• 2826
  • سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْخَزَّ ، وَالْحَرِيرَ " وَذَكَرَ كَلَامًا ، قَالَ : " يُمْسَخُ مِنْهُمْ آخَرُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "

    حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيَّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ أَوْ أَبُو مَالِكٍ ، وَاللَّهِ يَمِينٌ أُخْرَى مَا كَذَّبَنِي ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْخَزَّ ، وَالْحَرِيرَ وَذَكَرَ كَلَامًا ، قَالَ : يُمْسَخُ مِنْهُمْ آخَرُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَعِشْرُونَ نَفْسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَوْ أَكْثَرُ لَبِسُوا الْخَزَّ مِنْهُمْ أَنَسٌ ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ

    الخز: الخز : ثياب تنسج من صوف وحرير
    يمسخ: المسخ : قلب وتحويل الصورة والخِلْقة من شيء إلى شيء أقبح
    " لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْخَزَّ ، وَالْحَرِيرَ " وَذَكَرَ

    [4039] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ النُّونِ(حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ أَوْ أَبُو مَالِكٍ) بِالشَّكِّ وَالشَّكُّ فِي اسْمِ الصَّحَابِيِّ لَا يَضُرُّوَقَالَ الْبُخَارِيُّ بَعْدَ أَنْ رَوَاهُ عَلَى الشَّكِّ أَيْضًا وَإِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّكَذَا قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ قُلْتُ هَكَذَا بِالشَّكِّ فِي نُسَخِ الْكِتَابِ وَكَذَا فِي الْمُنْذِرِيِّوَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي رِسَالَتِهِ إِبْطَالُ دَعْوَى الْإِجْمَاعِ عَلَى تَحْرِيمِ مُطْلَقِ السَّمَاعِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وبن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ بِغَيْرِ شَكٍّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عامر وأبي مالك وهي رواية بن دَاسَةَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَفِي رِوَايَةِ الرَّمْلِيِّ عنه بالشكوفي رواية بن حِبَّانَ سَمِعَ أَبَا عَامِرٍ وَأَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ انْتَهَى (وَاللَّهِ يَمِينٌ أُخْرَى مَا كَذَبَنِي) بِتَخْفِيفِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ مُبَالَغَةٌ فِي كَمَالِ صِدْقِهِ (يَسْتَحِلُّونَ الْخَزَّ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالزَّايِ وَهُوَ الَّذِي نَصَّ عليه الحميدي وبن الْأَثِيرِ وَذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى فِي بَابِ الْحَاءِ والراء المهملتين وهو الفرج وكذلك بن رَسْلَانَ فِي شَرْحِ السُّنَنِ ضَبَطَهُ بِالْمُهْمَلَتَيْنِقَالَ وَأَصْلُهُ حَرْحُ فَحُذِفَ أَحَدُ الْحَائَيْنِ وَجَمْعُهُ أَحْرَاحٌ كَفَرْخٍ وَأَفْرَاخٍ وَمِنْهُمْ مَنْ شَدَّدَ الرَّاءَ وَلَيْسَ بجيد يريد أنه يكثر فيهم الزنىقَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ كَذَا فِي النَّيْلِ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْخَزِّ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا بِلَفْظِ لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يستحلون الخز والحرير والخمر وللمعارف الْحَدِيثَ (وَالْحَرِيرَ) أَيْ وَيَسْتَحِلُّونَ الْحَرِيرَ وَمَعْنَى اسْتِحْلَالِهَا أنهم يعتقدون حلهما أَوْ هُوَ مَجَازٌ عَنِ الِاسْتِرْسَالِ أَيْ يَسْتَرْسِلُونَ فِيهِمَا كَالِاسْتِرْسَالِ فِي الْحَلَالِ (وَذَكَرَ كَلَامًا) هُوَ مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ يَأْتِيهِمْ يَعْنِي الْفَقِيرَ لِحَاجَةٍ فَيَقُولُونَ ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا فَيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ وَيَضَعُ الْعَلَمَ عَلَيْهِمُ انْتَهَىوَقَوْلُهُ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ بِفَتْحَتَيْنِ هُوَ الْجَبَلُ الْعَالِي وَقِيلَ رَأْسُ الْجَبَلِ وَقَوْلُهُ يَرُوحُ عَلَيْهِمْ أَيِ الرَّاعِي وَقَوْلُهُ بِسَارِحَةٍ بِمُهْمَلَتَيْنِ أَيِ الْمَاشِيَةِ الَّتِي تَسْرَحُ بِالْغَدَاةِ إِلَى رَعْيِهَا وَتَرُوحُ أَيْ تَرْجِعُ بِالْعَشِيِّ إِلَى مَأْلَفِهَاوَقَوْلُهُ فَيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ أَيْ يُهْلِكُهُمُ اللَّهُ لَيْلًاوَقَوْلُهُ يَضَعُ الْعَلَمَ أَيْ يُوقِعُهُ عَلَيْهِمْ (قَالَ يَمْسَخُ مِنْهُمْ آخَرِينَ) كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِوَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَفِي رِوَايَةٍ آخرون (قِرَدَةً) بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ جَمْعُ قِرْدٍوفي ذلك
    دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَسْخَ وَاقِعٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا وَقَعَ لِبَعْضِ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ وَقِيلَ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ تَبَدُّلِ أَخْلَاقِهِمْقَالَ الْحَافِظُ وَالْأَوَّلُ أَلْيَقُ بِالسِّيَاقِوَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ الْخَزِّ وَكَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِهِ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَرْكَبُوا الْخَزَّ وَلَا النِّمَارَ رَوَاهُ أَبُو داود ورجال إسناده ثقاتوروى بن أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْمَلَاهِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا يُمْسَخُ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله قَالَ بَلَى وَيَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَحُجُّونَ قَالُوا فَمَا بَالُهُمْ قَالَ اتَّخَذُوا الْمَعَازِفَ وَالدُّفُوفَ وَالْقَيْنَاتَ فَبَاتُوا عَلَى شُرْبِهِمْ وَلَهْوِهِمْ فَأَصْبَحُوا وَقَدْ مُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ وَلَيَمُرَّنَّ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ فِي حَانُوتِهِ يَبِيعُ فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ وَقَدْ مُسِخَ قِرْدًا أَوْ خِنْزِيرًا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْشِيَ الرَّجُلَانِ فِي الْأَمْرِ فَيُمْسَخُ أَحَدُهُمَا قِرْدًا أَوْ خِنْزِيرًا وَلَا يَمْنَعُ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا مَا رَأَى بِصَاحِبِهِ أَنْ يَمْضِيَ إِلَى شَأْنِهِ حَتَّى يَقْضِيَ شَهْوَتَهُقَالَهُ الشَّوْكَانِيُّقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَعِشْرُونَ نَفْسًا إِلَخْ) لَمْ تُوجَدْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ فِي عَامَّةِ النُّسَخِ وَكَذَا لَيْسَتْ فِي أَطْرَافِ الْمِزِّيِّ وَكَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْمُنْذِرِيِّ وَإِنَّمَا وُجِدَتْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنَ السُّنَنِقَالَ فِي مُنْتَقَى الْأَخْبَارِ وَقَدْ صَحَّ لُبْسُهُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ تَحْتَ هَذَا الْقَوْلِ لَا يَخْفَاكَ أَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِي فِعْلِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَإِنْ كَانُوا عَدَدًا كَثِيرًا وَالْحُجَّةُ إِنَّمَا هِيَ فِي إِجْمَاعِهِمْ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِحُجِّيَّةِ الْإِجْمَاعِ وَقَدْ أَخْبَرَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ أَنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ أُمَّتِهِ أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْخَزَّ وَالْحَرِيرَ وَذَكَرَ الْوَعِيدَ الشَّدِيدَ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْمَسْخِ إِلَى الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ انْتَهَىوَفِي فَتْحِ الْبَارِي وَقَدْ ثَبَتَ لُبْسُ الْخَزِّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ لَبِسَهُ عِشْرُونَ نَفْسًا مِنَ الصحابة وأكثروأورده بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ جَمْعٍ مِنْهُمْ وَعَنْ طَائِفَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ بِأَسَانِيدَ جِيَادٍوَأَعْلَى مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَى بَغْلَةٍ وَعَلَيْهِ عِمَامَةُ خَزٍّ سَوْدَاءُ وَهُوَ يَقُولُ كَسَانِيهَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَوَأَخْرَجَ بن أَبِي شَيْبةَ مِنْ طَرِيقِ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ أَتَتْ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ مَطَارِفُ خَزٍّ فَكَسَاهَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَوَالْأَصَحُّ فِي تَفْسِيرِ الْخِزَانَةِ ثِيَابٌ سَدَاهَا مِنْ حَرِيرٍ وَلُحْمَتُهَا
    مِنْ غَيْرِهِ وَقِيلَ تُنْسَجُ مَخْلُوطَةٌ مِنْ حَرِيرٍ وَصُوفٍ أَوْ نَحْوِهِ وَقِيلَ أَصْلُهُ اسْمُ دَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا الْخَزُّ سُمِّيَ الثَّوْبُ الْمُتَّخَذُ مِنْ وَبَرِهِ خَزًّا لِنُعُومَتِهِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى مَا يُخْلَطُ بِالْحَرِيرِ لِنُعُومَةِ الْحَرِيرِوَعَلَى هَذَا فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَالُ بِلُبْسِهِ عَلَى جَوَازِ لُبْسِ مَا يُخَالِطُهُ الْحَرِيرُ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّ الْخَزَّ الَّذِي لَبِسَهُ السَّلَفُ كَانَ مِنَ الْمَخْلُوطِ بِالْحَرِيرِوَأَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ لُبْسَ الْخَزِّ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شُهْرَةٌوَعَنْ مَالِكٍ الْكَرَاهَةُ وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْخَزِّ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ

    بيَّن لنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمورَ ديننا، وأوضَحَ الحلالَ والحرامَ في الأقوالِ والأفعالِ، وبَيَّن أنَّه بمرورِ الزَّمانِ واقترابِ قيامِ السَّاعةِ، سيَخِفُّ الدِّينُ في قلوبِ النَّاسِ حتى يستَحِلُّون بعضَ ما حَرَّمه اللهُ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّه سَيَكونُ جَماعةٌ مِن أُمَّتِه يَستحِلُّونَ بعضَ المحرَّماتِ، والاستحلالُ هو أنْ يَفعَلَ الحرامَ بدَعْوى أنَّه حَلالٌ بالتأويلاتِ الفاسِدةِ، ولهذا قال: «من أمتي»، فجعَلَهم بعضَ أمَّتِه مع استحلالهم بالتأويلِ؛ لأنَّهم لو استحَلُّوها مع اعتقادِ أنَّ اللهَ ورسولَه حَرَّماها، لكانوا كُفَّارًا، وخرجوا عن أمَّتِه.وأوَّلُ هذه المحَرَّماتِ هو الحِرُ، وهو الفَرْجُ، ويقصِدُ الزِّنا، قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا}[الإسراء: 32]، وأيضًا يستحِلُّون الحريرَ، وهو حرامٌ على الذُّكورِ دونَ الإناثِ، وكذا يَستحِلُّون الخمرَ، وهي كُلُّ ما يُسكِرُ ويُغَطِّي العَقلَ، ويستحِلُّون أيضًا المعازفَ، وهي آلاتُ اللَّهوِ والموسيقا.وقيل: مدارُ استحلالِ هذه المحَرَّماتِ وغَيرِها على تسميةِ الشَّيءِ باسمِ غيرِه، كمن تزوَّج امرأةً ليُحِلَّها لزَوجِها؛ فإنَّهم يُسَمُّونه في العَقدِ زَوجًا، وإنما هو المحلِّلُ الملعونُ، والتَّيسُ المستعارُ، واستحلالُ الخَمرِ بتسمِيَتِها بغيرِ اسمِها، فيقولون: مشروباتٌ رُوحانيَّةٌ، وغيرَ ذلك.ثمَّ أنْبَأَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أقوامٍ يَنزِلون إلى جَنْبِ عَلَمٍ، وهو الجبَلُ، يرُوحُ عليهم بسارحةٍ لهم، أي: يَسيرُ الرَّاعي بغَنَمٍ لهم، وهي السَّارحةُ في المراعي، وفي أثناءِ ذلك يَأتيهم الفقيرُ يَسأَلُهم الحاجةَ، فيَرُدُّونه ويقولون: ارجِعْ إلينا غدًا، وهم يقصِدون بذلك رَدَّه حتى لا يُعْطوه شيئًا، «فيُبيِّتُهم اللهُ»، أي: يأخُذُهم بالعذابِ وهم في وقتِ البَياتِ؛ وهو اللَّيلُ، ويضَعُ الجبَلَ، أي: يُوقِعُه، عليهم فيُهلِكُهم.ثمَّ قال: «ويَمسَخُ آخَرين قِردةً وخَنازيرَ إلى يومِ القيامةِ» أي: إلى مِثلِ صُوَرِها حقيقةً، كما وقَعَ لبعضِ الأُمَمِ السَّابقةِ، ولم يُبَيِّن في هذا الحَديثِ مكانَهم ولا ذُنوبَهم، وإنما أفاد أن المسْخَ يكونُ في آخِرِ الزَّمانِ عند نزولِ الفِتَنِ. وقيل: «ويَمسَخُ آخَرين» أي: يجعَلُ صُوَرَ آخَرينَ ممَّن لم يَهلِكْ من البياتِ المذكورِ «قِردةً وخَنازيرَ إلى يومِ القيامةِ»، وفي هذا حَضٌّ للمُسلِمِ على اجتنابِ المعاصي؛ كي لا يقَعَ في العذابِ ومَسْخِ الصُّوَرِ.وفي الحَديثِ: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ النُّبوَّةِ.وفيه: أنَّ استحلالَ المعاصي -مِثلُ الزِّنا والحريرِ والخَمرِ والمعازفِ- من أكبرِ الكبائِرِ.

    حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غَنْمٍ الأَشْعَرِيَّ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ، أَوْ أَبُو مَالِكٍ - وَاللَّهِ يَمِينٌ أُخْرَى مَا كَذَبَنِي - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ‏'‏ لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْخَزَّ وَالْحَرِيرَ ‏'‏ ‏.‏ وَذَكَرَ كَلاَمًا قَالَ ‏'‏ يُمْسَخُ مِنْهُمْ آخَرُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ‏'‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَعِشْرُونَ نَفْسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ أَكْثَرُ لَبِسُوا الْخَزَّ مِنْهُمْ أَنَسٌ وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ ‏.‏

    Narrated Abdur Rahman ibn Ghanam al-Ash'ari: Abu Amir or Abu Malik told me--I swear by Allah another oath that he did not believe me that he heard the Messenger of Allah (ﷺ) say: There will be among my community people who will make lawful (the use of) khazz and silk. Some of them will be transformed into apes and swine. Abu Dawud said: Twenty Companions of the Messenger of Allah (ﷺ) or more put on khazz. Anas and al-Bara' b. 'Azib were among them

    Telah menceritakan kepada kami [Abdul Wahhab bin Najdah] berkata, telah menceritakan kepada kami [Bisyr bin Bakr] dari ['Abdurrahman bin Yazid bin Jabir] ia berkata; telah menceritakan kepada kami [Athiyah bin Qais] ia berkata; Aku mendengar ['Abdurrahman bin Ghanm Al Asy'ari] ia berkata; telah menceritakan kepadaku Abu Amir atau [Abu Malik] -demi Allah- ia tidak mendustaiku bahwasanya ia mendengar Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam bersabda: 'Benar-benar akan ada dari umatku orang-orang yang menghalalkan sutera.' Lalu ia menyebutkan redaksi lain, beliau bersabda: 'Salah seorang dari mereka diubah menjadi kera dan babi hingga hari kiamat.' Abu Dawud menyebutkan, 'Ada dua puluh orang atau lebih dari sahabat Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam mengenakan sutera, salah seorang di antara mereka adalah Anas dan Al bara bin Azib

    Ebû Amir yahutta Ebu Malik'den rivayet olunduğuna göre; kendisi Resulullah (s.a.v)'i şöyle buyururken işitmiş: 'İleride ümmetimden ipekli kumaşı ve saf ipeği helal sayacak bir takım kimseler türeyecektir' (Abdurrahman b. ganim el-Eş'ârî dedi ki: Ebû Âmir ya da Ebû Malik burada bazı sözler (daha) rivayet etti. (Fakat ben tesbit edemedim. Bu kelimelerden sonraki rivayeti şöyledir: Nebi s.a.v. sözlerine devam ederek) dedi ki: 'Onlardan (geriye kalan) diğer kısımda maymun ve domuz kılığına sokulur. (Bu durum) kıyamete kadar (Böyle devam eder gider).' Ebû Dâvud dedi ki: Resulullah (s.a.v)'in sahabilerinden yirmi kişi yahutta daha fazlası ipek giymiştir. Enes ile Bera b. Azib bunlardandır

    عبدالرحمٰن بن غنم اشعری کہتے ہیں مجھ سے ابوعامر یا ابو مالک نے بیان کیا اور اللہ کی قسم انہوں نے جھوٹ نہیں کہا کہ انہوں نے رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کو فرماتے سنا ہے کہ میری امت میں کچھ لوگ ہوں گے جو خز اور حریر ( ریشم ) کو حلال کر لیں گے پھر کچھ اور ذکر کیا، فرمایا: ان میں سے کچھ قیامت تک کے لیے بندر بنا دیئے جائیں گے اور کچھ سور ۔ ابوداؤد کہتے ہیں: رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے اصحاب میں سے بیس یا اس سے زیادہ لوگوں نے خز پہنا ہے ان میں سے انس اور براء بن عازب رضی اللہ عنہما بھی ہیں۔

    । আব্দুর রাহমান ইবনু গানম আল-আশ‘আরী (রহঃ) বলেন, আবূ আমির (রাঃ) বা আবূ মালিক (রাঃ) আমাকে বলেছেন, আল্লাহর কসম এবং কসম, কখনো তিনি আমাকে মিথ্যা বলেননি। তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে বলতে শুনেছেনঃ আমার উম্মাতের এমন কিছু লোক হবে, যারা পশম ও রেশমের তৈরী পোশাক এবং রেশমী পোশাক পরা হালাল গণ্য করবে। তাদেরকে কিয়ামতের দিন শূকর ও বানরের আকৃতিতে পরিবর্তিত করা হবে। ইমাম আবূ দাঊদ (রহঃ) বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর বিশ এর অধিক সাহাবী রেশম ও পশম মিশ্রিত সূতার তৈরী পোশাক পরেছেন। আনাস ও আল-বারাআ ইবনু আযিব (রাঃ) তাদের অন্তর্ভুক্ত।[1] সহীহ।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت