• 2524
  • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا حَجَّامًا فَحَجَمَهُ وَسَأَلَهُ : " كَمْ خَرَاجُكَ ؟ " فَقَالَ : ثَلَاثَةُ آصُعٍ ، فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا وَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ

    حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ دَعَا حَجَّامًا فَحَجَمَهُ وَسَأَلَهُ : كَمْ خَرَاجُكَ ؟ فَقَالَ : ثَلَاثَةُ آصُعٍ ، فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا وَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ

    حجاما: الحجام : من يعالج بالحجامة وهي تشريط موضع الألم وتسخينه لإخراج الدم الفاسد من البدن
    فحجمه: حجم : داوى غيره بالحجامة وهي نوع من العلاج بتشريط موضع الألم وتسخينه لإخراج الدم الفاسد منه
    خراجك: الخراج : الأجرة
    آصع: الآصع : جمع صاع ، وهو مكيال سعته أربع حفنات باليد
    صاعا: الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين
    " كَمْ خَرَاجُكَ ؟ " فَقَالَ : ثَلَاثَةُ آصُعٍ ، فَوَضَعَ

    في هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دعا حجَّامًا فحَجَمَه" وفي الصَّحيحَينِ مِن حديثِ أنسٍ أنَّ الذي حَجَمَهُ أبو طَيْبةَ، والحِجامَةُ هي إخراجُ الدَّمِ الفاسِدِ مِن الجِسمِ، عن طريقِ تَشريطِ مَوضِعِ الوجَعِ واستخراجِ هذا الدَّمِ بعدَ تَجميعِه بواسِطةِ مِحجَمٍ، وهو أداةٌ تُشبِهُ القُمعَ أو الكَأسَ، وهي علاجٌ لكثيرٍ مِن الأوجاعِ، "وسأله: كمْ خراجُكَ؟" والخَراجُ هو الضَريبَةُ التي يدفَعُها لمالِكِه نظيرَ عَمَلِه، وظاهِرُه أنَّ الحجَّامَ كان عبدًا، فقال الحجَّامُ: "ثلاثةُ آصُعٍ" والصَّاعُ: أربعةُ أمدادٍ، والمُدُّ مِقدارُ ما يَملَأُ الكفَّينِ، "فوَضَعَ عنه صاعًا"، أي: طَلَبَ مِن مالِكيه أن يُخفِّفوا عنه ضريبتَه بمِقدارِ صاعٍ، أي: يُقلِّلوا ممَّا يَفرِضونه عليه مِن مالٍ يُؤدِّيه لهم؛ وذلك مِن أجلِ أن يَستمِرَّ في العمَلِ بالحِجامَةِ، ولا يُجبِرُه كثرةُ الخَراجِ أن يتَحوَّلَ عنها، ويَعمَلَ بغَيرِها؛ لِما في الحِجامَةِ مِن فائدةٍ وأهمِّيَّةٍ، "وأعطاهُ أجرَه"، أي: أعطاهُ الأجرَ على حِجامَتِه صاعًا أو صاعَينِ مِن طَعامٍ، كما في حديثِ أنسٍ في الصَّحيحيْنِ .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت