• 1961
  • أَنَّ مَرْوَانَ ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِمَّا السَّبْيَ ، وَإِمَّا الْمَالَ " . فَقَالُوا : نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ جَاءُوا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ " . فَقَالَ النَّاسُ : قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ " . فَرَجَعَ النَّاسُ وَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا

    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا عَمِّي يَعْنِي سَعِيدَ بْنَ الْحَكَمِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : وَذَكَرَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ مَرْوَانَ ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِمَّا السَّبْيَ ، وَإِمَّا الْمَالَ . فَقَالُوا : نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ جَاءُوا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ . فَقَالَ النَّاسُ : قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ . فَرَجَعَ النَّاسُ وَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا

    السبي: السبي : الأسرى من النساء والأطفال
    سبينا: السبي : الأسرى من النساء والأطفال
    سبيهم: السبي : الأسرى من النساء والأطفال
    يطيب: يطيب نفسه : يهدئه ويسكن من روعه
    حظه: الحظ : النصيب
    يفيء: الفيء : ما يؤخذ من العدو من مال ومتاع بغير حرب
    عرفاؤكم: العريف : قائد الجماعة من الناس
    عرفاؤهم: العريف : قائد الجماعة من الناس
    إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ جَاءُوا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ
    حديث رقم: 2472 في صحيح البخاري كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها باب من رأى الهبة الغائبة جائزة
    حديث رقم: 4088 في صحيح البخاري كتاب المغازي باب قول الله تعالى: {ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين. ثم أنزل الله سكينته} [التوبة: 26]- إلى قوله - {غفور رحيم} [البقرة: 173]
    حديث رقم: 8607 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ الْعُرَفَاءُ لِلنَّاسِ
    حديث رقم: 12207 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَفْرِيقِ مَا أُخِذَ مِنْ أَرَبْعَةِ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ غَيْرِ الْمُوجَفِ
    حديث رقم: 3018 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الْجِزْيَةِ بَابٌ فِي عَقْدِ الْأَلْوِيَةِ وَالرَّايَاتِ وَتَعْرِيفِ الْعُرَفَاءِ وَشِعَارِ الْقَبَائِلِ وَإِعْطَاءِ الْفَيْءِ
    حديث رقم: 3878 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 3882 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

    [2693] (قَالَ وَذَكَرَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي الشُّرُوطِ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ (أَنَّ مَرْوَانَ) بْنَ الْحَكَمِ (وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ صَحَّ سَمَاعُ مِسْوَرٍ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ) الْوَفْدُ الرَّسُولُ يَجِيءُ مِنْ قَوْمٍ عَلَى عَظِيمٍ وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ وَهَوَازِنُ قَبِيلَةٌ مَشْهُورَةٌ وَكَانُوا فِي حُنَيْنٍ وَهُوَ وَادٍ وَرَاءَ عَرَفَةَ دُونَ الطَّائِفِ وَقِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ لَيَالٍوَغَزْوَةُ هَوَازِنَ تُسَمَّى غَزْوَةَ حُنَيْنٍ وَكَانَتِ الْغَنَائِمُ فِيهَا مِنَ السَّبْيِ وَالْأَمْوَالِ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ تُحْصَى (مُسْلِمِينَ) حَالٌ (أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِوَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ (مَعِي مَنْ تَرَوْنَ) مِنَ السَّبَايَا غَيْرَ الَّتِي قُسِّمَتْ بَيْنَ الْغَانِمِينَوَفِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي تَرْجَمَةِ الْبَابِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَفْدِ هَوَازِنَ حِينَ سَأَلُوهُ الْمَغَانِمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم نصيبي لكم وعند بن إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي مِنْ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَقَالَتْ الْأَنْصَارُ وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ الله وَالْحَاصِلُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَابَهُمْ بِرَدِّ مَا عِنْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِلْكِهِ (وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ) كَلَامٌ إِضَافِيٌّ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ هُوَ قَوْلُهُ (أَصْدَقُهُ) أَيْ أَصْدَقُ الْحَدِيثِفَالْكَلَامُ الصَّادِقُ وَالْوَعْدُ الصَّادِقُ أَحَبُّ إِلَيَّ فَمَا قُلْتُ لَكُمْ هُوَ كَلَامٌ صَادِقٌ وَمَا وَعَدْتُ بِكُمْ فَعَلَيَّ إِيفَاؤُهُوَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ فَقَالَ إِنَّ مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا الْمَالَ وَإِمَّا السَّبْيَ وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ الْحَدِيثُوَمَعْنَى قَوْلِهِ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ أَيْ أخرت قسم السبي ليحضروا وفد هوازن فأبطأوا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَرَكَ السَّبْيَ بِغَيْرِ قِسْمَةٍ وَتَوَجَّهَ إِلَى الطَّائِفِ فَحَاصَرَهَا ثُمَّ رَجَعَ عَنْهَا إِلَى الْجِعِرَّانَةِ ثُمَّ قَسَمَ الْغَنَائِمَ
    هُنَاكَ فَجَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ بَعْدَ ذَلِكَ فَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةًكَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ مُلَخَّصًا (فَاخْتَارُوا) أَمْرٌ مِنَ الاختيار (فقام) أي خطيبا (جاؤوا تَائِبِينَ) أَيْ مِنَ الشِّرْكِ رَاجِعِينَ عَنِ الْمَعْصِيَةِ مُسْلِمِينَ مُنْقَادِينَ (قَدْ رَأَيْتُ) مِنَ الرَّأْيِ (أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ) أَيِ السَّبْيَ يَعْنِي رَدَّهُوَقَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الطَّاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ الْمَكْسُورَةِقَالَ الْحَافِظُ أَيْ يُعْطِيهِ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ (عَلَى حَظِّهِ) أَيْ نَصِيبِهِقَالَ الْحَافِظُ أَيْ بِأَنْ يَرُدَّ السَّبْيَ بِشَرْطِ أَنْ يُعْطَى عِوَضَهَ (حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ) أَيْ عِوَضَهُ (مِنْ أَوَّلِ مَا يَفِيءُ الله) من الإفاءةوالفيء ماأخذ مِنَ الْكُفَّارِ بِغَيْرِ الْحَرْبِ كَالْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ (قَدْ طَيَّبْنَا) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ (ذَلِكَ) أَيِ الرَّدَّ (مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ) أَيْ لَا نَدْرِي بِطَرِيقِ الِاسْتِغْرَاقِ مَنْ رَضِيَ ذَلِكَ الرَّدَّ مِمَّنْ لَمْ يَرْضَ أَوْ مَنْ أَذِنَ لَنَا مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ (عُرَفَاؤُكُمْ) أَيْ رُؤَسَاؤُكُمْ وَنُقَبَاؤُكُمْ (أَنَّهُمْ) أَيِ النَّاسَ كُلَّهُمْ قَالَهُ القارىء (وَأَذِنُوا) أَيْ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرُدَّ السَّبْيَ إِلَيْهِمْقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا

    بعْدَ أنْ فتَحَ اللهُ لنَبيِّه مكَّةَ المُكرَّمةَ في رَمَضانَ مِن العامِ الثَّامنِ منَ الهِجْرةِ، أقامَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمكَّةَ 19 يومًا، حتَّى جاءَتْ هَوازِنُ وثَقيفُ، فنَزَلوا بحُنَينٍ يُريدونَ قِتالَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقدْ أرادوها مَوْقِعةً حاسِمةً، فحَشَدوا الأمْوالَ، والنِّساءَ، والأبْناءَ؛ حتَّى لا يَفِرَّ أحَدُهم، ويَترُكَ أهلَهُ ومالَهُ، فخرَجَ إليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ونصَرَه اللهُ عليهم، وغنِمَ منهم سَبيًا وأمْوالًا كَثيرةً.وفي هذا الحَديثِ يَحْكي المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمةَ رَضيَ اللهُ عنهما، والتَّابِعيُّ مَرْوانُ بنُ الحَكَمِ: أنَّ وَفدَ قَبيلةِ هَوازِنَ جاؤوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُسلِمينَ، ويَطلُبونَ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَأخُذوا أمْوالَهم وسَبْيَهم، والسَّبيُ: همُ النِّساءُ والأوْلادُ الَّتي تُؤخَذُ في القِتالِ، فرَدَّ عليهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائلًا: «مَعي مَن ترَوْنَ» منَ الأصْحابِ والمُحارِبينَ الَّذين وزَّعْتُ عليهمُ الغَنائمَ والسَّبايا، «وأحَبُّ الحَديثِ إلَيَّ أصْدَقُهُ»، أيِ: الكَلامُ الصَّادِقِ والوَعدُ الصَّادقُ أحَبُّ إليَّ، فما قُلتُ لكمْ هو كَلامٌ صادقٌ، وما وعَدْتُكم فعلَيَّ إيفاؤُه. وَخيَّرَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ أنْ يرُدَّ إليهمُ المالَ، أو يرُدَّ إليهمُ السَّبْيَ، فيَخْتاروا واحِدًا مِن الاثنَينِ، وأخبَرَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه انتَظَرَهم مدَّةً، ولم يَقسِمِ المالَ والسَّبيَ بيْنَ الغُزاةِ، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ ترَكَ الغَنائمَ، وتوَجَّهَ إلى الطَّائفِ -وهي مَدينةٌ تقَعُ في الغَربِ مِن شِبهِ الجَزيرةِ العَربيَّةِ، وهي اليومَ تابِعةٌ لمِنطَقةِ مكَّةَ المُكرَّمةِ، على جانِبَيْ وادي «وجٍّ»، وتَبعُدُ عن مَدينةِ مكَّةَ المُكرَّمةَ 75 كم تَقْريبًا- فحاصَرَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ رجَعَ عنها إلى الجِعِرَّانةِ، ثمَّ قسَمَ الغَنائمَ هناك، فجاءَه وَفْدُ هَوازِنَ بعْدَ ذلك، فبيَّنَ لهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه انتَظَرَهم بِضعَ عَشْرةَ لَيلةً، والبِضعُ مِن ثَلاثةَ عَشَرَ إلى تِسْعةَ عَشَرَ.فلمَّا عَلِموا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لنْ يرُدَّ إليهم سِوى واحِدٍ مِن الاثنَيْنِ: المالِ، أو السَّبْيِ، اخْتاروا سَبْيَهم، فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأثْنَى على اللهِ بما هو أهْلُه، وخطَبَ في المُسلِمينَ، وذكَرَ لهم أنَّ إخْوانَهم مِن هَوازِنَ قد جاؤوا تائبينَ منَ الشِّركِ، راجِعينَ عنِ المَعْصيةِ، مُسلِمينَ مُنْقادينَ، وأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأى أنْ يرُدَّ إليهم سَبيَهم، فمَن أرادَ أنْ يَرُدَّ ما أخَذَه مِنَ السَّبْيِ بطِيبِ نفْسٍ، فلْيفعَلْ ذلك، ومَن لم يُرِدْ ذلك، وأرادَ أنْ يكونَ على نَصيبِه حتَّى يَحصُلَ على عِوَضِه مِن أوَّلِ فَيْءٍ؛ فله ذلك. وقيلَ مَعْناه: مَن لم يُرِدْ ردَّ السَّبيِ، وأرادَ نَصيبَه، فلْيرُدَّ السَّبيَ بشَرطِ أنْ يُعْطى عِوَضَه مِن أوَّلِ فَيْءٍ، والفَيْءُ: هو ما يَحصُلُ للمُسلِمينَ مِن أمْوالِ الكفَّارِ مِن غيرِ حَربٍ ولا جِهادٍ. وإنَّما اسْتَأذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّحابةَ في ردِّ سَبيِهم؛ لأنَّ أمْوالَهم وسَبْيَهم صارت مِلكًا للمُجاهِدينَ، ولا يَجوزُ ردُّ ما مَلَكوا إلَّا بإذْنِهم.فأجابَ النَّاسُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنْ رَضِينا برَدِّ ما أخَذْناه مِنَ السَّبيِ لهمْ عن طِيبِ نفْسٍ، إجابةً لدَعْوةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهم، فأخْبَرَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لم يَتبيَّنْ له مَن أرادَ تَعْويضًا عن السَّبيِ مِمَّن لم يُرِدْ، وأمَرَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَرجِعوا إلى عُرَفائِهم ويُخبِروهم بحَقيقةِ أمْرِهم، والعُرَفاءُ جَمعُ عَريفٍ، وهو الَّذي يَعرِفُ أمْرَ القَومِ وأحْوالَهم، والمُرادُ زُعَماؤُهم ورُؤساؤُهم، والغرَضُ مِن ذلك التَّقَصِّي عن حالِهم، ومَعرِفةُ الغايةِ منَ اسْتِطابةِ نُفوسِهم، فرجَعَ النَّاسُ فكلَّمَهم عُرَفاؤُهم، ثُمَّ رَجَعوا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخْبَروه أنَّ النَّاسَ طَيَّبوا ذلك، وأَذِنوا له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَرُدَّ السَّبيَ إليهم. قال الرَّاوي محمَّدُ بنُ شِهابٍ الزُّهْريُّ: فهذا الَّذي بلَغَنا عن سَبيِ هَوازِنَ.وفي رِوايةِ أبي داودَ والنَّسائيِّ، مِن حَديثِ عمْرِو بنِ العاصِ رَضيَ اللهُ عنهما: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فما كان لي ولبَني عبدِ المُطَّلِبِ فهو لكمْ، فقال المُهاجِرونَ: وما كان لنا فهو لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقالت الأنْصارُ: ما كان لنا فهو لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال الأقرَعُ بنُ حابِسٍ: أمَّا أنا وبَنو تَميمٍ فلا، وقال عُيَيْنةُ بنُ حِصنٍ: أمَّا أنا وبَنو فَزارةَ فلا، وقال العبَّاسُ بنُ مِرْداسٍ: أمَّا أنا وبَنو سُلَيمٍ فلا، فقامَت بَنو سُلَيمٍ فقالوا: كذَبْتَ، ما كان لنا فهو لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أيُّها النَّاسُ، رُدُّوا عليهم نِساءَهم وأبْناءَهم، فمَن تَمسَّكَ مِن هذا الفَيءِ بشَيءٍ فله سِتُّ فَرائضَ مِن أوَّلِ شَيءٍ يُفِيئُه اللهُ عزَّ وجلَّ علينا».وفي الحَديثِ: مَشْروعيَّةُ سَبيِ العرَبِ مِن المُشرِكينَ.وفيه: عَدْلُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحُسنُ سِياسَتِه للأُمورِ.وفيه: حُبُّ الصَّحابةِ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومُسارَعَتُهم في مَرْضاتِه.وفيه: مَشْروعيَّةُ تَعْيينِ مَن يَنوبُ عن جَماعتِه وقَومِه؛ لأنَّ الإمامَ لا يُمكِنُه أنْ يُباشِرَ جَميعَ الأُمورِ بنفْسِه، فيَحْتاجُ إلى إقامةِ مَن يُعاوِنُه ليَكفيَه ما يُقيمُه فيه.

    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا عَمِّي، - يَعْنِي سَعِيدَ بْنَ الْحَكَمِ - قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ وَذَكَرَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ‏'‏ مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَىَّ أَصْدَقُهُ فَاخْتَارُوا إِمَّا السَّبْىَ وَإِمَّا الْمَالَ ‏'‏ ‏.‏ فَقَالُوا نَخْتَارُ سَبْيَنَا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ ثُمَّ قَالَ ‏'‏ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلاَءِ جَاءُوا تَائِبِينَ وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ ‏'‏ ‏.‏ فَقَالَ النَّاسُ قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏.‏ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ‏'‏ إِنَّا لاَ نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ‏'‏ ‏.‏ فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا ‏.‏

    Marwan and Al Miswar bin Makhramah told that when the deputation of the Hawazin came to the Muslims and asked the Apostle of Allaah(ﷺ) to return to them their property, the Apostle of Allaah(ﷺ) said to them “with me are those whom you see”. The speech dearest to me is the one which is true, so choose (one of the two) either the captives or the property. They said “We choose our captives. The Apostle of Allaah(ﷺ) stood up, extolled Allaah and then said “To proceed, your brethren have come repentant I have considered that I should return their captives to them, so let those of you who are willing to release the captives act accordingly, but those who wish to hold on to what they have till we give them some of the first booty Allaah gives us may do so. The people said “We are willing for that (to release their captives), Apostle of Allaah. The Apostle of Allaah(ﷺ) said “We cannot distinguish between those of you who have granted that and those who have not , so return till your headmen may tell us about your affair. The people then returned and their headmen spoke to them, then they informed that they were agreeable and had given their permission

    Telah menceritakan kepada kami [Ahmad bin Abu Maryam], telah menceritakan kepada kami [pamanku yaitu Sa'id bin Al Hakam], ia berkata; telah mengabarkan kepada kami [Al Laits bin Sa'd] dari ['Uqail] dari [Ibnu Syihab], ia berkata; dan ['Urwah bin Az Zubair] menyebutkan bahwa [Marwan] serta [Al Miswar bin Makhramah] telah mengabarkan kepadanya bahwa ketika utusan orang-orang muslim Hawazin datang kepada Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam dan meminta agar beliau mengembalikan harta mereka, maka beliau berkata kepada mereka: 'Bersamaku orang-orang yang kalian lihat, dan perkataan yang paling aku senangi adalah yang paling benar. Maka pilihlah tawanan atau harta!' Lalu mereka berkata; kami memilih tawanan kami. Lalu Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam berdiri dan memuji Allah, kemudian beliau berkata: 'Adapun selanjutnya, sesungguhnya saudara-saudara kalian ini telah datang dalam keadaan bertaubat dan aku ingin mengembalikan tawanan kepada mereka. Maka barangsiapa diantara kalian yang ingin merelakan hal tersebut, silahkan ia melakukannya, dan barangsiapa yang hendak mengambil bagiannya hingga kami berikan kepadanya dari pertama kali Allah memberikan fai` kepada kita, maka silahkan ia melakukannya.' Kemudian orang-orang berkata; kami telah merelakan hal tersebut untuk mereka wahai Rasulullah! Kemudian Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam berkata kepada mereka: 'Sesungguhnya kami tidak mengetahui siapakah diantara kalian yang mengizinkan dan siapakah diantara kalian yang tidak mengizinkan. Maka kembalilah, hingga para pemimpin kalian mengadukan perkara kalian kepada kami!' Lalu orang-orang tersebut kembali dan berbicara dengan para pemimpin mereka. Kemudian memereka mengabarkan kepada mereka bahwa mereka telah merelakan dan mengizinkan

    Urve b. ez-Zübeyr (in) el-Misver b. Mahreme ile Mervan'dan naklettiğine göre; Rasûlullah (s.a.v.) Hevâzin (kabilesi) elçileri müslümanlığı kabul ederek kendisine gelip de mallarının kendilerine geri verilmesini istedikleri zaman onlara (şöyle) konuştu: Benim yanımda şu gördüğünüz (askerler) vardır.' (onların hepsinin de bu mallarda hakkı vardır) söz (ler)den en hoşuma gideni en doğru olanıdır. (Binaenaleyh) ya esir (leriniz)i tercih ediniz ya da mallarınız)!' Bunun üzerine (Hevazin elçileri); Biz esir(ler)imizi tercih ediyoruz dediler. Rasûlullah (S.A.V.) de (onlara bir hitabede bulunmak üzere ayağa) kalktı Allah'a (hamd-ü) senada bulunduktan sonra dedi ki: '...Gelelim mevzumuza! Sizin şu (Hevazinli) kardeşleriniz (müslümanlığı kabul edip) tevbe ederek geldiler. Ben onlara esirlerini (karşılıksız olarak) geri vermeyi uygun görüyorum. Sizden kim kendi arzusuyla bunu yapmayı istiyorsa (bunu) yapsın. Kim de bizim kendisine Allah'ın bize vereceği ilk fey'den (biraz mal) vermemize kadar (esirler üzerindeki) hakkını elinde tutmak istiyorsa (o da bunu) yapsın' (orada bulunan) halk; Ey Allah'ın Rasûlü biz kendi gönlümüzle bu esirleri onlara (karşılıksız olarak) veriyoruz, dediler. Bunun üzerine Rasûlullah (s.a.v.) 'Biz (esirleri karşılıksız olarak bırakmamız hususunda bize) izin verenle vermeyeni biribirindcn ayırdedemiyoruz. Gidiniz başkanlarınıza (danışınız) sizin kararınızı bize onlar getirsinler.' dedi. Halk da (başkanlarının yanına) gitti. Başkanları onlarla konuştular ve hepsinin de esirleri karşılıksız olarak bırakmayı gönülden istediklerini ve (buna) izin verdiklerini bildirdiler

    ابن شہاب زہری کہتے ہیں کہ عروہ بن زبیر نے ذکر کیا کہ انہیں مروان اور مسور بن مخرمہ رضی اللہ عنہ نے خبر دی کہ جس وقت رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے پاس وفد ہوازن مسلمان ہو کر آیا اور اس نے آپ سے درخواست کی کہ آپ ان کے مال انہیں واپس لوٹا دیں، تو رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے ان سے فرمایا: میرے ساتھ جو ہیں انہیں تم دیکھ رہے ہو، اور میرے نزدیک سب سے عمدہ بات سچی بات ہے تم یا تو قیدیوں ( کی واپسی ) اختیار کر لو یا مال ، انہوں نے کہا: ہم اپنے قیدیوں کو اختیار کریں گے، نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کھڑے ہوئے، اللہ کی حمد و ثنا بیان کی اس کے بعد فرمایا: تمہارے یہ بھائی ( شرک سے ) توبہ کر کے آئے ہیں، میں چاہتا ہوں کہ ان کے قیدیوں کو واپس لوٹا دوں، لہٰذا تم میں سے جو شخص اپنی خوشی سے واپس لوٹا سکتا ہو تو وہ واپس لوٹا دے، اور جو شخص اپنا حصہ لینے پر مصر ہے تو پہلا مال غنیمت جو اللہ ہم کو دے ہم اس میں سے اس کا عوض دیں تو وہ ایسا ہی کر لے ، لوگوں نے کہا: اللہ کے رسول! ہم نے انہیں بخوشی واپس لوٹا دیا، رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے ان سے فرمایا: ہم نہیں جانتے کہ تم میں سے کس نے اجازت دی، اور کس نے نہیں دی؟ لہٰذا تم واپس جاؤ یہاں تک کہ تمہارے سردار معاملہ کی تفصیل ہمارے پاس لے کر آئیں ، لوگ لوٹ گئے، اور ان سے ان کے سرداروں نے بات کی تو انہوں نے اپنے سرداروں کو بتایا کہ انہوں نے خوشی خوشی اجازت دی ہے۔

    । মারওয়ান ও আল-মিসওয়ার ইবনু মাখরামাহ (রাঃ) সূত্রে বর্ণিত। হাওয়াযিন গোত্রের লোক ইসলাম গ্রহণ করে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট এসে তারা তাদের সম্পদ ফিরিয়ে দেয়ার জন্য তাঁর কাছে আবেদন জানালো। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদেরকে বললেনঃ আমার সাথে এদেরকে দেখছো। আমার নিকট সত্য কথা অধিক পছন্দনীয়। সুতরাং তোমরা বিবেচনা করো, তোমরা কি তোমাদের বন্দীদের ফেরত নিবে, নাকি ধন-সম্পদ ফেরত নিবে। তারা বললো, ‘আমরা বন্দীদের ছাড়িয়ে নিতে চাই। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম উঠে দাঁড়িয়ে আল্লাহর গুণগান করার পর বললেনঃ তোমাদের এই ভাইয়েরা তওবা করে তোমাদের নিকট এসেছে। আমি তাদের বন্দীদেরকে ফেরত দেয়া সঠিক মনে করি। তোমাদের কেউ খুশি মনে বন্দীকে ছাড়তে চাইলে সে যেন বন্দীকে ছেড়ে দেয়। আর যে ব্যক্তি মুক্তিপণ চায়, তাকে আল্লাহর পক্ষ থেকে গনীমাত পাওয়ার সাথে সাথে তা আদায় করে দিবো, সেও যেন বন্দীদের ছেড়ে দেয়। লোকেরা বললো, হে আল্লাহর রাসূল! ‘আমরা খুশি মনে মুক্তিপণ ব্যতীতই বন্দীদের মুক্ত করে দিচ্ছি। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেনঃ তোমাদের কে মুক্তিপণ ছাড়া আর কে মুক্তিপণ নিয়ে বন্দীদের মুক্তি দিতে ইচ্ছুক তা আমি আলাদা জানতে পারিনি। কাজেই তোমরা চলে যাও এবং তোমাদের নেতৃবৃন্দের সাথে এ নিয়ে আলোচনা করো। নেতৃবৃন্দ এসে তাঁকে জানালেন, প্রত্যেকেই বন্দীদেরকে স্বেচ্ছায় ছেড়ে দিতে সম্মতি দিয়েছে।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت