• 2201
  • اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا وَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ ، أَمَرَ لِي بِعُمَالَةٍ ، فَقُلْتُ : إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ وَأَجْرِي عَلَى اللَّهِ ، قَالَ : خُذْ مَا أُعْطِيتَ ، فَإِنِّي قَدْ عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَمَّلَنِي ، فَقُلْتُ مِثْلَ قَوْلِكَ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَهُ ، فَكُلْ وَتَصَدَّقْ "

    حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ السَّاعِدِيِّ ، قَالَ : اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا وَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ ، أَمَرَ لِي بِعُمَالَةٍ ، فَقُلْتُ : إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ وَأَجْرِي عَلَى اللَّهِ ، قَالَ : خُذْ مَا أُعْطِيتَ ، فَإِنِّي قَدْ عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَعَمَّلَنِي ، فَقُلْتُ مِثْلَ قَوْلِكَ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَهُ ، فَكُلْ وَتَصَدَّقْ

    بعمالة: العمالة : أجر العامل على عمله
    فعملني: عملني : أعطاني عمالتي
    " إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَهُ ، فَكُلْ وَتَصَدَّقْ
    حديث رقم: 1797 في صحيح مسلم كِتَاب الزَّكَاةِ بَابُ إِبَاحَةِ الْأَخْذِ لِمَنْ أُعْطِيَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافٍ
    حديث رقم: 2601 في سنن أبي داوود كِتَاب الْخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ بَابٌ فِي أَرْزَاقِ الْعُمَّالِ
    حديث رقم: 2588 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الزكاة من آتاه الله عز وجل مالا من غير مسألة
    حديث رقم: 2173 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الزَّكَاةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ قَسْمِ الْمُصَّدِّقَاتِ ، وَذِكْرِ أَهْلِ سُهْمَانِهَا
    حديث رقم: 371 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ أَوَّلُ مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 3474 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابَ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَ أَنْ أَغْنَاهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَنْهَا
    حديث رقم: 2356 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزَّكَاةِ مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ
    حديث رقم: 12179 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَفْرِيقِ مَا أُخِذَ مِنْ أَرَبْعَةِ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ غَيْرِ الْمُوجَفِ
    حديث رقم: 12313 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ بَابُ الْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَةِ يَأْخُذُ مِنْهَا بِقَدْرِ عَمَلِهِ وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا
    حديث رقم: 2112 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ بَيَانِ الْإِبَاحَةِ لِلْمُتَوَلِّي أَخْذَ الصَّدَقَةِ وَالزَّكَاةِ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى ذَلِكَ
    حديث رقم: 2113 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ بَيَانِ الْإِبَاحَةِ لِلْمُتَوَلِّي أَخْذَ الصَّدَقَةِ وَالزَّكَاةِ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى ذَلِكَ
    حديث رقم: 685 في معجم ابن الأعرابي بَابُ المُحمدين بَابُ المُحمدين
    حديث رقم: 5224 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

    [1647] (عن بن الساعدي) قال القاضي عياض الصواب بن السَّعْدِيِّ وَاسْمُهُ قُدَامَةُ وَقِيلَ عَمْرٌو وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ السَّعْدِيُّ لِأَنَّهُ اسْتَرْضَعَ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ وَأَمَّا السَّاعِدِيُّ فَلَا يُعْرَفُ لَهُ وَجْهٌ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَهُوَ قُرَشِيٌّ عَامِرِيٌّ مَكِّيٌّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَسَيَجِيءُ بَيَانُهُ مِنْ كَلَامِ الْمُنْذِرِيِّ بِعُمَالَةٍ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْعُمَالَةُ بِالضَّمِّ رِزْقُ الْعَامِلِ عَلَىQقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِيمَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ بَعْد إِجْمَاعهمْ عَلَى أَنَّهُ أَمْر نَدْب وَإِرْشَاد فَقِيلَ هُوَ نَدْب مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكُلِّ مَنْ أَعْطَى عَطِيَّة كَانَتْ مِنْ سُلْطَان أَوْ عَامِّيّ صَالِحًا كَانَ أَوْ فَاسِقًا بَعْد أَنْ يَكُون مِمَّنْ تَجُوز عَطِيَّته حَكَى ذَلِكَ غَيْر وَاحِد وَقِيلَ ذَلِكَ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَدْب إِلَى قَبُول عَطِيَّة مِنْ غَيْر السُّلْطَان فَأَمَّا السُّلْطَان فَبَعْضهمْ مَنَعَهَا وَبَعْضهمْ كَرِهَهَا وَقَالَ آخَرُونَ ذَلِكَ نَدْب لِقَبُولِ هَدِيَّة السُّلْطَان دُون غَيْره وَرَجَّحَ بَعْضهمْ الْأَوَّل فَإِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَخُصّ وَجْهًا مِنْ الْوُجُوه إِلَى هُنَا تَمَّ كَلَامهوَسِيَاق الْحَدِيث إِنَّمَا يَدُلّ عَلَى عَطِيَّة الْعَامِل عَلَى الصَّدَقَة فَإِنَّهُ يَجُوز لَهُ أَخْذ عِمَالَته وَتَمَوُّلهَا
    عَمَلِهِ (فَعَمَّلَنِي) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ أَعْطَانِي أُجْرَةَ عَمَلٍ وَجَعَلَ لِيَ عُمَالَةً (مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَهُ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُ مَا حُصِّلَ مِنَ الْمَالِ عَنْ مَسْأَلَةٍوَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ عَمَلَ السَّاعِي سَبَبٌ لِاسْتِحْقَاقِهِ الْأُجْرَةَ كَمَا أَنَّ وَصْفَ الْفَقْرِ وَالْمَسْكَنَةِ هُوَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ وَإِذَا كَانَ الْعَمَلُ هُوَ السَّبَبُ اقْتَضَى قِيَاسُ قَوَاعِدِ الشَّرْعِ أَنَّ الْمَأْخُوذَ فِي مُقَابَلَتِهِ أُجْرَةٌ وَلِهَذَا قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ تَبَعًا لَهُ إِنَّهُ يَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِوَفِيهِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ نَوَى التَّبَرُّعَ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ بَعْدَ ذَلِكَ (فَكُلْ وَتَصَدَّقْ) هَنِيئًا مَرِيئًا وَإِنْ لَمْ تَحْتَجْ إِلَى أَكْلِهِ فَتَصَدَّقْقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِوَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ عَنْ عُمَرَ فَاجْتَمَعَ فِي إِسْنَادِهِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَهُوَ أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي جَاءَتْ كَذَلِكَوَوَقَعَ فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّعْدِيِّ وَلَمْ يَكُنْ سَعْدِيًّا فَإِنَّمَا قِيلَ لِأَبِيهِ السَّعْدِيُّ لِأَنَّهُ كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ وَهُوَ قُرَشِيٌّ عَامِرِيٌّ مَالِكِيٌّ مِنْ مَالِكِ بْنِ حَنْبَلٍوَاسْمُ السَّعْدِيِّ عَمْرُو بْنُ وَقْدَانَ وَقِيلَ قُدَامَةُ بْنُ وَقْدَانَ وَأَمَّا السَّاعِدِيُّ فَنِسْبَةً إِلَى بَنِي سَاعِدَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنَ الْخَزْرَجِ وَلَا وجه له ها هنا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ نُزُولٌ أَوْ حِلْفٌ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَوَقَوْلُهُ فَعَمَّلَنِي بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا أَيْ جَعَلَ لَهُ الْعُمَالَةَ وَهِيَ أُجْرَةُ الْعَمَلِ وَفِيهِ جَوَازُ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى أَعْمَالِ الْمُسْلِمِينَ وَوِلَايَاتِهِمُ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِقِيلَ وَلَيْسَ مَعْنَى الْحَدِيثِ فِي الصَّدَقَاتِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْأَمْوَالِ الَّتِي يَقْسِمُهَا الْإِمَامُ عَلَى أَغْنِيَاءِ النَّاسِ وَفُقَرَائِهِمْ وَاسْتُشْهِدَ بِقَوْلِهِ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ فَتَمَوَّلْهُ وَقَالَ الْفَقِيرُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الصَّدَقَةِ مَا يَتَّخِذُهُ مَالًا كَانَ عَنْ مَسْأَلَةٍ أَوْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍوَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّهُ أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ فَقِيلَ هُوَ نَدْبٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكُلِّ مَنْ أُعْطِيَ عَطِيَّةً كَانَتْ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ عَامِلٍ صَالِحًا كَانَ أَوْ فَاسِقًا بَعْدَ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَجُوزُ عَطِيَّتُهُ حَكَى ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقِيلَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَدْبٌ إِلَى قَبُولِ عَطِيَّةِ غَيْرِ السُّلْطَانِ فَأَمَّا السُّلْطَانُ فَبَعْضُهُمْ مَنَعَهَا وَبَعْضُهُمْ كَرِهَهُ وقال اخرونQوَإِنْ كَانَ غَنِيًّا وَالْحَدِيث لِذَلِكَ وَعَلَيْهِ خَرَجَ جَوَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ الْمُرَاد بِهِ الْعُمُوم فِي كُلّ عَطِيَّة مِنْ كل معط والله أعلم
    ذَلِكَ نَدْبٌ لِقَبُولِ هَدِيَّةِ السُّلْطَانِ دُونَ غَيْرِهِ وَرَجَّحَ بَعْضُهُمُ الْأَوَّلَ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَصِّصُ وَجْهًا مِنَ الْوُجُوهِانْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

    نظَّم الإسلامُ العَلاقةَ بين الرَّعِيَّةِ ووُلاةِ الأمورِ، وأعطى كُلَّ طَرَفٍ حَقَّه، فنظَّم الحُقوقَ الماليَّةَ لِمن تولَّى من أمورِ النَّاسِ شيئًا؛ حتى يقومَ بمهامِّه على أكمَلِ وَجهٍ، ولا يكونَ محتاجًا ولا يأخُذَ ممَّا تحت يَدِه ما لا يحِلُّ له.وفي هذا الحَديثِ يروي عبدُ اللهِ بنُ السَّعْديِّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قَدِم على الخليفةِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه، وقدْ كان ابنُ السَّعدِيِّ تَولَّى لِلنَّاسِ أعمالًا عامَّةً، كالقضاءِ والوِلايةِ وغيرِها، وكان لا يَأخذُ على ذلك أجْرًا، فسأله عُمرُ بنُ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه: ما قَصْدُك مِن عدَمِ أخْذِك الأجرَ على ما تَقومُ به مِن أعمالٍ لِلنَّاسِ تَستحِقُّ عليها الأجرَ؟ فأخبره ابنُ السَّعديِّ: أنَّه له مِنَ المالِ ما يَكفيهِ مِنَ الأفراسِ، وهو جمْعُ فرَسٍ، والأعبُدُ، وهو جمْع عَبْدٍ، فلمَّا كان له مِنَ المالِ ما يَكفيهِ أرادَ أنْ يَكونُ ما يقومُ به من أعمالٍ صَدَقةً على المسلمينَ، فنهاه عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه عن ذلك، وحدَّثه أنَّه فعل ذلك في عَهدِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعطيه شيئًا من مالِ الزكاةِ على أنَّه عمولةٌ على عَمَلِه فيها، لا على أنَّه صدقةٌ؛ لأنَّه ليس بفقيرٍ، فيقولُ عمرُ رَضِيَ اللهُ عنه: أعْطِه أفْقَرَ إليه مِنِّي، وعندما كَرَّر رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عطاءَه، وكَرَّر عُمَرُ عدَمَ أخْذِه، قال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «خُذْهُ، فتَمولَّهْ، وتَصدَّقْ به»، يعني: تَملَّكْ هذا المالَ الَّذي هو حقُّك، ثُمَّ تَصدَّقْ به على مَن شِئتَ إنْ أردتَ ذلك؛ لأنَّه إذا ملَكَ المالَ وتَصدَّقَ به طيِّبةً به نفْسُه، كان أفضلَ مِنَ التَّصدُّقِ به قَبْلَ قبْضِه؛ لأنَّ الَّذي يَحصُلُ بيَدِه هو أحْرَصُ عليه مِمَّا لم يَدخُلْ في يَدِه، وأرشده إلى أنَّه إذا جاءَه المالُ وهو غيرُ طامعٍ ولا حريصٍ عليه، ولا ساعٍ في سبيلِه، فعليه أن يأخُذَه ولا يردَّهُ، وإنْ لم يَجِئْ إليه فلا يَطلُبْه بَل يتركُه.وفي الحَديثِ: فَضلُ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنه وزُهدُه وإيثارُه، وكذا ابنُ السَّعديِّ رضِيَ اللهُ عنه؛ فقدْ طابَقَ فِعلُه فِعْلَ عُمرَ.وفيه: ذمُّ التَّطلُّعِ إلى ما في أَيدي الأَغنياءِ والتَّشوُّفِ إلى فُضولِه وأخْذِه منهم، وأنَّها حالةٌ مَذمومةٌ تدُلُّ على شِدَّةِ الرَّغبةِ في الدُّنيا والرُّكونِ إلى التَّوسُّعِ فيها.وفيه: مَشروعيَّةُ أخذِ العَطِيَّةِ بدونِ سُؤالٍ ولا إشرافِ نَفسٍ.

    حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ السَّاعِدِيِّ، قَالَ اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ - رضى الله عنه - عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا وَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ أَمَرَ لِي بِعُمَالَةٍ فَقُلْتُ إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ وَأَجْرِي عَلَى اللَّهِ ‏.‏ قَالَ خُذْ مَا أُعْطِيتَ فَإِنِّي قَدْ عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَمَّلَنِي فَقُلْتُ مِثْلَ قَوْلِكَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ‏ '‏ إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَهُ فَكُلْ وَتَصَدَّقْ ‏'‏ ‏.‏

    Ibn al-Saidi said :Umar employed me to collect the sadaqah. When I finished doing so and gave it to him, he ordered payment to be given to me. I said: I did only for Allah’s sake, and my reward will come from Allah. He said: Take what you are given, for I acted (as a collector) during the time of the Messenger of Allah (May peace be upon him) and he assigned me a payment. Thereupon, I said the same kind of thing as you have said, to which Messenger of Allah (May peace be upon him) said: When you are given something without asking for it, you should use it for your own purpose and as sadaqah

    Telah? mengabarkan kepada Kami [Abu Al Walid Ath Thayalisi], telah? menceritakan kepada Kami [Al Laits] dari [Bukair bin Abdullah bin Al Asyajj] dari [Busr bin Sa'id] dari [Ibnu As Sa'idi], ia berkata; saya pernah ditunjuk Umar untuk mengurusi zakat, lalu tatkala saya telah selesai darinya dan menyampaikannya kepadanya, ia memerintahkan agar saya diberi uang, maka saya katakan; sesungguhnya saya bekerja hanya untuk Allah Azza wa Jalla, dan pahalaku di sisi Allah 'azza wajalla. Kemudian ia berkata; ambillah apa yang telah diberikan kepadamu, karena sesungguhnya saya telah bekerja pada masa? Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam kemudian beliau memberiku uang lalu aku katakan seperti apa yang telah engkau katakan, kemudian beliau berkata kepadaku: 'Apabila engkau diberi sesuatu dengan tanpa meminta maka makan dan sedekahkan

    İbnü's Sâidî'den; demiştir ki: Ömer (r.a.) beni zekât toplamak üzere görevlendirdi. İşimi bitirip topladığım zekâtları kendisine teslim edince, bana ücret verilmesini emretti. Bunun üzerine: 'Ben bu işi Allah rızası için yaptım, mükâfatım Allah'a aittir' dedim. O şöyle cevap verdi: Sana verileni al, zira ben de Resûlullah (s.a.v.) zamanında (bu işte) çalıştım. Bana ücret verdi ben de söylediğin gibi söyledim. Resûlullah bana: 'İstemeden sana bir şey verildiği zaman onu (al) ye ve tasadduk et.' buyurdu

    ابن ساعدی کہتے ہیں کہ عمر رضی اللہ عنہ نے مجھے صدقے پر عامل مقرر کیا تو جب میں اس کام سے فارغ ہوا اور اسے ان کے حوالے کر دیا تو انہوں نے میرے لیے محنتانے ( اجرت ) کا حکم دیا، میں نے عرض کیا: میں نے یہ کام اللہ کے لیے کیا اور میرا بدلہ اللہ کے ذمہ ہے، عمر رضی اللہ عنہ نے کہا: جو تمہیں دیا جا رہا ہے اسے لے لو، میں نے بھی یہ کام رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے زمانے میں کیا تھا، آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے مجھے دینا چاہا تو میں نے بھی وہی بات کہی جو تم نے کہی، اس پر رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے مجھ سے فرمایا: جب تمہیں کوئی چیز بغیر مانگے ملے تو اس میں سے کھاؤ اور صدقہ کرو ۔

    । ইবনুস সাঈদী (রহঃ) সূত্রে বর্ণিত। তিনি বলেন, ‘উমার (রাঃ) আমাকে যাকাত আদায়ের জন্য নিযুক্ত করেন। আমি তা আদায়ের পর তার নিকট পৌঁছিয়ে দিলে তিনি আমার কাজের পারিশ্রমিক প্রদানের নিদের্শ দেন। আমি বললাম, আমি এ কাজ আল্লাহর ওয়াস্তে করেছি, তাই এর বিনিময় আল্লাহর কাছেই চাই। তিনি বললেন, তোমাকে যা দেয়া হয় গ্রহণ করো। কেননা আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সময় এ কাজ করেছিলাম। তিনি আমাকে পারিশ্রমিক দিলে আমিও তোমার মত বলেছিলাম। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাকে বলেছেনঃ চাওয়া ছাড়াই তোমাকে যা কিছু দেয়া হয় তা খাও এবং সাদাকা করো।[1] সহীহ : বুখারী ও মুসলিম।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت