• 972
  • عَنْ أُمِّ الْمُنْذِرِ ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عَلِيٌّ ، وَلَنَا دَوَالٍ مُعَلَّقَةٌ ، قَالَتْ : فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ وَعَلِيٌّ مَعَهُ يَأْكُلُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : " مَهْ يَا عَلِيُّ ، فَإِنَّكَ نَاقِهٌ " ، قَالَتْ : فَجَلَسَ عَلِيٌّ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ ، قَالَتْ : فَجَعَلْتُ لَهُمْ سِلْقًا وَشَعِيرًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : " مِنْ هَذَا فَأَصِبْ فَإِنَّ هَذَا أَوْفَقُ لَكَ "

    حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنْ أُمِّ الْمُنْذِرِ ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَمَعَهُ عَلِيٌّ ، وَلَنَا دَوَالٍ مُعَلَّقَةٌ ، قَالَتْ : فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَأْكُلُ وَعَلِيٌّ مَعَهُ يَأْكُلُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : مَهْ يَا عَلِيُّ ، فَإِنَّكَ نَاقِهٌ ، قَالَتْ : فَجَلَسَ عَلِيٌّ وَالنَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَأْكُلُ ، قَالَتْ : فَجَعَلْتُ لَهُمْ سِلْقًا وَشَعِيرًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : مِنْ هَذَا فَأَصِبْ فَإِنَّ هَذَا أَوْفَقُ لَكَ

    دوال: دوال : جمع دالية وهي العذق من التمر يُعلق فإذا أرطب أكل
    مه: مه : كلمة زجر بمعنى كف واسكت وانته
    ناقه: الناقه : المريض إذا برأ وأفاق وكان قريب العهد بالمرض لم يرجع إليه كمال صحته وقوته
    سلقا: السلق : نوع من الخضروات
    " مِنْ هَذَا فَأَصِبْ فَإِنَّ هَذَا أَوْفَقُ لَكَ " *

    الابْتِعادُ عن أسبابِ المَرَضِ ومُؤَخِّراتِ الشِّفاءِ من المَفاهِيم المُهِمَّةِ المُتَعَلِّقَةِ بالأَخذِ بالأسبابِ في دَوامِ الصِّحَّةِ والعافِيَةِ. وفي هذا الحديثِ: تقول أُمُّ المُنْذِرِ بنتُ قَيْسٍ، وهي إحدى خالاتِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم من بَنِي النَّجَّارِ: دَخَلَ عليَّ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ومعه عَلِيُّ بن أبي طالِبٍ رَضِيَ الله عنه وهو "نَاقِهٌ"، أي: كان عَلِيٌّ بَرِأَ قَريبًا من مَرَضِهِ، ولمْ تَرجِع إليه كامِلُ قُوَّتِهِ وصِحَّتِه، ثُمَّ قالتْ أُمُّ المُنْذِرِ: "ولنا"، أي: عندنا "دَوالِي مُعَلَّقَةٌ" والدَّوالي: هي عَراجِينُ وفُروعُ النَّخْلِ المُحَمَّلة بالبَلَحِ غير النَّاضِج يُعَلَّق حتَّى يَستوِيَ ويَنْضَجَ فيأكلوه، فقام رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم "يأكل منها"، أي: مِن هذه الدَّوالي المُعَلَّقة، "وقام عَلِيٌّ أيضًا ليأكل" فلمَّا رَآهُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يأكُل منها "فَطَفِقَ"، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَخَذَ يُرشِدُه ويَنصَحُه، ويقول له: "مَهْ"، أي: اكْفُف وامْتَنِعْ؛ " إِنَّكَ نَاقِهٌ "، أي: إنَّكَ لمْ تَتَماثَل للشِّفاءِ، فَكُفَّ عن تَناوُلِ هذا الطَّعام؛ فإنَّه قد يَضُرُّك "حتَّى كَفَّ عَلِيٌّ"، أي: إنَّ عَلِيًّا رَضِيَ الله عنه لمَّا سَمِعَ ما قاله النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم انْتَهى عن الأَكْلِ، ثُمَّ قالتْ أُمُّ المُنْذِرِ: "وصَنعتُ"، أي: طَبختُ شَعِيرًا "وسِلْقًا"، والسِّلْقُ هو من النَّباتاتِ التي تُطْبَخُ وتُؤْكَلُ، "فجِئتُ به"، أي: بهذا الطَّعامِ الَّذي طَبختُه، فقال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: "يا عَلِيُّ، أَصِبْ من هذا" يعني: كُلْ من هذا الطَّعام؛ "فهو أَنفعُ لكَ"، أي: إنَّ الأكلَ مِن هذا الطَّعامِ لا يكون فيها ضَرَرٌ لكَ.وفي الحديثِ: حُسْنُ التَّدبيرِ حين مَنَعَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عَلِيًّا من الأَكْلِ من الدَّوالي، وهو نَاقِهٌ.وفيه: مَشْروعِيَّةُ الدُّخول والأَكْلِ من بيتِ الخالاتِ والأَهْلِ من جِهَةِ الأُمِّ..

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت