• 141
  • عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " لَا أَغْبِطُ أَحَدًا بَهَوْنِ مَوْتٍ بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

    حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : لَا أَغْبِطُ أَحَدًا بَهَوْنِ مَوْتٍ بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ

    أغبط: الغبطة : أن يتمنى المرء مثل ما للمغبوط من النعمة من غير أن يتمنى زوالها عنه
    بهون: الهون : الرفق واللين والتثبت .
    " لَا أَغْبِطُ أَحَدًا بَهَوْنِ مَوْتٍ بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ

    شِدَّةُ الموتِ وسَكراتِه ليستْ بالضَّرورةِ دَليلًا على العَذابِ أو سُوءِ الخاتمةِ، وفي هذا الحديثِ تَقولُ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنْها: "ما أَغبِطُ أحدًا"، أي: ما أحسُدُه وما تمنَّيتُ أن يَكونَ لي مِثلُه "بهَوْنِ موتٍ"، أي: بما كان له مِن الرِّفقِ واللِّينِ عِندَ موتِه، "بعدَ الَّذي رأيتُ مِن شِدَّةِ موتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم"، أي: بعدَ الَّذي لقيَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم في وفاتِه مِن شدَّةٍ في النَّزعِ وشدَّةِ السَّكَراتِ والحمَّى الَّتي أصابَته صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم.وقد ثبَت في حَديثٍ آخَر رواه أحمدُ وابنُ ماجه والترمذيُّ وغيرُهم عن سَعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ رَضِي اللهُ عَنْه قال: "سُئِل النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: أيُّ النَّاسِ أشَدُّ بَلاءً؟ قال: الأنبياءُ ثمَّ الأَمثَلُ فالأمثَلُ، يُبتَلى الرَّجلُ على حسَبِ دِينِه، فإنْ كان صُلبًا في دينِه اشتدَّ بَلاؤُه، وإن كان في دينِه رِقَّةٌ هُوِّن عليه".وفي الحديث: أنَّ شدَّةَ الموتِ لا تُكرَهُ لأحَدٍ؛ لأنَّها ليسَتْ علامةً على سُوءِ الخاتمةِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت