• 2450
  • " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى يَخْطُبُ عَلَى بَغْلَةٍ ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ أَحْمَرُ ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَامَهُ يُعَبِّرُ عَنْهُ "

    حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِمِنًى يَخْطُبُ عَلَى بَغْلَةٍ ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ أَحْمَرُ ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَامَهُ يُعَبِّرُ عَنْهُ

    برد: البْرُدُ والبُرْدة : الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ يلتحف بهما
    يَخْطُبُ عَلَى بَغْلَةٍ ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ أَحْمَرُ ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ

    [4073] (بِمِنًى) بِالْأَلِفِ مُنْصَرِفٌ وَيُكْتَبُ بِالْيَاءِ وَيُمْنَعُ عَنِ الصرفقاله القارىء (وَعَلَيْهِ بُرْدٌ أَحْمَرٌ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ رِدَاءٌ مكان برد (وعلي) أي بن أَبِي طَالِبٍ (أَمَامَهُ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ أَيْ قُدَّامَهُ (يُعَبِّرُ عَنْهُ) أَيْ يُبَلِّغُ عَنْهُ الْكَلَامَ إِلَى النَّاسِ لِاجْتِمَاعِهِمْ وَازْدِحَامِهِمْ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْقَوْلَ لَمْ يَكُنْ لِيَبْلُغَ أَهْلَ الْمَوْسِمِ وَيَسْمَعُ سَائِرُهُمُ الصَّوْتَ الْوَاحِدَ لِمَا فِيهِمْ مِنَ الْكَثْرَةِوَاحْتَجَّ بِحَدِيثَيِ الْبَابِ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ لُبْسِ الْأَحْمَرِ وَهُمُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ وَذَهَبَتِ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى كَرَاهَةِ ذَلِكَ وَاسْتَدَلُّوا بِنَوْعَيْنِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْأَوَّلُ مَا وَرَدَ فِي تَحْرِيمِ لُبْسِ الْمَصْبُوغِ بِالْعُصْفُرِ قَالُوا لِأَنَّ الْعُصْفُرَ يَصْبُغُ صِبَاغًا أَحْمَرَوَالثَّانِي مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ لُبْسِ مُطْلَقِ الْأَحْمَرِ
    أَمَّا اسْتِدْلَالُهُمْ بِالنَّوْعِ الْأَوَّلِ أَعْنِي الْأَحَادِيثَ الَّتِي وَرَدَتْ فِي تَحْرِيمِ لُبْسِ الْمَصْبُوغِ بِالْعُصْفُرِ فَغَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ أَخَصُّ مِنَ الدَّعْوَى وَقَدْ عَرَفْتَ فِيمَا سَبَقَ أَنَّ الْحَقَّ أَنَّ الْمَصْبُوغَ بِالْعُصْفُرِ لَا يَحِلُّ لُبْسُهُوَأَمَّا النَّوْعُ الثَّانِي فَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَحَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَحَدِيثُ حُرَيْثِ بْنِ الْأَبَجِّ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الثَّلَاثَةُ تَقَدَّمَتْ فِي بَابِ الْحُمْرَةِ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّ وَاحِدًا مِنْهَا لَا يَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ لِمَا فِي أَسَانِيدِهَا مِنَ الْمَقَالِ الَّذِي ذَكَرْنَا وَمِنْهُ مَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنَ النَّهْيَ عَنِ الْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ وَلَكِنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ أَنَّ هَذَا الدَّلِيلَ أَخَصُّ مِنَ الدَّعْوَى وَغَايَةُ مَا فِي ذَلِكَ تَحْرِيمُ الميثر الْحَمْرَاءِ فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى تَحْرِيمِ مَا عَدَاهَا مَعَ ثُبُوتِ لُبْسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحُلَّةِ الْحَمْرَاءِ فِي غَيْرِ مَرَّةٍ وَمِنْهُ حديث رافع بن بردا وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ بِلَفْظِ إِنَّ الشَّيْطَانَ يُحِبُّ الْحُمْرَةَ فَإِيَّاكُمْ وَالْحُمْرَةَ الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ وَغَيْرُهُمَا وَالْحَدِيثُ عَلَى مَا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ ضَعِيفٌ لَا يَصْلُحُ لِلْحُجِّيَّةِوَقَدْ بَسَطَ فِي النَّيْلِ فِي عَدَمِ حجيته رواية ودراية فليراجع إليه قال وقد زعم بن الْقَيِّمِ أَنَّ الْحُلَّةَ الْحَمْرَاءَ بُرْدَانِ يَمَانِيَانِ مَنْسُوجَانِ بِخُطُوطٍ حُمْرٍ مَعَ الْأَسْوَدِ وَغَلِطَ مَنْ قَالَ إِنَّهَا كَانَتْ حَمْرَاءُ بَحْتًا قَالَ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ بِهَذَا الِاسْمِ وَلَا يَخْفَاكَ أَنَّ الصَّحَابِيَّ قَدْ وَصَفَهَا بِأَنَّهَا حَمْرَاءُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ اللِّسَانِ وَالْوَاجِبُ الْحَمْلُ عَلَى الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ وَهُوَ الْحَمْرَاءُ الْبَحْتُ وَالْمَصِيرُ إِلَى الْمَجَازِ أَعْنِي كَوْنَ بَعْضِهَا أَحْمَرَ دُونَ بَعْضٍ لَا يُحْمَلُ ذَلِكَ الْوَصْفُ عَلَيْهِ إِلَّا لِمُوجِبٍ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ ذَلِكَ مَعْنَى الْحُلَّةِ الْحَمْرَاءِ لُغَةً فَلَيْسَ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ مَا يَشْهَدُ لِذَلِكَ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ ذَلِكَ حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ فِيهَا فَالْحَقَائِقُ الشَّرْعِيَّةُ لَا تَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى وَالْوَاجِبُ حَمْلُ مَقَالَةِ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ عَلَى لُغَةِ الْعَرَبِ لِأَنَّهَا لِسَانُهُ وَلِسَانُ قَوْمِهِ انتهى وقدوَقَدْ أَطَالَ الْكَلَامَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْحَافِظُ الناقد بن حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَالْعَلَّامَةُ الْعَيْنِيُّ فِي عمدة القارىءوَالصَّوَابُ أَنَّ لُبْسَ الثَّوْبِ الْمُشَبَّعِ بِالْحُمْرَةِ يُكْرَهُ لِلرِّجَالِ دُونَ مَا كَانَ صَبْغُهُ خَفِيفًا وَاللَّهُ أَعْلَمُوَحَدِيثُ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِقَالَ الْمُنْذِرِيُّ اخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِهِ فَقِيلَ انْفَرَدَ بِحَدِيثِهِ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ وَقِيلَ إِنَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ لِأَنَّ يَعْلَى بْنَ عُبَيْدٍ قَالَ فِيهِ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ وَصَوَّبَ بعضهم الأولوعمرو هذا هو بن رَافِعٍ الْمُزَنِيُّ مَذْكُورٌ فِي الصَّحَابَةِ وَذُكِرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ

    في هذا الحديثِ يُخبِر رافِعُ بنُ عَمْرٍو المُزَنِيُّ رضِيَ اللهُ عنه فيقولُ: "رأيتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يخطُب الناسَ بِمِنًى" ومنًى وَادٍ قُربَ الحَرَمِ المَكِّيِّ يَنزِلُه الحُجَّاجُ لِيَرْمُوا فيه الجِمَارَ، "حين ارتَفَع الضُّحَى"، أي: في أوَّلِ النَّهار، "على بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ"، أي: كانتْ خُطبَتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليها، والشَّهباءُ: هي البَيْضاء الَّتِي يخالِطُها سَوَادٌ، "وعَلِيٌّ" وهو ابنُ أبي طالِبٍ رضِيَ اللهُ عنه "يُعَبِّرُ عنه"، أي: يبلِّغ الناسَ ما يَسْمَعُه مِن رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أَبْعَدِ مكانٍ يَصِلُ إليه صوتُه؛ وذلك لكثرةِ الناسِ، "والناسُ بينَ قاعِدٍ وقائمٍ"، أي: بَعضُهم جالسٌ والبعضُ الآخَرُ واقِفٌ في حالَةِ إنصاتٍ للخُطبةِ. وممَّا ذُكِر في هذِه الخُطبةِ- كما في حديثٍ آخَر- أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم طَفِق يُعلِّمُهم مناسَكهم حتى بلَغَ الجِمار، فوَضَع إصبَعيهِ السَّبابتَينِ، ثُمَّ قال بحصَى الخَذفِ، ثُمَّ أمَرَ المهاجرين فنَزَلوا في مُقدَّمِ المسجدِ-أي: مَسجدِ الخَيفِ بمنًى- وأمَر الأنصارَ فنَزَلوا مِن وراءِ المسجدِ، ثُمَّ نزلَ الناسُ بعدَ ذلك.وفي الحديثِ: تبليغُ كلامِ الخطيبِ في الجَمْعِ الكبيرِ؛ لِيَصِلَ إلى الناسِ، ويُغني عن هذا مُكبِّراتُ الصَّوتِ في أيَّامِنا..

    حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى يَخْطُبُ عَلَى بَغْلَةٍ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ أَحْمَرُ وَعَلِيٌّ - رضى الله عنه - أَمَامَهُ يُعَبِّرُ عَنْهُ ‏.‏

    Narrated Amir: I saw the Messenger of Allah (ﷺ) at Mina giving sermon on a mule and wearing a red garment, while Ali was announcing

    Telah menceritakan kepada kami [Musaddad] berkata, telah menceritakan kepada kami [Abu Mu'awiyah] dari [Hilal bin Amir] dari [Bapaknya] ia berkata, 'Aku pernah melihat Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam berkhutbah di Mina di atas bighal, beliau mengenakan selendang beludru berwarna merah, sementara Ali radliallahu 'anhu berada di depannya sebagai penerjemah

    (Hilal b. Amir b. Amr'ın) babasından (rivayet olunmuştur;) dedi ki: Resulullah (s.a.v)'i, Mina'da bir katır üzerinde hutbe okurken gördüm. Üstünde kırmızı bir elbise vardı. Ali de (onun) önünde (duruyor ve onun) sözlerini yüksek sesle tekrarlayarak uzaklara iletiyordu

    عامر رضی اللہ عنہ کہتے ہیں کہ میں نے رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کو منیٰ میں ایک خچر پر خطبہ دیتے دیکھا، آپ پر لال چادر تھی اور علی رضی اللہ عنہ آپ کے آگے آپ کی آواز دوسروں تک پہنچا رہے تھے ۱؎۔

    । হিলাল ইবনু আমির (রহঃ) থেকে তার পিতার সূত্রে বর্ণিত। তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে ‘মিনা’ উপত্যকায় লাল রঙের চাঁদর পরে একটি খচ্চরের পিঠে আরোহিত অবস্থায় ভাষণ দিতে দেখেছি। আলী (রাঃ) তাঁর সামনে থেকে তাঁর ভাষণ উচ্চস্বরে পুনরাবৃত্তি করছিলেন।[1] সহীহ।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت