• 4353
  • عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ العَدَوِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ البُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ : ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ ، أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الغَدَ مِنْ يَوْمِ الفَتْحِ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي ، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ ، حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ أَنَّهُ : حَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " " إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ ، وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ فِيهَا دَمًا ، أَوْ يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً ، ، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا فَقُولُوا لَهُ : إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكَ ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهِ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا اليَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ " "

    حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ العَدَوِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ البُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ : ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ ، أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الغَدَ مِنْ يَوْمِ الفَتْحِ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي ، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ ، حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ أَنَّهُ : حَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ ، وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ فِيهَا دَمًا ، أَوْ يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً ، ، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِيهَا فَقُولُوا لَهُ : إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكَ ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهِ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا اليَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ ، فَقِيلَ لِأَبِي شُرَيْحٍ : مَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو ؟ قَالَ : أَنَا أَعْلَمُ مِنْكَ بِذَلِكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ ، إِنَّ الحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا ، وَلَا فَارًّا بِدَمٍ ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ . : وَيُرْوَى وَلَا فَارًّا بِخِزْيَةٍ ، وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ . : حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَبُو شُرَيْحٍ الخُزَاعِيُّ : اسْمُهُ خُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرٍو ، وَهُوَ العَدَوِيُّ ، وَهُوَ الكَعْبِيُّ وَمَعْنَى قَوْلِهِ : وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ ، يَعْنِي : الجِنَايَةَ ، يَقُولُ : مَنْ جَنَى جِنَايَةً ، أَوْ أَصَابَ دَمًا ، ثُمَّ لَجَأَ إِلَى الحَرَمِ فَإِنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ الحَدُّ

    البعوث: البعوث : جمع بعث وهو الجيش
    ووعاه: وعى : حفظ وفهم وأدرك وحوى
    وأثنى: الثناء : المدح والوصف بالخير
    يسفك: سفك الدم : القتل
    يعضد: يعضد : يقطع
    فارا بدم: الفار : الهارب
    أصاب دما: أصاب دما : قتل نفسا
    مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ ، وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ
    حديث رقم: 103 في صحيح البخاري كتاب العلم باب: ليبلغ العلم الشاهد الغائب
    حديث رقم: 1748 في صحيح البخاري كتاب جزاء الصيد باب: لا يعضد شجر الحرم
    حديث رقم: 4069 في صحيح البخاري كتاب المغازي باب
    حديث رقم: 2491 في صحيح مسلم كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ تَحْرِيمِ مَكَّةَ وَصَيْدِهَا وَخَلَاهَا وَشَجَرِهَا وَلُقَطَتِهَا ، إِلَّا لِمُنْشِدٍ عَلَى
    حديث رقم: 3960 في سنن أبي داوود كِتَاب الدِّيَاتِ بَابُ الْإِمَامِ يَأْمُرُ بِالْعَفْوِ فِي الدَّمِ
    حديث رقم: 3967 في سنن أبي داوود كِتَاب الدِّيَاتِ بَابُ وَلِيِّ الْعَمْدِ يَرْضَى بِالدِّيَةِ
    حديث رقم: 1389 في جامع الترمذي أبواب الديات باب ما جاء في حكم ولي القتيل في القصاص والعفو
    حديث رقم: 2860 في السنن الصغرى للنسائي كتاب مناسك الحج تحريم القتال فيه
    حديث رقم: 2618 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الدِّيَاتِ بَابُ مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ
    حديث رقم: 16075 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَدَنِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ
    حديث رقم: 16077 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَدَنِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ
    حديث رقم: 16078 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَدَنِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ
    حديث رقم: 16079 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَدَنِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ
    حديث رقم: 16080 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَدَنِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ
    حديث رقم: 26577 في مسند أحمد ابن حنبل مِنْ مُسْنَدِ الْقَبَائِلِ حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ الْكَعْبِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 26581 في مسند أحمد ابن حنبل مِنْ مُسْنَدِ الْقَبَائِلِ حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ الْكَعْبِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 3731 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ المناسك إِشْعَارُ الْهَدْيِ
    حديث رقم: 5675 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْعِلْمِ تَبْلِيغُ الشَّاهِدِ الْغَائِبِ
    حديث رقم: 8140 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْحُدُودِ كِتَابُ الْحُدُودِ
    حديث رقم: 27429 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الدِّيَاتِ الرَّجُلُ يُصَابُ بِخَبْلٍ أَوْ دَمٍ
    حديث رقم: 1131 في سنن الدارمي
    حديث رقم: 18331 في المعجم الكبير للطبراني أَبُو سَعِيدٍ هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ
    حديث رقم: 18332 في المعجم الكبير للطبراني أَبُو سَعِيدٍ هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ
    حديث رقم: 18333 في المعجم الكبير للطبراني أَبُو سَعِيدٍ هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ
    حديث رقم: 18340 في المعجم الكبير للطبراني سُفْيَانُ بْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ
    حديث رقم: 18341 في المعجم الكبير للطبراني سُفْيَانُ بْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ
    حديث رقم: 18342 في المعجم الكبير للطبراني سُفْيَانُ بْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ
    حديث رقم: 18343 في المعجم الكبير للطبراني سُفْيَانُ بْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ
    حديث رقم: 18344 في المعجم الكبير للطبراني عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ
    حديث رقم: 18345 في المعجم الكبير للطبراني مُسْلِمُ بْنُ يَزِيدَ السَّعْدِيُّ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ
    حديث رقم: 17785 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْعُقُولِ بَابُ أَهْلِ الْقَتِيلِ يَقْبَلُونَ الدِّيَةَ وَيَأْبَى الْقَاتِلُ
    حديث رقم: 9355 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْحَجِّ جُمَّاعُ أَبْوَابِ جَزَاءِ الصَّيْدِ
    حديث رقم: 754 في المنتقى لابن جارود كِتَابُ الْبُيُوعِ وَالتِّجَارَاتِ بَابٌ
    حديث رقم: 2758 في سنن الدارقطني كِتَابُ الْحُدُودِ وَالدِّيَاتِ وَغَيْرُهُ
    حديث رقم: 2759 في سنن الدارقطني كِتَابُ الْحُدُودِ وَالدِّيَاتِ وَغَيْرُهُ
    حديث رقم: 2760 في سنن الدارقطني كِتَابُ الْحُدُودِ وَالدِّيَاتِ وَغَيْرُهُ
    حديث رقم: 2761 في سنن الدارقطني كِتَابُ الْحُدُودِ وَالدِّيَاتِ وَغَيْرُهُ
    حديث رقم: 2678 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ مَنَاسِكِ الْحَجِّ بَابُ دُخُولِ الْحَرَمِ , هَلْ يَصْلُحُ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ ؟
    حديث رقم: 2679 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ مَنَاسِكِ الْحَجِّ بَابُ دُخُولِ الْحَرَمِ , هَلْ يَصْلُحُ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ ؟
    حديث رقم: 3209 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْجِنَايَاتِ بَابُ مَا يَجِبُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ وَجِرَاحِ الْعَمْدِ
    حديث رقم: 3210 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْجِنَايَاتِ بَابُ مَا يَجِبُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ وَجِرَاحِ الْعَمْدِ
    حديث رقم: 3550 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ السِّيَرِ كِتَابُ الْحُجَّةِ فِي فَتْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَنْوَةً قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , صَالَحَ أَهْلَ مَكَّةِ قَبْلَ افْتِتَاحِهِ إِيَّاهَا , ثُمَّ افْتَتَحَهَا بَعْدَ ذَلِكَ , فَقَالَ قَوْمٌ : كَانَ افْتِتَاحُهُ إِيَّاهَا بَعْدَ أَنْ نَقَضَ أَهْلُ مَكَّةَ الْعَهْدَ وَخَرَجُوا مِنَ الصُّلْحِ , فَافْتَتَحَهَا يَوْمَ افْتَتَحَهَا وَهِيَ دَارُ حَرْبٍ , لَا صُلْحَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهَا , وَلَا عَقْدَ وَلَا عَهْدَ , وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ : أَبُو حَنِيفَةَ , وَالْأَوْزَاعِيُّ , وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، وَقَالَ قَوْمٌ : بَلِ افْتَتَحَهَا صُلْحًا , ثُمَّ احْتَجَّ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ لِقَوْلِهِ , مِنَ الْآثَارِ بِمَا سَنُبَيِّنُهُ فِي كِتَابِي هَذَا , وَنَذْكُرُ مَعَ ذَلِكَ , صِحَّةَ مَا احْتَجَّ بِهِ أَوْ فَسَادَهُ , إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , وَكَانَ حُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَتَحَهَا صُلْحًا , أَنْ قَالَ : أَمَّا الصُّلْحُ فَقَدْ كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ , فَأَمِنَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُ وَمِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , مِنَ الْفَرِيقِ الْآخِرِ , ثُمَّ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي ذَلِكَ , مَا يُوجِبُ نَقْضَ الصُّلْحِ , وَإِنَّمَا كَانَ بَنُو نُفَاثَةَ , وَهُمْ غَيْرٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , قَاتَلُوا خُزَاعَةَ , وَأَعَانَهُمْ عَلَى ذَلِكَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ , وَثَبَتَ بَقِيَّةُ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى صُلْحِهِمْ , وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِهِمُ الَّذِي عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَتْ بَنُو نُفَاثَةَ , وَمَنْ تَابَعَهُمْ , عَلَى مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ مِنَ الصُّلْحِ , وَثَبَتَ بَقِيَّةُ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى الصُّلْحِ الَّذِي كَانُوا صَالَحُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالُوا : وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا افْتَتَحَهَا , لَمْ يَقْسِمْ فِيهَا فَيْئًا , وَلَمْ يَسْتَعْبِدْ فِيهَا أَحَدًا , وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ لِمُخَالِفِهِمْ , أَنَّ عِكْرِمَةَ , مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , وَمُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ , وَعَلَيْهِمَا يَدُورُ أَكْثَرُ أَخْبَارِ الْمَغَازِي , قَدْ رُوِيَ عَنْهُمَا مَا يَدُلُّ عَلَى خُرُوجِ أَهْلِ مَكَّةَ مِنَ الصُّلْحِ الَّذِي كَانُوا صَالَحُوا عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَحْدَاثٍ أَحْدَثُوهَا
    حديث رقم: 3551 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ السِّيَرِ كِتَابُ الْحُجَّةِ فِي فَتْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَنْوَةً قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , صَالَحَ أَهْلَ مَكَّةِ قَبْلَ افْتِتَاحِهِ إِيَّاهَا , ثُمَّ افْتَتَحَهَا بَعْدَ ذَلِكَ , فَقَالَ قَوْمٌ : كَانَ افْتِتَاحُهُ إِيَّاهَا بَعْدَ أَنْ نَقَضَ أَهْلُ مَكَّةَ الْعَهْدَ وَخَرَجُوا مِنَ الصُّلْحِ , فَافْتَتَحَهَا يَوْمَ افْتَتَحَهَا وَهِيَ دَارُ حَرْبٍ , لَا صُلْحَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهَا , وَلَا عَقْدَ وَلَا عَهْدَ , وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ : أَبُو حَنِيفَةَ , وَالْأَوْزَاعِيُّ , وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، وَقَالَ قَوْمٌ : بَلِ افْتَتَحَهَا صُلْحًا , ثُمَّ احْتَجَّ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ لِقَوْلِهِ , مِنَ الْآثَارِ بِمَا سَنُبَيِّنُهُ فِي كِتَابِي هَذَا , وَنَذْكُرُ مَعَ ذَلِكَ , صِحَّةَ مَا احْتَجَّ بِهِ أَوْ فَسَادَهُ , إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , وَكَانَ حُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَتَحَهَا صُلْحًا , أَنْ قَالَ : أَمَّا الصُّلْحُ فَقَدْ كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ , فَأَمِنَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُ وَمِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , مِنَ الْفَرِيقِ الْآخِرِ , ثُمَّ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي ذَلِكَ , مَا يُوجِبُ نَقْضَ الصُّلْحِ , وَإِنَّمَا كَانَ بَنُو نُفَاثَةَ , وَهُمْ غَيْرٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , قَاتَلُوا خُزَاعَةَ , وَأَعَانَهُمْ عَلَى ذَلِكَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ , وَثَبَتَ بَقِيَّةُ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى صُلْحِهِمْ , وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِهِمُ الَّذِي عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَتْ بَنُو نُفَاثَةَ , وَمَنْ تَابَعَهُمْ , عَلَى مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ مِنَ الصُّلْحِ , وَثَبَتَ بَقِيَّةُ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى الصُّلْحِ الَّذِي كَانُوا صَالَحُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالُوا : وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا افْتَتَحَهَا , لَمْ يَقْسِمْ فِيهَا فَيْئًا , وَلَمْ يَسْتَعْبِدْ فِيهَا أَحَدًا , وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ لِمُخَالِفِهِمْ , أَنَّ عِكْرِمَةَ , مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , وَمُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ , وَعَلَيْهِمَا يَدُورُ أَكْثَرُ أَخْبَارِ الْمَغَازِي , قَدْ رُوِيَ عَنْهُمَا مَا يَدُلُّ عَلَى خُرُوجِ أَهْلِ مَكَّةَ مِنَ الصُّلْحِ الَّذِي كَانُوا صَالَحُوا عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَحْدَاثٍ أَحْدَثُوهَا
    حديث رقم: 3552 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ السِّيَرِ كِتَابُ الْحُجَّةِ فِي فَتْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَنْوَةً قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , صَالَحَ أَهْلَ مَكَّةِ قَبْلَ افْتِتَاحِهِ إِيَّاهَا , ثُمَّ افْتَتَحَهَا بَعْدَ ذَلِكَ , فَقَالَ قَوْمٌ : كَانَ افْتِتَاحُهُ إِيَّاهَا بَعْدَ أَنْ نَقَضَ أَهْلُ مَكَّةَ الْعَهْدَ وَخَرَجُوا مِنَ الصُّلْحِ , فَافْتَتَحَهَا يَوْمَ افْتَتَحَهَا وَهِيَ دَارُ حَرْبٍ , لَا صُلْحَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهَا , وَلَا عَقْدَ وَلَا عَهْدَ , وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ : أَبُو حَنِيفَةَ , وَالْأَوْزَاعِيُّ , وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، وَقَالَ قَوْمٌ : بَلِ افْتَتَحَهَا صُلْحًا , ثُمَّ احْتَجَّ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ لِقَوْلِهِ , مِنَ الْآثَارِ بِمَا سَنُبَيِّنُهُ فِي كِتَابِي هَذَا , وَنَذْكُرُ مَعَ ذَلِكَ , صِحَّةَ مَا احْتَجَّ بِهِ أَوْ فَسَادَهُ , إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , وَكَانَ حُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَتَحَهَا صُلْحًا , أَنْ قَالَ : أَمَّا الصُّلْحُ فَقَدْ كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ , فَأَمِنَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُ وَمِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , مِنَ الْفَرِيقِ الْآخِرِ , ثُمَّ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي ذَلِكَ , مَا يُوجِبُ نَقْضَ الصُّلْحِ , وَإِنَّمَا كَانَ بَنُو نُفَاثَةَ , وَهُمْ غَيْرٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , قَاتَلُوا خُزَاعَةَ , وَأَعَانَهُمْ عَلَى ذَلِكَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ , وَثَبَتَ بَقِيَّةُ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى صُلْحِهِمْ , وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِهِمُ الَّذِي عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَتْ بَنُو نُفَاثَةَ , وَمَنْ تَابَعَهُمْ , عَلَى مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ مِنَ الصُّلْحِ , وَثَبَتَ بَقِيَّةُ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى الصُّلْحِ الَّذِي كَانُوا صَالَحُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالُوا : وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا افْتَتَحَهَا , لَمْ يَقْسِمْ فِيهَا فَيْئًا , وَلَمْ يَسْتَعْبِدْ فِيهَا أَحَدًا , وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ لِمُخَالِفِهِمْ , أَنَّ عِكْرِمَةَ , مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , وَمُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ , وَعَلَيْهِمَا يَدُورُ أَكْثَرُ أَخْبَارِ الْمَغَازِي , قَدْ رُوِيَ عَنْهُمَا مَا يَدُلُّ عَلَى خُرُوجِ أَهْلِ مَكَّةَ مِنَ الصُّلْحِ الَّذِي كَانُوا صَالَحُوا عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَحْدَاثٍ أَحْدَثُوهَا
    حديث رقم: 897 في مسند الشافعي وَمِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ
    حديث رقم: 1124 في مسند الشافعي وَمِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ إِلَّا مَا كَانَ مُعَادًا
    حديث رقم: 1472 في مسند الشافعي وَمِنْ كِتَابِ الدِّيَاتِ وَالْقِصَاصِ
    حديث رقم: 1406 في أخبار مكة للفاكهي أخبار مكة للفاكهي ذِكْرُ تَحْرِيمِ الْحَرَمِ وَحُدُودِهِ ، وَتَعْظِيمِهِ ، وَفَضْلِهِ ، وَمَا جَاءَ
    حديث رقم: 1435 في أخبار مكة للفاكهي أخبار مكة للفاكهي ذِكْرُ تَحْرِيمِ الْحَرَمِ وَحُدُودِهِ ، وَتَعْظِيمِهِ ، وَفَضْلِهِ ، وَمَا جَاءَ
    حديث رقم: 2037 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم أَبُو شُرَيْحِ بْنُ عَمْرٍو الْخُزَاعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1747 في الكنى والأسماء للدولابي ذِكْرُ الْمَعْرُوفِينَ بِالْكُنَى مِنْ التَّابِعِينَ مَنْ كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَارِثِ أَبُو الْحَارِثِ غَرْفَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَأَبُو الْحَارِثِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ ، وَأَبُو الْحَارِثِ هُبَيْرَةُ بنُ يَرِيمَ ، وَأَبُو الْحَارِثِ كَعْبٌ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَأَبُو الْحَارِثِ مُحَمُّدُ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، وَأَبُو الْحَارِثِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَأَبُو الْحَارِثِ خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبُو الْحَارِثِ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ يَرْوِي عَنْ : أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبُو الْحَارِثِ الْمُنْتَصِرُ بْنُ سُوَيْدٍ ، يَرْوِي عَنْهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَأَبُو الْحَارِثِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَابِرُ ، وَأَبُو الْحَارِثِ يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ الْكُوفِيُّ ، وَأَبُو الْحَارِثِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَأَبُو الْحَارِثِ شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ ، وَأَبُو الْحَارِثِ نَصْرُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ حَمَّادٍ ، رَوَى عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، وَأَبُو الْحَارِثِ اللَّيْثُ بْنُ عَبْدَةَ الْبَصْرِيُّ ، وَأَبُو الْحَارِثِ أَشْعَثُ الْجَرْمِيُّ ، عَنْ : عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : كُنَّا نَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ ، رَوَى عَنْهُ : سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ ، سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَارِثِ ، وَيَحْيَى الْجَابِرُ كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَارِثِ
    حديث رقم: 1654 في الكنى والأسماء للدولابي ذِكْرُ الْمَعْرُوفِينَ بِالْكُنَى مِنْ التَّابِعِينَ مَنْ كُنْيَتُهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو حَنْظَلَةَ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ الْعَدَوِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ حِبَّانَ ، رَوَى عَنْهُمَا جَمِيعًا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الشَّامِيُّ الْحِمْصِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ سَعِيدُ بْنُ بَيَانٍ سَابِقُ الْحَاجِّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ مُحَمَّدُ بْنُ حَنِيفَةَ بْنِ مَاهَانَ الْوَاسِطِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ بْنُ سِمَاكِ بْنِ الْفَضلِ ، رَوَى عَنْهُ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ .
    حديث رقم: 726 في أخبار مكة للأزرقي أخبار مكة للأزرقي تَحْرِيمُ الْحَرَمِ وَحُدُودُهُ ، وَمَنْ نَصَبَ أَنْصَابَهُ وَأَسْمَاءُ مَكَّةَ ، وَصِفَةُ الْحَرَمِ
    حديث رقم: 4188 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 4285 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 4288 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي آيَةِ الْقِصَاصِ :

    تَبليغُ العِلمِ الشَّرعيِّ أمْرٌ حَتْميٌّ على العُلماءِ، ويَزدادُ وُجوبُه في وقْتِ الفتَنِ والشَّدائدِ؛ ليُبيِّنوا للناسِ الحقَّ مِن الباطلِ، ويُبيِّنوا لهم طَريقَ الهِدايةِ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو شُرَيحٍ الخُزاعيُّ رَضيَ اللهُ عنه -وهو الصَّحابيُّ المشهورُ، وكان مِن عُقلاءِ أهلِ المدينةِ- أنَّه طلَبَ مِن عَمرِو بنِ سَعيدٍ والي يَزيدَ بنِ مُعاويةَ على المدينةِ آنذاكَ، أنْ يَأذَنَ له أنْ يُحدِّثَه، وكان عمرُو بنُ سَعيدٍ يُرسِلُ الجيوشَ إلى مكَّةَ لقِتالِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ رَضيَ اللهُ عنهما؛ لكونِه امتَنَعَ مِن مُبايَعةِ يَزيدَ بنِ مُعاويةَ، واعتصَمَ بالحرَمِ، فطلَبَ منه أبو شُريحٍ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يُحدِّثَه بحَديثٍ سَمِعَه مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُؤكِّدًا أنَّه سَمِعَه بأُذنِه، وفَهِمَه وحَفِظَه بقلْبِه، وهذا إشارةٌ إلى تَحقُّقِ حِفظِه عندَه مُباشرةً مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دونَ واسطةٍ أو نِسيانٍ، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد حدَّثَ بهذا الحديثِ صَباحًا مِن يومِ فتْحِ مكَّةَ في السَّنةِ الثامنةِ مِن الهِجرةِ، وقولُه: «قَامَ به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»، أي: كان يَخطُبُ في الناسِ بهذا الحديثِ، وبيَّن فيه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مكَّةَ حرَّمها اللهُ تعالى بنفْسِه، وفي مُحكَمِ كِتابِه، حيثُ قال: {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ}[الحج: 25]، وقال: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا}[النمل: 91]، فلا يَحِلُّ لامرئٍ يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أنْ يَسفِكَ بها دمًا بقِتالٍ أو غيرِه، ولا يَقطَعَ فيها شَجرةً، فإنِ استباحَ أحَدٌ القِتالَ في مكَّةَ مُستدلًّا على ذلك بقتالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيها يومَ الفَتْحِ، فجوابُه: أنَّ اللهَ قدْ أذِنَ لرَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالقِتالِ فيها ذلك اليومَ ساعةً مِن نَهارٍ، والمرادُ: في وقْتٍ مَحدودٍ وجُزءٍ معيَّنٍ مِن يومِ الفَتْحِ، ولم يَأذَنْ لكم أو يُحِلَّ لكم القتالَ فيها أبدًا، ثمَّ عادَتْ حُرمتُها كما كانت.ثمَّ أمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَه السامعينَ والحاضرينَ لحَديثِه هذا أنْ يُبلِّغوه مَن بعْدَهم، سواءً كانوا في زمَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو بعْدَه؛ حتى يَحذَروا ولا يَتجرَّؤوا على ما حرَّمَ اللهُ عزَّ وجلَّ؛ خاصةً لمَن أقدَمَ على سَفْكِ الدِّماءِ وتَجهَّزَ له، كحالِ عمرِو بنِ سَعيدٍ، وهو ما جعَلَ أبا شُريحٍ رَضيَ اللهُ عنه يُحدِّثُه بهذا الحديثِ، كما أَوصى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.فسُئِلَ أبو شُريحٍ: وماذا كان ردُّ عمرٍو عليك؟ فأجابَ قال لي: أنا أعْلَمُ مِنكَ يا أبا شُرَيحٍ، إنَّ حَرَمَ مكَّةَ لا يَعصِمُ العاصيَ عن إقامةِ الحدِّ عليه، ولا يَعصِمُ هاربًا عليه دَمٌ، يَعتصِمُ بمكَّةَ كيْلا يُقتَصَّ منه، وقولُه: «بخرْبةٍ» يُرْوى بفتْحِ الخاءِ، فالمعنى: أنَّه لا يَعصِمُ سارقًا فارًّا بسَرِقَتِه، ويُرْوى بضمِّ الخاءِ، وهي: الفسادُ في الدِّينِ. وجَوابُ عمرٍو كَلامٌ ظاهرُه حقٌّ، لكنْ أراد به الباطلَ؛ فإنَّ الصَّحابيَّ أنكَرَ عليه نَصْبَ الحرْبِ على مكَّةَ، فأجابَهُ بأنَّها لا تَمنَعُ مِن إقامةِ القِصاصِ، وابنُ الزُّبَير لم يَرتكِبْ أمْرًا يَجِبُ عليه فيه شَيءٌ مِن ذلك، فليس هذا بجَوابٍ لكَلامِ أبي شُريحٍ؛ لأنَّه لم يَختلِفْ معه في أنَّ مَن أصاب حدًّا في غيرِ الحرَمِ، ثمَّ لَجَأَ إلى الحرَمِ؛ هل يَجوزُ أنْ يُقامَ عليه الحدُّ في الحرَمِ، أمْ لا؟ وإنَّما أنكَرَ عليه أبو شُريحٍ بَعْثَه الخيلَ إلى مكَّةَ، واستباحةَ حُرمتِها، ونَصْبَ الحرْبِ عليها، فأحسَنَ في استِدلالِه، وحَادَ عمرٌو عن الجوابِ، وجاوَبَه عن غيرِ سُؤالِه، وهو الرجُلُ يُصيبُ حدًّا في غيرِ الحرَمِ، هل يُعيذُه الحرَمُ؟ وهذا مِن المُماطَلةِ واللَّجاجِ في المُناظَرةِ؛ لأنَّه أميرٌ مَأمورٌ، فتَكلَّفَ الخُروجَ مِن المأزقِ بأيِّ تَأويلٍ.وفي الحديثِ: صَراحةُ نقْلِ العِلمِ، وإشاعةُ السُّنَنِ والأحكامِ.وفيه: حُسنُ التَّلطُّفِ في الإنكارِ، لا سيَّما مع الملوكِ فيما يُخالِفُ مَقصودَهم؛ لأنَّه أدْعى لقَبولِهم. وفيه: النَّصيحةُ لوُلاةِ الأمورِ، وعَدمُ الغِشِّ لهم والإغلاظِ عليهم إذا أُمِنتِ المفسَدةُ. وفيه: أنَّ التَّحريمَ والتَّحليلَ مِن عندِ اللهِ تعالَى، لا مَدخَلَ لبشَرٍ فيه، وأنَّ الرُّجوعَ في كلِّ حالةٍ دُنيويَّةٍ وأُخْرويَّةٍ إلى الشَّرعِ، وأنَّ ذلك لا يُعرَفُ إلَّا منه؛ فِعلًا، وقَولًا، وتَقريرًا. وفيه: عِظَمُ مكَّةَ وشرَفُها، زادَها اللهُ شرَفًا وتَعظيمًا. وفيه: مشروعيَّةُ القِياسِ على أفعالِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إلَّا إذا عُلِمَ اختصاصُه بذلك الفِعلِ.وفيه: اختِصاصُ الرَّسولِ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بخَصائصَ ليستْ لغَيرِه من البشرِ. وفيه: فضْلُ أبي شُرَيحٍ؛ لاتِّباعِه أمْرَ النبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بالتَّبليغِ عنه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت