرَتْ في رِوايةٍ أُخرَى في الصَّحيحَينِ، وهي: الغُرابُ، وهو طائرٌ أسودُ مَعروفٌ، وهو يَنقُرُ ظَهْرَ البَعيرِ ويَنزِعُ عَينَه، ويَختلِسُ أطْعمةَ الناسِ. والحِدَأَةُ، وهي نَوعٌ مِن الطُّيورِ تَخطِفُ أطْعمةَ الناسِ. والفأرةُ، والمرادُ فَأرةُ البيتِ، وهي الفُويسقةُ. والعقربُ، وهي حَشَرةٌ صَغيرةٌ، لها ثَماني أرجُلٍ، وعَيناها في ظَهْرِها، تَلدَغُ وتُؤلِمُ إيلامًا شَديدًا، ومنها ما تكونُ لَدغتُه قاتلةً. والكلبُ العَقُورُ، وهو كلُّ ما عَقَرَ الناسَ وعَدا عليهم وأخافَهُم.فهذه الأنواعُ الخَمسةُ لا جُناحَ على المُحرِمِ في قتلِها في الحرَمِ، وأُذِنَ في قتْلِها لِضَرَرِها وإيذائِها للناسِ.وقدْ ذكَرَ الكلْبَ العَقُورَ ليُنبِّهَ به على ما يضُرُّ بالأبدانِ على جِهةِ المواجَهةِ والمُغالَبةِ، والكلبُ العَقُورُ هو كلُّ ما يَفتَرِسُ؛ لأنَّه يُسمَّى في اللُّغةِ كَلْبًا، وذكَر العقْربَ ليُنبِّهَ بها على ما يضُرُّ بالأجسامِ على جِهةِ الاختلاسِ، وكذلك ذكَرَ الحِدَأَةَ والغرابَ؛ للتَّنبيهِ على ما يضُرُّ بالأموالِ مُجاهَرةً، وذكَرَ الفأرةَ للتَّنبيهِ على ما يضُرُّ بالأموالِ اختفاءً. أو نصَّ مِن كلِّ جِنسٍ على صُورةٍ مِن أدْناه؛ تَنبيهًا على ما هو أعْلَى منها، ودَلالةً على ما كان في معناها، فنَصُّه على الحِدَأةِ والغرابِ تَنبيهٌ على البازيِّ ونحْوِه، وعلى الفأرةِ تَنبيهٌ على ما يُؤذي مِن الحشَراتِ، وعلى العقْربِ تَنبيهٌ على الحيَّةِ، وعلى الكلبِ العَقورِ تَنبيهٌ على السِّباعِ التي هي أعلى منه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت