• 2084
  • أَنَّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَذَكَّرَ وَوَعَظَ ، ثُمَّ قَالَ : " اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ ، لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ ، إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ ، وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ، إِنَّ لَكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ حَقًّا ، وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا ، فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ ، فَلَا يُوَطِّئْنَّ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ ، وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ ، أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ "

    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ الْبَارِقِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، أَنَّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَذَكَّرَ وَوَعَظَ ، ثُمَّ قَالَ : اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ ، لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ ، إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ ، وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ، إِنَّ لَكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ حَقًّا ، وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا ، فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ ، فَلَا يُوَطِّئْنَّ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ ، وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ ، أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ

    عوان: العواني : الأسيرات المحبوسات
    مبرح: مبرح : شاق وشديد
    تبغوا: بغى عليه : اعتدى عليه وظلمه
    سبيلا: السبيل : الطريق والمراد : الزاد والراحلة
    يوطئن: يوطئن : يُدْخِلْنَ وَيَأْذَنَّ
    " اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ ، لَيْسَ تَمْلِكُونَ
    حديث رقم: 2948 في سنن أبي داوود كِتَاب الْبُيُوعِ بَابٌ فِي وَضْعِ الرِّبَا
    حديث رقم: 1145 في جامع الترمذي أبواب الرضاع باب ما جاء في حق المرأة على زوجها
    حديث رقم: 2179 في جامع الترمذي أبواب الفتن باب ما جاء دماؤكم وأموالكم عليكم حرام
    حديث رقم: 3159 في جامع الترمذي أبواب تفسير القرآن باب: ومن سورة التوبة
    حديث رقم: 2664 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الدِّيَاتِ بَابُ لَا يَجْنِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ
    حديث رقم: 3052 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْمَنَاسِكِ بَابُ الْخُطْبَةِ ، يَوْمَ النَّحْرِ
    حديث رقم: 15235 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ
    حديث رقم: 15770 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِيهِ
    حديث رقم: 3972 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ المناسك إِشْعَارُ الْهَدْيِ
    حديث رقم: 8890 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ كَيْفَ الضَّرْبُ
    حديث رقم: 10771 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
    حديث رقم: 36487 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفِتَنِ مَنْ كَرِهَ الْخُرُوجَ فِي الْفِتْنَةِ وَتَعَوَّذَ عَنْهَا
    حديث رقم: 9832 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْبُيُوعِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الرِّبَا
    حديث رقم: 14825 في السنن الكبير للبيهقي جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَحْرِيمِ الْقَتْلِ وَمَنْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَمَنْ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَحْرِيمِ الْقَتْلِ وَمَنْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَمَنْ لَا قِصَاصَ
    حديث رقم: 562 في مسند ابن أبي شيبة حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ
    حديث رقم: 563 في مسند ابن أبي شيبة حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ
    حديث رقم: 4487 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء عَمْرُو بْنُ الْأَحْوَصِ أَبُو سُلَيْمَانَ الْجُشَمِيُّ ، حَدِيثُهُ عِنْدَ ابْنِهِ سُلَيْمَانَ
    حديث رقم: 2112 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 2714 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 4244 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

    جمَع النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مواضِعَ مُتفرِّقةٍ في حَجَّةِ الوداعِ وصايا جامعةً لأُمَّتِه، فيها الكثيرُ من الأوامِرِ والنَّواهي والتَّوجيهاتِ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عمرُو بنُ الأحوصِ الجُشَميُّ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّه شهِدَ حَجَّةَ الوداعِ مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، وكانتْ في السَّنةِ العاشرةِ من الهِجرةِ، وفيها خطَبَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد جاء في الصَّحيحينِ من حديثِ أبي بكرةَ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ تلك الخُطبةَ كانتْ في يومِ النَّحرِ، "فحمِدَ اللهَ وأثْنى عليه"، أي: جَعَلَ مُقدِّمةَ الخُطبةِ الحمْدَ والشُّكرَ للهِ، وذِكْرَه بما هو أهْلُه، "وذكَّرَ ووعَظَ"، أي: جعَلَ يُذكِّرُ النَّاسَ ويعِظُهم، "ثمَّ قال: أيُّ يومٍ أحرَمُ؟ أيُّ يومٍ أحرَمُ؟ أيُّ يومٍ أحرَمُ؟" أيُّ يومٍ أعظَمُ حُرمةً فيما تَرَون؟ فقال النَّاسُ: "يومُ الحَجِّ الأكبرِ يا رَسولَ اللهِ"، أي: أجاب النَّاسُ بما يَعْلمونه ويَظنُّونه أنَّه أعظَمُ الأيَّامِ حُرمةً، وهو يومُ الحجِّ الأكبرِ، قيل: هو يومُ النَّحرِ، وقيل: يومُ عرفةَ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُبيِّنًا ومُحذِّرًا: "فإنَّ دِماءَكم وأموالَكم وأعراضَكم عليكم حرامٌ"، أي: هذه الأُمورُ مُحرَّمةٌ، وليس لبعضِكم أنْ يَتعرَّضَ لبعضٍ، فيُريقَ دمَه، أو يَسلُبَ مالَه، أو يَنالَ من عِرْضِه، "كحُرمةِ يَومِكم هذا"، والمعنى: أنَّ تعرُّضَ بَعضِكم لدِماءِ بعضٍ وأموالِهم وأعراضِهم مُحرَّمٌ تَحريمًا شديدًا، مِثلَ تحريمِ هَذا اليومِ العَظيمِ مِن أيَّامِ الحَجِّ، وهو مِن أيامِ الأَشهُرِ الحُرُمِ. "في بلدِكم هذا"، أي: مكَّةَ، أو الحرَمِ كلِّه، "في شَهرِكم هذا"، أي: شَهرِ ذي الحجَّةِ، وهذا كلُّه من التَّغليظِ في حُرمةِ التَّعرُّضِ للدِّماءِ والأموالِ والأعراضِ.ثُمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "ألَا لا يَجْني جانٍ إلَّا على نفْسِه، ولا يَجْني والدٌ على ولَدِه، ولا ولدٌ على والدِه"، والمعنى: أنَّ كلَّ إنسانٍ يَحمِلُ أوزارَ نفْسِه وجِنايتِها في الدُّنيا والآخرةِ، ولا يحمِلُها عنه غيرُه، ولا يرجِعُ وَبالُ جِنايتِه من الإثمِ أو القصاصِ إلَّا على نفْسِه، وهذا كما قال تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}[الأنعام: 164]، وإنَّما خَصَّ الولَدَ والوالدَ؛ لأنَّهما أقرَبُ الأقاربِ، فإذا لم يُؤاخَذْ بفِعْلِه، فغيرُهما أولى. "ألَا إنَّ المُسلِمَ أخو المُسلِمِ"، أي: أخوهُ في الدِّينِ؛ "فليس يحِلُّ لمُسلِمٍ من أخيه شَيءٌ إلَّا ما أحَلَّ من نفْسِه"، أي: لا يُباحُ لأحدٍ ممَّا يخُصُّ أخاهُ المُسلِمَ شَيءٌ إلَّا ما أباحَه له أخوهُ من نفْسِه."ألَا وإنَّ كلَّ رِبًا في الجاهليَّةِ موضوعٌ"، أي: باطلٌ ومُهْدَرٌ، ولا يُؤخَذُ به، "لكم رُؤوسُ أموالِكم"، أي: لكم أنْ تأخُذوا أُصولَ أموالِكم فقطْ دونَ الزِّيادةِ عليها، "لا تَظْلِمون ولا تُظْلَمون"، أي: لا تأْخُذون باطلًا لا يحِلُّ لكم، ولا تُنْقَصونَ من أموالِكم، "غيرَ رِبا العبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلبِ؛ فإنَّه موضوعٌ كلُّه"، وفي روايةِ ابنِ ماجه: "وأوَّلُ رِبًا أضَعُه رِبَانَا رِبَا العبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلبِ؛ فإنَّه موضوعٌ كلُّه"، أي: أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بدَأَ بأقاربِه؛ ليحُثَّ النَّاسَ على الاقتِداءِ، وأنْ يفعَلوا مثْلَه."ألَا وإنَّ كلَّ دمٍ كان في الجاهليَّةٍ موضوعٌ"، أي: متروكٌ ومُهدرٌ، ولا قِصاصَ فيه، ولا دِيةَ، ولا كفَّارةَ، "وأوَّلُ دَمٍ أضَعُ من دَمِ الجاهليَّةِ دَمُ الحارثِ بنِ عبدِ المُطَّلبِ كان مُسترضَعًا في بني ليثٍ"، أي: كانْتَ له مُرْضِعةٌ تُرضِعُه في بَني ليثٍ "فقتلَتْه هُذيلٌ"، وكانَ طِفلًا صَغيرًا يَحبُو بيْنَ البُيوتِ، فأصابَه حَجَرٌ فماتَ، والمعنى: أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بدأ بنِفَسْهِ فوضَعَ وترَكَ ما يخُصُّ أهْلَه وعَشيرتَه من الدِّماءِ؛ فأهدَر الدَّمَ المستحَقَّ للحارثِ بنِ عبدِ المُطَّلبِ، وهُو ابِن عَمِّه؛ لِيعلَمَ النَّاسُ أنه لا رُخْصَة لأحدٍ في إعَادةِ أَوْتارِ الجاهليةِ، ونسَبَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم الدَّمَ إلى الحارثِ؛ لأنَّه جَدُّ الطِّفلِ القَتيلِ الَّذي هو ابنُ رَبيعةَ بْنِ الحارثِ بن عبدِ المطَّلبِ، والدَّمُ قد يُنسَبُ لأوليائِه من الآباءِ والأجْدادِ."ألَا واسْتَوصوا بالنِّساءِ خيرًا"، أي: أُوصيكم بهنَّ خيرًا بالإحسانِ إليهنَّ، وإطعامِهنَّ وكِسوتِهنَّ وعِشرتِهنَّ بالمعروفِ، وعدمِ ضَربهِنَّ ولا تَقبيحهِنَّ؛ "فإنَّما هنَّ عوانٍ عندكم"، العواني جمْعُ عانيةٍ، أي: أسيرةٌ، وشبَّهَهنَّ بذلك؛ لأنَّهنَّ عندَ الرِّجالِ ويَتحكَّمونَ فيهنَّ، وهنَّ يَخضعْنَ لسُلطانِ الرِّجالِ، "ليس تمْلِكون منهنَّ شيئًا غيرَ ذلك"، أي: لا شَيءَ لكم على النِّساءِ إلَّا ذلك من الوصيَّةِ بهنَّ والإحسانِ إليهنَّ، "إلَّا أنْ يأتينَ بفاحشةٍ مُبيِّنةٍ"، أي: إلَّا أنْ يفعَلْنَ فِعْلَ الفاحِشةِ، وهي كلُّ ما يَشتَدُّ قُبْحُه من الذُّنوبِ والمعاصي، وكلُّ خَصلةٍ قَبيحةٍ من الأقوالِ والأفعالِ، وكثيرًا ما تَرِدُ بمعنى الزِّنا، ولعلَّ المرادَ بِالفاحِشَةِ هُنا المعنى العامُّ لأيِّ فِعلٍ قَبيحٍ لا يَرضَى عنه الزَّوجُ، ويَستوجِبُ العقابَ؛ "فإنْ فعلْنَ فاهْجُروهن في المضاجعِ" بأنْ يُولِّيَها ظهْرَه في الفِراشِ الواحدِ ولا يُكلِّمُها، وقيل: هو أنْ يَعتزِلَ عنها إلى فِراشٍ آخَرَ، "واضْرِبوهن ضَربًا غيرَ مُبرِّحٍ" ومعناه: اضْرِبوهن ضَربًا ليس بشَديدٍ ولا شاقٍّ، "فإنْ أطعْنَكم فلا تَبْغوا عليهنَّ سَبيلًا"، أي: فلا تظْلِمونهن بأيِّ طريقةٍ، وهذا مِن حُسْنِ الوصيَّةِ بالنِّساءِ والتَّدرُّجِ في مُعاقبَتِهنَّ إذا وقعْنَ في الأُمورِ الفاحشةِ.ثم وضَّح صلَّى الله عليه وسلَّم حُقوقَ كلٍّ مِن الرِّجالِ والنِّساءِ على الآخَرِ، فقال: "ألَا وإنَّ لكم على نِسائكم حقًّا، ولنسائِكم عليكم حقًّا؛ فأمَّا حَقُّكم على نسائِكم: فلا يُوطِئْنَ فُرشَكم مَن تكْرَهون، ولا يأذَنَّ في بُيوتِكم لمَن تكْرَهون"، ومعنى ذلك: ألَّا تأذَنَ النِّساءُ لأحدٍ تَكْرهونه في دُخولِ بُيوتِكم والجُلوسِ في مَنازلِكم، سواءٌ كان المأذونُ له رجُلًا أجنبيًّا، أو امرأةً، أو أحَدًا من محارمِ الزَّوجةِ؛ فالنَّهيُ يتناوَلُ جميعَ ذلك، "ألَا وإنَّ حَقَّهنَّ عليكم: أنْ تُحْسِنوا إليهنَّ في كِسوتِهنَّ وطعامِهنَّ"، أي: يستحِقُّون منكم النَّفقةَ على قَدْرِ كِفايتِهنَّ، من غيرِ إفراطٍ أو تَفريطٍ.وفي الحديثِ: بيانُ حُرمةِ الأموالِ والأنفُسِ والأعراضِ بين المُسلمين.وفيه: بيانُ حُرمةِ الرِّبا.وفيه: وصيَّةُ الرِّجالِ والنِّساءِ في حَقِّ بعضِهم البعضِ.وفيه: أنَّ الإنسانَ إذا أمَرَ غيْرَه أو نهاهُ؛ فعليه أنْ يبدَأ بنفْسِه ومَن هو منه، إذا كان فيه هذا الأمْرُ.

    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ الْبَارِقِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَحْوَصِ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ، شَهِدَ حِجَّةَ الْوَدَاعِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ ﷺ ـ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَّرَ وَوَعَظَ ثُمَّ قَالَ ‏ '‏ اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّمَا هُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ ‏.‏ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ لَكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ حَقًّا وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلاَ يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ وَلاَ يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمُ لِمَنْ تَكْرَهُونَ أَلاَ وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ ‏'‏ ‏.‏

    It was narrated that:Sulaiman bin Amr bin Ahwas said: “My father told me that he was present at the Farewell Pilgrimage with the Messenger of Allah. He praised and glorified Allah, and reminded and exhorted (the people). Then he said: 'I enjoin good treatment of women, for they are prisoners with you, and you have no right to treat them otherwise, unless they commit clear indecency. If they do that, then forsake them in their beds and hit them, but without causing injury or leaving a mark. If they obey you, then do not seek means of annoyance against them. You have rights over your women and your women have rights over you. Your rights over your women are that they are not to allow anyone whom you dislike to tread on your bedding (furniture), nor allow anyone whom you dislike to enter your houses. And their right over you are that you should treat them kindly with regard to their clothing and food.' ”

    Telah menceritakan kepada kami [Abu Bakr bin Abu Syaibah] berkata, telah menceritakan kepada kami [Al Husain bin Ali] dari [Za`idah] dari [Syabib bin Gharqadah Al Bariqi] dari [Sulaiman bin Amru bin Al Ahwash] berkata, telah menceritakan kepadaku [Bapakku] bahwasanya ia pernah menghadiri haji wada' bersama Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam. Beliau memuji Allah dan mengagungkan-Nya, mengingatkan dan memberi wejangan. Setelah itu beliau bersabda: 'Perlakukanlah isteri-isteri kalian dengan baik, karena mereka adalah teman di sisi kalian. Kalian tidak memiliki suatu apapun dari mereka selain itu. Kecuali jika mereka berbuat zina dengan terang-terangan. Jika mereka melakukannya maka tinggalkan mereka di tempat tidur dan pukullah dengan pukulan yang tidak melukai. Apabila mereka mentaati kalian maka janganlah berbuat sewenang-wenang terhadap mereka. Sungguh, kalian mempunyai hak dari isteri-isteri kalian dan isteri-isteri kalian mempunyai dari kalian. Adapun hak kalian terhadap isteri kalian; jangan menginjakkan di tempat tidur kalian orang yang kalian benci dan jangan diizinkan masuk rumah-rumah kalian terhadap orang yang kalian benci. Dan sungguh hak mereka atas kalian; hendaknya memperlakukan mereka dengan baik dalam masalah pakaian dan makanan

    Süleyman bin Amr bin el-Ahvas (r.a.)'dan rivayet edildiğine göre şöyle demiştir: Babam Amr bana anlattığına göre kendisi Veda haccında Resulullah (Sallallahu Aleyhi ve Sellem) ile beraber bulunmuş ve Resulullah (Sallallahu Aleyhi ve Sellem) (meşhur Veda hutbesinde) Allah'a hamd ve sena ettikten sonra vaaz ve nasihat ederek (ez cümle) şöyle buyurmuştur: «(Ey Ashabım!) Kadınlarınıza karşı iyi olmanızı tavsiye ederim. (Bu tavsiyeme riayet ediniz). Çünkü onlar sizin yanınızda (sizlere bağlılık bakımından) esirler (gibi)dir. Şu (malum cinsel ilişkilerden başka onların hiç bir şeyine malik değilsiniz. Ancak apaçık çirkin ve haddi aşan hataları olduğu zaman (onlar hakkında şu şeylere sahipsiniz:) Eğer (böyle çirkin ve haddi aşan hareketler) işlerler ise onların yataklarını terkediniz ve eziyet verici olmayan şekilde onları dövünüz. Eğer bundan sonra size itaat ederlerse onları takbih ve eziyet verme yoluna tevessül etmeyiniz. (Geçmiş kusurları bağışlayın) Şüphesiz karılarınızdan (istediğiniz birtakım) hakkınız vardır. Karılarınız için de üzerinizde (birtakım) hak (lar) vardır. Karılarınız üzerindeki hakkınıza gelince, karılarınız sizin hoşlanmadığınız hiç bir kimseyi evlerinize alıp onlarla konuşmasınlar ve hoşlanmadığınız hiç bir kimsenin evlerinize girmesine izin vermesinler. Bilmiş olunuz ki: Karılarınızın üzerindeki hakkı ise onları giydirmek ve yedirmek hususunda onlara İyi davranmanızdir.»

    عمرو بن احوص رضی اللہ عنہ بیان کرتے ہیں کہ وہ حجۃ الوداع میں رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے ساتھ تھے، آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے اللہ تعالیٰ کی حمد و ثنا بیان کی اور لوگوں کو وعظ و نصیحت کی، پھر فرمایا: عورتوں کے ساتھ حسن سلوک کرنے کی میری وصیت قبول کرو، اس لیے کہ عورتیں تمہاری ماتحت ہیں، لہٰذا تم ان سے اس ( جماع ) کے علاوہ کسی اور چیز کے مالک نہیں ہو، الا یہ کہ وہ کھلی بدکاری کریں، اگر وہ ایسا کریں تو ان کو خواب گاہ سے جدا کر دو، ان کو مارو لیکن سخت مار نہ مارو، اگر وہ تمہاری بات مان لیں تو پھر ان پر زیادتی کے لیے کوئی بہانہ نہ ڈھونڈو، تمہارا عورتوں پر حق ہے، اور ان کا حق تم پر ہے، عورتوں پر تمہارا حق یہ ہے کہ وہ تمہارا بستر ایسے شخص کو روندنے نہ دیں جسے تم ناپسند کرتے ہو ۱؎ اور وہ کسی ایسے شخص کو تمہارے گھروں میں آنے کی اجازت نہ دیں، جسے تم ناپسند کرتے ہو، سنو! اور ان کا حق تم پر یہ ہے کہ تم اچھی طرح ان کو کھانا اور کپڑا دو ۲؎۔

    । ‘আমর ইবনুল আহ্ওয়াস (রাঃ) থেকে বর্ণিত। তিনি বিদায় হাজ্জে রসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম -এর সাথে উপস্থিত ছিলেন। রসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আল্লাহর প্রশংসা ও গুণগান করেন এবং ওয়াজ-নসীহত করেন। এরপর তিনি বলেনঃ তোমরা নারীদের সাথে উত্তম ব্যবহারের উপদেশ শুনে নাও। কেননা তারা তোমাদের নিকট আবদ্ধ আছে। এর অধিক তাদের উপর তোমাদের কর্তৃত্ব নাই যে, তারা যদি প্রকাশ্য অশ্লীলতায় লিপ্ত হয়, সত্যিই যদি তারা তাই করে, তবে তোমরা তাদেরকে পৃথক বিছানায় রাখবে এবং আহত হয় না এরূপ হালকা মারধর করবে। অতঃপর তারা তোমাদের অনুগত হয়ে গেলে তাদের উপর আর বাড়াবাড়ি করো না। স্ত্রীদের উপর তোমাদের যেমন অধিকার রয়েছে, তোমাদের উপরও তাদের অধিকার আছে। তোমাদের স্ত্রীদের উপর তোমাদের অধিকার এই যে, তারা তোমাদের শয্যা তোমাদের অপছন্দনীয় লোকেদের দ্বারা মাড়াবে না এবং তোমাদের অপছন্দনীয় লোকেদেরকে তোমাদের ঘরে প্রবেশানুমতি দিবে না। সাবধান! তোমাদের উপর তাদের অধিকার এই যে, তাদের ভরণপোষণ, পোশাক-পরিচ্ছদ ও সজ্জার ব্যাপারে তোমরা তাদের প্রতি শোভনীয় আচরণ করবে।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت